Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

العياشي الزمال- المصدر: صفحته على فيسبوك
العياشي زمال يرى أن افتعال التتبعات ضده يأتي لتشويه سمعته وتعطيل قيامه بحملته الانتخابية

أصدرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس 2، الأربعاء، بطاقة إيداع بالسجن في حق، سوار البرقاوي، العضو المؤسس في حركة "عازمون"(حزب معارض)، من أجل قضايا تتعلّق بشبهات تزوير تزكيات، وفق ما ذكره أمين عام الحركة، العياشي زمال،  المرشح للانتخابات الرئاسية.

وأضاف زمال في تصريح صحفي أنّه تقرر أيضا إحالته، هو نفسه، لكن في حالة "سراح" على أنظار المجلس الجناحي بالمحكمة ذاتها، الخميس المقبل (29 أغسطس)، من أجل ما نسب إليه في هذه القضية بعد أن تم الاستماع له لدى فرقة الأبحاث بالحرس الوطني بمحافظة جندوبة شمال غربي، بشأن شبهة "افتعال تزكيات".

وسبق لهيئة الدفاع عن العياشي بن عبد الحميد زمال، وعن فريق حملته، أن أكدت الاثنين الماضي أنه تم إصدار قرار احتفاظ في حق، سوار البرقاوي، وهي عضو مؤسس في حركة "عازمون"، ومتطوّعة مكلّفة بجمع التزكيات للمرشح زمال.

وفي العاشر من أغسطس الجاري، أعلنت الهيئة العليا للانتخابات، عن قبول 3 ملفات ترشح من بين 17 ملفا، لتقتصر قائمة المرشحين المقبولين، على كل من الرئيس قيس سعيد وأمين عام حزب "حركة الشعب" زهير المغزاوي والعياشي زمال.

وتثير الملاحقة القضائية للمرشح الرئاسي العياشي زمال التساؤل في الأوساط التونسية بشأن مدى تأثير ذلك على حظوظه في خوض سباق الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في السادس من أكتوبر المقبل.

"ملف غامض وضبابي"

في هذا الخصوص، يرى رئيس الجمعية التونسية من "أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات" المعروفة اختصارا بجمعية "عتيد" (جمعية رقابية غير حكومية) بسام معطر، أنه في ظل انقضاء الآجال المتعلقة بالطعون في ملفات الترشح للرئاسيات دون تقديم أي طعن في ملف ترشح زمال فإن ملفه بات مقبولا بشكل نهائي.

وأضاف معطر في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن هيئة الانتخابات نصت في القانون الانتخابي على أن مسؤولية جمع التزكيات الشعبية هي مسؤولية شخصية وفردية للقائم بها، مما يعني أنه في حال إثبات تدليس للتزكيات سيتحمل المسؤلية الجزائية المترتبة عن ذلك، الشخص الذي قام بالتطوع لجمع التزكيات.

وتابع المختص في الشأن الانتخابي، أنه في حال صدور قرار قضائي بات يدين المترشح، فإنه من المتوقع أن تأخذ هيئة الانتخابات قرارا بإسقاط الأصوات المتحصل عليها في الانتخابات الرئاسية.

وشدد المتحدث على أنه في ظل صمت النيابة العمومية وعدم تقديم أي معطيات بشأن الشكايات المرفوعة ضد المرشح زمال ، فإن ملفته بات ملفوفا بـ"الغموض والضبابية" لافتا إلى أنه لم يسبق في تونس أن تم فتح بحث قضائي من خارج الهيئة العليا للانتخابات.

وفي 14 أغسطس الجاري، دعت الهيئة العليا للانتخابات في بلاغ، التونسيين إلى التثبت من مسألة تزكية المترشحين للانتخابات الرئاسية و"التبليغ عن كل شبهة تدليس تزكية بالاتصال بأقرب مقر جهوي تابع للهيئة ".

"مؤشر سلبي"

من جانبه، قال المحلل السياسي، مراد علالة إن إثارة قضايا في علاقة بالتزكيات بالنسبة للمترشح زمال تعد مؤشرا سلبيا وقد تنعكس على حماسة الرجل في مواصلة خوض السباق الرئاسي ومن شأنها أن تثير الخوف في صفوف داعميه للمشاركة في حملته الانتخابية المرتقبة.

وأضاف علالة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن مصير هذا الرجل يبقي رهين تقاطع الزمن القضائي مع الزمن السياسي من حيث حسم الأمور على عجل وسرعة البت في هذه القضية قبل أن يبلغ أدوارا متقدمة في الانتخابات الرئاسية قد تجعله في وضعية حصانة.

وشدد المتحدث على أن كل السيناريوهات تبقى مفتوحة في ملف زمال مضيفا بالقول إنه في ظل محدودية عدد المترشحين للانتخابات الرئاسية (3 مرشحين9 فإن إثناء أحدهم "سيؤثر سلبا على تحفيز التونسيين على المشاركة في أهم استحقاق انتخابي تعيشه البلاد".

وذكر المتحدث ذاته أن سيناريو مماثلا حدث بتونس في رئاسيات عام 2019 حين كان المرشح عن حزب "قلب تونس" (معارض) نبيل القروي في السجن مشيرا إلى أن الرئيس الحالي قيس سعيد حسمه بإعلان عدم قيامه بأي حملة انتخابية في حال لم يقم القروي بحملته الانتخابية مما أدى في النهاية إلى إطلاق سراحه.

من جانب آخر، أكد المترشح زمال، في تدوينة على فيسبوك الاثنين الفارط، "أن قرار قبول ترشحه للانتخابات الرئاسية بعد انقضاء آجال الطعون صار نهائيا و باتا" معتبرا أن افتعال التتبعات ضده وضد بعض أعضاء فريق حملته، بعد هذا القرار يأتي لتشويه سمعته وتعطيل قيامه بحملته الانتخابية.

يشار إلى أنه وفق الرزنامة التي ضبطتها هيئة الانتخابات، فإن الإعلان عن قائمة المترشحين المقبولين نهائيا بعد انقضاء آجال التقاضي والطعون، سيكون في أجل لا يتجاوز 3 سبتمبر المقبل.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تشهد تونس تقلبات جوية في ظل توالي سنوات جفاف غير مسبوقة

عاشت تونس، الإثنين، تقلبات جوية أدت إلى نزول كميات كبيرة من الأمطار بعدد من محافظات البلاد، مما خلف تفاعلا واسعا ومخاوف من سيول مدمرة على غرار ما حدث في الجزائر والمغرب.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها مدونون على فيسبوك تشكل سيول بعدد من شوارع المحافظات التونسية تسببت في قطع حركة المرور وجرفت معها سيارات مركونة أمام المنازل خاصة في محافظة سوسة الساحلية.


 

واعتبر تونسيون أن هاته الأمطار ستنعش الموسم الفلاحي بعد توالي مواسم الجفاف وتواصل ارتفاع درجات الحرارة.

في المقابل، وجهت السلطات التونسية توصيات بتوخي الحذر، في ظل مخاوف من حدوث سيول مدمرة على غرار تلك التي أدت إلى وفيات وخسائر مادية في المغرب والجزائر المجاورة.

وفي هذا الصدد، طلبت وزارة الفلاحة والصيد البحري التونسية، الإثنين، "أخذ الاحتياطات اللازمة لحماية مواشيهم والآلات الفلاحية والتجهيزات ووضعها في أماكن بعيدة عن مجاري الأودية"، كما أوصت البحارة بـ"عدم المجازفة والإبحار وأخذ الاحتياطات اللاّزمة إلى غاية استقرار الأوضاع الجويّة".


 

ورغم الأمطار المتهاطلة، واصلت السدود التونسية تسجيل تراجع في مخزونها من المياه ليناهز 22.4 بالمائة من طاقة استيعابها، أي ما يعادل 525 مليون متر مكعب، وفق الإحصائيات التي نشرها المرصد الوطني الفلاحي (عمومي) الإثنين.

ويشير المرصد إلى أنه في الفترة نفسها من العام الماضي فاق مخزون السدود التونسية من المياه 613 مليون متر مكعب، وهو ما حدا بالمرصد التونسي للمياه إلى مطالبة السلطات بإعلان "حالة طوارئ مائية".

وشدد المرصد، في بلاغ يوم 28 أغسطس الماضي، على أن تونس تعاني "وضعا مائيا حرجا" يستوجب "اتخاذ جملة من الإجراءات العاجلة" للحفاظ على الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية التي يشهدها العالم.


المصدر: أصوات مغاربية