Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

متضامنون مع معتقلي حراك الريف تزامنا مع محاكمتهم (أرشيف)
متضامنون مع معتقلي حراك الريف تزامنا مع محاكمتهم (أرشيف)

في رسالة من السجن، تفاعل خمسة من معتقلي "حراك الريف" بالمغرب مع حملة التضامن التي كانت معهم خلال اليومين الماضيين على منصات التواصل الاجتماعي بعدما لم ترد أسماؤهم في لائحتي العفو الملكي بمناسبة "ثورة الملك والشعب" و"عيد الشباب".

جاء ذلك في رسالة نشرها أحمد الزفزافي،  وهو والد ناصر الزفزافي الذي يوصف بـ"قائد الحراك"، عبر صفحته على فيسبوك، الأربعاء، نقل فيها عن المعتقلين قولهم  "التفاعل الشعبي الكبير بمختلف شرائحه مع عدالة قضيتنا يدحض بقوة كل الافتراءات والمزاعم الباطلة والمتجاوزة أخلاقيا، كما أن ذلك يعتبر استفتاء عفويا ليست خلفه أية أيديولوجية، وقد أكد الجميع من خلاله على براءتنا وشرعية مطالبنا".

رسالة معتقلي الريف الخمسة: ان التفاعل الشعبي الكبير بمختلف شرائحه مع عدالة قضيتنا يدحض بقوة كل الافتراءات والمزاعم...

Posted by Ahmed Zefzafi on Wednesday, August 21, 2024

وأشار المعتقلون الخمسة، وهم ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق وسمير إغيد ومحمد الحاكي وزكرياء أضهشور "، إلى أن التعاطف معهم "حدث عظيم يبعث عن الفخر والاعتزاز وشرف ما بعده شرف"، معربين عن "شكرهم لكل من تضامن معهم وآزرهم".

خيبة أمل كبيرة بعد إستثناء معتقلي حراك الريف من العفو🖤😔

Posted by Amīnē Ēl on Wednesday, August 21, 2024

وتأتي هذه الرسالة بعد ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي أثارها استثناء معتقلي "حراك الريف" من العفو الملكي الأخير بعد أن توقعت تقارير إعلامية محلية استفادتهم منه وسط مطالب حقوقية بالإفراج عنهم وطي ملفهم.

المغاربة كاملين يتمنون أن يتحقق حلم العفو على بعض زعماء حراك الريف، و قد سبق أن تمتع بعض معتقلي الحراك من العطف المولوي...

Posted by ‎بشرى لحياني‎ on Tuesday, August 20, 2024

وطالب "مرصد الريف للتنمية" عقب العفو الملكي بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، بالإفراج عن باقي معتقلي "حراك الريف"، مسجلا في بيان له أن "الخطوة الأولى نحو بناء مصالحة وطنية حقيقية تبدأ بالإفراج عن جميع الأفراد الذين لا يزالون قيد الاعتقال على خلفية حراك الريف".

الإفراج عن معتقلي حراك الريف، لن يكون اليوم ولا غدآ، ولن يتنبأ به أحد. سيكون عفوآ إستثنائيآ في يوم عادي دون أي مناسبة رسمية. صحاب**من مصادري الخاصة** أفسدو كل شيئ.

Posted by ‎بلال جمعون‎ on Tuesday, August 20, 2024

ولا يزال ستة معتقلين في السجن على خلفية ملف الحركة الاحتجاجية "حراك الريف" التي شهدتها مدينة الحسيمة ونواحيها (شمال المغرب) بين 2016 و2017، وحملت مطالب اجتماعية واقتصادية طوال أشهر، وأسفرت عن اعتقال عدد من النشطاء.

ويتعلق الأمر بقائد الحراك ناصر الزفزافي، الذي تمت متابعته بتهمة "المساس بالسلامة الداخلية للمملكة"، وأدانه القضاء المغربي بـ20 عاما في أبريل عام 2019، وكل من نبيل أحمجيق وسمير إغيد اللذان حوكما بنفس العقوبة، ومحمد الحاكي وزكرياء أدهشور بـ 15 عاما، ومحمد جلول بـ 10 سنوات.

وأمام هذا الوضع وبعد استفادة 17 معتقلا من نشطاء "حراك الريف" عام 2021 بمناسبة عيد الفطر، جدد العفو الملكي الذي أصدره العاهل المغربي محمد السادس، الإثنين، مطالب الإفراج عن باقي معتقلي الحرك.

ويشار إلى أن مطالب الإفراج عن باقي معتقلي "حراك الريف" تصاعدت في الآونة الأخيرة بعد استفادة صحافيين وحقوقيين ونشطاء من العفو الملكي بمناسبة الذكرى 25 لـ"عيد العرش" التي تتزامن مع 30 يوليو من كل سنة، وبعد استفادة 17 معتقلا من نشطاء هذا الحراك من العفو الملكي عام 2021 بمناسبة عيد الفطر.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Presidential election in Tunis
يتجه الرئيس قيس سعيد للظفر بولاية رئاسية ثانية

أظهرت النتائج التقديرية لسبر آراء قدمته مؤسسة "سيغما كونساي"، مساء الأحد، فوز الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد في الانتخابات الرئاسية التونسية، بنسبة تخطت 89 بالمئة متقدما على منافسيه، العياشي زمال (6.9 بالمئة) وزهير المغزاوي (3.9 بالمئة).

ومرت الانتخابات الرئاسية التونسية في مناخ سياسي متوتر ووسط مقاطعة سياسية من أحزاب سياسية، بينها "العمال" و"التكتل" و"القطب" و"المسار" و"الاشتراكي"، فضلا عن هيئات رقابية وحقوقية.

من جانب آخر، شكك كل من الأمين العام لحزب "حركة الشعب"، زهير المغزاوي، والأمين العام لحركة "عازمون" الموقوف في السجن، العياشي زمال، في النتائج المعلن عنها في سبر الآراء ووصفوها بأنها "مجانبة للصواب".

ومن المرتقب أن تعلن الهيئة العليا للانتخابات عن نسبة المشاركة والنتائج الأولية للاقتراع مساء الإثنين، وسط نقاش في الأوساط التونسية عن مآل الأوضاع بعد الرئاسيات، وما إذا كانت هذه الانتخابات ستضع حدا للأزمة السياسية أم تفاقمها.

يبرز أيضا نقاش بخصوص نسبة المشاركة، الأقل في تاريخ رئاسيات تونس بعد ثورة 2011، هل تعكس عزوفا سياسيا؟ ما أسباب هذا العزوف؟

رهان الاستقرار 

في تعليقه على ما أفضت إليه التقديرات الأولية لنتائج الانتخابات الرئاسية، يقول محمود بن مبروك، الأمين العام لـ"مسار 25 جولية/يوليو" الداعم للسلطة، إن الأرقام أظهرت "بونا شاسعا" بين الرئيس التونسي قيس سعيد ومنافسيه "من حيث القابلية الشعبية في البلاد".

تحدثت هيئات مراقبة عن وقوع "إخلالات" يوم الاقتراع
حديث عن "إخلالات".. هكذا مرت رئاسيات تونس بأعين المراقبين
بعد 5 ساعات من فتح مكاتب الاقتراع، توجه 14.16 بالمئة من الناخبين التونسيين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات حاسمة يتنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد مع الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي، ورئيس حركة عازمون العياشي زمال الذي يقبع في السجن لاتهامه بتزوير التزكيات الشعبية.

ورصدت منظمات عاملة في مجال مراقبة الانتخابات "إخلالات" في بعض المراكز الانتخابية، لكن الهيئة تقول إنها لم تسجل "مخالفات ترتقي إلى جرائم انتخابية".

ويضيف بن مبروك لـ "أصوات مغاربية" أن تونس "ستتجه إلى استقرار سياسي ولن يبقى أمام السلطة إلا رهان يتعلق بالمجالين الاقتصادي والاجتماعي"، ويشمل رفع النمو وتحسين الوضع المعيشي للتونسيين، مشددا على أن أي حراك احتجاجي ذي طابع سياسي "لن يجد صداه في الشارع مستقبلا".

وبخصوص واقع الحقوق والحريات، فيؤكد المتحدث أن الأحزاب التي تدعم السلطة، وضمنها حزب "مسار 25 جولية/يوليو"، ستطالب بمراجعة المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتعلق بأنظمة الاتصال والمعلومات ومراجعة الايقافات التي طالت عدة شخصيات.

وسبق للرئيس التونسي قيس سعيد أن أكد، عقب انتهاء التصويت وخلال لقائه بمناصريه في مقر حملته بالعاصمة تونس، أن ما تعيشه تونس هو "استكمال للثورة"، معتبرا نتائج سبر الآراء المعلنة "قريبة من الواقع".

شرخ سياسي

في المقابل، يرى الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري المعارض، وسام الصغير، أن المسار الانتخابي برمته، وصولا لنتائج الانتخابات، سيعمق "الشرخ السياسي" الحاصل في تونس، بالنظر إلى ما وصفها بالانتهاكات التي سادت الفترة الانتخابية وتصفية منافسي الرئيس في السباق الرئاسي.

وتابع في حديثه لـ "أصوات مغاربية" أن "مقاطعة طيف سياسي واسع" للانتخابات الرئاسية، فضلا عن عدم مشاركة المنظمات والهيئات الرقابية فيها، يعد "مقدمة لما بعد 6 أكتوبر 2024"، حيث "تتواصل التحركات الاحتجاجية المناهضة للسلطة القائمة"، وفق قوله.

وفي هذا الصدد، ذكر المتحدث أن كافة مكونات الشبكة التونسية للحقوق والحريات، من أحزاب ومنظمات وجمعيات حقوقية، ستجتمع في الأيام القليلة القادمة لمناقشة طرق التعامل مع التطورات الحاصلة في تونس.

وتعد مشاركة التونسيين في الانتخابات الرئاسية، والتي لم تتجاوز وفق النتائج الأولية 28 بالمئة، أدنى نسبة يقع تسجيلها في المحطات الانتخابية الرئاسية التي أجريت بتونس عقب ثورة 2011، إذ كانت معدل المشاركة في رئاسيات 2014 في حدود 40 في المئة وبلغ في 2019 نسبة 39 في المئة.

رسائل مشفرة

مستقبل تونس ما بعد الانتخابات لا يرتبط فقط بهوية الرئيس الجديد، بل يتعلق أيضا، وفق المحلل السياسي، خالد كرونة، بأزمة العزوف السياسي التي أظهرتها نسب المشاركة في الرئاسيات وما قبلها من محطات انتخابية.

وفي هذا السياق، يقول كرونة إن تضاؤل المشاركة السياسية ليس مقصورا على رئاسيات 2024 في تونس، بما أن حوالي 70 بالمائة من الجسم الانتخابي "غابوا عن الاستحقاق"، بل إن نسبة المشاركة في التشريعيات وفي انتخابات الغرفة الثانية كانت أقل. 

ويضيف "يمكن أن نعزو ذلك بالأساس إلى غياب عرض سياسي يلائم انتظارات الناس، فالنخب والطبقة السياسية معزولة كليا عن عموم الشعب، مما عمق القطيعة من جهة، وفاقم ازدراء النخب من جهة ثانية".

ويرى الخبير السياسي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن كل مناسبة انتخابية باتت "موعدا جديدا للصامتين" ينبغي على الطبقة السياسية موالاة ومعارضة أن "تفك شيفرات رسالتها".

هذه الرسالة، وفق كرونة، هي أن ما سماها الأغلبية الصامتة "لا تجد في أي من المرشحين صوتها ولا تعثر على برنامج وطني جامع يسمح فعلا بتغيير حقيقي لأسس المنظومة الاقتصادية"، بل إن "السياسيين جميعا لا يتناقضون مع أسس المنظومة حتى إن انتقدوها، وأمسوا على هذا النحو أو ذاك خدما لها"، وفقه.

ويختم كرونة حديثه بالقول "طالما أن المشروع الوطني لم يولد، لا ينبغي أبدا الاعتقاد أنه يمكن تعزيز المشاركة السياسية لأن الانتصارات التاريخية الكبرى تبدأ بانتصارات الفكر".


المصدر: أصوات مغاربية