Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

People wave Libyan flags to mark the 11th anniversary of the uprising that toppled former President Moammar Gadhafi in 2011 in…
الأوضاع في ليبيا تسير نحو التأزم وتحذيرات من واشنطن والأمم المتحدة

لا يزال مصرف ليبيا المركزي يشكل مصدر أزمة متفاقمة في هذا البلد المغاربي، من شأنها أن تفجّر الأوضاع أكثر في أي حين بين حكومتي شرق وغرب ليبيا وقد يتطور الأمر إلى اقتتال مسلح بين المعسكرين.

وفي آخر المستجدات قال عضو مجلس النواب (شرق) جبريل أوحيدة في تصريحات صحافية، الجمعة، إن الأزمة حول المصرف المركزي "تتعلق بتقسيم الثروة في البلاد، واستغرب كيف يريد طرف واحد أن يستحوذ على الثروة ويصرفها كما يشاء".

تصريحات أوحيدة وتحذيرات واشنطن

وتأتي تصريحات أوحيدة في وقت بدأت تحشيدات عسكرية كبيرة في طرابلس، حذرت كل من واشنطن والأمم المتحدة من خطورتها.

وقالت سفارة واشنطن في ليبيا، عبر بيان إن "محاولة حل النزاع المتعلّق بمصرف ليبيا المركزي بالقوة غير مقبول وستترتب عليها عواقب وخيمة على نزاهة هذه المؤسسة الحيوية واستقرار الدولة، إضافة إلى آثار جدية محتملة على موقع ليبيا في النظام المالي الدولي".

وبدأت أزمة مصرف ليبيا المركزي في 11 أغسطس، عندما طوق "مسلحون مجهولون" مبنى تابعا للمصرف لطرد محافظ البنك واختطفوا موظفا، احتجاجا على الموازنة التي أقرها المصرف وأن جزءا كبيرا منها ذهب إلى حكومة شرق ليبيا وهو ما اعترضت عليه حكومة عبد الحميد الدبيبة في الغرب، فضلا عن اعتراضها على إدارة الميزانية والثروة النفطية في البلاد، واعتبروها تحيّزا لحكومة أسامة حماد في الشرق.

فهل ما يحدث في ليبيا سببه عدم تقسيم الثررة بالعدل بين أقاليم البلاد ومناطقها المختلفة، أم أن هناك أسبابا أخرى تزيد البلاد انقساما منذ سقوط نظام القذافي في 2011؟

المهداوي: الثروة والسلاح

يؤكّد المحلل السياسي أحمد المهداوي بأن "الأزمة الرئيسية المرحّلة منذ سقوط نظام القذافي هي؛ توزيع الثروة في ليبيا بالعدل بين الأقاليم الثلاث؛ برقة (بنغازي) وطرابلس الغرب وفزان".

وأوضح المهداوي في حديث مع "أصوات مغاربية" بأن هناك "مركزية في تقسيم الثروة وتفضيلا لمناطق على أخرى تأخذ أكثر من نصيبها، وعليه لابد من تفكيك هذه المركزية وذلك بإعادة النظر في قانون العمل المحلّي".

وختم المحلل السياسي الليبي حديثه بالإشارة إلى مشكل آخر، حيث قال "المشكل الأمني هو أيضا معضلة، فانتشار السلاح والميليشيات أزّم الأوضاع أكثر، الجميع يلجأ إلى السلاح لحل مشكلة ما أو لاستعادة حقوقه".

الرملي: أزمة متعددة الأوجه

من جهة أخرى يعتقد المحلل السياسي الليبي محود إسماعيل الرميلي بأن "الأزمة في ليبيا متعددة الأوجه، تتعلق بميراث سياسي من أيام القذافي، تمثل في عدم وجود دستور ومؤسسات حقيقية، وبعدها أزمة اقتصادية وتدخل دولي".

وأفاد الرملي في اتصال مع "أصوات مغاربية"، بأن "الأجسام السياسية الليبية الحالية فاقدة للشرعية ولابد من تجاوزها، وأن على المجتمع الدولي الاتصال بالليبيين أنفسهم لحل الأزمة".

وخلص المتحدث للإشارة إلى أن كل هذا الواقع "أفضى إلى صراع بين مجلس نواب منتهي المدة ومجلس دولة المنقسم والحكومتين في الشرق والغرب، تطور إلى صراع اقتصادي"، كما لفت إلى فشل الأمم المتحدة في حل الأزمة فضلا عن التدخلات الخارجية التي استنزفت ثروات ليبيين.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تبون وماكرون في لقاء سابق

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون زيارة فرنسا التي كانت مقررة  بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر الجاري، معتبرا أنها "مهينة".

التصريح جاء على خلفية التوتر الذي تشهده العلاقات بين البلدين، منذ إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون، في يوليو الماضي، دعم باريس لمقترح المغرب الخاص بخطة الحكم الذاتي لحل النزاع في الصحراء الغربية.

وقال تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، أن "الإعلان أمام الملأ بالموافقة على الحكم الذاتي في الوقت الذي يوجد فيه ملف الصحراء الغربية أمام لجنة تصفية الاستعمار للأمم المتحدة تصرف يعكس سياسة الكيل بمكيالين"، مضيفا أن الجزائر "لن تقبل الإهانة"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وكانت الجزائر سارعت، عقب إعلان فرنسا عن موقفها من النزاع في الصحراء الغربية، إلى استدعاء سفيرها في باريس، وخفضت تمثيلها الدبلوماسي فيما أبقت على قائم بالأعمال.

وفي معرض حديثه عن "بقع الظل" في علاقة بلاده مع باريس، أشار تبون إلى أن دعوة "بعض الأطراف" بفرنسا إلى إعادة التفاوض بشأن اتفاق 1968 هو "فزاعة وشعار سياسي لأقلية متطرفة يدفعها الحقد تجاه الجزائر"، مشددا على أن الاتفاق "لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على جودة الهجرة ولا على أمن فرنسا".

ولدى حديثه عن ملف الذاكرة، قال الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا"، مضيفا "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

كما تحدث تبون عن التجارب النووية الفرنسية خلال حقبة استعمارها للجزائر قائلا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

كل هذه التطورات تطرح أسئلة بشأن مآلات العلاقات الجزائرية الفرنسية الموسومة بالتوتر.

"برودة قد تطول"

ويعتقد المحلل السياسي، فاتح بن حمو، أن إلغاء زيارة الرئيس الجزائري لباريس التي كانت مقررة هذا الخريف "رد طبيعي" على تغيير الإليزيه لموقفه من طبيعة النزاع في الصحراء الغربية، مضيفا أن مسار العلاقات بين البلدين "ظل دوما يتأرجح بين التطبيع والتوتر، والفعل وردة الفعل".

وإجابة على سؤال بشأن تداعيات إلغاء الزيارة، يؤكد بن حمو لـ"أصوات مغاربية" أن ذلك "سيضفي برودة قد تطول على مسار العلاقات الذي كان منتظرا أن ينتعش في خريف هذا العام"، مؤكدا أن مستقبل العلاقات سيظل مرهونا بتغير الموقف الفرنسي تجاه ملف الصحراء الغربية وقضايا الذاكرة، ووقف الحملات الدعائية والعدائية ضد الجزائر.

العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- أرشيف
ماكرون لمحمد السادس: مخطط المغرب هو "الأساس الوحيد" لحل قضية الصحراء الغربية
أعلن الديوان الملكي المغربي الثلاثاء أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ العاهل محمد السادس أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط هو "الأساس الوحيد للتوصل الى حل سياسي بشأن قضية الصحراء الغربية".

كما يرى المتحدث أن قرار تبون "يكرس الندية" في العلاقات بين الجزائر وفرنسا، مضيفا أن الجزائر "جعلت مصالحها وحصيلة أرباحها معيار لعلاقاتها مع الآخرين".

وكانت العلاقة بين البلدين شهدت تدهورا في خريف 2021 بسبب تصريحات أدلى بها ماكرون، وصف فيها نظام الحكم بالجزائر بأنه "سياسي عسكري مبني على ريع الذاكرة التاريخية".

وعلى إثرها، سحبت الجزائر سفيرها وأغلقت المجال الجوي أمام الطائرات الفرنسية العسكرية الناشطة في منطقة الساحل. إلا أن زيارة ماكرون للجزائر في أغسطس 2022 بددت تلك الغمامة التي عادت من جديد لتخيم في سماء العاصمتين.

علاقات "مرهونة"

وفي هذا الصدد، يقر أستاذ العلاقات السياسية بجامعة الجزائر، إدريس عطية، بـ"ركود في العلاقات مع فرنسا بسبب تحول موقف الإليزيه من قضية الصحراء الغربية وقضايا الساحل، وتلكؤه بشأن عدة قضايا مشتركة خاصة بملف الذاكرة الذي يعني ممارسات الاستعمار الفرنسي للجزائر من 1830 إلى 1962 ".

إلا أن إدريس عطية يؤكد لـ"أصوات مغاربية" أن إلغاء زيارة تبون لباريس "لن تؤدي إلى قطيعة نهائية في العلاقات"، مضيفا أن الرئيس الجزائري "لا يريد زيارة بلا محتوى أو بدون أهداف في هذه الظروف".

في المقابل، يشير خبير العلاقات السياسية الدولية إلى أنه "يريد جدية في هذه العلاقات، كما أنه يتطلع إلى تقدم ملحوظ في ملف الذاكرة".

ويخلص المتحدث إلى أن عودة العلاقات الجزائرية مع باريس إلى طبيعتها مرهون بقرارات الإليزيه تجاه الملفات سالفة الذكر، خصوصا "دعم استقرار المنطقة، وتسريع وتيرة العمل المشترك الخاص بالذاكرة داخل لجنة المؤرخين"، داعيا إلى "عزل الأصوات المتطرفة لليمين الذي يعكر الأجواء السياسية".

 

المصدر: أصوات مغاربية