Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المشهد الأمني في ليبيا يثير الكثير من الأسئلة في ظل حالة الانقسام السياسي
المشهد الأمني في ليبيا يثير الكثير من الأسئلة في ظل حالة الانقسام السياسي

أفادت منظمة "رصد الجرائم في ليبيا"، الأحد، بأنه تم إطلاق مجموعة من النشطاء السياسيين جرى اعتقالهم بمدينة بنغازي، من قبل الأمن الداخلي قبل 11 شهرا.

ويتعلق الأمر بكل من فتحي البعجة، طارق البشاري، سالم العريبي وناصر الدعيسي، حيث لم تتبين، لحد الساعة، الأسباب الحقيقية التي أدت إلى توقيفهم، وفق ما أشارت إليه منظمات حقوقية في وقت سابق.

وقالت منظمة "رصد" إن "البعجة ورفاقه اعتقلوا بتاريخ 1 أكتوبر 2023 بعد استدعائهم للتحقيق من قبل جهاز الأمن الداخلي بناءً على تقارير كيدية قُدمت ضدهم بسبب نشاطهم السياسي وعقدهم اجتماعات دون إذن مسبق".

وتشهد الساحة الليبية نقاشا سياسيا وحقوقيا كبيرا حول ملف النشطاء المعتقلين، خاصة بعد التقرير الأخير الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حول هذا الملف، والذي تضمن حالة العضو في مجلس النواب، إبراهيم الدرسي، المعتقل منذ أسابيع من طرف مصالح الأمن، التابعة لقوات المشير خليفة حفتر.  

ولا يوجد رقم رسمي يكشف العدد الحقيقي للمعتقلين في ليبيا، الذين لم تتم محاكمتهم إلى حد الساعة، وسط تضارب كبير في المعطيات حول هويتهم ومكان تواجدهم، خاصة ما تعلق بالنشطاء المحسوبين على النظام السياسي السابق.

وقال ممثل لجنة المجالس الاجتماعية لمتابعة ملفات المساجين السياسيين لقبائل ورفلة والقذاذفة والمقارحة وأولاد سليمان، عبد الله الزبيدة، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية"،  إن "عدد السجناء السياسيين المحسوبين على نظام معمر القذافي يناهز في الظرف الحالي 200 فرد، العديد منهم لم تجر محاكمتهم، وبعضهم الآخر صدرت في حقهم أحكام دون أن يتمكنوا من الحضور إلى المحكمة".

بالمقابل، تؤكد المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أن "إجمالي عدد النشطاء السياسيين والإعلاميين المعتقلين حاليا لا يتعدى 19 شخصا فقط".

وأفادت منظمة العفو الدولية، في تقرير صدر شهر فبراير الماضي، بأنه "على مدار العام الماضي، أخضع جهاز الأمن الداخلي، الذي يتخذ من طرابلس مقرًا له، عشرات الرجال والنساء والأطفال لمجموعة من الانتهاكات، بما في ذلك الاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي والتعذيب، ويواجه بعضهم عقوبة الإعدام".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

يتجه الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيّد إلى حسم سباق الظفر بولاية ثانية عقب انتخابات رئاسية تظهر معطياتها الأولية تقدمه بفارق شاسع عن منافسيه.

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" الخاصة وبثه التلفزيون الحكومي الأحد، تقدم سعيّد (66 عاما) بـ89.2% على رجل الأعمال المعتقل حاليا، العياشي زمال، الذي حصل على 6.9% من الأصوات، والنائب السابق زهير المغزاوي الذي حصد 3.9% من الأصوات.

ورغم أنه أقرب إلى حكم التونسيين لخمس سنوات أخرى، إلا أن تباين المواقف تجاه سعيد يقسم الآراء من أنصاره ومعارضيه. هل هو "الرئيس الصالح الذي يحمي البلاد من الفاسدين" أم "مستبد جديد يحكم الدولة بيد من حديد"؟

أستاذ جامعي يواجه "المؤامرات"

ولد سعيّد في 22 فبراير 1958 بمنطقة بني خيار (وسط شرق) في عائلة من الطبقة المتوسطة ومحافظة. متزوج من القاضية إشرف شبيل وأب لبنتين وصبي.

سعيد خرج للشارع للاحتفال مع مناصريه

درّس سعيّد القانون الدستوري حتى تقاعده في العام 2018، وهو عاشق للموسيقى العربية الكلاسيكية والخط العربي، ويكتب رسائله المهمة بالحبر والقلم.

لم يقم سعيّد بحملة انتخابية لافتة عقب الرئاسيات، وظل يعوّل على زيارات سابقة قام بها بصفته رئيسا إلى الأحياء أو المناطق المحرومة حيث ندّد مرارا بصوت عال يغلب عليه الغضب بـ"المؤامرات" التي يحوكها "أعداء تونس" في الداخل والخارج.

هذا الخطاب لقي صدى لدى الكتلة الناخبة في تونس، إذ يصف صلاح العسالي (45 عاما)، الميكانيكي في منطقة أريانة حيث كان سعيّد يقطن، لوكالة فرانس برس، سعيّد بأنه "شخص جاد يعمل كثيرا، لكن الأيادي الخفية تعوقه باستمرار".

ويقول عماد المحيمدي (45 عاما)، وهو نادل في مقهى يتردّد إليه سعيّد منذ أكثر من عشرين عاما وحتى بعد أن أصبح رئيسا، "يواجه العديد من المشاكل والمافيا والفساد، خلال حكمه وأعاد البلاد إلى المسار الصحيح وسينطلق القطار مرة أخرى".

أنصار سعيد خرجوا ليلة الانتخابات فرحين بإعلانه فائزا بحسب استطلاع رأي

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نادرا ما عقد سعيّد مؤتمرات صحافية أو مقابلات بالرغم من أن التونسيين عرفوه من خلال مشاركاته السابقة في البرامج التلفزيونية والإذاعية طوال فترة الانتقال الديموقراطي التي مرّت بها البلاد بعد ثورة 2011.

واقتصر تواصله الإعلامي على البيانات الصحافية ومقاطع الفيديو على صفحة الرئاسة بفيسبوك. كما ظهر في فيديوهات نشرتها الصفحة أمام المسؤولين الحكوميين، يوجه عبرهم الكلام للتونسيين، ويتوعد من يصفهم بالفاسدين.

رجل بـ"مهمة إلهية ثورية"

في مقابل الزخم الذي راكمته خرجات سعيد وتفاعل التونسيين معها، يبدي جزء من النخبة السياسية والمثقفة في تونس ملاحظات على شخصية سعيد السياسية.

"يتحدّث سعيّد إلى الناس بلغة لا يفهمها إلا نفسه". هذه خلاصة الكاتب في الإنثروبولوجيا، يوسف الصديق، عن الرئيس التونسي، وهو انطباع بدأ يتشكل لديه عندما التقى به بانتظام قبل انتخابات العام 2019.

الصديق قال لفرانس برس أن سعيد "أذهله بلطفه وبقدرته على الإصغاء"، وهو "ما يتناقض اليوم مع الصلابة" التي يظهرها.

ويتمسّك سعيّد في خطاباته بمبدأ السيادة ولا يتردّد في انتقاد المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والذي رفض "إملاءاته" كما قرضا بقيمة ملياري دولار، أو المجتمع المدني التونسي الذي يتهمه بـ"تلقي مبالغ هائلة من الخارج".

سعيد يدلي بصوته في الرئاسيات

كما يرى أن معالجة الأزمة الاقتصادية تمرّ ببعث "الشركات الأهلية" واستئناف نشاط إنتاج مادة الفوسفات و"التعويل على الذات".

كل هذه المؤشرات تشكل معالم صورة عن رئيس يدير البلد بـ"قبضة من حديد". إذ يقول الناطق الرسمي باسم منظمة "المنتدى التونسي للحقوق والحريات"، رمضان بن عمر، إن سعيد "لا يؤمن بدور الوسطاء بين الشعب وبينه وهو يعتبر أن لديه مهمة إلهية ثورية" تتمثّل في "تحقيق إرادة الشعب".

 

المصدر: وكالات