Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس الجزائري المنتخب عبد المجيد تبون
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عقب انتخابه

نظم حزب طلائع الحريات الجزائري، أمس السبت، أول تجمع شعبي مساند للرئيس عبد المجيد تبون، الذي ترشح للظفر بولاية ثانية.

وأوضح أمين عام الحزب، رضا بن ونان، أن تنظيمه السياسي "يتقاسم مع تبون عدة أفكار وتوجهات سياسية واقتصادية واجتماعية"، في إشارة إلى الأسباب التي جعلته يتحول من المعارضة ومنافسته بقيادة مؤسسه ورئيسه السابق على بن فليس في رئاسيات 2019، إلى المساندة.

كما واصل زعيم حزب حركة البناء ذات المرجعية الإسلامية، عبد القادر بن قرينة، حملته الانتخابية الداعمة للمترشح عبد المجيد تبون، بعد أن نافسه خلال رئاسيات ديسمبر 2019.

وبن قرينة (62 سنة) سياسي تقلد عدة مناصب ومسؤوليات باسم حركة مجتمع السلم التي انشق عنها لاحقا ليؤسس حزب حركة البناء، وقد تولى حقيبة وزارة السياحة في سنة 1997، ونائبا في البرلمان الجزائري لمدة 13 سنة، قبل أن يخوض غمار رئاسيات 2019.

فيما يعتبر بن فليس (20 سنة) من الوجوه السياسية البارزة في الجزائر، فقد تولى وزارة العدل سنة 1988، وهو رئيس حكومة سابق خلال العهدة الأولي للرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، وتولى منصب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الحاكم سابقا، كما نافس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2004 ، وأسس حزب طلائع الحريات سنة 2014، قبل أن ينسحب من الحياة السياسية بعد مشاركته مترشحا في رئاسيات 2019، تاركا الحزب لقيادات جديدة.

ويثير تحول أحزاب من معسكر المعارضة والمنافسة إلى التأييد في الاستحقاقات الرئاسية تساؤلات عدة بشأن العوامل والأسباب وراء تغيير الموقف.

تحولات سياسية

وتعليقا علي ذلك، يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، محمد هدير، أن الخريطة السياسية التي كان يهمن عليها حزب جبهة التحرير الوطني تغيرت كثيرا خلال السنوات الخمس الأخيرة، مضيفا أن "تحولات كبرى وقعت من حيث تموقع تشكيلات سياسية جديدة ضمن المجالس المنتخبة (البرلمان والبلديات)، والتي دفعها المناخ السياسي الجديد إلى دعم ترشح الرئيس تبون لعهدة ثانية، كما هو الشأن لحركة البناء".

ويتابع هدير حديثه لـ "أصوات مغاربية" قائلا  "قبل هذه المرحلة فإن حركة البناء وطلائع الحريات من الأحزاب التي كانت ترى في مرحلة ما بعد الحراك الشعبي فرصة للفوز، لتنخرط في مسار المشاركة في الرئاسيات، مدفوعة بآمال في حصد أصوات الناخبين".

وأشار إلى أن الحزبين المذكورين "اصطدما بالتفاف وتعاطف شعبي مع المترشح تبون الذي تعرض للظلم من قبل رموز النظام السابق"،  بعدما أقيل من الوزارة الأولى في ظرف وجيز من تعيينه في صائفة 2017.  

وأضاف المتحدث أن "تقارب الرؤى السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين الحزبين والرئيس تبون ساهم هو الآخر في قرار دعمه في هذه الرئاسيات"، معتبرا أن "تحكم تبون في الملفات الاقتصادية والدعم الشعبي الذي حظي به جعل هذه الأحزاب تتحول من المعارضة إلى المساندة".

حسابات وتفاهمات

بينما يؤكد المحلل السياسي عبد الرحمان بن شريط أن "الحسابات السياسية والتفاهمات بين السلطة وأحزاب معارضة ساهمت في هذا التحول من المعارضة إلي المساندة".

وأوضح بن شريط في حديثه لـ "أصوات مغاربية" أن تلك الأحزاب تكون قد "غيرت من أولوياتها في العمل السياسي الذي تحول من طموح الرئاسة إلى المجالس المحلية البلدية والولائية ثم النيابية في المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة للبرلمان الجزائري".

وتابع المتحدث مشيرا إلى أن "عدم انتماء الرئيس لأي حزب سياسي بشكل رسمي وترشحه حرا، ساعد على استقطاب أحزاب نافسته في الرئاسيات الماضية"، معتبرا أن ذلك "سهل لها مهمة الالتحاق بركب الداعمين له".

وأضاف أن هذا الدعم من شأنه "المساهمة في مشاركتها ضمن وضع مريح في الاستحقاقات المحلية والتشريعية القادمة، والتموقع أكثر في الساحة السياسية باعتبارها حليف سياسي للرئيس".

 

المصدر: أصوات مغاربية  

مواضيع ذات صلة

السعيد رفقة زوجته في مركز تصويت يوم الانتخابات الرئاسية
سعيد رفقة زوجته في مركز تصويت يوم الانتخابات الرئاسية

أعاد الظهور الإعلامي الأخير لأفراد من عائلة الرئيس قيس سعيد ومشاركتهم في الحملة الانتخابية الرئاسية النقاش حول الأدوار التي طالما لعبتها أُسر حُكّام تونس على امتداد عقود طويلة من تاريخ البلاد.

ففي معظم فترات تاريخ تونس الحديث، لم يكن التونسيون يكنّون الكثير من الود لعائلات الحكام بسبب الاتهامات التي لاحقتها، بدءا بأُسر "البايات" ووصولا إلى الباجي قايد السبسي مرورا بعهدي الرئيسين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي.

ولم تكن يوما أسرة الرئيس قيس سعيد بمعزل عن هذا الجدل، فمنذ وصوله إلى قصر قرطاج رئيسا للجمهورية في 2019، أثُيرت تساؤلات كبيرة حول الدور المحتمل لشقيقه نوفل سعيد في رسم ملامح السياسات العامة، خاصة أنه كان قد اضطلع بمهام رئيسية في الحملة الانتخابية.

أخت زوجة المرشح قيس سعيد، عاتكة شبيل: لا دخل للعائلة في السلطة، فمساندتها له تقف عند حدود الحملة، نحن لا نتدخل في قراراته وهو سيد نفسه، وذلك خلافا لما يروّج

Posted by ‎شبكة عليسة‎ on Sunday, October 6, 2024

ورغم نجاح الرئيس سعيد في تبديد تلك المخاوف بإبعاد شقيقه عن دوائر صنع القرار طيلة العهدة الأولى، فإن ذلك لم يمنع عودة النقاشات حول "دور محتمل للعائلة" خصوصا بعد الظهور الإعلامي الأخير لنوفل سعيد وعاتكة شبيل، شقيقة زوجة الرئيس، إشراف شبيل، عقب مشاركتهما الفعلية في إدارة فريق الحملة الانتخابية الرئاسية.

ظهور مثير 

ووصف المحامي نوفل سعيد، شقيق الرئيس ومدير حملته الانتخابية، الفوز الذي حققه مرشحه في الرئاسيات بـ"الكبير"، مضيفا "بهذه النسبة الكبيرة، أصبح سعيد الرئيس الرمز.. ولا سبيل لبناء مستقبل جديد دون منسوب ثقة كبير".

بدورها، اعتبرت عضوة الحملة الانتخابية لسعيّد، عاتكة شبيل، وهي شقيقة زوجته، أن ''مرور الرئيس (قيس سعيّد) من الدور الأول دليل على تواصل شعبيته على عكس ما يروّج".

وأضافت، في تصريح لإذاعة "موازييك" المحلية، أنّ "عدد الناخبين الذين صوّتوا له غير بعيد عن عدد الناخبين الذين اختاروه في الانتخابات الرئاسية لسنة 2019".

ويُعد هذا الظهور الإعلامي لشبيل نادرا للغاية، خاصة أنها لم تعلق في السابق على الكثير من الانتقادات والاتهامات التي طالتها، بينها التأثير على قرارات وزير الداخلية الأسبق توفيق شرف الدين.

وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي جوانب من مشاركة عاتكة شبيل ونوفل سعيد في الحملة الانتخابية للرئيس، وسط تباين حاد في الآراء بشأن الدور الذي لعباه.

تجارب الماضي

يزخر التاريخ التونسي بقصص عائلات الرؤساء الذين لعبوا أدوارا رئيسية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعي بهذا البلد المغاربي

ففي فترة الرئيس الحبيب بورقيبة، الذي يوصف بـ"أب الاستقلال"، دار جدل أكده مؤرخون عن "تدخل واسع النطاق" لزوجة الرئيس وسيلة بورقيبة، شمل تعيين وإزاحة المسؤولين الكبار بالدولة.

وسيلة بورقيبة

كيف تمكنت وسيلة بن عمار من الزواج من الحبيب بورقيبة؟ القصة هنا https://bit.ly/2NfBVEo مع #شكشوكة_تايمز

Posted by Chakchouka times on Saturday, June 20, 2020

وخلال فترة زين العابدين بن علي، ازداد الأمر تعقيدا مع سيطرة أصهار الرئيس السابق، وخصوصا أشقاء زوجته ليلى الطرابلسي، على قطاعات اقتصادية مهمة، ولا تزال اتهامات الفساد المالي تلاحقهم إلى الآن أمام المحاكم.

السلطات التونسية تبدأ إجراءات تسلم بلحسن الطرابلسي
قال وزير العدل التونسي، محمد كريم الجموسي، الثلاثاء، إن تونس طالبت السلطات الفرنسية بالإبقاء على بلحسن الطرابلسي صهر الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي رهن الإيقاف، بعدما تلقت الخميس الماضي، إشعارا من مكتب الانتربول يفيد باعتقاله.

وانحسر الحديث عن "تأثير العائلة" خلال فترة الحكم المؤقت للمنصف المرزوقي، ليعود بقوة إلى الواجهة بعد صعود الرئيس الباجي قايد السبسي إلى سدة الحكم في 2014.

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يسلم على نجله حافظ (2016)

فطيلة عهدة السبسي، التي استمرت من 2014 إلى غاية وفاته في 2019، دار جدل واسع حول "تأثير" نجله حافظ قايد السبسي الذي اتهمه أصدقاؤه في "نداء تونس" بالاستيلاء على الحزب وتحويله إلى "منصة لمكافأة أو معاقبة المسؤولين".

هواجس النخبة 

ويشير المحامي والناشط السياسي عبد الواحد اليحياوي إلى وجود "مخاوف حقيقية" لدى النخبة التونسية من أن يتحول الظهور العلني لشخصيات من عائلة الرئيس إلى "نفوذ سياسي واقتصادي" في البلاد.

 

كثر الحديث حول مساهمة أقرباء السيد الرئيس في الحملة الانتخابية لمساندة المترشح السيد قيس سعيد.ياخي شنوا المشكل؟ في كل...

Posted by Hatem El Euchi on Wednesday, October 2, 2024

واعتبر أن "تدخل عائلات الحكام هو تعبير من تعبيرات الاستبداد، لأن هذه الشخصيات لا تحظى بشرعية انتخابية، على غرار ما قامت به عائلة بن علي التي حولت التأثير السياسي إلى نفوذ تجاري واقتصادي".

ويرى اليحياوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن للتونسيين "تجربة مريرة" مع عائلات الحكام التي لعبت أدوارا مؤثرة قبل حتى أن تتحول تونس إلى جمهورية، أي في عهد البايات ليستمر الأمر بعد عائلات قادة ما بعد الاستقلال.

وأشار اليحياوي إلى تقارير تحدثت عن "حضور خفي" لعبته شقيقة زوجة الرئيس في الشأن العام، من خلال إشرافها على ما يُسمى بـ"شق سوسة" في مشروع الرئيس الذي يضم عدة شخصيات تم تكليف بعضها بحقائب وزارية خلال العهدة الأولى لسعيد.

"تشويه الرئيس"

في المقابل، يقول المحلل السياسي باسل الترجمان إن القانون لا يُجرم مشاركة عائلات المرشحين في الحملات الانتخابية، مستبعدا وجود أي دور رسمي لعائلة الرئيس سعيد في أجهزة الدولة.

وفند التقارير التي تتحدث عن تأثير مارسته شقيقة زوجة الرئيس على وزير الداخلية الأسبق توفيق شرف الدين، قائلا "لو كان لها تأثير لاستمر الرجل في منصبه".

ومن وجهة نظره، فإن "قيس سعيد شخص لا يسمح لأحد بمشاركته في اتخاذ القرارات بما في ذلك عائلته وأصهاره"، رافعا رهان التحدي بالقول "من يمتلك أدلة تثبت عكس هذا الأمر لنشرها واطلاع الرأي العام عليها".

موزاييك نشرت حوارين مع عاتكة شبيل أخت زوجة الرئيس ونوفل سعيد أخ الرئيس. العائلة و الأصهار ، عقدة التونسيين والمؤذنة بنهاية كل الحكام.

Posted by ‎قيس بوزوزية‎ on Sunday, October 6, 2024

وأدرج الترجمان "إقحام" المعارضة لعائلة الرئيس في النقاشات السياسية في إطار "رغبة هذه الأطراف السياسية في تشويه مسار الرئيس في غياب أي ملفات فساد تُدينه".

 

المصدر: أصوات مغاربية