Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ليبيا
ليبيا

عاد الملف الليبي ليطرق مجددا أبواب المساعدة الدولية من أجل التخلص من الأزمة الطارئة التي أثارتها حالة الخلاف  بين المجلس الرئاسي والنواب حول قرار تعيين محافظ جديد للمصرف المركزي قبل أن يتطور الوضع إلى حد إعلان توقيف نشاط حقول النفط وتصديره.

ويثير الوضع في ليبيا قلق العديد من الدول الأوروبية التي تعد من أهم الشركاء الاقتصاديين لهذا البلد المغاربي، حيث تغطي 66 بالمائة من حاجياتها الطاقوية من ليبيا، وفق ما جاء في مؤشرات المؤسسة الفرنسية للتأمين على التجارة الخارجية "كوكاكس"، شهر مارس الماضي.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عزمها عقد اجتماع "طارئ" لحل أزمة البنك المركزي، التي تسببت بتوتر سياسي أدى إلى وقف سلطات شرق البلاد إنتاج النفط وتصديره.

قلق دولي

وأكدت البعثة، في بيان ليل الاثنين/الثلاثاء، عزمها عقد "اجتماع طارئ" بحضور الأطراف المعنية بالأزمة "للتوصل إلى توافق يستند إلى الاتفاقات السياسية والقوانين السارية، وعلى مبدأ استقلالية المصرف المركزي وضمان استمرارية الخدمة العامة".

ورحبت سفارة الولايات المتحدة الأميركية بمبادرة البعثة الأممية، في الظرف الراهن، وأكدت أنها "تقدم مسارًا لحلّ الأزمة المتعلقة بمصرف ليبيا المركز"، كما "حثت جميع الأطراف على اغتنام هذه الفرصة"، معتبرة أن "تصاعد التوترات  أدّى إلى تقويض الثقة في الاستقرار الاقتصادي والمالي في ليبيا في نظر المواطنين الليبيين والمجتمع الدولي".

وترى العديد من الأطراف المحلية أن الصراع الدائر بين المؤسسات الليبية حيال مجموعة من القضايا خرج من سياقه العادي، ويتطلب تدخلا دوليا يرغم جميع الأطراف على التقيد بشروط الاتفاق السياسي، الذي التوقيع عليه في 2015.

وأكد رئيس مجلس النواب، عقلية صالح، في تصريحات صحافية أدلى بها الثلاثاء، أن منع تدفق النفط والغاز سيستمر إلى حين رجوع محافظ مصرف ليبيا المركزي لممارسة مهامه القانونية، في حين طالب المجلس الرئاسي من البرلمان ضرورة عقد جلسة ثانية يتم فيها انتخاب مسؤول جديد للبنك المركزي الليبي.

وأمس الإثنين، دعت رابطة الأحزاب السياسية البعثة الأممية إلى مباشرة "حوار شامل بإرادة دولية حقيقية تستوعب كل الأطراف في أقرب وقت ممكن".

وطالبت هذه الأحزاب بـ"التوجه نحو بناء الدولة وليس إلى إدارة الصراع مع الابتعاد عن مرحلة الجمود من خلال مشاركة الليبيين في تقرير مصيرهم"، إضافة إلى "عقد حوار سياسي يهدف إلى توحيد البلاد وإجراء الانتخابات وتوحيد المؤسسات وإخراج القوات الأجنبية كافة".

فهل سينجح المجتمع الدولي في تفكيك الأزمة الطارئة؟

بحث عن حل

تعليقا على ذلك، يقول المحل السياسي، عبد الله الكبير، إن "التوتر القائم في المشهد الدولي، سواء تعلق الأمر بالحرب في أوكرانيا أو غزة، ناهيك عن حالة الارتباك التي تسود منطقة الخليج، قد يحول دون تمكن القوى الدولية في إيجاد حل للأزمة الراهنة".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "أقصى ما يمكن للبعثة الأممية الوصول إليه الآن هو العثور على حل مؤقت في حال ما وافقت الأطراف المتنازعة على مضمون المبادرة التي تنوي تقديمها".

واستبعد المتحدث "إمكانية الوصول إلى حل نهائي تشرف عليه بعثة أممية ترأسها مسؤولة بالنيابة فقط ولا تجد أي دعم من طرف الأمم المتحدة أو المجتمع الدولي".

وتحدث الكبير عن بدائل أخرى يمكنها مساعدة ليبيا في الخروج من محنتها الحالية، وربطها بـ"قدرة المجلس الرئاسي على اتخاذ قرار بحل مجلس النواب والدولة والحصول على دعم جماهيري، من شأنه يعبد لهذه الهيئة الطريق لاستعادة التوازن بين مؤسسات الدولة".

وأضاف "لا يمكن أبدا الاعتماد على مجلس نواب يعقد جلساته دون استيفاء النصاب القانوني لعدد الحضور، ونفس الأمر ينطبق على مجلس الدولة الذي أصبح هو الآخر يعاني من أزمة الشرعية".

الخطة الأممية 

ولم تكشف البعثة الأممية عن الخطة التي تريد طرحها للنقاش بغرض إنهاء مشكل البنك المركزي وتوقف نشاط حقول النفط.

لكن المترشح الرئاسي السابق، أسعد،  يؤكد أنها "لن تأتي بالحلول الجذرية التي يتطلع إليها الشعب الليبي من أجل الوصول إلى عملية تسوية سياسية شاملة".

وأضاف في تصريح لـ"أصوات مغاربية": "تحرك البعثة الأممية يهدف إلى تقديم مُسَكن جديد للوضع المحلي حتى نتجاوز أزمة المصرف المركزي ومشكل النفط، ثم سرعان ما نعود إلى نفس المطب الذي سئم منه الليبيون".

وانتقد ازهيو المساعي التي قام بها المجتمع الدولي لحلحلة الأزمة في ليبيا، مؤكدا أن "جميع تحركاته، منذ بدأت الأزمة في 2011 كانت بخلفية مخاوف من قيام حرب داخلية في البلاد أو توقف نشاط النفط".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

يتجه الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيّد إلى حسم سباق الظفر بولاية ثانية عقب انتخابات رئاسية تظهر معطياتها الأولية تقدمه بفارق شاسع عن منافسيه.

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" الخاصة وبثه التلفزيون الحكومي الأحد، تقدم سعيّد (66 عاما) بـ89.2% على رجل الأعمال المعتقل حاليا، العياشي زمال، الذي حصل على 6.9% من الأصوات، والنائب السابق زهير المغزاوي الذي حصد 3.9% من الأصوات.

ورغم أنه أقرب إلى حكم التونسيين لخمس سنوات أخرى، إلا أن تباين المواقف تجاه سعيد يقسم الآراء من أنصاره ومعارضيه. هل هو "الرئيس الصالح الذي يحمي البلاد من الفاسدين" أم "مستبد جديد يحكم الدولة بيد من حديد"؟

أستاذ جامعي يواجه "المؤامرات"

ولد سعيّد في 22 فبراير 1958 بمنطقة بني خيار (وسط شرق) في عائلة من الطبقة المتوسطة ومحافظة. متزوج من القاضية إشرف شبيل وأب لبنتين وصبي.

سعيد خرج للشارع للاحتفال مع مناصريه

درّس سعيّد القانون الدستوري حتى تقاعده في العام 2018، وهو عاشق للموسيقى العربية الكلاسيكية والخط العربي، ويكتب رسائله المهمة بالحبر والقلم.

لم يقم سعيّد بحملة انتخابية لافتة عقب الرئاسيات، وظل يعوّل على زيارات سابقة قام بها بصفته رئيسا إلى الأحياء أو المناطق المحرومة حيث ندّد مرارا بصوت عال يغلب عليه الغضب بـ"المؤامرات" التي يحوكها "أعداء تونس" في الداخل والخارج.

هذا الخطاب لقي صدى لدى الكتلة الناخبة في تونس، إذ يصف صلاح العسالي (45 عاما)، الميكانيكي في منطقة أريانة حيث كان سعيّد يقطن، لوكالة فرانس برس، سعيّد بأنه "شخص جاد يعمل كثيرا، لكن الأيادي الخفية تعوقه باستمرار".

ويقول عماد المحيمدي (45 عاما)، وهو نادل في مقهى يتردّد إليه سعيّد منذ أكثر من عشرين عاما وحتى بعد أن أصبح رئيسا، "يواجه العديد من المشاكل والمافيا والفساد، خلال حكمه وأعاد البلاد إلى المسار الصحيح وسينطلق القطار مرة أخرى".

أنصار سعيد خرجوا ليلة الانتخابات فرحين بإعلانه فائزا بحسب استطلاع رأي

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نادرا ما عقد سعيّد مؤتمرات صحافية أو مقابلات بالرغم من أن التونسيين عرفوه من خلال مشاركاته السابقة في البرامج التلفزيونية والإذاعية طوال فترة الانتقال الديموقراطي التي مرّت بها البلاد بعد ثورة 2011.

واقتصر تواصله الإعلامي على البيانات الصحافية ومقاطع الفيديو على صفحة الرئاسة بفيسبوك. كما ظهر في فيديوهات نشرتها الصفحة أمام المسؤولين الحكوميين، يوجه عبرهم الكلام للتونسيين، ويتوعد من يصفهم بالفاسدين.

رجل بـ"مهمة إلهية ثورية"

في مقابل الزخم الذي راكمته خرجات سعيد وتفاعل التونسيين معها، يبدي جزء من النخبة السياسية والمثقفة في تونس ملاحظات على شخصية سعيد السياسية.

"يتحدّث سعيّد إلى الناس بلغة لا يفهمها إلا نفسه". هذه خلاصة الكاتب في الإنثروبولوجيا، يوسف الصديق، عن الرئيس التونسي، وهو انطباع بدأ يتشكل لديه عندما التقى به بانتظام قبل انتخابات العام 2019.

الصديق قال لفرانس برس أن سعيد "أذهله بلطفه وبقدرته على الإصغاء"، وهو "ما يتناقض اليوم مع الصلابة" التي يظهرها.

ويتمسّك سعيّد في خطاباته بمبدأ السيادة ولا يتردّد في انتقاد المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والذي رفض "إملاءاته" كما قرضا بقيمة ملياري دولار، أو المجتمع المدني التونسي الذي يتهمه بـ"تلقي مبالغ هائلة من الخارج".

سعيد يدلي بصوته في الرئاسيات

كما يرى أن معالجة الأزمة الاقتصادية تمرّ ببعث "الشركات الأهلية" واستئناف نشاط إنتاج مادة الفوسفات و"التعويل على الذات".

كل هذه المؤشرات تشكل معالم صورة عن رئيس يدير البلد بـ"قبضة من حديد". إذ يقول الناطق الرسمي باسم منظمة "المنتدى التونسي للحقوق والحريات"، رمضان بن عمر، إن سعيد "لا يؤمن بدور الوسطاء بين الشعب وبينه وهو يعتبر أن لديه مهمة إلهية ثورية" تتمثّل في "تحقيق إرادة الشعب".

 

المصدر: وكالات