Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صورة من داخل مركز لتدوير النفايات نواحي العاصمة المغربية الرباط- أرشيف
صورة من داخل مركز لتدوير النفايات نواحي العاصمة المغربية الرباط- أرشيف

لا يزال الجدل متواصلا بالمغرب منذ أن كشفت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن معطيات تهم كمية النفايات التي تم الترخيص باستيرادها من دول أوروبية (أزيد من 2.5 مليون طن)، وهو الجدل الذي وصل صداه إلى البرلمان. 

وفي هذا الصدد، قال النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارض)، المهدي الفاطمي، إنه "إذا صحت خطوة استيراد هذه الكمية من العجلات المطاطية والنفايات المنزلية من دول الاتحاد الأوروبي فإنها بمثابة انتكاسة للجهود المبذولة في المغرب للحفاظ على البيئة وتعزيز التنمية المستدامة".

وأضاف الفاطمي في سؤال وجهه إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، الثلاثاء، أن "هذه الخطوة جاءت في وقت لا تتجاوز فيه إمكانيات المغرب لإعادة تدوير النفايات المحلية 10٪ مما يثير تساؤلات حول قدرة البلاد على التعامل مع هذا الكم الهائل من النفايات المستوردة".

⛔️حكومة الكفاءات المغرب أصبح مستودع النفايات للدول المتقدمة ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي تقرر استيراد 980 ألف طن...

Posted by Ali Hini on Monday, August 26, 2024

من جانبها، قالت "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة" في بلاغ لها، الاثنين، إن "استيراد النفايات يمثل تهديدا مباشرا للصحة العامة وللموارد البيئية الوطنية"، داعية الحكومة المغربية إلى "التراجع الفوري عن هذا القرار و"فتح تحقيق شامل وشفاف حول ملابسات هذا الاستيراد ومحاسبة المسؤولين عنه".

هل اصبح المغرب مزبلة لأوروبا !!!؟؟؟

Posted by Ouarad Salah on Monday, August 26, 2024

وكانت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة قد نشرت عبر حساباتها الرسمية في "إكس" و"فيسبوك"، صورة تتضمن معطيات رقمية عن "استيراد وتصدير النفايات غير الخطرة" خلال الفترة بين عامي 2021 و2023.

ومن بين ما تضمنه ذلك المنشور معطيات عن "إجمالي الكمية المرخصة للاستيراد حسب الدول المصدرة" وبينها بريطانيا (1.5 مليون طن)، فرنسا (970 ألفا و896 طنا) والنرويج (100 ألف طن).

وعلى إثر الجدل الواسع الذي أثاره ذلك المنشور تم حذفه لاحقا من حسابات الوزارة. 

الوزيرة ليلي بنعلي تستورد من أروبا ملايين الأطنان من النفايات أغلبها من الميكا والبنوات .. علاش ؟ الجواب عند حكومة المتناقضات، فيها وزير يصدر الطموبيلات وقطع الطيارات ووزيرة تستورد النفايات …!!

Posted by Assiraj Mohamed Dho on Monday, August 26, 2024

"عملية مربحة"

وفي الوقت الذي يتواصل الجدل بشأن الموضوع، خرجت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، الثلاثاء، ببيان توضيحي قالت فيه إن "استيراد النفايات غير الخطرة مؤطر ببنود اتفاقية بازل الأممية المتعلقة بنقل النفايات خارج الحدود"، مضيفة أن المغرب "يركز على الاستيراد من الدول الأوروبية التي تتميز بجودة عالية لأنظمة ووسائل فرز ومعالجة النفايات".

وتابعت موضحة أن "منح التراخيص من أجل استيراد النفايات غير الخطرة يخضع لمسطرة إدارية دقيقة وصارمة"، لافتة إلى أن عدد التراخيص الممنوحة للشركات المستوردة لهذه النفايات "من أجل التثمين الطاقي أو الصناعي بلغ 416 ترخيصا منذ سنة 2016 إلى حدود اليوم".

استيراد النفايات غير الخطرة مقنن بالنصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها ... خلافا لما تم نشره وتداوله في مواقع التواصل الاجتماعي (وزارة)..

Posted by Seham Mohammadi on Wednesday, August 28, 2024

وأكدت الوزارة أن "المغرب من بين الدول التي لا تحظى إلا بنسبة قليلة من حصة النفايات المستوردة (صنف النفايات غير الخطرة) مقارنة مع دول أخرى مصنفة في خانة الاقتصادات المماثلة".

وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، قالت الوزارة إن "استيراد النفايات غير الخطرة وتدويرها وتثمينها يشكل أحد اهتمامات جيل جديد من الفاعلين الاقتصاديين باعتبارها عملية مربحة وغير مكلفة وصديقة للبيئة كما أنها تقوي الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري بالمملكة".

وأشار المصدر ذاته، إلى أن "سلاسل تثمين النفايات تهم 13 مجالا، وتمتلك إمكانات كبيرة لخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني كتحسين الميزان التجاري وتوفير أكثر من 9500 منصب شغل مباشر وغير مباشر في الصناعات الحديدية في أفق خلق ما لا يقل عن 60 ألف فرصة عمل بحلول عام 2030".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تبون وماكرون في لقاء سابق

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون زيارة فرنسا التي كانت مقررة  بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر الجاري، معتبرا أنها "مهينة".

التصريح جاء على خلفية التوتر الذي تشهده العلاقات بين البلدين، منذ إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون، في يوليو الماضي، دعم باريس لمقترح المغرب الخاص بخطة الحكم الذاتي لحل النزاع في الصحراء الغربية.

وقال تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، أن "الإعلان أمام الملأ بالموافقة على الحكم الذاتي في الوقت الذي يوجد فيه ملف الصحراء الغربية أمام لجنة تصفية الاستعمار للأمم المتحدة تصرف يعكس سياسة الكيل بمكيالين"، مضيفا أن الجزائر "لن تقبل الإهانة"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وكانت الجزائر سارعت، عقب إعلان فرنسا عن موقفها من النزاع في الصحراء الغربية، إلى استدعاء سفيرها في باريس، وخفضت تمثيلها الدبلوماسي فيما أبقت على قائم بالأعمال.

وفي معرض حديثه عن "بقع الظل" في علاقة بلاده مع باريس، أشار تبون إلى أن دعوة "بعض الأطراف" بفرنسا إلى إعادة التفاوض بشأن اتفاق 1968 هو "فزاعة وشعار سياسي لأقلية متطرفة يدفعها الحقد تجاه الجزائر"، مشددا على أن الاتفاق "لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على جودة الهجرة ولا على أمن فرنسا".

ولدى حديثه عن ملف الذاكرة، قال الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا"، مضيفا "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

كما تحدث تبون عن التجارب النووية الفرنسية خلال حقبة استعمارها للجزائر قائلا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

كل هذه التطورات تطرح أسئلة بشأن مآلات العلاقات الجزائرية الفرنسية الموسومة بالتوتر.

"برودة قد تطول"

ويعتقد المحلل السياسي، فاتح بن حمو، أن إلغاء زيارة الرئيس الجزائري لباريس التي كانت مقررة هذا الخريف "رد طبيعي" على تغيير الإليزيه لموقفه من طبيعة النزاع في الصحراء الغربية، مضيفا أن مسار العلاقات بين البلدين "ظل دوما يتأرجح بين التطبيع والتوتر، والفعل وردة الفعل".

وإجابة على سؤال بشأن تداعيات إلغاء الزيارة، يؤكد بن حمو لـ"أصوات مغاربية" أن ذلك "سيضفي برودة قد تطول على مسار العلاقات الذي كان منتظرا أن ينتعش في خريف هذا العام"، مؤكدا أن مستقبل العلاقات سيظل مرهونا بتغير الموقف الفرنسي تجاه ملف الصحراء الغربية وقضايا الذاكرة، ووقف الحملات الدعائية والعدائية ضد الجزائر.

العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- أرشيف
ماكرون لمحمد السادس: مخطط المغرب هو "الأساس الوحيد" لحل قضية الصحراء الغربية
أعلن الديوان الملكي المغربي الثلاثاء أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ العاهل محمد السادس أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط هو "الأساس الوحيد للتوصل الى حل سياسي بشأن قضية الصحراء الغربية".

كما يرى المتحدث أن قرار تبون "يكرس الندية" في العلاقات بين الجزائر وفرنسا، مضيفا أن الجزائر "جعلت مصالحها وحصيلة أرباحها معيار لعلاقاتها مع الآخرين".

وكانت العلاقة بين البلدين شهدت تدهورا في خريف 2021 بسبب تصريحات أدلى بها ماكرون، وصف فيها نظام الحكم بالجزائر بأنه "سياسي عسكري مبني على ريع الذاكرة التاريخية".

وعلى إثرها، سحبت الجزائر سفيرها وأغلقت المجال الجوي أمام الطائرات الفرنسية العسكرية الناشطة في منطقة الساحل. إلا أن زيارة ماكرون للجزائر في أغسطس 2022 بددت تلك الغمامة التي عادت من جديد لتخيم في سماء العاصمتين.

علاقات "مرهونة"

وفي هذا الصدد، يقر أستاذ العلاقات السياسية بجامعة الجزائر، إدريس عطية، بـ"ركود في العلاقات مع فرنسا بسبب تحول موقف الإليزيه من قضية الصحراء الغربية وقضايا الساحل، وتلكؤه بشأن عدة قضايا مشتركة خاصة بملف الذاكرة الذي يعني ممارسات الاستعمار الفرنسي للجزائر من 1830 إلى 1962 ".

إلا أن إدريس عطية يؤكد لـ"أصوات مغاربية" أن إلغاء زيارة تبون لباريس "لن تؤدي إلى قطيعة نهائية في العلاقات"، مضيفا أن الرئيس الجزائري "لا يريد زيارة بلا محتوى أو بدون أهداف في هذه الظروف".

في المقابل، يشير خبير العلاقات السياسية الدولية إلى أنه "يريد جدية في هذه العلاقات، كما أنه يتطلع إلى تقدم ملحوظ في ملف الذاكرة".

ويخلص المتحدث إلى أن عودة العلاقات الجزائرية مع باريس إلى طبيعتها مرهون بقرارات الإليزيه تجاه الملفات سالفة الذكر، خصوصا "دعم استقرار المنطقة، وتسريع وتيرة العمل المشترك الخاص بالذاكرة داخل لجنة المؤرخين"، داعيا إلى "عزل الأصوات المتطرفة لليمين الذي يعكر الأجواء السياسية".

 

المصدر: أصوات مغاربية