Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Farouk Bouasker, President of the Independent High Authority for Elections, speaks during the announcement of the preliminary results of a referendum on a new constitution in Tunis
رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس فاروق بوعسكر - أرشيف

قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، فاروق بوعسكر، في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام محلية، الخميس، إن مجلس الهيئة سيطلع على أحكام المحكمة الإدارية، الخاصة بالطعون المتعلقة بنزاعات الترشح في الرئاسيات، وحيثياتها وتعليلها.

وتابع موضحا أنه سيتم  اتخاذ القرار المتعلق بالإعلان عن القائمة النهائية للمترشحين للانتخابات الرئاسية القادمة مع الأخذ بعين الاعتبار النصوص الصادرة عن القضاء الإداري بالإضافة إلى الأحكام الجزائية الصادرة في المادة العدلية المتعلقة بـ"تدليس التزكيات".

وشدد المصدر ذاته على "أن مجلس الهيئة، هو الجهة الدستورية الوحيدة التي ائتمنها الدستور على ضمان سلامة المسار الانتخابي، وسيقرر بناء على ذلك، في اجتماع يعقد مطلع الأسبوع القادم، القائمة النهائية للمقبولين لخوض غمار الانتخابات الرئاسية القادمة".

وأثارت تصريحات بوعسكر نقاشا وتساؤلات بشأن إمكانية استبعاد الهيئة لبعض المرشحين بالرغم من قرار المحكمة الإدارية إعادتهم للسباق الانتخابي. 

قبول 3 طعون 

قضت المحكمة الإدارية في تونس، الجمعة، بقبول طعن الناشط السياسي عماد الدايمي شكلا وأصلا ونقض الحكم الابتدائي، وإلغاء قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وفق ما أعلن الدايمي عبر صفحته على "فيسبوك".

وأمس الخميس، أعلنت المحكمة الإدارية قبول الطعن الذي تقدم به الوزير السابق والناشط السياسي المنذر الزنايدي في إطار نزاعات الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من أكتوبر القادم، ما يعني عودته للسباق الانتخابي.

جاء ذلك بعد يومين من إعلان المحكمة نفسها قبول طعن مرشح حزب "العمل والإنجاز" وأمينه العام عبد اللطيف المكي ضد قرار هيئة الانتخابات برفض ملف ترشحه.

وذكرت المحكمة الإدارية في بلاغ الأربعاء، بأن " القرارات الصادرة عن الجلسة العامّة القضائية للمحكمة الإدارية هي باتة وغير قابلة لأي وجه من أوجه الطّعن ولو بالتّعقيب طبقا لمقتضيات القانون الانتخابي" بحسب نص البلاغ.

وكانت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس أصدرت في الخامس من أغسطس الجاري حكما يقضي بالسجن 8 أشهر مع المنع من الترشح للانتخابات مدى الحياة في حق عبد اللطيف المكي بتهمة "افتعال تزكيات".

من جانبه، أحيل  المنذر الزنايدي في مارس الماضي على دائرة الاتهام بالمحكمة الابتدائية بتونس وذلك على خلفية تهم تتعلق بشبهة "فساد مالي"، وفق ما صرح به محاميه فيصل السويلمي لوسائل إعلام محلية.

أما عماد الدايمي فيواجه منذ يناير الماضي حكما غيابيا بالسجن على خلفية شكاية تقدم بها ضده الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في تونس).

"توتر سياسي"

وتعليقا على تصريحات رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فاروق بوعسكر، قال المحلل السياسي خالد كرونة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه "بغض النظر عن تلميحات رئيس الهيئة، فإنه عمليا صار المترشحون الذين قبلت طعونهم ضمن مضمار السباق الرئاسي".

وأضاف كرونة أنه "بصرف النظر عن القراءة القانونية، سيكون عسيرا على السلطة أن تتحمل تبعات الالتفاف على قرار المحكمة لا فقط بسبب تداعياته الداخلية على مناخ الانتخابات، بل على علاقتها بالخارج الذي قد لا يكون بعيدا وفق بعض الترجيحات عن التأثير في العملية الانتخابية بمجملها".

من جهة أخرى، يرى المتحدث أن "المرحلة المقبلة في تونس ستشهد ارتفاعا في منسوب التوتر السياسي بالنظر إلى تبعات القرارات التي من الممكن اتخاذها من قبل الهيئة العليا للانتخابات بشأن مصير العائدين إلى السباق الانتخابي المرتقب".

"مساران مختلفان"

من جهته، شدد أستاذ القانون الدستوري رابح الخرايفي على ضرورة "التمييز بين المسار القضائي الإداري كقاض انتخابي والمسار القضائي الجزائي كقاض جزائي" مؤكدا أن الأمر يتعلق بـ"مسارين مختلفين ومستقلين عن بعضهما".

وأضاف الخرايفي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" بأن هيئة الانتخابات "مطالبة بتطبيق قرارات المحكمة الإدارية وإعادة المترشحين الذين قبلت طعونهم للائحة المقبولين لخوض الرئاسيات" مؤكدا في الوقت نفسه أن "وضعهم في هذه اللائحة لا يمنحهم الحق في الإفلات من العقاب إذا وجد، ولا يعطيهم حصانة وبالتالي لا تأثير للأحكام الإدارية على الأحكام الجزائية".

وتابع  موضحا أنه "في صورة وجود تتبعات جزائية في حق بعض المترشحين للانتخابات الرئاسية وصدرت بشأنهم أحكام أو إيقافات يصبح بإمكان هيئة الانتخابات شطبهم من لائحة المقبولين لخوض الرئاسيات لفقدانهم صفة المترشح وذلك بناء على ما سيكون عليه طلب القاضي الجزائي".

من جهة أخرى، يرى المتحدث أن "الجدل الحاصل اليوم بشأن مسألة الترشح للانتخابات الرئاسية يدخل في خانة الضغط السياسي الإعلامي على كل من هيئة الانتخابات والمحكمة الإدارية" مشددا على أنه "يجب عليهما التحرر من هذا الضغط الهادف إلى إحراج السلطة السياسية".

"قرارات ملزمة"

من جانبها، قالت أستاذة القانون الدستوري منى كريّم إنه "من الناحية القانونية والأخلاقية والمنطقية فإن الهيئة العليا للانتخابات مطالبة بإعادة من أنصفتهم المحكمة الإدارية إلى السباق الرئاسي وتطبيق الأحكام الصادرة في هذا الغرض".

وأوضحت كريّم في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "المادة الانتخابية في جانبها المتعلق بالنزاع الانتخابي الخاص تقضي بأنه في حال صدور حكم بات ونهائي من طرف المحكمة الإدارية المتمثلة في دوائرها المجتمعة يجب تطبيقه بحذافيره"، مشيرة إلى أن "النزاع الانتخابي يندرج في ما يسمى بالقضاء الكامل الموضوعي حيث لا يكتفي القاضي بإلغاء القرارات الإدارية فقط بل يوجه أمرا للهيئة الإدارية بتنفيذ قراره وحكمه".

وبناء على ذلك، أكدت كريم أنه "ليس لهيئة الانتخابات أي هامش حرية في تأويل القرار القضائي الإداري، وهي ملزمة بمقتضى خصوصية النزاع الانتخابي بتطبيق منطوق الحكم بحذافيره".

وبخصوص الجانب الجزائي، أوضحت أن "هيئة الانتخابات رفضت ملفات بعض المترشحين بناء على شرطي التزكيات الشعبية وبطاقة نقاوة السجل العدلي (بطاقة عدد 3) وليس بسبب أحكام جزائية"، مضيفة أنه "لا توجد إلى حد الآن أحكام جزائية باتة ونهائية تقضي بإصدار عقوبات تكميلية تحرم المترشحين من حقهم في الترشح للانتخابات الرئاسية".

أما في حال صدور أحكام جزائية تكميلية لاحقا، أكدت المتحدثة ذاتها أنه "لن يكون لها أي مفعول رجعي على اعتبار أن قرارات المحكمة الإدارية صدرت قبلها ما يعني أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال رفض ملفات العائدين إلى السباق الرئاسي".

يذكر أن  الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتونس، كانت قد أعلنت في العاشر من أغسطس الجاري، عن قبول 3 ملفات ترشح من بين 17 ملفا، لتقتصر قائمة المرشحين المقبولين أوليا، على كل من الرئيس قيس سعيد وأمين عام حزب "حركة الشعب" زهير المغزاوي ورئيس "حركة عازمون" العياشي زمال.

ووفق الرزنامة التي ضبطتها هيئة الانتخابات، فإن الإعلان عن قائمة المترشحين المقبولين نهائيا بعد انقضاء آجال التقاضي والطعون، سيكون في أجل لا يتجاوز الثالث من سبتمبر المقبل.

  • المصدر: أصوات مغاربية 
     

مواضيع ذات صلة

تبون وماكرون في لقاء سابق

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون زيارة فرنسا التي كانت مقررة  بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر الجاري، معتبرا أنها "مهينة".

التصريح جاء على خلفية التوتر الذي تشهده العلاقات بين البلدين، منذ إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون، في يوليو الماضي، دعم باريس لمقترح المغرب الخاص بخطة الحكم الذاتي لحل النزاع في الصحراء الغربية.

وقال تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، أن "الإعلان أمام الملأ بالموافقة على الحكم الذاتي في الوقت الذي يوجد فيه ملف الصحراء الغربية أمام لجنة تصفية الاستعمار للأمم المتحدة تصرف يعكس سياسة الكيل بمكيالين"، مضيفا أن الجزائر "لن تقبل الإهانة"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وكانت الجزائر سارعت، عقب إعلان فرنسا عن موقفها من النزاع في الصحراء الغربية، إلى استدعاء سفيرها في باريس، وخفضت تمثيلها الدبلوماسي فيما أبقت على قائم بالأعمال.

وفي معرض حديثه عن "بقع الظل" في علاقة بلاده مع باريس، أشار تبون إلى أن دعوة "بعض الأطراف" بفرنسا إلى إعادة التفاوض بشأن اتفاق 1968 هو "فزاعة وشعار سياسي لأقلية متطرفة يدفعها الحقد تجاه الجزائر"، مشددا على أن الاتفاق "لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على جودة الهجرة ولا على أمن فرنسا".

ولدى حديثه عن ملف الذاكرة، قال الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا"، مضيفا "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

كما تحدث تبون عن التجارب النووية الفرنسية خلال حقبة استعمارها للجزائر قائلا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

كل هذه التطورات تطرح أسئلة بشأن مآلات العلاقات الجزائرية الفرنسية الموسومة بالتوتر.

"برودة قد تطول"

ويعتقد المحلل السياسي، فاتح بن حمو، أن إلغاء زيارة الرئيس الجزائري لباريس التي كانت مقررة هذا الخريف "رد طبيعي" على تغيير الإليزيه لموقفه من طبيعة النزاع في الصحراء الغربية، مضيفا أن مسار العلاقات بين البلدين "ظل دوما يتأرجح بين التطبيع والتوتر، والفعل وردة الفعل".

وإجابة على سؤال بشأن تداعيات إلغاء الزيارة، يؤكد بن حمو لـ"أصوات مغاربية" أن ذلك "سيضفي برودة قد تطول على مسار العلاقات الذي كان منتظرا أن ينتعش في خريف هذا العام"، مؤكدا أن مستقبل العلاقات سيظل مرهونا بتغير الموقف الفرنسي تجاه ملف الصحراء الغربية وقضايا الذاكرة، ووقف الحملات الدعائية والعدائية ضد الجزائر.

العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- أرشيف
ماكرون لمحمد السادس: مخطط المغرب هو "الأساس الوحيد" لحل قضية الصحراء الغربية
أعلن الديوان الملكي المغربي الثلاثاء أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ العاهل محمد السادس أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط هو "الأساس الوحيد للتوصل الى حل سياسي بشأن قضية الصحراء الغربية".

كما يرى المتحدث أن قرار تبون "يكرس الندية" في العلاقات بين الجزائر وفرنسا، مضيفا أن الجزائر "جعلت مصالحها وحصيلة أرباحها معيار لعلاقاتها مع الآخرين".

وكانت العلاقة بين البلدين شهدت تدهورا في خريف 2021 بسبب تصريحات أدلى بها ماكرون، وصف فيها نظام الحكم بالجزائر بأنه "سياسي عسكري مبني على ريع الذاكرة التاريخية".

وعلى إثرها، سحبت الجزائر سفيرها وأغلقت المجال الجوي أمام الطائرات الفرنسية العسكرية الناشطة في منطقة الساحل. إلا أن زيارة ماكرون للجزائر في أغسطس 2022 بددت تلك الغمامة التي عادت من جديد لتخيم في سماء العاصمتين.

علاقات "مرهونة"

وفي هذا الصدد، يقر أستاذ العلاقات السياسية بجامعة الجزائر، إدريس عطية، بـ"ركود في العلاقات مع فرنسا بسبب تحول موقف الإليزيه من قضية الصحراء الغربية وقضايا الساحل، وتلكؤه بشأن عدة قضايا مشتركة خاصة بملف الذاكرة الذي يعني ممارسات الاستعمار الفرنسي للجزائر من 1830 إلى 1962 ".

إلا أن إدريس عطية يؤكد لـ"أصوات مغاربية" أن إلغاء زيارة تبون لباريس "لن تؤدي إلى قطيعة نهائية في العلاقات"، مضيفا أن الرئيس الجزائري "لا يريد زيارة بلا محتوى أو بدون أهداف في هذه الظروف".

في المقابل، يشير خبير العلاقات السياسية الدولية إلى أنه "يريد جدية في هذه العلاقات، كما أنه يتطلع إلى تقدم ملحوظ في ملف الذاكرة".

ويخلص المتحدث إلى أن عودة العلاقات الجزائرية مع باريس إلى طبيعتها مرهون بقرارات الإليزيه تجاه الملفات سالفة الذكر، خصوصا "دعم استقرار المنطقة، وتسريع وتيرة العمل المشترك الخاص بالذاكرة داخل لجنة المؤرخين"، داعيا إلى "عزل الأصوات المتطرفة لليمين الذي يعكر الأجواء السياسية".

 

المصدر: أصوات مغاربية