ينطلق يوم الأحد القادم بالمغرب الإحصاء العام السابع للسكان والسكنى، إذ سيشرع المشاركون في إنجازه ابتداء من فاتح سبتمبر القادم وإلى غاية الثلاثين منه في زياراتهم للأسر في مختلف أنحاء البلاد لتجميع المعطيات المطلوبة في إطار هذه العملية.
وقبيل انطلاق هذه العملية، عقد المندوب السامي للتخطيط بالمغرب أحمد الحليمي، مساء الخميس، ندوة صحفية كشف خلالها عن مجموعة من المعطيات المرتبطة بإحصاء 2024، كما عممت المندوبية ورقة تضمنت أجوبة على الأسئلة الأكثر تداولا بخصوص عملية الإحصاء، وبينها ما يتعلق بالميزانية والمشاركين والمعنيين وغيرها.
هذه بعض أبرز تلك المعطيات:
150 مليون دولار
1.46 مليار درهم أي ما يعادل تقريبا 150 مليون دولار أميركي هي الميزانية التي خصصها المغرب للإحصاء العام السابع للسكان والسكنى، وفق ما كشفت عنه مندوبية التخطيط، التي أوضحت أن 67 في المائة من الميزانية ستوجه لتعويضات المشاركين، و20 في المائة مخصصة للوسائل المادية واللوجستيكية و13 في المائة للوسائل التكنولوجية.
وعلاقة بالحصة الأكبر من الميزانية والمخصصة لتعويضات المشاركين، أفادت المندوبية بأن أداءها سيتم على مرحلتين، الأولى تهم التكوين الحضوري للمراقبين والباحثين (من 15 إلى 27 أغسطس) تؤدى في أجل أقصاه 48 ساعة مباشرة بعد الانتهاء من التكوين، والثانية تهم إنجاز الإحصاء (من 30 أغسطس إلى 30 سبتمبر) وتؤدى في أجل لا يتعدى 48 ساعة بعد نهاية هذه المرحلة.
وأكد المصدر في السياق نفسه أن هذه التعويضات "صافية وغير خاضعة للضرائب".
55 ألف مشارك
55 ألفا هو عدد المشاركين في الإحصاء (باحثين ومراقبين ومشرفين جماعيين) جرى انتقاؤهم من أصل حوالي 500 ألف مترشح عبروا عن رغبتهم في المشاركة في إنجاز هذه العملية، استفادوا، "بعد التأكد من أهليتهم القانونية"، من "تكوين تطبيقي حضوري" لمدة أسبوعين لكل فئة.
وأوضح الحليمي، الخميس، أن هؤلاء المشاركين، يتوزعون حسب الفئات على 60 في المائة من الطلبة وحاملي الشهادات و32 في المائة من نساء ورجال التعليم و5 في المائة من موظفي الإدارات والمؤسسات العمومية و3 في المائة من موظفي المندوبية السامية للتخطيط والقطاع الخاص ومتقاعدي الوظيفة العمومية.
وقد تم تمكين المشاركين من 55 ألف لوحة إلكترونية ونفس العدد من مستلزمات أخرى تشمل محافظ و"بادجات" ومعدات التكوين وغيرها، كما شملت الوسائل المادية واللوجستيكية المعبأة للعملية 350 مركزا للتكوين وتخزين اللوحات، 90 مركزا لتخزين المستلزمات، و7 آلاف سيارة وسائق.
المعنيون بالإحصاء
تشمل قائمة المعنيين بالإحصاء "مجموع الأشخاص المقيمين بالمملكة كيفما كانت جنسيتهم ووضعية إقامتهم"، ويشمل ذلك "الأشخاص الذين يعيشون في أسر عادية والرحل والأشخاص بدون مأوى"، بالإضافة إلى "الأشخاص الذين يعيشون بشكل جماعي بسبب ظروف العمل أو لأسباب أخرى (الثكنات العسكرية والمؤسسات السجنية والدور الخيرية والمستشفيات...).
في المقابل لا يشمل الإحصاء مغاربة العالم الذين يتم إحصاؤهم في بلدان إقامتهم، الأجانب العابرين غير المقيمين بالمغرب، وأعضاء هيئة السلك الدبلوماسي المقيمين في السفارات والقنصليات.
ومن جهة أخرى، أفادت المندوبية بأن المغرب يعتمد في إحصاء هذا العام على غرار الإحصاءات السابقة على مبدأ
"الإقامة الاعتيادية"، موضحا في السياق أنه "يعتبر مقيما اعتياديا في مكان معين، كل شخص يقيم بهذا المكان أو له نية الإقامة به لمدة لا تقل عن 6 أشهر".
اللغات المحلية المتداولة
أفادت المندوبية بأن الإحصاء "سيمكن من توفير معطيات حول اللغات المحلية المتداولة (الدارجة المغربية، تشلحيت، تمزيغت، تريفيت، الحسانية، وأخرى) من طرف السكان في جميع أنحاء البلاد".
كما سيمكن من توفير معطيات حول "اللغة الأم لكل فرد أي أول لغة تعلمها في المنزل للتواصل مع أمه في طفولته المبكرة (العربية، الأمازيغية، الفرنسية، الإنجليزية، الإسبانية، لغات أجنبية أخرى)".
وأوضح المصدر أن هذا التصور المعتمد من طرف المندوبية لرصد اللغات المحلية المستعملة " ينبني على مبادئ وتوصيات الأمم المتحدة لإنجاز الإحصاءات وكذلك تصور المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية".
الأسئلة والمواضيع المطروحة
وعلاقة بالأسئلة والمواضيع المطروحة في الإحصاء كشف المصدر أنه سيتم تحصيل المعطيات باستخدام استمارتين إحداهما قصيرة موجهة لجميع السكان والأخرى مطولة موجهة إلى عينة تتكون من 20 في المائة من الأسر.
بالنسبة للاستمارة القصيرة، فهي تتضمن أسئلة تتعلق بالبنيات الديموغرافية، الظواهر النادرة مثل الهجرة الدولية وأحداث الوفاة، والمسافة الفاصلة بين المسكن والمرافق الأساسية في الوسط القروي.
أما بخصوص الاستمارة المطولة فإنها تتضمن أسئلة تهدف للحصول على معطيات بشأن الخصوبة، الصعوبات المواجهة عند ممارسة الأنشطة الاعتيادية، التغطية الصحية، الهجرة الداخلية، الأمية واللغات المقروءة والمكتوبة واللغة الأم واللغات المحلية المستعملة، التعليم، استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، النشاط الاقتصادي، وظروف سكن الأسرة والبيئة.
يذكر أن الإحصاء الذي ينطلق الأحد القادم هو السابع في المغرب بعد إحصاءات سنوات 1960، 1971، 1982، 1994، 2004، و2014، هذا الأخير الذي سجل أن عدد سكان المغرب يبلغ 33 مليونا و848 ألفا و242 شخصا.
المصدر: أصوات مغاربية
