Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من اجتماع سابق لقادة دول مجموعة بريكس
من اجتماع سابق لقادة دول مجموعة بريكس

حصلت الجزائر رسميا على الموافقة للانضمام إلى بنك مجموعة "بريكس" خلال الاجتماع السنوي لمجلس محافظي هذه المؤسسة، المنعقد أمس السبت، بكاب تاون بجنوب إفريقيا، حسب ما أفاد به بيان لوزارة المالية الجزائرية.

واعتبرت الوزارة أن الجزائر "بانضمامها إلى هذه المؤسسة البنكية الهامة التي تعد الذراع المالي لمجموعة بريكس، فإنها قد خطت خطوة كبيرة في عملية اندماجها في النظام المالي العالمي، لتصبح تاسع دولة عضو في بنك التنمية الجديد"، مضيفة أن المصادقة على عضويتها هو حصيلة "تقييم دقيق استند على قوة مؤشرات الاقتصاد الكلي للبلاد، وهو ما ينم عن متانة اقتصادها".

وأشارت وزارة المالية إلى أن "الأداءات الاقتصادية المتميزة التي حققتها الجزائر في السنوات الأخيرة وتصنيفها حديثا كاقتصاد ناشئ من الشريحة العليا، جعلت منها شريكا موثوقًا وفعالا ضمن هذه المؤسسة"، موضحة أن انضمام الجزائر إلى البنك "يفتح آفاقًا جديدة لدعم وتعزيز النمو الاقتصادي للبلاد على المدى المتوسط والطويل".

والبنك الجديد للتنمية، المعروف اختصارا بـ"بريكس"، تأسس سنة 2015 من قبل مجموعة دول تحمل الاسم نفسه وهي البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب أفريقيا، وهو "بنك تنمية متعدد الأطراف يهدف إلى تعبئة الموارد لتمويل مشاريع التنمية المستدامة في الأسواق الناشئة والدول النامية"، وفق المصدر نفسه.

وسعت الجزائر في وقت سابق من العام الماضي إلى الانضمام لمجموعة دول "بريكس" الاقتصادية، إلا أن طلبها قوبل بالرفض عقب آخر قمة انعقدت صيف 2023، فيما قبلت المجموعة انضمام مصر وإثيوبيا والسعودية وإيران والإمارات، بالإضافة إلى الأرجنتين التي عادت وانسحبت بعد انتخاب الرئيس الليبرالي الجديد، خافيير ميلي.

مصدر تمويل جديد

 وتوضيحا لما يعتبرها محللون امتيازات قد تأتي من وراء انضمام الجزائر إلى بنك "بريكس"، يرى أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة الجزائر، أحمد حيدوسي، أن البنك الجديد للتنمية "هو مصدر هام وجديد لتمويل مشاريع البنية التحتية التي تحتاجها الجزائر في الظرف الحالي بحكم التعافي الاقتصادي الذي تعيشه منذ فترة، إضافة التكاليف المنخفضة للقروض بحكم عضويتها في البنك".

ويتابع حيدوسي حديثه لـ"أصوات مغاربية" مشيرا إلى أن الجزائر "التي ستتعامل في البنك كعضو كامل الحقوق، سيكون لديها خيارات واسعة في مجال توفير مصادر تمويل المشاريع الهامة لها".

ووفق المتحدث فإن البلاد "ستحقق مبدأ التوازن الدولي في علاقاتها وتعاملاتها المالية الدولية بين بلدان الشرق والغرب"، مشيرا إلى أن هذا "يعتبر من ركائز السياسة الخارجية التي تسعى للنأي بالبلاد عن أي ضغوطات قد تفرضها عليها ظروف مالية واقتصادية ما".  

مزايا "محدودة"

وبخلاف ذلك، يرى المحلل الاقتصادي، سليمان ناصر، أن "انضمام الجزائر لبنك التنمية الجديد "بريكس" هو مثل انضمامها لأي بنك آخر في منظومة المؤسسات المالية الدولية، كما هو الشأن مثلا لبنك التنمية الأفريقية، والبنك الإسلامي للتنمية".

ويتابع سليمان ناصر حديثه لـ"أصوات مغاربية" مشيرا إلى أن انضمام الجزائر للبنك "لا يعني بالمناسبة انخراطها في مجموعة البريكس الاقتصادية".

ويخلص المحلل الاقتصادي إلى التأكيد على أنه "باستثناء حصول الجزائر على نصيبها من الأرباح السنوية التي يحددها حجم ملكيتها لأسهم البنك، ثم الاستفادة من أفضلية تمويل المشاريع بشروط أفضل من غير المساهمين في بنك بريكس، فإنه لا توجد أفضليات أخرى يمكن أن تشكل مزايا لها"، مشيرا إلى "محدودية هذه المزايا".

 أرباح "الصفقة"

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أعلن خلال زيارة قادته إلى الصين في يوليو 2023، أن بلاده قدمت طلبا لأن تكون عضوا مساهما في بنك "بريكس" بمبلغ 1.5 مليار دولار.

وفي هذا الصدد، يؤكد المحلل المالي نبيل جمعة أن الاستثمار في الانخراط ببنك التنمية الجديد "بريكس" يعتبر بالنسبة للجزائر "صفقة رابحة، شريطة أن توجه التمويلات للمشاريع المنتجة الناجعة التي تدر الثروة على الاقتصاد الوطني".

وعلى خلاف ناصر، يعتقد جمعة، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن "الانضمام إلى بنك "بريكس" يختلف في مضمونه وأهميته عن الانضمام لأي مؤسسة أخرى بحكم أنه يوفر للجزائر مجالا إضافيا للاستثمار المالي في المؤسسات المصرفية الدولية، كما يمكنه أن يخلق تعاونا فعالا بين "بنك بريكس" و"بنك الجزائر" من حيث التدريب والتكوين وتبادل الخبرات".

ويخلص المتحدث إلى التأكيد على أن الانضمام "يفتح الباب أمام الجزائر للتعاطي مع المؤسسات المالية الدولية وفق قاعدة رابح رابح"، كما أنه "يعزز مكانتها ورصيدها أمام الهيئات المالية المصرفية في العالم مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

توسعت دائرة تحرك ميلشيا فاغنر، لتشمل ليبيا ودول أفريقية أخرى مثل مالي
توسعت دائرة تحرك ميلشيا فاغنر، لتشمل ليبيا ودول أفريقية أخرى مثل مالي

باتت المنطقة المغاربية محط اهتمام روسي متزايد في السنوات الأخيرة، خصوصا مع بحث موسكو عن "موطئ قدم"  على مقربة من سواحل أوروبا، مستغلة الوضغ في ليبيا.

وفشلت روسيا في تحقيق اختراق "واسع" في هذه المنطقة، باستثناء ليبيا التي ترزح تحت انقسامات داخلية، استثمرتها موسكو لتوسيع حضورها في هذا البلد المغاربي.

وفي هذا الصدد، يقول تقرير لمركز "كارينغي" للشرق الأوسط، نُشر هذا الأسبوع، إنه منذ غزو أوكرانيا في العام 2022 تزايد الاهتمام الروسي بالدول المغاربية، خصوصا في مجالات التجارة ومبيعات الأسلحة والطاقة والتجارة لتعويض الحصص السوقية التي فقدتها بسبب العقوبات الغربية.

قوانين الجغرافيا والسياسة

من الناحية الجغرافية، تتموقع هذه الدول على حوض البحر الأبيض المتوسط، يضيف التقرير قائلا إن ذلك "يوفر لموسكو نقاط نفوذ محتملة على تدفقات النفط والغاز والهجرة غير النظامية إلى الجناح الجنوبي لأوروبا الذي تهيمن عليها الناتو".

"وقف زحف روسيا أم التهدئة".. ما خلفيات لقاء قائد "الأفريكوم" مع حفتر؟
تحمل زيارة قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "الأفريكوم"، الفريق مايكل لانجلي، إلى منطقة الشرق الليبي ولقاؤه، الثلاثاء، مع المشير خليفة حفتر قراءات مختلفة، خاصة أن ذلك تزامن مع "أزمة طارئة" يمر بها هذا البلد المغاربي في الأيام الأخيرة.

ويعدد المركز البحثي "النجاحات والإخفاقات الروسية" في المنطقة المغاربية، مشيرا إلى أن قادة البلدان المغاربية، باستثناء ليبيا، "يمارسون تأثيرًا أكبر في تحديد مدى تغلغل روسيا في المنطقة"، إذ "تتردد الحكومات في الجزائر والمغرب وتونس في الانحياز إلى طرف معين، بمواصلة تنويع علاقاتها مع القوى الأخرى المتواجدة في الساحة، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى جانب قوى جديدة مثل الصين وتركيا والإمارات".

ورغم الموقف "الغامض" للرباط تجاه الحرب في أوكرانيا، وفق المركز، فإن المغرب أقرب في علاقاته الخارجية إلى الولايات المتحدة، بينما توصف العلاقات بين روسيا وتونس بـ"المحدودة"، حيث "تدير موسكو علاقتها مع تونس عبر الجزائر"، وفق التقرير.

المنفذ الليبي

ويضيف التقرير أن "التوجه السلطوي للرئيس التونسي قيس سعيد قد يمهد الطريق لمزيد من التعاون الاقتصادي والأمني مع روسيا".

ويتمحور التركيز الرئيسي لروسيا بالمنطقة حول الجزائر وليبيا، حيث تستمر روسيا في استخدام أدوات مختلفة لتحقيق مصالحها، فقد حاولت موسكو على سبيل المثال إعادة إحياء علاقاتها القديمة خلال الحرب الباردة مع الجزائر .

هذه التحركات تركزت على تأمين صفقات في مجال الطاقة الهيدروكاربونية وزيادة صادرات الأسلحة الروسية، والتي تشكل حاليًا حوالي 70 بالمئة من الترسانة الجزائرية.

ومن أجل "الالتفاف على الجهود الغربية لعزلها"، وفق التقرير، ركزت موسكو على الجانب التجاري لتواصل الجزائر شراء الأسلحة الروسية وإجراء تدريبات عسكرية مشتركة  مع القوات الروسية.

للمرة الثانية في عام.. وصول سفينتين حربيتين روسيتين إلى شرق ليبيا
وصلت سفينتان حربيتان روسيتان إلى قاعدة طبرق البحرية أقصى شرق ليبيا، أمس الإثنين، في إطار ما  أعلنت قيادة الجيش الليبي في الشرق أنها "زيارة ضمن إطار التعاون بين الطرفين"، في مشهد تكرر عدة مرات خلال أشهر قليلة فقط.

ورغم هذه التحركات، يشير البحث إلى أن روسيا "لم تتمكن من نقل العلاقة مع هذه الدولة من علاقة تجارية بحتة إلى شراكة استراتيجية أعمق تؤدي إلى وصول عسكري طويل الأجل ومشاريع طاقة مشتركة".

أما في يتعلق بليبيا، فقد كانت مقاربة موسكو أكثر تنوعا ونجاحا، وفقا للبحث الذي يعزو يعود تمكن روسيا من التغلغل في هذا البلد المغاربي إلى "الجهود العسكرية"، المعروفة باسم "فيلق إفريقيا"، وتشمل جزءًا كبيرا  من قوات المرتزقة التابعة مجموعة فاغنر الروسية، بالإضافة إلى الانتشار العلني للقوات المسلحة الروسية في ليبيا.

وعلى اعتبار أن المضيف الرئيسي للروس في ليبيا هو المشير خليفة حفتر، يؤكد التقرير أن القوات الروسية تمكنت من زيادة أعدادها بسرعة، كما وصلت  حقول النفط الرئيسية وشبكات التهريب، فضلاً عن السيطرة على القواعد الجوية والموانئ الرئيسية.

 

المصدر: أصوات مغاربية