Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من الدمار الناتج عن تفجير في ليبيا (أرشيفية)
جانب من الدمار الناتج عن تفجير في ليبيا (أرشيفية)

اغتال مسلحون مجهولون المسؤول السابق في خفر السواحل في ليبيا، عبد الرحمن ميلاد المعروف بـ"البيدجا"، والذي ذاع صيته لكونه أحد كبار مهرّبي البشر، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

وأوضحت مصادر رسمية أن ميلاد (34 عاما) اغتيل في مكمن نصبه له مسلحون مجهولون في الصياد على مسافة 25 كلم غرب طرابلس، قرب قاعدة جنزور البحرية التي كان يتولى قيادتها.

وأظهرت صور تم تداولها على شبكات التواصل، سيارة رباعية الدفع بيضاء اللون الى جانب الطريق وقد اخترقتها رصاصات عدة، مع جثة رجل في داخلها. 

وقتل "البيدجا" قتل أن تعرض لإطلاق الرصاص في سيارته من مسلحين مساء الأحد غرب العاصمة الليبية طرابلس. وأكد جهاز الطب والطوارئ في مدينة الزاوية مقتله بعد وصول جثمانه إلى مستشفى الزاوية.

ولم تحدد المصادر الليبية أية دوافع خلف عملية الاغتيال.

من جانبه، نعى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، "البيدجا"، وكلف وزارة الداخلية والأجهزة المختصة بـ"فتح تحقيق عاجل في واقعة استهدافه".

وبدوره، نعى رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، آمر معسكر الأكاديمية البحرية الحربية، عبدالرحمن ميلاد، قائلا إن مدينة الزاوية "تشهد له بسعيه للصلح بين أبنائها عند نشوب أي خلاف، وجهوده التي بذلها في استئناف العمل بالأكاديمية البحرية وتخريج أول دفعة منها بعد توقف 14 عاماً".

وأضاف "وفي الوقت الذي نعزي فيه عائلة المغدور وذويه وزملائه، فإننا نطالب النائب العام والجهات المختصة بالكشف عن المتورطين في عملية الاغتيال وتقديمهم للعدالة".

من هو "البيدجا"؟

ووجهت قبل سنوات اتهامات لعبد الرحمن ميلاد بتنظيم عمليات تهريب مهاجرين غير نظاميين إلى أوروبا وتعذيب مهاجرين غير نظاميين وفق تقارير منظمات حقوقية.

و"البيدجا" شخصية مثيرة للجدل، يوصف بأنه من "ملوك التهريب في ليبيا"، من البشر إلى المحروقات وغيرها، خصوصا أثناء توليه قيادة خفر السواحل في مدينة الزاوية إلى الغرب من طرابلس.

وبحسب وسائل إعلام إيطالية وليبية، شارك ميلاد ومهرّبون آخرون عام 2017، في مباحثات مع مسؤولين إيطاليين، ساهمت في تحقيق انخفاض ملحوظ في عدد رحلات القوارب التي تقلّ مهاجرين من السواحل الليبية نحو إيطاليا.

وأوقفته السلطات الليبية في أكتوبر 2020، قبل الإفراج عنه في أبريل 2021. 

وصدرت بحقه مذكرة توقيف عن الإنتربول بطلب من لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي الذي فرض في يونيو 2018 عقوبات على ستة زعماء لشبكات لتهريب المهاجرين في ليبيا.

وشدد عضو المجلس الرئاسي الليبي، عبد الله اللافي، على أن "أيادي الغدر" التي نفذت الاغتيال "لن تفلت من العقاب".

وطلب رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري القضاء بـ"الكشف عن المتورطين وتقديمهم للعدالة".

وفي ظل الانقسام والفوضى اللذين تعانيهما منذ إسقاط نظام معمر القذافي عام 2011، باتت ليبيا معبرا مهما للمهاجرين الفارين من نزاعات تشهدها دول الشرق الأوسط وإفريقيا.

 

المصدر: أصوات مغاربية / مراسل الحرة في ليبيا / وكالات

مواضيع ذات صلة

توسعت دائرة تحرك ميلشيا فاغنر، لتشمل ليبيا ودول أفريقية أخرى مثل مالي
توسعت دائرة تحرك ميلشيا فاغنر، لتشمل ليبيا ودول أفريقية أخرى مثل مالي

باتت المنطقة المغاربية محط اهتمام روسي متزايد في السنوات الأخيرة، خصوصا مع بحث موسكو عن "موطئ قدم"  على مقربة من سواحل أوروبا، مستغلة الوضغ في ليبيا.

وفشلت روسيا في تحقيق اختراق "واسع" في هذه المنطقة، باستثناء ليبيا التي ترزح تحت انقسامات داخلية، استثمرتها موسكو لتوسيع حضورها في هذا البلد المغاربي.

وفي هذا الصدد، يقول تقرير لمركز "كارينغي" للشرق الأوسط، نُشر هذا الأسبوع، إنه منذ غزو أوكرانيا في العام 2022 تزايد الاهتمام الروسي بالدول المغاربية، خصوصا في مجالات التجارة ومبيعات الأسلحة والطاقة والتجارة لتعويض الحصص السوقية التي فقدتها بسبب العقوبات الغربية.

قوانين الجغرافيا والسياسة

من الناحية الجغرافية، تتموقع هذه الدول على حوض البحر الأبيض المتوسط، يضيف التقرير قائلا إن ذلك "يوفر لموسكو نقاط نفوذ محتملة على تدفقات النفط والغاز والهجرة غير النظامية إلى الجناح الجنوبي لأوروبا الذي تهيمن عليها الناتو".

"وقف زحف روسيا أم التهدئة".. ما خلفيات لقاء قائد "الأفريكوم" مع حفتر؟
تحمل زيارة قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "الأفريكوم"، الفريق مايكل لانجلي، إلى منطقة الشرق الليبي ولقاؤه، الثلاثاء، مع المشير خليفة حفتر قراءات مختلفة، خاصة أن ذلك تزامن مع "أزمة طارئة" يمر بها هذا البلد المغاربي في الأيام الأخيرة.

ويعدد المركز البحثي "النجاحات والإخفاقات الروسية" في المنطقة المغاربية، مشيرا إلى أن قادة البلدان المغاربية، باستثناء ليبيا، "يمارسون تأثيرًا أكبر في تحديد مدى تغلغل روسيا في المنطقة"، إذ "تتردد الحكومات في الجزائر والمغرب وتونس في الانحياز إلى طرف معين، بمواصلة تنويع علاقاتها مع القوى الأخرى المتواجدة في الساحة، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى جانب قوى جديدة مثل الصين وتركيا والإمارات".

ورغم الموقف "الغامض" للرباط تجاه الحرب في أوكرانيا، وفق المركز، فإن المغرب أقرب في علاقاته الخارجية إلى الولايات المتحدة، بينما توصف العلاقات بين روسيا وتونس بـ"المحدودة"، حيث "تدير موسكو علاقتها مع تونس عبر الجزائر"، وفق التقرير.

المنفذ الليبي

ويضيف التقرير أن "التوجه السلطوي للرئيس التونسي قيس سعيد قد يمهد الطريق لمزيد من التعاون الاقتصادي والأمني مع روسيا".

ويتمحور التركيز الرئيسي لروسيا بالمنطقة حول الجزائر وليبيا، حيث تستمر روسيا في استخدام أدوات مختلفة لتحقيق مصالحها، فقد حاولت موسكو على سبيل المثال إعادة إحياء علاقاتها القديمة خلال الحرب الباردة مع الجزائر .

هذه التحركات تركزت على تأمين صفقات في مجال الطاقة الهيدروكاربونية وزيادة صادرات الأسلحة الروسية، والتي تشكل حاليًا حوالي 70 بالمئة من الترسانة الجزائرية.

ومن أجل "الالتفاف على الجهود الغربية لعزلها"، وفق التقرير، ركزت موسكو على الجانب التجاري لتواصل الجزائر شراء الأسلحة الروسية وإجراء تدريبات عسكرية مشتركة  مع القوات الروسية.

للمرة الثانية في عام.. وصول سفينتين حربيتين روسيتين إلى شرق ليبيا
وصلت سفينتان حربيتان روسيتان إلى قاعدة طبرق البحرية أقصى شرق ليبيا، أمس الإثنين، في إطار ما  أعلنت قيادة الجيش الليبي في الشرق أنها "زيارة ضمن إطار التعاون بين الطرفين"، في مشهد تكرر عدة مرات خلال أشهر قليلة فقط.

ورغم هذه التحركات، يشير البحث إلى أن روسيا "لم تتمكن من نقل العلاقة مع هذه الدولة من علاقة تجارية بحتة إلى شراكة استراتيجية أعمق تؤدي إلى وصول عسكري طويل الأجل ومشاريع طاقة مشتركة".

أما في يتعلق بليبيا، فقد كانت مقاربة موسكو أكثر تنوعا ونجاحا، وفقا للبحث الذي يعزو يعود تمكن روسيا من التغلغل في هذا البلد المغاربي إلى "الجهود العسكرية"، المعروفة باسم "فيلق إفريقيا"، وتشمل جزءًا كبيرا  من قوات المرتزقة التابعة مجموعة فاغنر الروسية، بالإضافة إلى الانتشار العلني للقوات المسلحة الروسية في ليبيا.

وعلى اعتبار أن المضيف الرئيسي للروس في ليبيا هو المشير خليفة حفتر، يؤكد التقرير أن القوات الروسية تمكنت من زيادة أعدادها بسرعة، كما وصلت  حقول النفط الرئيسية وشبكات التهريب، فضلاً عن السيطرة على القواعد الجوية والموانئ الرئيسية.

 

المصدر: أصوات مغاربية