Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مهاجرون أفارقة أثناء ترحيلهم من الجزائر
مهاجرون أفارقة أثناء ترحيلهم من الجزائر

أعادت الجزائر منذ مطلع العام نحو 20 ألف مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء إلى النيجر المجاورة في "ظروف قاسية" في أحيان كثيرة، وفق ما أفادت منظمة "ألارم فون الصحراء" ومقرها نيامي وكالة فرانس برس الاثنين. 

ومنذ عام 2014، رحلت الجزائر الكثير من المهاجرين غير النظاميين، ومن بينهم نساء وأطفال. وتعد الجزائر نقطة مرور رئيسية للراغبين في عبور البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا.

وسجلت منظمة "ألارم فون الصحراء" لإنقاذ المهاجرين في الصحراء الشاسعة الممتدة بين الجزائر والنيجر، إعادة 19798 شخصا بين مطلع العام وحتى أغسطس، حسبما قال مسؤول الاتصالات في المنظمة مختار دان يايي.

وقالت المنظمة غير الحكومية في تقرير نشرته أواخر أغسطس، إن المهاجرين كثيرا ما يتم طردهم "في ظروف قاسية" لها "عواقب مميتة في أسوأ الأحوال".

وقال يايي إن "المهاجرين يتم اعتقالهم خلال مداهمات لأماكن إقامتهم أو عملهم في المدن أو على الحدود التونسية، ويتم تجميعهم في تمنراست (جنوب الجزائر) قبل نقلهم في شاحنات نحو النيجر".

ويتم بعد ذلك نقل النيجريين برا إلى أساماكا، أول قرية نيجرية على الجانب الآخر من الحدود، حيث تتولى أمرهم السلطات المحلية.

أما المهاجرون من جنسيات أخرى، فيتم التخلي عنهم عند "نقطة الصفر"، وهي منطقة صحراوية تمثل الحدود بين الجزائر والنيجر.

من هناك يضطرون إلى السير مسافة 15 كيلومترا إلى أساماكا في درجات حرارة شديدة للغاية، وفق يايي. 

وأضاف مختار دان يايي أنه بمجرد تسجيل المهاجرين لدى الشرطة النيجرية في أساماكا، يتم استضافتهم في مراكز إيواء مؤقتة ترعاها الأمم المتحدة وإيطاليا، قبل نقلهم إلى مراكز أخرى في شمال النيجر.

وقال "نسمع الكثير من القصص من المهاجرين تتضمن إساءة المعاملة والعنف ومصادرة متعلقاتهم من قبل القوات الجزائرية".

واستدعى المجلس العسكري في النيجر الذي تولى السلطة العام الماضي، في نيسان/أبريل السفير الجزائري في نيامي للاحتجاج على "الطبيعة العنيفة" لعمليات الإعادة والترحيل.

بدورها، استدعت الجزائر سفير نيامي ووصفت الاتهامات بأنها "لا أساس لها".

ومنذ أن ألغت النيجر في نوفمبر قانونا صدر عام 2015 يجرم الاتجار بالمهاجرين، "انتقل العديد من الأشخاص بحرية" على طرق الهجرة "دون خوف" كما كان الحال سابقا، حسبما ذكرت المنظمة غير الحكومية.

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية

مواضيع ذات صلة

توسعت دائرة تحرك ميلشيا فاغنر، لتشمل ليبيا ودول أفريقية أخرى مثل مالي
توسعت دائرة تحرك ميلشيا فاغنر، لتشمل ليبيا ودول أفريقية أخرى مثل مالي

باتت المنطقة المغاربية محط اهتمام روسي متزايد في السنوات الأخيرة، خصوصا مع بحث موسكو عن "موطئ قدم"  على مقربة من سواحل أوروبا، مستغلة الوضغ في ليبيا.

وفشلت روسيا في تحقيق اختراق "واسع" في هذه المنطقة، باستثناء ليبيا التي ترزح تحت انقسامات داخلية، استثمرتها موسكو لتوسيع حضورها في هذا البلد المغاربي.

وفي هذا الصدد، يقول تقرير لمركز "كارينغي" للشرق الأوسط، نُشر هذا الأسبوع، إنه منذ غزو أوكرانيا في العام 2022 تزايد الاهتمام الروسي بالدول المغاربية، خصوصا في مجالات التجارة ومبيعات الأسلحة والطاقة والتجارة لتعويض الحصص السوقية التي فقدتها بسبب العقوبات الغربية.

قوانين الجغرافيا والسياسة

من الناحية الجغرافية، تتموقع هذه الدول على حوض البحر الأبيض المتوسط، يضيف التقرير قائلا إن ذلك "يوفر لموسكو نقاط نفوذ محتملة على تدفقات النفط والغاز والهجرة غير النظامية إلى الجناح الجنوبي لأوروبا الذي تهيمن عليها الناتو".

الفريق مايكل لانجلي، رفقة المشير خليفة حفتر
"وقف زحف روسيا أم التهدئة".. ما خلفيات لقاء قائد "الأفريكوم" مع حفتر؟
تحمل زيارة قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "الأفريكوم"، الفريق مايكل لانجلي، إلى منطقة الشرق الليبي ولقاؤه، الثلاثاء، مع المشير خليفة حفتر قراءات مختلفة، خاصة أن ذلك تزامن مع "أزمة طارئة" يمر بها هذا البلد المغاربي في الأيام الأخيرة.

ويعدد المركز البحثي "النجاحات والإخفاقات الروسية" في المنطقة المغاربية، مشيرا إلى أن قادة البلدان المغاربية، باستثناء ليبيا، "يمارسون تأثيرًا أكبر في تحديد مدى تغلغل روسيا في المنطقة"، إذ "تتردد الحكومات في الجزائر والمغرب وتونس في الانحياز إلى طرف معين، بمواصلة تنويع علاقاتها مع القوى الأخرى المتواجدة في الساحة، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى جانب قوى جديدة مثل الصين وتركيا والإمارات".

ورغم الموقف "الغامض" للرباط تجاه الحرب في أوكرانيا، وفق المركز، فإن المغرب أقرب في علاقاته الخارجية إلى الولايات المتحدة، بينما توصف العلاقات بين روسيا وتونس بـ"المحدودة"، حيث "تدير موسكو علاقتها مع تونس عبر الجزائر"، وفق التقرير.

المنفذ الليبي

ويضيف التقرير أن "التوجه السلطوي للرئيس التونسي قيس سعيد قد يمهد الطريق لمزيد من التعاون الاقتصادي والأمني مع روسيا".

ويتمحور التركيز الرئيسي لروسيا بالمنطقة حول الجزائر وليبيا، حيث تستمر روسيا في استخدام أدوات مختلفة لتحقيق مصالحها، فقد حاولت موسكو على سبيل المثال إعادة إحياء علاقاتها القديمة خلال الحرب الباردة مع الجزائر .

هذه التحركات تركزت على تأمين صفقات في مجال الطاقة الهيدروكاربونية وزيادة صادرات الأسلحة الروسية، والتي تشكل حاليًا حوالي 70 بالمئة من الترسانة الجزائرية.

ومن أجل "الالتفاف على الجهود الغربية لعزلها"، وفق التقرير، ركزت موسكو على الجانب التجاري لتواصل الجزائر شراء الأسلحة الروسية وإجراء تدريبات عسكرية مشتركة  مع القوات الروسية.

سفينة حربية روسية - أرشيف
للمرة الثانية في عام.. وصول سفينتين حربيتين روسيتين إلى شرق ليبيا
وصلت سفينتان حربيتان روسيتان إلى قاعدة طبرق البحرية أقصى شرق ليبيا، أمس الإثنين، في إطار ما  أعلنت قيادة الجيش الليبي في الشرق أنها "زيارة ضمن إطار التعاون بين الطرفين"، في مشهد تكرر عدة مرات خلال أشهر قليلة فقط.

ورغم هذه التحركات، يشير البحث إلى أن روسيا "لم تتمكن من نقل العلاقة مع هذه الدولة من علاقة تجارية بحتة إلى شراكة استراتيجية أعمق تؤدي إلى وصول عسكري طويل الأجل ومشاريع طاقة مشتركة".

أما في يتعلق بليبيا، فقد كانت مقاربة موسكو أكثر تنوعا ونجاحا، وفقا للبحث الذي يعزو يعود تمكن روسيا من التغلغل في هذا البلد المغاربي إلى "الجهود العسكرية"، المعروفة باسم "فيلق إفريقيا"، وتشمل جزءًا كبيرا  من قوات المرتزقة التابعة مجموعة فاغنر الروسية، بالإضافة إلى الانتشار العلني للقوات المسلحة الروسية في ليبيا.

وعلى اعتبار أن المضيف الرئيسي للروس في ليبيا هو المشير خليفة حفتر، يؤكد التقرير أن القوات الروسية تمكنت من زيادة أعدادها بسرعة، كما وصلت  حقول النفط الرئيسية وشبكات التهريب، فضلاً عن السيطرة على القواعد الجوية والموانئ الرئيسية.

 

المصدر: أصوات مغاربية