Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

طاقة نظيفة- تعبيرية
طاقة نظيفة- تعبيرية | Source: Shutterstock

يرتقب أن تتجاوز القدرات الوطنية لإنتاج الطاقات المتجددة في الجزائر 4000 ميغاواط "بفضل إنجاز 21 محطة كهروضوئية مستقبلا عبر ولايات الوطن"، حسبما أشارت اليه محافظة الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقوية.

وأفادت محافظة الطاقات أنها "ستبلغ ذلك بفضل الإنجاز المرتقب لـ 21 محطة للطاقة الكهروضوئية، بما في ذلك محطة غارا جبيلات بقدرة إجمالية تبلغ 3.200 ميغاواط، وتهجين محطات ديزل أو بتروبينات الغاز الموجودة في جنوب البلاد بالطاقة الشمسية الكهروضوئية"، وفق تقرير بشأن حصيلة 2023، نشرته وكالة الأنباء الجزائرية، أمس الإثنين.

وكانت وزارة الطاقة والمناجم الجزائرية شرعت، العام الماضي، في "المنح المؤقت" للصفقات المتعلقة بعروض المناقصة الوطنية والدولية لإنجاز، مشروعي 2000 ميغاواط وسولار 1000 ميغاواط، علاوة على توقيع العقود مع الشركات (الوطنية والأجنبية) الفائزة في مارس 2024"، حسب المصدر ذاته.

ويتضمن مشروع 2000 ميغاوات، "إنجاز 15 محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية عبر 12 ولاية، بطاقة تتراوح بين 80 ميغاوات إلى 220 ميغاوات لكل منهما"، في حين يتضمن مشروع سولار 1000 ميغاوات "إنجاز خمس محطات مماثلة بطاقة تتراوح بين 50 ميغاوات إلى 300 ميغاوات في خمس ولايات"، كما أشار التقرير إلى "تحقيق قدرة طاقات متجددة نهاية ديسمبر 2023 على المستوى الوطني بلغت 600.9 ميغاواط".

وتراهن الجزائر على الطاقات المتجددة للتخفيف من حدة الاستهلاك الداخلي للغاز ضمن مجموعة من البدائل المتاحة بما في ذلك الهيدروجين الأخضر، بعدما تجاوز الطلب الداخلي الخمسين بالمائة خلال سنة 2023، إذ بلغ 53 مليار متر مكعب، وفق تقرير نشرته سلطة ضبط الكهرباء والغاز على موقعها الإلكتروني في وقت سابق من السنة الجارية، متوقعا أن "يرتفع إلى حدود 62 مليار متر مكعب، في حدود سنة 2033".

وكان الاستهلاك الداخلي للغاز سجل سنة 2012 استهلاكا بنحو 32.36 مليار متر مكعب، قبل أن يرتفع إلى 50.40 مليار متر مكعب خلال سنة 2022. أي بمعدل 4.5 بالمائة سنويا، فيما سجل الاستهلاك الوطني لسنة 2021، كمية قدرت بنحو 48.61 مليار متر مكعب.

نجاح مشروط..

وفي هذا الصدد يرى الخبير الدولي للطاقة، عبد الرحمان مبتول، أن السياسة الطاقوية الحالية في الجزائر "تعتمد في مخططاتها على البدائل النظيفة من الطاقة المتجددة"، مضيفا أنها رسمت استراتيجية لبلوغ 22 ألف ميغاواط بحلول سنة 2035، من بينها 12 ألف ميغاواط للاستهلاك الداخلي كبديل للغاز".

ويتابع عبد الرحمان مبتول حديثه لـ "أصوات مغاربية" مشيرا إلى أن "إنتاج 4000 ميغاواط في المستقبل، معناه تحقيق 25 بالمائة من الإنتاج المخطط له من الطاقة المتجددة". 

ويرى المتحدث أن تحقيق هذه النتائج "سيظل مشروطا بضخ ما بين 60 إلى 70 مليار دولار على مدار 15 سنة القادمة"، مضيفا أن "الحصيلة لا زالت متواضعة بالنسبة لإنتاج الطاقات المتجددة التي لم تغط سوى 1 إلى 2 بالمائة من حجم الاستهلاك الداخلي للطاقة"

ورغم خطط الاعتماد أكثر على الطاقة المتجددة، يجزم مبتول، أن "الطلب الداخلي على الغاز سيرتفع مع حلول 2035 إلى 100 مليار متر مكعب سنويا نتيجة عدة عوامل ديموغرافية واقتصادية (من بينها 20 مليار متر مكعب تضخ في الآبار للحفاظ على نشاطها)، وذلك ببلوغ الإنتاج 200 مليار متر مكعب سنويا".

ومن جانبه يرى الخبير في قضايا الطاقة، أحمد ترتار، أن البرامج القائمة لتطوير وإنتاج الطاقات المتجددة في الجزائر، "ستحل الكثير من  المشاكل المطروحة كزيادة الطلب على الغاز، وبدائل إنتاج الطاقة الكهربائية".

ويضيف الخبير ترتار لـ " أصوات مغاربية" أن المشاريع المتواجدة على مستوى عدة ولايات خصوصا الجنوب الغربي، "تستجيب لسياسة تقليص الاعتماد على الغاز في إنتاج الكهرباء وتحويل 60 بالمائة من الطاقات المتجددة لتغطية الاحتياجات الطاقوية الداخلية".

وحسب المتحدث فإن كافة برامج الطاقات المتجددة تسيير وفق رزنامتها التي سطرتها وزارة الطاقة"، مما يؤكد، وفقه، أنها "ستلبي الاحتياجات البديلة للغاز في انتاج الكهرباء وباقي الاستخدامات".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

توسعت دائرة تحرك ميلشيا فاغنر، لتشمل ليبيا ودول أفريقية أخرى مثل مالي
توسعت دائرة تحرك ميلشيا فاغنر، لتشمل ليبيا ودول أفريقية أخرى مثل مالي

باتت المنطقة المغاربية محط اهتمام روسي متزايد في السنوات الأخيرة، خصوصا مع بحث موسكو عن "موطئ قدم"  على مقربة من سواحل أوروبا، مستغلة الوضغ في ليبيا.

وفشلت روسيا في تحقيق اختراق "واسع" في هذه المنطقة، باستثناء ليبيا التي ترزح تحت انقسامات داخلية، استثمرتها موسكو لتوسيع حضورها في هذا البلد المغاربي.

وفي هذا الصدد، يقول تقرير لمركز "كارينغي" للشرق الأوسط، نُشر هذا الأسبوع، إنه منذ غزو أوكرانيا في العام 2022 تزايد الاهتمام الروسي بالدول المغاربية، خصوصا في مجالات التجارة ومبيعات الأسلحة والطاقة والتجارة لتعويض الحصص السوقية التي فقدتها بسبب العقوبات الغربية.

قوانين الجغرافيا والسياسة

من الناحية الجغرافية، تتموقع هذه الدول على حوض البحر الأبيض المتوسط، يضيف التقرير قائلا إن ذلك "يوفر لموسكو نقاط نفوذ محتملة على تدفقات النفط والغاز والهجرة غير النظامية إلى الجناح الجنوبي لأوروبا الذي تهيمن عليها الناتو".

الفريق مايكل لانجلي، رفقة المشير خليفة حفتر
"وقف زحف روسيا أم التهدئة".. ما خلفيات لقاء قائد "الأفريكوم" مع حفتر؟
تحمل زيارة قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "الأفريكوم"، الفريق مايكل لانجلي، إلى منطقة الشرق الليبي ولقاؤه، الثلاثاء، مع المشير خليفة حفتر قراءات مختلفة، خاصة أن ذلك تزامن مع "أزمة طارئة" يمر بها هذا البلد المغاربي في الأيام الأخيرة.

ويعدد المركز البحثي "النجاحات والإخفاقات الروسية" في المنطقة المغاربية، مشيرا إلى أن قادة البلدان المغاربية، باستثناء ليبيا، "يمارسون تأثيرًا أكبر في تحديد مدى تغلغل روسيا في المنطقة"، إذ "تتردد الحكومات في الجزائر والمغرب وتونس في الانحياز إلى طرف معين، بمواصلة تنويع علاقاتها مع القوى الأخرى المتواجدة في الساحة، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى جانب قوى جديدة مثل الصين وتركيا والإمارات".

ورغم الموقف "الغامض" للرباط تجاه الحرب في أوكرانيا، وفق المركز، فإن المغرب أقرب في علاقاته الخارجية إلى الولايات المتحدة، بينما توصف العلاقات بين روسيا وتونس بـ"المحدودة"، حيث "تدير موسكو علاقتها مع تونس عبر الجزائر"، وفق التقرير.

المنفذ الليبي

ويضيف التقرير أن "التوجه السلطوي للرئيس التونسي قيس سعيد قد يمهد الطريق لمزيد من التعاون الاقتصادي والأمني مع روسيا".

ويتمحور التركيز الرئيسي لروسيا بالمنطقة حول الجزائر وليبيا، حيث تستمر روسيا في استخدام أدوات مختلفة لتحقيق مصالحها، فقد حاولت موسكو على سبيل المثال إعادة إحياء علاقاتها القديمة خلال الحرب الباردة مع الجزائر .

هذه التحركات تركزت على تأمين صفقات في مجال الطاقة الهيدروكاربونية وزيادة صادرات الأسلحة الروسية، والتي تشكل حاليًا حوالي 70 بالمئة من الترسانة الجزائرية.

ومن أجل "الالتفاف على الجهود الغربية لعزلها"، وفق التقرير، ركزت موسكو على الجانب التجاري لتواصل الجزائر شراء الأسلحة الروسية وإجراء تدريبات عسكرية مشتركة  مع القوات الروسية.

سفينة حربية روسية - أرشيف
للمرة الثانية في عام.. وصول سفينتين حربيتين روسيتين إلى شرق ليبيا
وصلت سفينتان حربيتان روسيتان إلى قاعدة طبرق البحرية أقصى شرق ليبيا، أمس الإثنين، في إطار ما  أعلنت قيادة الجيش الليبي في الشرق أنها "زيارة ضمن إطار التعاون بين الطرفين"، في مشهد تكرر عدة مرات خلال أشهر قليلة فقط.

ورغم هذه التحركات، يشير البحث إلى أن روسيا "لم تتمكن من نقل العلاقة مع هذه الدولة من علاقة تجارية بحتة إلى شراكة استراتيجية أعمق تؤدي إلى وصول عسكري طويل الأجل ومشاريع طاقة مشتركة".

أما في يتعلق بليبيا، فقد كانت مقاربة موسكو أكثر تنوعا ونجاحا، وفقا للبحث الذي يعزو يعود تمكن روسيا من التغلغل في هذا البلد المغاربي إلى "الجهود العسكرية"، المعروفة باسم "فيلق إفريقيا"، وتشمل جزءًا كبيرا  من قوات المرتزقة التابعة مجموعة فاغنر الروسية، بالإضافة إلى الانتشار العلني للقوات المسلحة الروسية في ليبيا.

وعلى اعتبار أن المضيف الرئيسي للروس في ليبيا هو المشير خليفة حفتر، يؤكد التقرير أن القوات الروسية تمكنت من زيادة أعدادها بسرعة، كما وصلت  حقول النفط الرئيسية وشبكات التهريب، فضلاً عن السيطرة على القواعد الجوية والموانئ الرئيسية.

 

المصدر: أصوات مغاربية