Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

اعمار درنة
البحث عن المفقودين والتحقق من هويتهم لايزال مستمرا بعد عام من إعصار درنة الليبية

بعد مرور سنة على إعصار دانيال، الذي ضرب مدينة درنة الليبية (شرق) وما جاورها، عاد موضوع إعادة الإعمار من جديد، بعد دعوة حكومتي الشرق والغرب جهات دولية للتدخل ومدّ يد المساعدة بغرض تدبير هذا الملف.

حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة طلبت من تمثيلية البنك الدولي بليبيا المساعدة في إدارة أموال مشروع إعادة الأعمار، وهو ما طرح تساؤلات بشأن قدرة السلطات في هذا البلد المغاربي على استكمال عملية الإعمار، فضلا عن حديث حول وجود "شبهات سوء تدبير إداري ومالي".

انقسام قبل وبعد الإعصار

وضرب إعصار دانيال شرق ليبيا في مستهل سبتمبر الفارط، ودمرت السيول مساحات شاسعة من مدينة درنة، حيث أدى الهطول الغزير للأمطار المصاحبة للإعصار دانيال إلى انهيار سدين قديمين، ما تسبب في فيضانات أغرقت مناطق بأكملها في البحر المتوسط.

وقدّر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة الخسائر البشرية بمقتل 4352 شخصا، فيما لا يزال 8 آلاف شخص في عداد المفقودين.

البنك الدولي قدّر من جهته احتياجات إعادة إعمار المدينة وجوارها بنحو 1.8 مليار دولار، وقال إن تأثير الكارثة طال قرابة 1.5 مليون شخص، ما يعادل 22% من سكان ليبيا.

ولإعادة الإعمار، أنشأت حكومة الشرق بقيادة أسامة حماد السنة الفارطة "صندوق إعادة إعمار مدينة درنة والمدن والمناطق المتضررة"، مهمته إعادة بناء وتنمية المناطق المتأثرة جراء إعصار دانيال، ويخضع الصندوق مباشرة لإشراف رئاسة مجلس الوزراء.  

ويقع على عاتق الصندوق توفير الدعم المالي والتقني اللازم لإعادة إعمار البنية التحتية المتضررة، مثل إعادة بناء المدارس والمستشفيات والسكنات وتأهيل البنية التحتية للمياه والصرف الصحي.  

وقالت حكومة حماد، عقب إنشاء الصندوق، بأنه "يعكس رؤية الحكومة لتحقيق تغيير فعّال ومستدام في المناطق المتضررة، مع التأكيد على التعاون الدولي كمحرك رئيسي لتحقيق النجاح في هذا السياق"، لكن حكومة الدبيبة طالبت بإرساء "آلية وطنية موحدة" لعملية إعادة الإعمار.

وقد زاد الانقسام المستمر منذ عام 2014، رغم وقف إطلاق  النار في 2020، في تعقيد جهود التعامل مع هذه الكارثة، وتبادل الاتهامات بشأن الفساد.

فهل يعكس هذا الوضع فشل السلطات في الشرق والغرب لإعادة الإعمار؟ وما حقيقة وجود "شبهات سوء تدبير إداري ومالي" لهذا الملف؟

السنوسي: حكومة حفتر مسؤولة

قال المحلل السياسي الليبي، إسماعيل السنوسي، إن"هناك حركة تنمية في درنة سواء كانت طرق أو إنشاءات سكنية، وما يحدث غير مسبوق منذ إعصار دانيال".

وأفاد السنوسي، في حديث مع "أصوات مغاربية"، بأنّ "ما يتردّد بشأن الفساد لم يتم مناقشته عند سكان المدينة بل هو يضغطون لإكمال المشاريع ليستفيد منها المنكوبون، وإذا كان هناك فساد فالمسؤولية ستقع على حكومة أسامة حماد تحديدا وجهاز التنمية برئاسة بلقاسم حفتر، هذه الأجهزة هي المسؤولة الآن".

وأشار المتحدث إلى أن التمويل في ما يتعلق بدرنة "تمويل ليبي خالص، وهو يتم عبر ميزانية حكومة حمّاد، والتي لديها ميزانية مخصصة لهذه المشاريع، ودخول البنك الدولي سيرتبط بمراقبة التحويلات المالية والاستثمارات من شركات أجنبية".

المهداوي: تسييس ملف درنة

من جهته، قال المحلل السياسي الليبي، أحمد المهداوي، إن "هناك عملية تسييس لهذا الملف، من طرف أفراد من جماعة الإخوان المقربين من حكومة الدبيبة، والرافضة لكل شيء إيجابي".

وبحسب المهداوي، فإن "عملية التسييس تتعلق بمحاولة ربط ملف درنة بقضية أزمة المصرف المركزي، غير أنه لم يتمّ إثبات أي شبهات فساد أو سوء تسيير من طرف المنظمات والهيئات الدولية".

وختم المحلل السياسي الليبي حديثه مع "أصوات مغاربية" قائلا "هناك منظمات دولية تأخذ تقاريرها من منظمات تابعة للإخوان، لكن الحقيقة غير ذلك، فهناك حركة إعمار كبيرة في درنة وهناك رقابة صارمة جدا وقيادة الجيش أمرت بإحالة كل من يشتبه في فساده على النائب العام، وقد تم تشكيل لجنة فنية لمتابعة الإعمار ولم يثبت أي فساد إلى اللحظة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

يتجه الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيّد إلى حسم سباق الظفر بولاية ثانية عقب انتخابات رئاسية تظهر معطياتها الأولية تقدمه بفارق شاسع عن منافسيه.

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" الخاصة وبثه التلفزيون الحكومي الأحد، تقدم سعيّد (66 عاما) بـ89.2% على رجل الأعمال المعتقل حاليا، العياشي زمال، الذي حصل على 6.9% من الأصوات، والنائب السابق زهير المغزاوي الذي حصد 3.9% من الأصوات.

ورغم أنه أقرب إلى حكم التونسيين لخمس سنوات أخرى، إلا أن تباين المواقف تجاه سعيد يقسم الآراء من أنصاره ومعارضيه. هل هو "الرئيس الصالح الذي يحمي البلاد من الفاسدين" أم "مستبد جديد يحكم الدولة بيد من حديد"؟

أستاذ جامعي يواجه "المؤامرات"

ولد سعيّد في 22 فبراير 1958 بمنطقة بني خيار (وسط شرق) في عائلة من الطبقة المتوسطة ومحافظة. متزوج من القاضية إشرف شبيل وأب لبنتين وصبي.

سعيد خرج للشارع للاحتفال مع مناصريه

درّس سعيّد القانون الدستوري حتى تقاعده في العام 2018، وهو عاشق للموسيقى العربية الكلاسيكية والخط العربي، ويكتب رسائله المهمة بالحبر والقلم.

لم يقم سعيّد بحملة انتخابية لافتة عقب الرئاسيات، وظل يعوّل على زيارات سابقة قام بها بصفته رئيسا إلى الأحياء أو المناطق المحرومة حيث ندّد مرارا بصوت عال يغلب عليه الغضب بـ"المؤامرات" التي يحوكها "أعداء تونس" في الداخل والخارج.

هذا الخطاب لقي صدى لدى الكتلة الناخبة في تونس، إذ يصف صلاح العسالي (45 عاما)، الميكانيكي في منطقة أريانة حيث كان سعيّد يقطن، لوكالة فرانس برس، سعيّد بأنه "شخص جاد يعمل كثيرا، لكن الأيادي الخفية تعوقه باستمرار".

ويقول عماد المحيمدي (45 عاما)، وهو نادل في مقهى يتردّد إليه سعيّد منذ أكثر من عشرين عاما وحتى بعد أن أصبح رئيسا، "يواجه العديد من المشاكل والمافيا والفساد، خلال حكمه وأعاد البلاد إلى المسار الصحيح وسينطلق القطار مرة أخرى".

أنصار سعيد خرجوا ليلة الانتخابات فرحين بإعلانه فائزا بحسب استطلاع رأي

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نادرا ما عقد سعيّد مؤتمرات صحافية أو مقابلات بالرغم من أن التونسيين عرفوه من خلال مشاركاته السابقة في البرامج التلفزيونية والإذاعية طوال فترة الانتقال الديموقراطي التي مرّت بها البلاد بعد ثورة 2011.

واقتصر تواصله الإعلامي على البيانات الصحافية ومقاطع الفيديو على صفحة الرئاسة بفيسبوك. كما ظهر في فيديوهات نشرتها الصفحة أمام المسؤولين الحكوميين، يوجه عبرهم الكلام للتونسيين، ويتوعد من يصفهم بالفاسدين.

رجل بـ"مهمة إلهية ثورية"

في مقابل الزخم الذي راكمته خرجات سعيد وتفاعل التونسيين معها، يبدي جزء من النخبة السياسية والمثقفة في تونس ملاحظات على شخصية سعيد السياسية.

"يتحدّث سعيّد إلى الناس بلغة لا يفهمها إلا نفسه". هذه خلاصة الكاتب في الإنثروبولوجيا، يوسف الصديق، عن الرئيس التونسي، وهو انطباع بدأ يتشكل لديه عندما التقى به بانتظام قبل انتخابات العام 2019.

الصديق قال لفرانس برس أن سعيد "أذهله بلطفه وبقدرته على الإصغاء"، وهو "ما يتناقض اليوم مع الصلابة" التي يظهرها.

ويتمسّك سعيّد في خطاباته بمبدأ السيادة ولا يتردّد في انتقاد المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والذي رفض "إملاءاته" كما قرضا بقيمة ملياري دولار، أو المجتمع المدني التونسي الذي يتهمه بـ"تلقي مبالغ هائلة من الخارج".

سعيد يدلي بصوته في الرئاسيات

كما يرى أن معالجة الأزمة الاقتصادية تمرّ ببعث "الشركات الأهلية" واستئناف نشاط إنتاج مادة الفوسفات و"التعويل على الذات".

كل هذه المؤشرات تشكل معالم صورة عن رئيس يدير البلد بـ"قبضة من حديد". إذ يقول الناطق الرسمي باسم منظمة "المنتدى التونسي للحقوق والحريات"، رمضان بن عمر، إن سعيد "لا يؤمن بدور الوسطاء بين الشعب وبينه وهو يعتبر أن لديه مهمة إلهية ثورية" تتمثّل في "تحقيق إرادة الشعب".

 

المصدر: وكالات