Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المترشح يوسف أوشيش
جانب من تجمع انتخابي للمترشح عن جبهة القوى الاشتراكية يوسف أوشيش بولاية بجاية شرقي الجزائر

دخلت الجزائر مرحلة الصمت الانتخابي بعد انقضاء الحملة الانتخابية لرئاسيات السابع سبتمبر الجاري، وهي فترة شهدت تنافسا بين ثلاثة مترشحين هم الرئيس عبد المجيد تبون، والمترشح عن حركة مجتمع السلم الإسلامية المعارضة عبد العالي شريف حساني، والمترشح عن جبهة القوى الاشتراكية المعارضة يوسف أوشيش.

وأنهى المترشحون، أمس الثلاثاء، 20 يوما من حملة ترويجية جابوا خلالها 58 ولاية في الجزائر، وبدأت اليوم الأربعاء مرحلة صمت انتخابي لمدة 72 ساعة، تنطلق بعدها الانتخابات الرئاسية السبت المقبل.

وعود دون انتقاد

وأعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، في بيان الثلاثاء، على ضرورة الالتزام الصارم بفترة الصمت الانتخابي، والتي تشمل المترشحين للانتخابات الرئاسية ووسائل الإعلام، حيث يمنع الجميع من الترويج لبرامجهم الانتخابية أو الحديث عنها عبر أية وسيلة.

ولم تشهد الحملة الانتخابية أحداثا غير مألوفة، بل كانت "هادئة" مثلما وصفها ناشطون على شبكات التواصل، حيث لم ينتقد المترشحون برامج بعضهم بعضا واكتفوا بتقديم وعود للجزائريين من قبيل تحسين الأجور ورفع قيمة المنح المالية للجامعيين والعاطلين عن العمل والنساء، فضلا عن وعود ببرامج اقتصادية وتنموية لكل منطقة حسب احتياجاتها.

وعلى عكس هذه الحملة، فإن رئاسيات سابقة، مثل رئاسيات 2004، شهدت تنافسا كبيرا خصوصا بين الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة ورئيس حكومته المقال علي بن فليس الذي انتقد حينها بوتفليقة بشدة وهاجم عهدته الأولى وطريقة تسييره للدولة. وقبلها شهدت رئاسيات 1999 حدثا كبيرا تمثل في انسحاب المنافسين الستة لبوتفليقة من السباق الرئاسي في اليوم الأخير من الحملة الانتخابية.

فما الذي ميّز الحملة الانتخابية لرئاسيات سبتمبر 2024؟ وهل صحيح أنها كانت "هادئة" مقارنة بحملات انتخابية سابقة؟

لونيسي: حملة هزيلة

في هذا الصدد، يقول الناشط السياسي السابق في حزب جبهة القوى الاشتراكية، رابح لونيسي، إن هذه الحملة كانت "هزيلة" من حيث البرامج ومستوى المترشحين، وذهب إلى وصفها بـ"الأسوأ" في تاريخ الرئاسيات الجزائرية.

وأفاد لونيسي في حديث مع "أصوات مغاربية" بأن المشهد الانتخابي "واضح بأنه لصالح مترشح قوي هو الرئيس تبون، الذي لم ينتقد المترشحان المنافسان له برنامجه، كما لم يتم طرح بدائل من كل المترشحين وكل ما حصل في الحملة وعود برفع الرواتب والمنح ولا حديث عن برنامج لجزائر المستقبل".

وبحسب المتحدث، فإن ضعف الحملة يعود إلى "ضعف المترشّحين سياسيا، وأيضا بدا وكأن المترشحين المنافسين ينتظران مناصب وزارية أو ريعا من وراء المشاركة في هذه الرئاسيات، فبديا غير مقنعين تماما".

بوقاعدة: هدوء وتسويق سياسي

من جهته، قال المحلل السياسي، عبد الحكيم بوغرارة، إن خطابات المتنافسين الثلاثة "كانت هادئة"، مردفا "لم نشهد تهجّما من أحد على آخر، ولا انتقادا لبرامج بعضهم".

وأضاف، في اتصال مع "أصوات مغاربية"، أن "كل مرشّح تحدث عن رؤيته الخاصة لتسيير الدولة دون شتم أو خطاب سلبي، وهذا هو المهم".

واتفق أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، توفيق بوقاعدة، مع هذا الرأي، وقال إن ما شاهده الجزائريون هو "عملية تسويق سياسي للبرامج".

وأضاف بوقاعدة، في حديث مع "أصوات مغاربية"، أن المترشحين المنافسين لتبون "اكتفيا بحملة، من أجل التموقع في المشهد السياسي ما بعد الرئاسيات ليس أكثر".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

يتجه الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيّد إلى حسم سباق الظفر بولاية ثانية عقب انتخابات رئاسية تظهر معطياتها الأولية تقدمه بفارق شاسع عن منافسيه.

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" الخاصة وبثه التلفزيون الحكومي الأحد، تقدم سعيّد (66 عاما) بـ89.2% على رجل الأعمال المعتقل حاليا، العياشي زمال، الذي حصل على 6.9% من الأصوات، والنائب السابق زهير المغزاوي الذي حصد 3.9% من الأصوات.

ورغم أنه أقرب إلى حكم التونسيين لخمس سنوات أخرى، إلا أن تباين المواقف تجاه سعيد يقسم الآراء من أنصاره ومعارضيه. هل هو "الرئيس الصالح الذي يحمي البلاد من الفاسدين" أم "مستبد جديد يحكم الدولة بيد من حديد"؟

أستاذ جامعي يواجه "المؤامرات"

ولد سعيّد في 22 فبراير 1958 بمنطقة بني خيار (وسط شرق) في عائلة من الطبقة المتوسطة ومحافظة. متزوج من القاضية إشرف شبيل وأب لبنتين وصبي.

سعيد خرج للشارع للاحتفال مع مناصريه

درّس سعيّد القانون الدستوري حتى تقاعده في العام 2018، وهو عاشق للموسيقى العربية الكلاسيكية والخط العربي، ويكتب رسائله المهمة بالحبر والقلم.

لم يقم سعيّد بحملة انتخابية لافتة عقب الرئاسيات، وظل يعوّل على زيارات سابقة قام بها بصفته رئيسا إلى الأحياء أو المناطق المحرومة حيث ندّد مرارا بصوت عال يغلب عليه الغضب بـ"المؤامرات" التي يحوكها "أعداء تونس" في الداخل والخارج.

هذا الخطاب لقي صدى لدى الكتلة الناخبة في تونس، إذ يصف صلاح العسالي (45 عاما)، الميكانيكي في منطقة أريانة حيث كان سعيّد يقطن، لوكالة فرانس برس، سعيّد بأنه "شخص جاد يعمل كثيرا، لكن الأيادي الخفية تعوقه باستمرار".

ويقول عماد المحيمدي (45 عاما)، وهو نادل في مقهى يتردّد إليه سعيّد منذ أكثر من عشرين عاما وحتى بعد أن أصبح رئيسا، "يواجه العديد من المشاكل والمافيا والفساد، خلال حكمه وأعاد البلاد إلى المسار الصحيح وسينطلق القطار مرة أخرى".

أنصار سعيد خرجوا ليلة الانتخابات فرحين بإعلانه فائزا بحسب استطلاع رأي

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نادرا ما عقد سعيّد مؤتمرات صحافية أو مقابلات بالرغم من أن التونسيين عرفوه من خلال مشاركاته السابقة في البرامج التلفزيونية والإذاعية طوال فترة الانتقال الديموقراطي التي مرّت بها البلاد بعد ثورة 2011.

واقتصر تواصله الإعلامي على البيانات الصحافية ومقاطع الفيديو على صفحة الرئاسة بفيسبوك. كما ظهر في فيديوهات نشرتها الصفحة أمام المسؤولين الحكوميين، يوجه عبرهم الكلام للتونسيين، ويتوعد من يصفهم بالفاسدين.

رجل بـ"مهمة إلهية ثورية"

في مقابل الزخم الذي راكمته خرجات سعيد وتفاعل التونسيين معها، يبدي جزء من النخبة السياسية والمثقفة في تونس ملاحظات على شخصية سعيد السياسية.

"يتحدّث سعيّد إلى الناس بلغة لا يفهمها إلا نفسه". هذه خلاصة الكاتب في الإنثروبولوجيا، يوسف الصديق، عن الرئيس التونسي، وهو انطباع بدأ يتشكل لديه عندما التقى به بانتظام قبل انتخابات العام 2019.

الصديق قال لفرانس برس أن سعيد "أذهله بلطفه وبقدرته على الإصغاء"، وهو "ما يتناقض اليوم مع الصلابة" التي يظهرها.

ويتمسّك سعيّد في خطاباته بمبدأ السيادة ولا يتردّد في انتقاد المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والذي رفض "إملاءاته" كما قرضا بقيمة ملياري دولار، أو المجتمع المدني التونسي الذي يتهمه بـ"تلقي مبالغ هائلة من الخارج".

سعيد يدلي بصوته في الرئاسيات

كما يرى أن معالجة الأزمة الاقتصادية تمرّ ببعث "الشركات الأهلية" واستئناف نشاط إنتاج مادة الفوسفات و"التعويل على الذات".

كل هذه المؤشرات تشكل معالم صورة عن رئيس يدير البلد بـ"قبضة من حديد". إذ يقول الناطق الرسمي باسم منظمة "المنتدى التونسي للحقوق والحريات"، رمضان بن عمر، إن سعيد "لا يؤمن بدور الوسطاء بين الشعب وبينه وهو يعتبر أن لديه مهمة إلهية ثورية" تتمثّل في "تحقيق إرادة الشعب".

 

المصدر: وكالات