منذ إعلانه في يوليو الماضي عن ترشحه لخوض سباق الانتخابات الرئاسية بتونس، يواجه الأمين العام لـ "حركة عازمون" العياشي زمال الكثير من العقبات، من شأنها أن تحول حلمه بالوصول إلى "قصر قرطاج" إلى كابوس قد ينتهي به في "سجن المرناقية" بتونس العاصمة.
فبعد أيام قليلة من تثبيت على لائحة المقبولين نهائيا لخوض الانتخابات الرئاسية إلى جانب الرئيس الحالي قيس سعيد والأمين العام لـ "حركة الشعب" زهير المغزاوي، بات زمال يواجه ملفا قضائيا يتعلق بشبهات "افتعال تزكيات شعبية"، ما قد يبدد حلمه في خوض الرئاسيات في حال تمت إدانته قضائيا.
وجرى اعتقال زمال الإثنين المنقضي، للاشتباه في تورطه في تزوير تزكيات شعبية وتم إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه، قبل أن توافق الدائرة الجناحية الصيفية بالمحكمة الابتدائية بمحافظة منوبة (شمال،غرب) أمس الخميس، على طلب الدفاع الإفراج عنه وتأخير النظر في القضية المرفوعة ضده إلى يوم 19 سبتمبر الجاري.
إيقاف جديد
عقب الإفراج عنه من سجن "برج العامري" بتونس العاصمة بوقت قصير، قامت فرقة تابعة للحرس الوطني بإعادة إيقاف زمال واقتياده إلى منطقة وادي مليز بمحافظة جندوبة (شمال غرب)، ليحال مجددا على أنظار النيابة العمومية، وفق ما أكده المحامي عبد الستار المسعودي، الجمعة، في تصريح لوسائل إعلام محلية.
وكان زمّال قد أدلى بأقواله الأسبوع الماضي، لدى فرقة الأبحاث التابعة للحرس الوطني بواد مليز، بشبهة "افتعال تزكيات"، وتقرر إثرها الإبقاء عليه في حالة سراح.
من جانبه أعلن مكتب حملة المرشح زمال في بلاغ الخميس، أنه تم " عرض زمال على المجلس الجناحي بمحكمة منوبة على خلفية تهمة مفتعلة وكيدية، وقضت هيئة المحكمة بإبقائه في حالة سراح مع تحديد موعد جلسة بتاريخ 19 سبتمبر 2024."
ويثير إيقاف زمال، أسابيع قليلة قبل موعد إجراء الانتخابات، انتقادات واسعة في صفوف الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية التي تتهم السلطة بمحاولة "تصفية" خصوم الرئيس سعيد وتعبيد الطريق لولاية رئاسية ثانية.
من هو العياشي زمال؟
العياشي زمال، هو مهندس ومستثمر في المجال الزراعي وهو أصيل محافظة سليانة في الشمال الغربي لتونس، وهو مؤسس و أمين عام حزب "حركة عازمون" الذي انطلق نشاطه فعليا في العام 2022.
بدأ مشواره السياسي مع حزب "تحيا تونس" الذي قاده رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد، حيث فاز بمقعد بمجلس نواب الشعب عقب الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2019.
ويعتزم زمال خوض السباق الرئاسي الحالي تحت شعار "نقلبو الصفحة" إذ أكد في وقت سابق عن إعلان برنامج الانتخابي أنه أعده بالاستعانة بخبراء ومختصين في عدة مجالات.
ويتضمن برنامجه الانتخابي 4 محاور تتعلق بالجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتحديات الكبرى، حيث تعهد العياشي زمال " بالحسم خلال مائة يوم" في كل الإصلاحات السياسية اللازمة لبناء ديمقراطية حقيقية وللتفرغ لما هو أهم بعيدا عن نظرية المؤامرات.
وبين حلم رئاسة لم يكتمل والهواجس من انتهاء المغامرة خلف قضبان السجون، يصر زمال وفريق حملته الانتخابية على مواصلة السباق الرئاسي ومواجهة التحديات رغم ما كل ما يحيط هذه التجربة من سيناريوات ستبقى مفتوحة على كل الاحتمالات.
المصدر: أصوات مغاربية
