Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

العياشي الزمال- المصدر: صفحته على فيسبوك
يعتزم العياشي زمال خوض السباق الرئاسي الحالي تحت شعار "نقلبو الصفحة"

منذ إعلانه في يوليو الماضي عن ترشحه لخوض سباق الانتخابات الرئاسية بتونس، يواجه الأمين العام لـ "حركة عازمون" العياشي زمال الكثير من العقبات، من شأنها أن تحول حلمه بالوصول إلى "قصر قرطاج" إلى كابوس قد ينتهي به في "سجن المرناقية" بتونس العاصمة.

فبعد أيام قليلة من تثبيت على لائحة المقبولين نهائيا لخوض الانتخابات الرئاسية إلى جانب الرئيس الحالي قيس سعيد والأمين العام لـ "حركة الشعب" زهير المغزاوي، بات زمال يواجه ملفا قضائيا يتعلق بشبهات "افتعال تزكيات شعبية"، ما قد يبدد حلمه في خوض الرئاسيات في حال تمت إدانته قضائيا.

وجرى اعتقال زمال الإثنين المنقضي، للاشتباه في تورطه في تزوير تزكيات شعبية وتم إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه، قبل أن توافق الدائرة الجناحية الصيفية بالمحكمة الابتدائية بمحافظة منوبة (شمال،غرب) أمس الخميس، على طلب الدفاع الإفراج عنه وتأخير النظر في القضية المرفوعة ضده إلى يوم 19 سبتمبر الجاري.

إيقاف جديد

عقب الإفراج عنه من سجن "برج العامري" بتونس العاصمة بوقت قصير، قامت فرقة تابعة للحرس الوطني بإعادة إيقاف زمال واقتياده إلى منطقة وادي مليز بمحافظة جندوبة (شمال غرب)، ليحال مجددا على أنظار النيابة العمومية، وفق ما أكده المحامي عبد الستار المسعودي، الجمعة، في تصريح لوسائل إعلام محلية.


وكان زمّال قد أدلى بأقواله الأسبوع الماضي، لدى فرقة الأبحاث التابعة للحرس الوطني بواد مليز، بشبهة "افتعال تزكيات"، وتقرر إثرها الإبقاء عليه في حالة سراح.

من جانبه أعلن مكتب حملة المرشح زمال في بلاغ الخميس، أنه تم " عرض زمال على المجلس الجناحي بمحكمة منوبة على خلفية تهمة مفتعلة وكيدية، وقضت هيئة المحكمة بإبقائه في حالة سراح مع تحديد موعد جلسة بتاريخ 19 سبتمبر 2024."

ويثير إيقاف زمال، أسابيع قليلة قبل موعد إجراء الانتخابات، انتقادات واسعة في صفوف الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية التي تتهم السلطة بمحاولة "تصفية" خصوم الرئيس سعيد وتعبيد الطريق لولاية رئاسية ثانية.

من هو العياشي زمال؟

العياشي زمال، هو مهندس ومستثمر في المجال الزراعي وهو أصيل محافظة سليانة في الشمال الغربي لتونس، وهو مؤسس و أمين عام حزب "حركة عازمون" الذي انطلق نشاطه فعليا في العام 2022.

بدأ مشواره السياسي مع حزب "تحيا تونس" الذي قاده رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد، حيث فاز بمقعد بمجلس نواب الشعب عقب الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2019.

ويعتزم زمال خوض السباق الرئاسي الحالي تحت شعار "نقلبو الصفحة" إذ أكد في وقت سابق عن إعلان برنامج الانتخابي أنه أعده بالاستعانة بخبراء ومختصين في عدة مجالات.

ويتضمن برنامجه الانتخابي 4 محاور تتعلق بالجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتحديات الكبرى، حيث تعهد العياشي زمال " بالحسم خلال مائة يوم" في كل الإصلاحات السياسية اللازمة لبناء ديمقراطية حقيقية وللتفرغ لما هو أهم بعيدا عن نظرية المؤامرات.

وبين حلم رئاسة لم يكتمل والهواجس من انتهاء المغامرة خلف قضبان السجون، يصر زمال وفريق حملته الانتخابية على مواصلة السباق الرئاسي ومواجهة التحديات رغم ما كل ما يحيط هذه التجربة من سيناريوات ستبقى مفتوحة على كل الاحتمالات.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الدينار التونسي
طرح قرار تونس تفادي الاقتراض من صندوق النقد الدولي تحديات اقتصادية

تشارف العهدة الأولى للرئيس التونسي قيس سعيد على نهايتها، إذ تستعد البلاد، الأحد، لتنظيم انتخابات رئاسية هي الثالثة من نوعها عقب ثورة 2011.

وبعد مرور 5 سنوات على وصول سعيد إلى قصر قرطاج، اختارت تونس تفادي الاقتراض من صندوق النقد الدولي، وذلك بعد أن رفع سعيد "فيتو" على ما يصفها بـ"إملاءات وشروط" هذه المؤسسة الدولية المانحة، معتبرا أنها "تهدد السلم الاجتماعي".

وكانت تونس قد توصلت في أكتوبر 2022 إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد على تمويل بقيمة 1.9 مليار دولار، قبل أن يتدخل الرئيس سعيد، الذي يملك صلاحيات واسعة، معلنا عن موقفه الرافض لإصلاحات مقترحة من طرف الصندوق.

ومنذ ذلك الحين، كرر سعيد مرارا عبارات "التعويل على الذات"، في منهج وصفه البعض بـ"الوصفة الناجحة"، بينما اعتبره آخرون "تقشفا يمثل مدخلا لأزمات اجتماعية اقتصادية جديدة".

"خطوة محفوفة بالمخاطر"

وتصف مجلة "جون أفريك"، في عددها الصادر بداية أكتوبر الجاري، عدم اعتماد تونس طيلة خمس سنوات على صندوق النقد الدولي بأنها "خطوة محفوفة بالمخاطر"، مضيفة أن "تونس استفادت سابقًا من قروض بلغت 8.5 مليارات دولار بين عامي 2013 و2016".

ويتفق أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية، رضا الشكندالي، مع وصف المجلة، قائلا في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن الحد من الاقتراض الخارجي دفع السلطات إلى تعويض ذلك بالاتجاه إلى  الاقتراض الداخلي من البنوك المحلية التي تخلت عن تمويل المشاريع الاستثمارية الخاصة ما أدى إلى تراجع النمو الاقتصادي.

ومن وجهة نظر المتحدث فإن "التداعيات السلبية" للحد من الاقتراض الخارجي لا تقتصر على النمو الاقتصادي للبلد، إذ "اضطر التونسيون مع هذا التوجه الحكومي إلى تحمّل تكلفة عالية".

وتتمثل التكلفة العالية للحد من الاقتراض، وفق الخبير الاقتصادي، في وقف أو خفض استيراد السلع الأساسية كالوقود والغذاء والدواء والمواد النصف مصنعة.

وفي العام 2023 عاشت تونس على وقع أزمة خبز حادة، ما اضطر المواطنين للاصطفاف في طوابير طويلة أمام المخابز التي كانت تشكو من نقص في التزود بمادة الدقيق.

وشهدت الأسواق التونسية، طيلة أشهر، اضطرابات واسعة في التزود بلائحة طويلة من المواد الأساسية كالزيت والسكر والقهوة والوقود وغيرها.

وفسّر بعض خبراء الاقتصاد النقص الحاد في المواد الأساسية بالأزمة المالية التي حدّت من التوريد، بينما ألقت السلطات باللوم على المحتكرين والمضاربين. 

"وصفة ناجحة"

مقابل هذا الطرح، يرى شق آخر من المحللين أن "لاءات" تونس ضد صندوق النقد الدولي جنّبتها أزمات اجتماعية عاشتها دول أخرى تبنت خطط هذه الجهة الدولية المانحة.

الرئيس التونسي قيس سعيد
تونس.. ماذا لو تعذر نهائيا الاقتراض من صندوق النقد الدولي؟
جدّد الرئيس التونسي، الأربعاء، رفضه "إملاءات" صندوق النقد الدولي معتبرا أنها "غير مقبولة وستُؤدي إلى تهديد السلم الاجتماعية"، وهو ما يقلص احتمالات الاقتراض من تلك المؤسسة النقدية ويطرح أكثر من سؤال عن الخيارات البديلة.

في هذا السياق، يقول المحلل السياسي باسل الترجمان أن عواصم عديدة طبقت حرفيا وصفات صندوق النقد الدولي التي يصفها بالإصلاحات وكان لها تبعات كارثية على الوضع الاجتماعي بتلك الدول، وهو النهج الذي رفضته تونس بعد يوليو 2021، تاريخ إعلان الرئيس سعيد عن إجراءات استثنائية.

وفنّد الترجمان الروايات التي تتحدث عن أزمات أدوية أو أغذية في تونس، قائلا في حديث مع "أصوات مغاربية" إن السلطات "نجحت" في تثبيت أسعار الوقود والغذاء بعد تجاوز النقص الذي شهدته البلاد في بعض الفترات.

وقلّل المتحدث من خطورة الاقتراض الداخلي على الموازنات العامة خاصة مع "نجاح" البلاد في تسديد معظم ديونها المستحقة هذا العام، فضلا عن وجود "رصيد كاف" من العملة الصعبة في البنك المركزي، مردفا أن تونس تمكنت لأول مرة من سنوات من إنهاء العام المالي دون اللجوء إلى ميزانية تكميلية.

وفي 16 سبتمبر الفائت، رفعت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف تونس إلى ‭‭،CCC+‬‬ مشيرة إلى أن الإجراء يعكس "الثقة المتزايدة" في قدرة الحكومة على تلبية احتياجاتها التمويلية الكبيرة.

وقالت فيتش "نعتقد أن القطاع المصرفي المحلي يمكن أن يساعد في تلبية احتياجات التمويل في تونس وأن تتحمل البنوك المملوكة للدولة حصة أكبر من أعباء التمويل بسبب الحذر الذي تتبناه بعض البنوك الخاصة".

ولتعويض جزء من الحاجيات التمويلية، يؤكد الترجمان أن "السلطات تتجه في ميزانية العام 2025 إلى فرض مزيد من العدالة الجبائية، وذلك بالتضييق على التهرب الضريبي الذي كانت تلجأ إليه الكثير من المؤسسات الاقتصادية".

 

المصدر: أصوات مغاربية