Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد العزيز بوتفليقة قضى 20 عاما رئيسا للجزائر وقبل ذلك قاد دبلوماسيتها لفترة طويلة
عبد العزيز بوتفليقة قضى 20 عاما رئيسا للجزائر وقبل ذلك قاد دبلوماسيتها لفترة طويلة

شهدت الجزائر التي تنظم انتخابات رئاسية السبت، احتجاجات شعبية وحملة قمع منذ 2019، سنة تنحي الرئيس المخضرم عبد العزيز بوتفليقة الذي توفي عام 2021.

فيما يلي أهم الأحداث السياسية التي شهدتها الدولة المغاربية خلال السنوات الخمس الماضية:

استقالة بوتفليقة 
في الثاني من أبريل 2019، استقال بوتفليقة تحت ضغط الشارع وبعدما حضّه على مغادرة السلطة رئيس أركان الجيش حينذاك الفريق أحمد قايد صالح، أحد مؤيديه الرئيسيين.

وبدأت الاحتجاجات الشعبية بعدما أعلن بوتفليقة في العاشر من شباط/فبراير ترشّحه لولاية خامسة، رغم تدهور صحته نتيجة إصابته بجلطة دماغية عام 2013.

رئيس انتقالي
عيّن البرلمان الجزائري رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح رئيسا مؤقتا في 9 نيسان/أبريل، في خطوة رفضتها المعارضة.

واستمر الحراك الشعبي الضخم في وسط الجزائر العاصمة سعيا لإنهاء النظام السياسي القائم منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962.

برز حينذاك رئيس أركان الجيش أحمد قايد صالح باعتباره صانع القرار الرئيسي.

وأدت تحقيقات في قضايا فساد طالت سياسيين ورجال أعمال مقربين من بوتفليقة إلى أحكام مشددة، شملت رئيسي وزراء سابقين هما عبد المالك سلال وأحمد أويحيى.

انتخاب تبون
في ديسمبر 2019، فاز عبد المجيد تبون رئيس الوزراء السابق في عهد بوتفليقة، في الانتخابات الرئاسية بنسبة مشاركة رسمية أقل من 40 في المئة.

في 23 ديسمبر، توفي قايد صالح إثر أزمة قلبية عن عمر ناهز 79 عاما.

توقفت الاحتجاجات في مارس 2020 وسط قيود لاحتواء وباء كوفيد وعلى خلفية القمع المتزايد لنشطاء الحراك والمعارضين السياسيين والصحافيين والمدونين.

في الأول من نوفمبر 2020، وافق الشعب الجزائري على نسخة منقحة من الدستور، لكن مع نسبة مشاركة منخفضة قياسية.

قمع احتجاجات جديدة
تجددت تظاهرات الحراك في فبراير 2021، لكن وزارة الداخلية فرضت في ماي على المتظاهرين الحصول على تصريح مسبق لتنظيم الاحتجاجات، ما يعني حظرها فعليا.

في 12 يونيو، فاز حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الانتخابات التشريعية المبكرة، لكن نسبة المشاركة في الاقتراع التي بلغت 23% هي الأدنى على الإطلاق في تاريخ الجزائر.

قطيعة مع المغرب
في 24 أغسطس 2021، أعلنت الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب متّهمة المملكة بـ"أعمال عدائية"، بعد أشهر من التوترات المتفاقمة بين الدولتين الجارتين على خلفية مسألة الصحراء الغربية بشكل أساسي.

تصنّف الأمم المتحدة الصحراء الغربية بين "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي"، ويدور منذ رحيل إسبانيا القوة الاستعمارية السابقة عام 1975 نزاع حولها بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.  

ويسيطر المغرب على 80 بالمئة من الصحراء الغربية، وأعلنت جبهة البوليساريو التي تسعى لإقامة دولة على أراضيها عام 2020 "حرب دفاع عن النفس".

في 30 يوليو 2024، أعلنت الجزائر سحب سفيرها من باريس بعد أن قالت فرنسا إن خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية هي الحل "الوحيد" للنزاع.

تبون يسعى لولاية ثانية
في فبراير 2024، بعد خمس سنوات من بدء الحراك المطالب بالديموقراطية، قالت منظمة العفو الدولية إن الجزائر لا تزال تقيد الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي.

في 21 مارس، قرّر تبون تقديم موعد الانتخابات الرئاسية من ديسمبر إلى 7 سبتمبر.

أعلن تبون في 11 يوليو أنه سيترشح لولاية ثانية مدتها خمس سنوات.

في 31 يوليو، أعلنت المحكمة الدستورية قائمة نهائية تضم ثلاثة مرشحين في الانتخابات، من بينهم الرئيس المنتهية ولايته.

المصدر: فرانس برس

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

يتجه الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيّد إلى حسم سباق الظفر بولاية ثانية عقب انتخابات رئاسية تظهر معطياتها الأولية تقدمه بفارق شاسع عن منافسيه.

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" الخاصة وبثه التلفزيون الحكومي الأحد، تقدم سعيّد (66 عاما) بـ89.2% على رجل الأعمال المعتقل حاليا، العياشي زمال، الذي حصل على 6.9% من الأصوات، والنائب السابق زهير المغزاوي الذي حصد 3.9% من الأصوات.

ورغم أنه أقرب إلى حكم التونسيين لخمس سنوات أخرى، إلا أن تباين المواقف تجاه سعيد يقسم الآراء من أنصاره ومعارضيه. هل هو "الرئيس الصالح الذي يحمي البلاد من الفاسدين" أم "مستبد جديد يحكم الدولة بيد من حديد"؟

أستاذ جامعي يواجه "المؤامرات"

ولد سعيّد في 22 فبراير 1958 بمنطقة بني خيار (وسط شرق) في عائلة من الطبقة المتوسطة ومحافظة. متزوج من القاضية إشرف شبيل وأب لبنتين وصبي.

سعيد خرج للشارع للاحتفال مع مناصريه

درّس سعيّد القانون الدستوري حتى تقاعده في العام 2018، وهو عاشق للموسيقى العربية الكلاسيكية والخط العربي، ويكتب رسائله المهمة بالحبر والقلم.

لم يقم سعيّد بحملة انتخابية لافتة عقب الرئاسيات، وظل يعوّل على زيارات سابقة قام بها بصفته رئيسا إلى الأحياء أو المناطق المحرومة حيث ندّد مرارا بصوت عال يغلب عليه الغضب بـ"المؤامرات" التي يحوكها "أعداء تونس" في الداخل والخارج.

هذا الخطاب لقي صدى لدى الكتلة الناخبة في تونس، إذ يصف صلاح العسالي (45 عاما)، الميكانيكي في منطقة أريانة حيث كان سعيّد يقطن، لوكالة فرانس برس، سعيّد بأنه "شخص جاد يعمل كثيرا، لكن الأيادي الخفية تعوقه باستمرار".

ويقول عماد المحيمدي (45 عاما)، وهو نادل في مقهى يتردّد إليه سعيّد منذ أكثر من عشرين عاما وحتى بعد أن أصبح رئيسا، "يواجه العديد من المشاكل والمافيا والفساد، خلال حكمه وأعاد البلاد إلى المسار الصحيح وسينطلق القطار مرة أخرى".

أنصار سعيد خرجوا ليلة الانتخابات فرحين بإعلانه فائزا بحسب استطلاع رأي

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نادرا ما عقد سعيّد مؤتمرات صحافية أو مقابلات بالرغم من أن التونسيين عرفوه من خلال مشاركاته السابقة في البرامج التلفزيونية والإذاعية طوال فترة الانتقال الديموقراطي التي مرّت بها البلاد بعد ثورة 2011.

واقتصر تواصله الإعلامي على البيانات الصحافية ومقاطع الفيديو على صفحة الرئاسة بفيسبوك. كما ظهر في فيديوهات نشرتها الصفحة أمام المسؤولين الحكوميين، يوجه عبرهم الكلام للتونسيين، ويتوعد من يصفهم بالفاسدين.

رجل بـ"مهمة إلهية ثورية"

في مقابل الزخم الذي راكمته خرجات سعيد وتفاعل التونسيين معها، يبدي جزء من النخبة السياسية والمثقفة في تونس ملاحظات على شخصية سعيد السياسية.

"يتحدّث سعيّد إلى الناس بلغة لا يفهمها إلا نفسه". هذه خلاصة الكاتب في الإنثروبولوجيا، يوسف الصديق، عن الرئيس التونسي، وهو انطباع بدأ يتشكل لديه عندما التقى به بانتظام قبل انتخابات العام 2019.

الصديق قال لفرانس برس أن سعيد "أذهله بلطفه وبقدرته على الإصغاء"، وهو "ما يتناقض اليوم مع الصلابة" التي يظهرها.

ويتمسّك سعيّد في خطاباته بمبدأ السيادة ولا يتردّد في انتقاد المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والذي رفض "إملاءاته" كما قرضا بقيمة ملياري دولار، أو المجتمع المدني التونسي الذي يتهمه بـ"تلقي مبالغ هائلة من الخارج".

سعيد يدلي بصوته في الرئاسيات

كما يرى أن معالجة الأزمة الاقتصادية تمرّ ببعث "الشركات الأهلية" واستئناف نشاط إنتاج مادة الفوسفات و"التعويل على الذات".

كل هذه المؤشرات تشكل معالم صورة عن رئيس يدير البلد بـ"قبضة من حديد". إذ يقول الناطق الرسمي باسم منظمة "المنتدى التونسي للحقوق والحريات"، رمضان بن عمر، إن سعيد "لا يؤمن بدور الوسطاء بين الشعب وبينه وهو يعتبر أن لديه مهمة إلهية ثورية" تتمثّل في "تحقيق إرادة الشعب".

 

المصدر: وكالات