Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Algerian anti-government protesters take the streets of Algiers on March 26, 2021 as the Hirak pro-democracy movement keeps up…
إحدى مسيرات الحراك الشعبي في الجزائر العاصمة - أرشيف

منذ توقف مسيرات الحراك الشعبي بالجزائر قبل أزيد من ثلاث سنوات، انخرطت وجوه شابة منه في الأحزاب والنضال السياسي، فيما اختار آخرون الصمت، بينما لوحق آخرون قضائيا.

ويراهن الحراكيون المنخرطون في النضال السياسي على المسار الانتخابي لإحداث تغيير في النظام السياسي وتحصيل مزيد من الحريات، وهو ما خرجوا للمطالبة به في حراك فبراير 2019، الذي أطاح بنظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

الشباب في السياسة

بعد انتخابات ديسمبر 2019 دعا الرئيس عبد المجيد تبون الشباب إلى الانتظام في أحزاب وجمعيات سياسية، من أجل تحقيق مطالبهم في التغيير، وفُتح الباب أمام الشباب للدخول إلى المجالس المنتخبة في البلدية والولايات والمجلس الشعبي الوطني (الغرفة السفلى للبرلمان).

جاء قرار فتح الباب أمام الشباب لخوض المجال السياسي، عقب رفض أغلبية الشباب في الحراك المشاركة في رئاسيات 2019، والتي اعتبروها غير شرعية وطالبوا بإلغائها والذهاب إلى مجلس تأسيسي، وهو ما رفضته السلطات حينها ممثلة في القائد السابق للجيش الفريق الراحل أحمد قايد صالح.

وشهدت مرحلة ما قبل الانتخابات  التشريعية الفارطة إدراج عديد الشباب في القوائم الحزبية، ونجح بعضهم في الدخول إلى المجلس الشعبي الوطني، ودخل آخرون إلى المجالس البلدية والولائية. 

وخُصصت منحة مالية للشباب والمرأة الماكثة في البيت وفتح المجال للشباب لفتح شركات اقتصادية ناشئة، كما استهدفت الحملة الانتخابية للمترشحين الثلاثة فئة الشباب، بهدف كسر العزوف المرتفع عند هذه الفئة.

فهل ستكون مشاركة الحراكيين في الرئاسيات الحالية آلية لتحقيق مطالبهم، بعدما قاطعوها سابقا؟

معزوز: طبيعة السلطات

في الموضوع قال رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني معارض)، عثمان معزوز، إن السلطات "أغلقت مساحات الحريات والنقاش حول الرئاسيات، لذلك تقلصت حظوظ التغيير"، وفي هذا السياق توقّع أن تشهد الانتخابات مقاطعة أيضا.

وأوضح السياسي الجزائري المعارض في حديث مع "أصوات مغاربية"، بان هناك "قلّة من الحراكيين انخرطت في العمل الحزبي وتشارك في الرئاسيات، وقال إن هؤلاء لن يحققوا ما يطالبون به بسبب طبيعة السلطات في تسيير البلاد".

وبرأي معزوز فإن التغيير المأمول "لا يزال بعيدا، وعلى الجميع مواصلة النضال وقد دعونا إلى مقاطعة الانتخابات لعدم توفر شروط نزاهتها، وهو ما قررناه نحن في الحزب".  

جواد: آلية لتحقيق مطالب الحراك

من جهته قال الناشط الجمعوي والسياسي فريد جواد، إن "النضال الحزبي وفي الجمعيات هي الآلية الوحيدة ليحقق الشباب ما كانوا يطالبون به خلال الحراك".

وأوضح جواد في اتصال مع أصوات مغاربية" بأن "الثقة عادت للشباب الحراكيين بإجراءات ملموسة منها؛ تخصيص كوطة للشباب في المجالس المنتخب في البلديات والولايات وفي الأحزاب منها كوطة للجامعيين، وتخصيص منحة البطالة وأيضا فتح المجال للشباب لاقتحام مجال المقاولاتية وريادة الأعمال".

وأضاف الشاب الثلاثيني، الذي شارك في الحراك الشعبي "الحراك بات مدسترا وهذا اعتراف من السلطات بشرعيته، ونحن الآن في مرحلة النضال لتحقيق مطالبنا عبر آلية سياسية وليس في الطرقات".  

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

توسعت دائرة تحرك ميلشيا فاغنر، لتشمل ليبيا ودول أفريقية أخرى مثل مالي
توسعت دائرة تحرك ميلشيا فاغنر، لتشمل ليبيا ودول أفريقية أخرى مثل مالي

باتت المنطقة المغاربية محط اهتمام روسي متزايد في السنوات الأخيرة، خصوصا مع بحث موسكو عن "موطئ قدم"  على مقربة من سواحل أوروبا، مستغلة الوضغ في ليبيا.

وفشلت روسيا في تحقيق اختراق "واسع" في هذه المنطقة، باستثناء ليبيا التي ترزح تحت انقسامات داخلية، استثمرتها موسكو لتوسيع حضورها في هذا البلد المغاربي.

وفي هذا الصدد، يقول تقرير لمركز "كارينغي" للشرق الأوسط، نُشر هذا الأسبوع، إنه منذ غزو أوكرانيا في العام 2022 تزايد الاهتمام الروسي بالدول المغاربية، خصوصا في مجالات التجارة ومبيعات الأسلحة والطاقة والتجارة لتعويض الحصص السوقية التي فقدتها بسبب العقوبات الغربية.

قوانين الجغرافيا والسياسة

من الناحية الجغرافية، تتموقع هذه الدول على حوض البحر الأبيض المتوسط، يضيف التقرير قائلا إن ذلك "يوفر لموسكو نقاط نفوذ محتملة على تدفقات النفط والغاز والهجرة غير النظامية إلى الجناح الجنوبي لأوروبا الذي تهيمن عليها الناتو".

الفريق مايكل لانجلي، رفقة المشير خليفة حفتر
"وقف زحف روسيا أم التهدئة".. ما خلفيات لقاء قائد "الأفريكوم" مع حفتر؟
تحمل زيارة قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "الأفريكوم"، الفريق مايكل لانجلي، إلى منطقة الشرق الليبي ولقاؤه، الثلاثاء، مع المشير خليفة حفتر قراءات مختلفة، خاصة أن ذلك تزامن مع "أزمة طارئة" يمر بها هذا البلد المغاربي في الأيام الأخيرة.

ويعدد المركز البحثي "النجاحات والإخفاقات الروسية" في المنطقة المغاربية، مشيرا إلى أن قادة البلدان المغاربية، باستثناء ليبيا، "يمارسون تأثيرًا أكبر في تحديد مدى تغلغل روسيا في المنطقة"، إذ "تتردد الحكومات في الجزائر والمغرب وتونس في الانحياز إلى طرف معين، بمواصلة تنويع علاقاتها مع القوى الأخرى المتواجدة في الساحة، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى جانب قوى جديدة مثل الصين وتركيا والإمارات".

ورغم الموقف "الغامض" للرباط تجاه الحرب في أوكرانيا، وفق المركز، فإن المغرب أقرب في علاقاته الخارجية إلى الولايات المتحدة، بينما توصف العلاقات بين روسيا وتونس بـ"المحدودة"، حيث "تدير موسكو علاقتها مع تونس عبر الجزائر"، وفق التقرير.

المنفذ الليبي

ويضيف التقرير أن "التوجه السلطوي للرئيس التونسي قيس سعيد قد يمهد الطريق لمزيد من التعاون الاقتصادي والأمني مع روسيا".

ويتمحور التركيز الرئيسي لروسيا بالمنطقة حول الجزائر وليبيا، حيث تستمر روسيا في استخدام أدوات مختلفة لتحقيق مصالحها، فقد حاولت موسكو على سبيل المثال إعادة إحياء علاقاتها القديمة خلال الحرب الباردة مع الجزائر .

هذه التحركات تركزت على تأمين صفقات في مجال الطاقة الهيدروكاربونية وزيادة صادرات الأسلحة الروسية، والتي تشكل حاليًا حوالي 70 بالمئة من الترسانة الجزائرية.

ومن أجل "الالتفاف على الجهود الغربية لعزلها"، وفق التقرير، ركزت موسكو على الجانب التجاري لتواصل الجزائر شراء الأسلحة الروسية وإجراء تدريبات عسكرية مشتركة  مع القوات الروسية.

سفينة حربية روسية - أرشيف
للمرة الثانية في عام.. وصول سفينتين حربيتين روسيتين إلى شرق ليبيا
وصلت سفينتان حربيتان روسيتان إلى قاعدة طبرق البحرية أقصى شرق ليبيا، أمس الإثنين، في إطار ما  أعلنت قيادة الجيش الليبي في الشرق أنها "زيارة ضمن إطار التعاون بين الطرفين"، في مشهد تكرر عدة مرات خلال أشهر قليلة فقط.

ورغم هذه التحركات، يشير البحث إلى أن روسيا "لم تتمكن من نقل العلاقة مع هذه الدولة من علاقة تجارية بحتة إلى شراكة استراتيجية أعمق تؤدي إلى وصول عسكري طويل الأجل ومشاريع طاقة مشتركة".

أما في يتعلق بليبيا، فقد كانت مقاربة موسكو أكثر تنوعا ونجاحا، وفقا للبحث الذي يعزو يعود تمكن روسيا من التغلغل في هذا البلد المغاربي إلى "الجهود العسكرية"، المعروفة باسم "فيلق إفريقيا"، وتشمل جزءًا كبيرا  من قوات المرتزقة التابعة مجموعة فاغنر الروسية، بالإضافة إلى الانتشار العلني للقوات المسلحة الروسية في ليبيا.

وعلى اعتبار أن المضيف الرئيسي للروس في ليبيا هو المشير خليفة حفتر، يؤكد التقرير أن القوات الروسية تمكنت من زيادة أعدادها بسرعة، كما وصلت  حقول النفط الرئيسية وشبكات التهريب، فضلاً عن السيطرة على القواعد الجوية والموانئ الرئيسية.

 

المصدر: أصوات مغاربية