Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حقل غاز في الجزائر
تشكّل عائدات المحروقات في الجزائر ثلاثة أخماس دخل الدولة

تجري الجزائر، أكبر دولة في إفريقيا، انتخابات اليوم السبت يُتوقع أن تمنح الرئيس عبد المجيد تبون ولاية ثانية، بعد خمس سنوات من توليه السلطة إثر حراك احتجاجي طالب بالديمقراطية، وعارض وصول تبون للسلطة.

في ما يأتي خمسة أمور يجب معرفتها عن البلد الواقع في منطقة المغرب والذي كان مستعمرة فرنسية سابقة، وهو الوم قوة إقليمية غنية بالغاز، ويزيد عدد سكانه عن 47 مليونا.

الغاز والنفط

الجزائر هي أكبر مصدّر للغاز الطبيعي في إفريقيا وعضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وتحتوي صحراؤها الشاسعة على معظم احتياطاتها الكبيرة المؤكدة والبالغة نحو 4.504 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي و12200 مليون برميل من النفط الخام.

تشكّل عائدات المحروقات ثلاثة أخماس دخل الدولة الموجّه لدعم البنزين والكهرباء والخدمات الصحية والاجتماعية، والسلع الأساسية.

والجزائر مورّد حيوي للغاز إلى الاتحاد الأوروبي عبر خطي أنابيب رئيسيين، هما ترانس ميد الذي يمتد إلى إيطاليا عبر تونس، وميدغاز إلى إسبانيا.

وتحاول الجزائر التي تقلّ أعمار 45 في المئة من سكانها عن 25 عاما، تنويع اقتصادها لتلبية احتياجات مواطنيها.

ومن أجل تقليل اعتمادها على الطاقة، تعمل الجزائر على تشجيع النشاط التجاري والاستثمار الأجنبي والزراعة، وهو القطاع الذي يعوقه التصحر.

خصومة مع المغرب
تشهد العلاقات بين الجزائر والمغرب توترا شديدا يتمحور حول الصحراء الغربية، وهي منطقة غنية باحتياطي الفوسفات والسمك وتعتبرها الرباط جزءا من أراضيها.

وقطعت الجزائر الداعمة لجبهة بوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء الغربية، علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب عام 2021 بسبب "أفعال عدائية متواصلة" ترتبط جزئيا بهذا الملف.

في العام 2021، رفضت الجزائر أيضا تجديد اتفاق مدته 25 عاما لتصدير الغاز عبر الأراضي المغربية، ويتسابق الخصمان الإقليميان لبناء خط لضخ الغاز النيجيري إلى الأسواق الأوروبية.

كما يمتد التنافس بينهما إلى المياه وكرة القدم والنقل الجوي، مع وجود منافسة شرسة بين الخطوط الجوية الجزائرية والخطوط الجوية الملكية المغربية.

الاستقلال وما بعده
ظلّت الجزائر مستعمرة فرنسية لمدة 132 عاما. وحصلت على الاستقلال في يوليو 1962 بعد حرب دامية استمرت قرابة ثماني سنوات وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف.

وأطاح العقيد هواري بومدين (واسمه الحقيقي محمد بوخروبة) بالرئيس المؤسس للجزائر أحمد بن بلة في يوليو 1965، وقاد البلاد وحزب جبهة التحرير الوطني حتى وفاته عام 1978.

بعد أول انتخابات تشريعية متعددة الأحزاب في الجزائر عام 1991 والتي تصدرت نتائجها الجبهة الإسلامية للإنقاذ، أعلنت حالة الطوارئ وتدخّل الجيش عام 1992 لوقف المسار الانتخابي.

واندلعت إثر ذلك حرب أهلية أودت بنحو 200 ألف شخص قبل أن تنتهي "العشرية السوداء" في عام 2002.

حراك احتجاجي وقمع
بدأ حراك احتجاجي واسع يطالب بالديمقراطية في العام 2019، إثر إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة البالغ حينذاك 82 عاما ترشحّه لولاية خامسة، ما أدى إلى تنحّيه بعد عقدين في السلطة تحت ضغط الشارع والجيش.

واستمر الحراك حتى بعد استقالة بوتفليقة، مطالبا بتغييرات شاملة في النظام السياسي القائم منذ الاستقلال.

في كانون ديسمبر 2019، فاز عبد المجيد تبون، رئيس الوزراء السابق في عهد بوتفليقة، بالانتخابات الرئاسية.

وتوقفت الاحتجاجات عام 2020 وسط قيود فرضت لاحتواء جائحة كوفيد-19 وعلى خلفية القمع المتزايد لنشطاء الحراك والمعارضين السياسيين والصحافيين والمدونين.

موسيقى الراي
ظهرت موسيقى الراي الجزائرية في العقود الأخيرة من الحكم الاستعماري، في مواجهة القيود الاجتماعية. في العام 2022، صنفت اليونسكو هذه الموسيقى في قائمتها للتراث الثقافي غير المادي.

واكتسبت موسيقى الراي ومركز إنتاجها الأكبر مدينة وهران في غرب الجزائر، شعبية كبيرة منذ الثمانينات وما زالت تؤثر على أجيال من الفنانين.

في العام 1992، أصبح الشاب خالد أول فنان من منطقة المغرب العربي يصل إلى قائمة أفضل 50 أغنية عالميا بأغنيته "ديدي".

المصدر: فرانس برس

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

يتجه الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيّد إلى حسم سباق الظفر بولاية ثانية عقب انتخابات رئاسية تظهر معطياتها الأولية تقدمه بفارق شاسع عن منافسيه.

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" الخاصة وبثه التلفزيون الحكومي الأحد، تقدم سعيّد (66 عاما) بـ89.2% على رجل الأعمال المعتقل حاليا، العياشي زمال، الذي حصل على 6.9% من الأصوات، والنائب السابق زهير المغزاوي الذي حصد 3.9% من الأصوات.

ورغم أنه أقرب إلى حكم التونسيين لخمس سنوات أخرى، إلا أن تباين المواقف تجاه سعيد يقسم الآراء من أنصاره ومعارضيه. هل هو "الرئيس الصالح الذي يحمي البلاد من الفاسدين" أم "مستبد جديد يحكم الدولة بيد من حديد"؟

أستاذ جامعي يواجه "المؤامرات"

ولد سعيّد في 22 فبراير 1958 بمنطقة بني خيار (وسط شرق) في عائلة من الطبقة المتوسطة ومحافظة. متزوج من القاضية إشرف شبيل وأب لبنتين وصبي.

سعيد خرج للشارع للاحتفال مع مناصريه

درّس سعيّد القانون الدستوري حتى تقاعده في العام 2018، وهو عاشق للموسيقى العربية الكلاسيكية والخط العربي، ويكتب رسائله المهمة بالحبر والقلم.

لم يقم سعيّد بحملة انتخابية لافتة عقب الرئاسيات، وظل يعوّل على زيارات سابقة قام بها بصفته رئيسا إلى الأحياء أو المناطق المحرومة حيث ندّد مرارا بصوت عال يغلب عليه الغضب بـ"المؤامرات" التي يحوكها "أعداء تونس" في الداخل والخارج.

هذا الخطاب لقي صدى لدى الكتلة الناخبة في تونس، إذ يصف صلاح العسالي (45 عاما)، الميكانيكي في منطقة أريانة حيث كان سعيّد يقطن، لوكالة فرانس برس، سعيّد بأنه "شخص جاد يعمل كثيرا، لكن الأيادي الخفية تعوقه باستمرار".

ويقول عماد المحيمدي (45 عاما)، وهو نادل في مقهى يتردّد إليه سعيّد منذ أكثر من عشرين عاما وحتى بعد أن أصبح رئيسا، "يواجه العديد من المشاكل والمافيا والفساد، خلال حكمه وأعاد البلاد إلى المسار الصحيح وسينطلق القطار مرة أخرى".

أنصار سعيد خرجوا ليلة الانتخابات فرحين بإعلانه فائزا بحسب استطلاع رأي

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نادرا ما عقد سعيّد مؤتمرات صحافية أو مقابلات بالرغم من أن التونسيين عرفوه من خلال مشاركاته السابقة في البرامج التلفزيونية والإذاعية طوال فترة الانتقال الديموقراطي التي مرّت بها البلاد بعد ثورة 2011.

واقتصر تواصله الإعلامي على البيانات الصحافية ومقاطع الفيديو على صفحة الرئاسة بفيسبوك. كما ظهر في فيديوهات نشرتها الصفحة أمام المسؤولين الحكوميين، يوجه عبرهم الكلام للتونسيين، ويتوعد من يصفهم بالفاسدين.

رجل بـ"مهمة إلهية ثورية"

في مقابل الزخم الذي راكمته خرجات سعيد وتفاعل التونسيين معها، يبدي جزء من النخبة السياسية والمثقفة في تونس ملاحظات على شخصية سعيد السياسية.

"يتحدّث سعيّد إلى الناس بلغة لا يفهمها إلا نفسه". هذه خلاصة الكاتب في الإنثروبولوجيا، يوسف الصديق، عن الرئيس التونسي، وهو انطباع بدأ يتشكل لديه عندما التقى به بانتظام قبل انتخابات العام 2019.

الصديق قال لفرانس برس أن سعيد "أذهله بلطفه وبقدرته على الإصغاء"، وهو "ما يتناقض اليوم مع الصلابة" التي يظهرها.

ويتمسّك سعيّد في خطاباته بمبدأ السيادة ولا يتردّد في انتقاد المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والذي رفض "إملاءاته" كما قرضا بقيمة ملياري دولار، أو المجتمع المدني التونسي الذي يتهمه بـ"تلقي مبالغ هائلة من الخارج".

سعيد يدلي بصوته في الرئاسيات

كما يرى أن معالجة الأزمة الاقتصادية تمرّ ببعث "الشركات الأهلية" واستئناف نشاط إنتاج مادة الفوسفات و"التعويل على الذات".

كل هذه المؤشرات تشكل معالم صورة عن رئيس يدير البلد بـ"قبضة من حديد". إذ يقول الناطق الرسمي باسم منظمة "المنتدى التونسي للحقوق والحريات"، رمضان بن عمر، إن سعيد "لا يؤمن بدور الوسطاء بين الشعب وبينه وهو يعتبر أن لديه مهمة إلهية ثورية" تتمثّل في "تحقيق إرادة الشعب".

 

المصدر: وكالات