Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

سبع رئاسيات منذ 1989.. لماذا ظلت المشاركة هاجسا بالانتخابات الجزائرية؟

07 سبتمبر 2024

شدد المترشحون الثلاثة للانتخابات الرئاسية في الجزائر، عبد المجيد تبون (مستقل)، عبد العالي حساني (إسلامي) ويوسف أوشيش (اشتراكي)، على ضرورة مشاركة الناخبين بقوة في استحقاق اليوم السبت، كما تمحورت جل النشاطات العمومية حول دعوة المواطنين للانتخاب.

ولم يفوت المترشحون فرصة المؤتمرات الصحفية صباح اليوم للدعوة إلى المشاركة الواسعة، وفي هذا الصدد خاطب مرشح جبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش، المواطنين لأجل التصويت "بقوة" على برنامجه "لتكريس التغيير، والتأسيس لمنظومة حكم مغايرة ترتكز علي السيادة الشعبية".

كما دعا مرشح حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني، الجزائريين لأن "يهبوا بقوة إلى صناديق الاقتراع، للإدلاء بأصواتهم، وهو ما من شأنه أن يثبّت شرعية الانتخابات".

ومن جهته أشار المترشح عبد المجيد تبون في تجمعاته إلى أهمية المشاركة القوية في الانتخابات الرئاسية، بينما دعا عبد القادر بن قرينة، وهو أبرز داعميه، اليوم السبت، الناخبين إلى "هبة شعبية لمواجهة مختلف التحديات والمساهمة في تحقيق الرخاء الاجتماعي للبلاد".

ودُعي أكثر من 24 مليون ناخب جزائري إلى الإدلاء بأصواتهم السبت في انتخابات رئاسية يسعى فيها الرئيس عبد المجيد تبون للظفر بولاية ثانية، و"يكمُن رهانها الأكبر في نسبة المشاركة".

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام الناخبين عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (الساعة 07.00 ت غ)، وستغلق الأبواب عند الساعة السابعة مساء (18.00 ت غ)، ويُنتظر ظهور أولى النتائج ابتداء من مساء السبت، على أن تعلن رسميا الأحد.

ويطفو هاجس المشاركة على الرئاسيات في الجزائر بشكل مستمر، رغم تنظيم سبعة استحقاقات رئاسية منذ التعددية السياسية التي أقرها دستور فبراير 1989، وذلك بداية من رئاسيات 1995 التي فاز بها مرشح السلطة ليامين زروال، مرورا بأربعة رئاسيات فاز بها الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ثم انتخابات 2019 التي تولى على إثرها عبد المجيد تبون مفاتيح قصر المرادية، وأخيرا الانتخابات الرئاسية الحالية ليوم 7 سبتمبر 2017.

أسباب داخلية وخارجية

وفي تفسيره للتركيز الشديد على مشاركة الناخبين في الاستحقاقات الرئاسية، يرى الإعلامي الجزائري، أحمد أوكيلي، أن ذلك يجد تفسيره في مسألتين أساسيتين، الأولى تتمثل في "تجاوز نسبة المشاركة الضعيفة المسجلة في الانتخابات الرئاسية لسنة 1999، والتي أوصلت الرئيس تبون إلى كرسي الرئاسة"، مذكرا أنها "تعتبر أدنى نسبة مشاركة في تاريخ الانتخابات الرئاسية في الجزائر، بحيث بلغت 39.93 في المائة"

ويتابع أوكيلي حديثه لـ"أصوات مغاربية" قائلا "إن البعض حاول توظيف المشاركة المتدنية في 2019 للتدليل على رفض غالبية الشعب الجزائري لهذه الانتخابات التي تكرس برأيهم استمرار النظام القائم، سواء قبل التعددية أو بعدها، برتوشات لا تمس جوهره وبنائه العميق".

وعليه يعتبر المتحدث أن هذا الرهان، "يستهدف الإيحاء بأن هنالك قطيعة مع النظام الذي جابهه الحراك الشعبي وعصف برؤوسه دونما المساس بجذوره"، مضيفا أن المسألة الثانية، "تجد تفسيرها في الوضع الإقليمي والعالمي"،  مشيرا إلى وجود شبه إجماع داخلي على أن جهات إقليمية ودولية تتربص بأمن واستقرار الجزائر، بخلق العديد من بؤر التوتر على حدودها".

ويرى المتحدث أن تسجيل مشاركة قوية "سيبعث برسالة لكل هذه الأطراف، مؤداها أن الجزائر متحدة، وبالمشاركة الكبيرة ستمكن الرئيس المنتخب من أدوات قوة إضافية لمواجهة كل التحديات القائمة".

عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية

وتراوحت معدلات المشاركة في الانتخابات الرئاسية الجزائرية حتى الآن بين 50.7 في المئة في 2014 (انتخابات العهدة الرابعة لبوتفليقة)، و75.68 في المئة في 1995، حين شهدت البلاد أول انتخابات رئاسية تعددية فاز فيها من الدورة الأولى الجنرال اليامين زروال.

وبالنسبة للناشط السياسي، حسين بابا، فإن المشاركة "هاجس حقيقي في الانتخابات الجزائرية عموما والرئاسية على وجه الخصوص"، ويخطب المترشحون ود المقاطعين "بغرض الرفع من نسبة المشاركة بحثا عن شرعية شعبية حقيقية، تضع قطار بناء المؤسسات على السكة الصحيحة".

ويؤكد حسين بابا، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن "ظاهرة العزوف ليست جديدة على الجزائريين"، مشيرا إلى تأثير عدة عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية علي نسبة المشاركين"، وستدل "بحالة القلق الأمني التي دفعت الجزائريين إلى التصويت بقوة في انتخابات 1995 عندما كانت تعيش الجزائر عشرية دموية بسبب الصراع مع الإسلاميين المتشددين".

ويخلص المتحدث إلى أن الجزائر تسجل منذ عقود "الكتلة الصامتة في المناسبات الانتخابية، وهي مجموع الناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية الذين لا يصوتون"، مشيرا إلى أن مشاركتهم "يمكن أن تغيير كافة الموازين، إلا أن تاريخ الرئاسيات يسجل دوما غيابهم، وهذا ما يحفز الحكومة والمترشحين على محاولة استقطابهم نحو صناديق الاقتراع".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

توسعت دائرة تحرك ميلشيا فاغنر، لتشمل ليبيا ودول أفريقية أخرى مثل مالي
توسعت دائرة تحرك ميلشيا فاغنر، لتشمل ليبيا ودول أفريقية أخرى مثل مالي

باتت المنطقة المغاربية محط اهتمام روسي متزايد في السنوات الأخيرة، خصوصا مع بحث موسكو عن "موطئ قدم"  على مقربة من سواحل أوروبا، مستغلة الوضغ في ليبيا.

وفشلت روسيا في تحقيق اختراق "واسع" في هذه المنطقة، باستثناء ليبيا التي ترزح تحت انقسامات داخلية، استثمرتها موسكو لتوسيع حضورها في هذا البلد المغاربي.

وفي هذا الصدد، يقول تقرير لمركز "كارينغي" للشرق الأوسط، نُشر هذا الأسبوع، إنه منذ غزو أوكرانيا في العام 2022 تزايد الاهتمام الروسي بالدول المغاربية، خصوصا في مجالات التجارة ومبيعات الأسلحة والطاقة والتجارة لتعويض الحصص السوقية التي فقدتها بسبب العقوبات الغربية.

قوانين الجغرافيا والسياسة

من الناحية الجغرافية، تتموقع هذه الدول على حوض البحر الأبيض المتوسط، يضيف التقرير قائلا إن ذلك "يوفر لموسكو نقاط نفوذ محتملة على تدفقات النفط والغاز والهجرة غير النظامية إلى الجناح الجنوبي لأوروبا الذي تهيمن عليها الناتو".

الفريق مايكل لانجلي، رفقة المشير خليفة حفتر
"وقف زحف روسيا أم التهدئة".. ما خلفيات لقاء قائد "الأفريكوم" مع حفتر؟
تحمل زيارة قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "الأفريكوم"، الفريق مايكل لانجلي، إلى منطقة الشرق الليبي ولقاؤه، الثلاثاء، مع المشير خليفة حفتر قراءات مختلفة، خاصة أن ذلك تزامن مع "أزمة طارئة" يمر بها هذا البلد المغاربي في الأيام الأخيرة.

ويعدد المركز البحثي "النجاحات والإخفاقات الروسية" في المنطقة المغاربية، مشيرا إلى أن قادة البلدان المغاربية، باستثناء ليبيا، "يمارسون تأثيرًا أكبر في تحديد مدى تغلغل روسيا في المنطقة"، إذ "تتردد الحكومات في الجزائر والمغرب وتونس في الانحياز إلى طرف معين، بمواصلة تنويع علاقاتها مع القوى الأخرى المتواجدة في الساحة، بما في ذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى جانب قوى جديدة مثل الصين وتركيا والإمارات".

ورغم الموقف "الغامض" للرباط تجاه الحرب في أوكرانيا، وفق المركز، فإن المغرب أقرب في علاقاته الخارجية إلى الولايات المتحدة، بينما توصف العلاقات بين روسيا وتونس بـ"المحدودة"، حيث "تدير موسكو علاقتها مع تونس عبر الجزائر"، وفق التقرير.

المنفذ الليبي

ويضيف التقرير أن "التوجه السلطوي للرئيس التونسي قيس سعيد قد يمهد الطريق لمزيد من التعاون الاقتصادي والأمني مع روسيا".

ويتمحور التركيز الرئيسي لروسيا بالمنطقة حول الجزائر وليبيا، حيث تستمر روسيا في استخدام أدوات مختلفة لتحقيق مصالحها، فقد حاولت موسكو على سبيل المثال إعادة إحياء علاقاتها القديمة خلال الحرب الباردة مع الجزائر .

هذه التحركات تركزت على تأمين صفقات في مجال الطاقة الهيدروكاربونية وزيادة صادرات الأسلحة الروسية، والتي تشكل حاليًا حوالي 70 بالمئة من الترسانة الجزائرية.

ومن أجل "الالتفاف على الجهود الغربية لعزلها"، وفق التقرير، ركزت موسكو على الجانب التجاري لتواصل الجزائر شراء الأسلحة الروسية وإجراء تدريبات عسكرية مشتركة  مع القوات الروسية.

سفينة حربية روسية - أرشيف
للمرة الثانية في عام.. وصول سفينتين حربيتين روسيتين إلى شرق ليبيا
وصلت سفينتان حربيتان روسيتان إلى قاعدة طبرق البحرية أقصى شرق ليبيا، أمس الإثنين، في إطار ما  أعلنت قيادة الجيش الليبي في الشرق أنها "زيارة ضمن إطار التعاون بين الطرفين"، في مشهد تكرر عدة مرات خلال أشهر قليلة فقط.

ورغم هذه التحركات، يشير البحث إلى أن روسيا "لم تتمكن من نقل العلاقة مع هذه الدولة من علاقة تجارية بحتة إلى شراكة استراتيجية أعمق تؤدي إلى وصول عسكري طويل الأجل ومشاريع طاقة مشتركة".

أما في يتعلق بليبيا، فقد كانت مقاربة موسكو أكثر تنوعا ونجاحا، وفقا للبحث الذي يعزو يعود تمكن روسيا من التغلغل في هذا البلد المغاربي إلى "الجهود العسكرية"، المعروفة باسم "فيلق إفريقيا"، وتشمل جزءًا كبيرا  من قوات المرتزقة التابعة مجموعة فاغنر الروسية، بالإضافة إلى الانتشار العلني للقوات المسلحة الروسية في ليبيا.

وعلى اعتبار أن المضيف الرئيسي للروس في ليبيا هو المشير خليفة حفتر، يؤكد التقرير أن القوات الروسية تمكنت من زيادة أعدادها بسرعة، كما وصلت  حقول النفط الرئيسية وشبكات التهريب، فضلاً عن السيطرة على القواعد الجوية والموانئ الرئيسية.

 

المصدر: أصوات مغاربية