Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مقر المصرف المركزي الليبي في العاصمة طرابلس (أرشيف)
مقر المصرف المركزي الليبي في العاصمة طرابلس (أرشيف)

حث سفراء الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا الأطراف الليبية على الإسراع في التوصل إلى "التنازلات الضرورية" لبدء "استعادة نزاهة واستقرار" المصرف المركزي ومكانته لدى المجتمع المالي الدولي.

وقال السفراء، وفق ما جاء في منشور للسفارة الأميركية على منصة "إكس": "نشجع جميع الأطراف على العمل للتوصل إلى اتفاقيات طويلة الأمد بشأن توزيع عائدات النفط الليبي لصالح جميع مواطني ليبيا".

وجاء في المنشور "في هذه اللحظة الحرجة، من الضروري أن تتجنب جميع الأطراف اتخاذ المزيد من الإجراءات الأحادية التي قد تقوض استقرار ليبيا، وأن تتخذ بدلاً من ذلك خطوات جادة لتهدئة الأوضاع".

وأعرب السفراء عن "دعمهم الكامل للجهود التي تبذلها القائمة بأعمال رئيس بعثة ستيفاني خوري لجمع الأطراف الليبية لحل أزمة مصرف ليبيا المركزي المستمرة"، قائلين إن "استقرار ليبيا الاقتصادي والمالي على المحك". 

وكانت  الأمم المتحدة قد رعت، الإثنين الفائت في طرابلس، محادثات منفصلة بين ممثلين عن الحكومتين المتنافستين في ليبيا في محاولة لحل أزمة المصرف المركزي.

وبالتزامن مع ذلك، كشف الهادي الصغير،  ممثل مجلس النواب الليبي في مشاورات أزمة مصرف ليبيا المركزي التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة، إنه تم تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا في عقد اليوم الإثنين في طرابلس إلى الأربعاء المقبل، دون توضيح أسباب التأجيل.

وكان من المقرر أن يعقد ممثلو مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي اجتماعا بشأن التوافق حول ملف إدارة مصرف ليبيا المركزي.

خلفيات الأزمة

وتفاقمت أزمة المصرف المركزي منذ مطلع أغسطس عندما حاول عشرات الأشخاص، بعضهم مسلح، طرد محافظ المصرف، الصديق الكبير، من مبنى هده المؤسسة.

وفي 18 أغسطس، أعلن المصرف تعليق كل عملياته عقب الإعلان عن "اختطاف" مدير تكنولوجيا المعلومات الذي أفرج عنه بعد فترة وجيزة.

وبعد أيام على ذلك، أعلنت سلطات الشرق الليبي أن "مجموعة خارجة عن القانون" قريبة من الحكومة المعترف بها دوليا ومقرها في طرابلس (غرب) سيطرت بالقوة على المصرف المركزي.

ونتيجة لذلك، أعلنت الحكومة في شرق ليبيا، ومقرها بنغازي، تعليق العمليات في جميع الحقول والموانئ النفطية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

وتمثل تلك المواقع قرابة 90 بالمئة من جميع الحقول والموانئ النفطية في ليبيا.

وواجه الكبير انتقادات متكررة بشأن إدارته إيرادات النفط الليبي وموازنة الدولة، من شخصيات بعضها مقرب من عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها من الأمم المتحدة، ومقرها العاصمة.

وتعاني ليبيا، البالغ عدد سكانها 6,8 ملايين نسمة، انقسامات منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.

 

المصدر: أصوات مغاربية / أ.ف.ب

مواضيع ذات صلة

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

يتجه الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيّد إلى حسم سباق الظفر بولاية ثانية عقب انتخابات رئاسية تظهر معطياتها الأولية تقدمه بفارق شاسع عن منافسيه.

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة "سيغما كونساي" الخاصة وبثه التلفزيون الحكومي الأحد، تقدم سعيّد (66 عاما) بـ89.2% على رجل الأعمال المعتقل حاليا، العياشي زمال، الذي حصل على 6.9% من الأصوات، والنائب السابق زهير المغزاوي الذي حصد 3.9% من الأصوات.

ورغم أنه أقرب إلى حكم التونسيين لخمس سنوات أخرى، إلا أن تباين المواقف تجاه سعيد يقسم الآراء من أنصاره ومعارضيه. هل هو "الرئيس الصالح الذي يحمي البلاد من الفاسدين" أم "مستبد جديد يحكم الدولة بيد من حديد"؟

أستاذ جامعي يواجه "المؤامرات"

ولد سعيّد في 22 فبراير 1958 بمنطقة بني خيار (وسط شرق) في عائلة من الطبقة المتوسطة ومحافظة. متزوج من القاضية إشرف شبيل وأب لبنتين وصبي.

سعيد خرج للشارع للاحتفال مع مناصريه

درّس سعيّد القانون الدستوري حتى تقاعده في العام 2018، وهو عاشق للموسيقى العربية الكلاسيكية والخط العربي، ويكتب رسائله المهمة بالحبر والقلم.

لم يقم سعيّد بحملة انتخابية لافتة عقب الرئاسيات، وظل يعوّل على زيارات سابقة قام بها بصفته رئيسا إلى الأحياء أو المناطق المحرومة حيث ندّد مرارا بصوت عال يغلب عليه الغضب بـ"المؤامرات" التي يحوكها "أعداء تونس" في الداخل والخارج.

هذا الخطاب لقي صدى لدى الكتلة الناخبة في تونس، إذ يصف صلاح العسالي (45 عاما)، الميكانيكي في منطقة أريانة حيث كان سعيّد يقطن، لوكالة فرانس برس، سعيّد بأنه "شخص جاد يعمل كثيرا، لكن الأيادي الخفية تعوقه باستمرار".

ويقول عماد المحيمدي (45 عاما)، وهو نادل في مقهى يتردّد إليه سعيّد منذ أكثر من عشرين عاما وحتى بعد أن أصبح رئيسا، "يواجه العديد من المشاكل والمافيا والفساد، خلال حكمه وأعاد البلاد إلى المسار الصحيح وسينطلق القطار مرة أخرى".

أنصار سعيد خرجوا ليلة الانتخابات فرحين بإعلانه فائزا بحسب استطلاع رأي

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نادرا ما عقد سعيّد مؤتمرات صحافية أو مقابلات بالرغم من أن التونسيين عرفوه من خلال مشاركاته السابقة في البرامج التلفزيونية والإذاعية طوال فترة الانتقال الديموقراطي التي مرّت بها البلاد بعد ثورة 2011.

واقتصر تواصله الإعلامي على البيانات الصحافية ومقاطع الفيديو على صفحة الرئاسة بفيسبوك. كما ظهر في فيديوهات نشرتها الصفحة أمام المسؤولين الحكوميين، يوجه عبرهم الكلام للتونسيين، ويتوعد من يصفهم بالفاسدين.

رجل بـ"مهمة إلهية ثورية"

في مقابل الزخم الذي راكمته خرجات سعيد وتفاعل التونسيين معها، يبدي جزء من النخبة السياسية والمثقفة في تونس ملاحظات على شخصية سعيد السياسية.

"يتحدّث سعيّد إلى الناس بلغة لا يفهمها إلا نفسه". هذه خلاصة الكاتب في الإنثروبولوجيا، يوسف الصديق، عن الرئيس التونسي، وهو انطباع بدأ يتشكل لديه عندما التقى به بانتظام قبل انتخابات العام 2019.

الصديق قال لفرانس برس أن سعيد "أذهله بلطفه وبقدرته على الإصغاء"، وهو "ما يتناقض اليوم مع الصلابة" التي يظهرها.

ويتمسّك سعيّد في خطاباته بمبدأ السيادة ولا يتردّد في انتقاد المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والذي رفض "إملاءاته" كما قرضا بقيمة ملياري دولار، أو المجتمع المدني التونسي الذي يتهمه بـ"تلقي مبالغ هائلة من الخارج".

سعيد يدلي بصوته في الرئاسيات

كما يرى أن معالجة الأزمة الاقتصادية تمرّ ببعث "الشركات الأهلية" واستئناف نشاط إنتاج مادة الفوسفات و"التعويل على الذات".

كل هذه المؤشرات تشكل معالم صورة عن رئيس يدير البلد بـ"قبضة من حديد". إذ يقول الناطق الرسمي باسم منظمة "المنتدى التونسي للحقوق والحريات"، رمضان بن عمر، إن سعيد "لا يؤمن بدور الوسطاء بين الشعب وبينه وهو يعتبر أن لديه مهمة إلهية ثورية" تتمثّل في "تحقيق إرادة الشعب".

 

المصدر: وكالات