Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

People walk past posters of Algerian President Abdelmadjid Tebboune, after the presidential elections results were announced…
رافق الإعلان عن نتائج الرئاسيات الجزائرية ونسبة المشاركة فيها سجال

أصدرت مديريات الحملة الانتخابية للمترشحين الثلاثة لرئاسيات 7 سبتمبر 2024، الأحد، بيانا مشتركا تحدثت فيه عن "ضبابية وتناقض وغموض وتضارب" في الأرقام التي تم تسجيلها مع إعلان النتائج المؤقتة للانتخابات من طرف رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

وحمل البيان توقيع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي أعلن عن إعادة انتخابه يوسف أوشيش، الذي ترشح عن جبهة القوى الاشتراكية، وعبد العالي شريف حساني المترشح عن حركة "مجتمع السلم".

وأعلنت سلطة الانتخابات الأحد إعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته عبد المجيد تبون لولاية ثانية بنسبة تناهز 95% من الأصوات، كاشفة أن "معدل نسبة التصويت" بلغ 48.03 في المائة.

وطرحت صيغة "معدل نسبة التصويت" نقاشا واسعا في الجزائر، وتتمثل في قسمة نسبة المشاركة في كل ولاية على العدد الإجمالي للولايات وهو 58، كما غاب عدد المصوتين وهو الرقم الذي يسمح بالتعرف على نسبة المشاركة، وذلك بقسمته على عدد أفراد الهيئة الناخبة المسجلين (24.5 مليون)، إضافة إلى أن رئيس سلطة الانتخابات لم يكشف عن عدد الأصوات الملغاة.

وانتقد البيان ما اعتبرها "ضبابية" فضلا عن "تناقض الأرقام المعلنة لنسب المشاركة، وتناقض الأرقام المعلنة من طرف رئيس السلطة مع مضمون محاضر فرز وتركيز الأصوات المسلمة من طرف اللجان الانتخابية البلدية والولائية".

كما تحدث عن "غموض بيان إعلان النتائج المؤقتة للانتخابات الرئاسية والذي غابت فيه جل المعطيات الأساسية التي يتناولها بيان إعلان النتائج كما جرت عليه العادة في كل الاستحقاقات الوطنية المهمة"، بالإضافة إلى "الخلل المسجل في إعلان نسب كل مترشح".

واتهم المرشح الإسلامي عبد العالي حساني شريف، الإثنين، سلطة الانتخابات بـ"التزوير" في نسبة المشاركة، مع اعترافه بفوز الرئيس عبد المجيد تبون بولاية ثانية.

كما اتهم السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بـ"الارتباك وسوء تسيير العملية الانتخابية" من بدايتها إلى "إعلان النتائج"، مطالبا بـ"وقف هذه المهزلة والغش والتزوير" في نسبة المشاركة.

وتساءل حساني شريف "كيف نجمع نسبة المشاركة في ولاية بها 20 ألف ناخب مع نسبة المشاركة في ولاية بها مليون ناخب ثم نقسم المجموع على اثنين ونقول هذا هو معدل نسبة المشاركة؟.. هذه مهزلة".

وفي ردها على موقف المترشحين الثلاثة، أعلنت سلطة الانتخابات أن "عملية استكمال استقبال المحاضر الولائية الأصلية، لتركيز النتائج، جارية حاليا"، مضيفة أنها ستبلّغ المحكمة الدستورية بالنتائج المسجلة في "المحاضر الأصلية، فور استكمال استقبالها"، مؤكدة على أن نتائج التصويت التي تتضمنها محاضر فرز الأصوات، "سيتم عرضها وفقا لمبدأ الشفافية وحفاظا على مصداقية العملية الانتخابية"، حسب بيان صادر عنها اليوم الأحد.

وينص قانون الانتخابات الجزائري الصادر سنة 2021 على أن تعلن سلطة الانتخابات عن نتائج الرئاسيات في أجل أقصاه 72 ساعة، على أن تودع الطعون المتعلقة بالنتائج المؤقتة لدى المحكمة الدستورية في أجل 48 ساعة من إعلان السلطة عنها، والتي تفصل فيها خلال 3 أيام، وإذا تبين أن الطعون مؤسسة، تعيد المحكمة بقرار معلل صياغة محاضر النتائج المعدة، وتعلن النتائج النهائية للرئاسيات في أجل 10 أيام ابتداء من تاريخ استلامها المحاضر من قبل رئيس السلطة المستقلة.

النتائج و"الشبهات"

في مقابل الانتقادات الموجهة لسلطة الانتخابات، يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، محمد هدير، أن كما هذا السجال الدائر يؤكد "استقلالية هذه السلطة التي أسندت لها مهمة تنظيم ومراقبة الانتخابات بعيدا عن وصاية الحكومة وأجهزتها التنفيذية".

ويشير محمد هدير لـ"أصوات مغاربية" إلى أن هذا الجدل "ظاهرة صحية أرادت مديريات الحملة الانتخابية للمترشحين إخراجه أمام الرأي العام بكل شفافية وطرحه على المؤسسات الدستورية، رغم أنه قد لا يغير كثيرا في النتائج الجوهرية ممثلة في إعادة انتخاب عبد المجيد تبون رئيسا لعهدة ثانية".

وحسب المتحدث فإن إعادة النظر في النتائج من حيث نسبة المشاركة والأصوات الملغاة وحصة كل مترشح من الأصوات المعبر عنها "سيكرس مصداقية العملية الانتخابية"، مضيفا أن المترشحين "أرادوا تحويل الإعلان عن النتائج إلى المحكمة الدستورية، بعد النقاش الذي أعقب نشرها من قبل السلطة المستقلة، للابتعاد بها عن أي شبهة أو غموض".

مآلات السجال

غير أن المحلل السياسي فاتح بن حمو يعتبر أن السلطة الانتخابية "ترهلت في عصر السرعة"، مضيفا أن الارتباك الذي رافق إعلان نسبة المشاركة "يعكس هذا الترهل السياسي والإداري".

رغم ذلك، لا يتوقع بن حمو، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، يؤكد أن هذا النقاش "لن يغير شيئا من نتيجة الانتخابات التي أفرزت عبد المجيد تبون رئيسا لعهدة ثانية".

وحسب بن حمو فإنه "حتى لو خرج رئيس السلطة وعدل من نسب المشاركة والمقاطعة، فإن ذلك لن يغير من نتيجة الانتخابات الرئاسية ولن يؤثر فيها"، واصفا الأمر بـ"الخلل في دقة البيانات، وليس بنزاهتها".

وتعليقا على هذا النقاش، يرى الخبير في القانون الدستوري، موسى بودهان، أن المحكمة الدستورية هي التي تملك القدرة حاليا على "استدراك ما يمكن استدراكه من أخطاء أو ثغرات"، معتبرا أن الدستور وقانون الانتخابات "منحاها الصلاحيات الواسعة لمراقبة سلامة العملية الانتخابية من الناحية القانونية"، متوقعا الإعلان عن النتائج النهائية مع "منتصف الأسبوع".

وتابع بودهان حديثه لـ"أصوات مغاربية" قائلا إن بيان السلطة المستقلة للانتخابات "حمل شبه اعتراف بوجود غموض أو تناقض، أحالت النظر فيه على المحكمة الدستورية التي ستبدي قرارها النهائي بشأنه".

وأوضح المتحدث أن المحكمة الدستورية "ستعلن لاحقا عن ذلك، وفق ما خوله لها الدستور في المادة 191 التي تنص على أنها تنظر في الطعون التي تتلقاها حول النتائج المؤقتة للانتخابات الرئاسية والتشريعية والاستفتاء، وتعلن النتائج النهائية لكل هذه العمليات".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من مظاهرات خرجت بالعاصمة تونس يوم 13 سبتمبر احتجاجا على سياسات الرئيس قيس سعيّد
جانب من مظاهرات خرجت بالعاصمة تونس يوم 13 سبتمبر احتجاجا على سياسات الرئيس قيس سعيّد

شكّلت تونس في العام 2011 مهد "الربيع العربي" الذي انطلق منها وعمّ دولا عدّة في العالم العربي، ونموذجا للانتقال الديمقراطي الناجح، لكنها اليوم تواجه أزمة اقتصادية ومخاوف من تراجع إنجازات الثورة على صعيد الديمقراطية والحريات.

وتستعد تونس لانتخابات رئاسية يبدو الرئيس قيس سعيّد الذي يحتكر السلطات منذ العام 2021 الأوفر حظا للفوز بها.

والبلد الواقع في المغرب العربي مفتوح شمالا وشرقا على البحر الأبيض المتوسط مع شواطئ يبلغ طولها نحو 1300 كلم، كما أنه يجاور الجزائر من الغرب وليبيا من الجنوب، ويبلغ عدد سكانه نحو 12 مليون نسمة.

محمية فرنسية سابقة

في مارس 1956، حصلت تونس، المحميّة الفرنسية منذ 1881، على استقلالها. وبعد سنة، أعلنت الجمهورية وتمّ خلع البايات، وأصبح "المجاهد الأكبر" الحبيب بورقيبة أوّل رئيس للبلاد.

وتمّت إزاحة هذا الأخير عام 1987 بعد انحراف نحو التسلّط على يد رئيس وزرائه زين العابدين بن علي الذي انتُخب لاحقا رئيسا لولايات متتالية في عمليات اقتراع مثيرة للجدل.

ثورة

في 17 ديسمبر 2010، أضرم البائع المتجوّل محمد البوعزيزي في سيدي بوزيد (وسط غرب) النار في نفسه بسبب البؤس ومضايقات الشرطة حول مكان إيقاف عربته، ما أثار احتجاجات واسعة على البطالة وغلاء المعيشة.

وسرعان ما انتشرت تظاهرات احتجاجية تخللتها أحداث شغب دامية في جميع أنحاء البلاد. وارتفع شعار "الشعب يريد إسقاط النظام".

في 14 كانون الثاني/يناير 2011، هرب بن علي الى السعودية، ثم بدأت ظاهرة الاحتجاجيات والتظاهرات المطالبة بسقوط الأنظمة تنتقل الى دول عربية أخرى.

انتقال ديمقراطي

في أكتوبر 2011، فازت حركة النهضة الاسلامية التي حصلت على ترخيص في مارس، بـ89 من أصل 217 مقعدا في المجلس التأسيسي في أول انتخابات حرة في تاريخ البلاد. في ديسمبر، انتخب المجلس المنصف المرزوقي، الناشط اليساري وخصم بن علي، رئيسا للبلاد.

في 26 كانون يناير 2014، بعد أشهر من المفاوضات، تمَ إقرار دستور جديد.

في الانتخابات التشريعية في أكتوبر، فاز حزب "نداء تونس" بزعامة الباجي قائد السبسي، وهو حزب مناهض للإسلاميين وكان يضم شخصيات يسارية ووسطية ومقربين من نظام بن علي، متقدما على "النهضة".

بعد شهرين، فاز قائد السبسي بالانتخابات الرئاسية بمواجهة المرزوقي. وتوفي في يوليو 2019.

في نهاية العام 2019، انتخب أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد رئيسا. في 25 يوليو 2021 أقال سعيّد رئيس الحكومة ثم احتكر السلطات وعلّق عمل البرلمان وحلّه وأصبح يدير البلاد بمراسيم.

بعد ذلك، طرح سعيّد دستورا جديدا للبلاد، ودعا التونسيين للاستفتاء عليه، وضمّنه صلاحيات واسعة لسلطة الرئيس.

ويعتبر معارضو الرئيس ما قام به "انقلابا على الثورة".

رائدة في مجال حقوق المرأة

تعتبر تونس رائدة عربيا في مجال حقوق المرأة منذ اعتماد قانون الأحوال الشخصية في عام 1956 الذي منح التونسيات حقوقا غير مسبوقة.

وألغى هذا القانون تعدّد الزوجات وأعطى النساء حقّ طلب الطلاق في المحكمة، وحدّد السنّ الأدنى للزواج بـ17 عاما "في حال موافقتها". كما أقرّ حرية المرأة في اختيار زوجها وحقّها في التعليم، وكرّس الزواج المدني.

اعتداءات دامية

عانت البلاد بعد الثورة من صعود الحركات الإرهابية المسلحة.

وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن ثلاثة اعتداءات كبرى هزّت تونس عام 2015 وأسفرت عن مقتل 72 شخصا معظمهم من السياح الأجانب وعناصر قوى الأمن في متحف باردو في تونس العاصمة، وفي أحد فنادق سوسة، وفي هجوم على حافلة تابعة للحرس الرئاسي في العاصمة.

في 2016، هاجم متشددون منشآت أمنية في بنقردان (جنوب شرقي) ما أدى الى مقتل 13 عنصرا من قوات الأمن وسبعة مدنيين. وتمّ القضاء على عشرات المسلحين المتطرفين.

وتحسّن الوضع الأمني بعد ذلك. لكن البلاد ما زالت تعيش في ظل حالة الطوارئ.

صعوبات مالية

بعد أن تضرّر بشدة من جائحة كوفيد-19 التي أدت إلى انخفاض إجمالي الناتج الداخلي بنسبة  8.7 بالمئة في 2020، سجّل الاقتصاد التونسي نموا نسبته 3.3 بالمئة في 2021، حسب البنك الدولي.

ولم تُحلّ مشاكل البطالة (16 بالمئة) وتدهور البنية التحتية العامة التي كانت من أسباب ثورة 2011.

ويعتبر الفوسفات قطاعا استراتيجيا للاقتصاد التونسي، لكن إنتاجه واجه عقبات مرات عدة بسبب نقص الاستثمارات واضطرابات اجتماعية متكررة. وتعتبر البلاد أحد أبرز منتجي زيت الزيتون في العالم.

إرث ثقافي

في تونس، عدد كبير من المواقع المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) ضمنها المدن القديمة في العاصمة وسوسة والموقع الأثري في قرطاج، المدينة التي تحدّت روما في العصور القديمة.

ومن هذه المواقع، مدينة القيروان التي تبعد حوالى 160 كيلومترا جنوب تونس العاصمة والمعروفة بانها أول المدن الإسلامية في إفريقيا (تأسّست سنة 50 هجرية أي قبل نحو 1400 عام) وكانت عاصمة للبلاد في القرن الثامن ميلادي، مدرجة أيضا على لائحة التراث العالمي لليونسكو.

ويعتبر قصر الجم في وسط البلاد، من أهم المسارح الرومانية في العالم.

كما يشتهر متحف باردو بمجموعة استثنائية من الفسيفساء فضلا عن قطع أثرية تغطي عصور ما قبل التاريخ والأزمنة الفينيقية وحقبة قرطاج والعصور الرومانية والمسيحية والعربية الإسلامية.

المصدر: فرانس برس