بررت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس رفضها منح تراخيص لمنظمات وجمعيات مختصة في مراقبة الانتخابات بتوصلها بإشعار حول تلقي تلك الهيئات "تمويلات أجنبية مشبوهة بمبالغ مالية ضخمة"، معتبرة أن مصدرها متأت من بلدان لا تربطها بتونس علاقات دبلوماسية.
وتنظم تونس انتخابات رئاسية يوم السادس من شهر أكتوبر المقبل، وقد تم الإعلان عن قبول ثلاثة ملفات ورفض ترشحات شخصيات بارزة بينهم الوزير السابق في عهد بن علي المنذر الزنايدي.
بلاغ يهم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ان توضح انه بمناسبة النظر في مطالب اعتماد مقدمة من بعض الجمعيات التي تهتم...
Posted by Instance Supérieure Indépendante pour les Élections - ISIE on Monday, September 9, 2024
وكانت منظمة "مراقبون"، وهي واحدة من أبرز الجمعيات العاملة في مجال مراقبة الانتخابات بتونس، قد أكدت الجمعة أنها "لم تتلق أي إجابة من قبل هيئة الانتخابات على مطالب الاعتماد المستوفية الشروط القانونية والبالغ عددها 1220 مطلب اعتماد".
ولفتت إلى أن أول دفعة كانت قد تقدمت بها "مراقبون" منذ مدة تجاوزت الشهر وخمسة أيام وذلك بتاريخ 29 يوليو 2024، ثم تقدمت بعد ذلك بستة دفوعات أخرى تباعا آخرها يوم 4 سبتمبر الحالي، مشيرة إلى أنها "راسلت هيئة الانتخابات في أربع مناسبات للاستفسار حول مآل مطالب الاعتماد الخاصة بالجمعية.. وبكل أسف لم ترد هيئة الانتخابات على أي مطلب أو مراسلة".
من جهتها، ذكرت منظمة "أنا يقظ" (رقابية غير حكومية)، في 20 أغسطس، أن هيئة الانتخابات رفضت مطلب اعتمادها لملاحظة الانتخابات الرئاسية على خلفية ما اعتبرته الهيئة "عدم احترام المنظمة لواجب الحياد والاستقلالية والنزاهة إزاء جميع المتدخلين في العملية الانتخابية".
📢بيان: محاولات يائسة لصرف نظر الرأي العام تبعا لتصريحات عضوة بالهيئة العليا المشرفة على الانتخابات بتاريخ 7 سبتمبر...
Posted by I WATCH Organization on Sunday, September 8, 2024
والسبت، أشارت عضوة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نجلاء العبروقي، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية، إلى "عدة جمعيات أخرى يجري التحري في شأنها ولم يتم البت بعد في مطلب الاعتماد الذي أودعته"، مؤكدة أنه "تم إسناد هذا الاعتماد إلى عدد من الملاحظين بجمعيات توفرت فيها الشروط".
وأوضحت أن الهيئة توصلت بـ"إشعارات من جهات رسمية حول تلقيها تمويلات أجنبية مشبوهة تمت إحالتها على النيابة العمومية"، مؤكدة أن من "بين هذه الجمعيات منظمة "أنا يقظ" وجمعية "مراقبون".
وردت "أنا يقظ" على تصريح العبروقي بالقول، الإثنين، إن "الهيئة المكلّفة بالانتخابات تنخرط في محاولة يائسة لإلهاء الرأي العام عن الخروقات التي اقترفتها من عدم تطبيقها للقانون وتقييدها لإرادة الناخب في اختيار من يمثّله"، معتبرة أن "الهيئة تحاول بشتّى الوسائل أن تقصي منظمات المجتمع المدني من ملاحظة الانتخابات بتعلّات واهية، ما يعزز غياب مقومات النزاهة في المسار الانتخابي".
وكانت الهيئة قد قبلت ملفات 3 مرشحين للانتخابات الرئاسية وهم الرئيس قيس سعيد والأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي (قومية) والعياشي الزمال رئيس حركة "عازمون" الملاحق قضائيا في ملف "تزوير التزكيات".
وتنطلق الحملة الانتخابية للمترشحين للانتخابات الرئاسية في تونس في 14 سبتمبر الجاري وتنتهي يوم 4 أكتوبر 2024 في حدود منتصف الليل، في حين تنطلق هذه الحملة خارج تونس في 12 سبتمبر، وفق الرزنامة التي ضبطتها الهيئة العليا للانتخابات.
المصدر: أصوات مغاربية
