Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من تدخلات الحماية المدنية لإنقاذ مواطنين بولاية النعامة جنوب غرب الجزائر
| Source: مصدر الصورة: الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية الجزائرية بفيسبوك

شكلت الفيضانات التي شهدتها مؤخرا عدة مناطق في جنوب غرب الجزائر (بشار، النعامة والبيض)، امتحانا لمخطط الاستراتيجية الوطنية لمجابهة الكوارث الذي أعلنت عنه الحكومة قبل نحو عام في أعقاب فيضانات درنة الليبية وزلزال المغرب، وطبقت محاوره أثناء التقلبات الجوية الأخيرة.

وألحقت الأمطار الرعدية الأخيرة خسائر مادية معتبرة إضافة إلي تسجيل 6 وفيات في تمنراست والنعامة بجنوب البلاد خلال الأسبوع الماضي، فيما أعلنت الحماية المدنية، أمس الخميس، عن انتشال جثة شخص جرفته مياه أحد أودية بلدية بني ونيف بولاية بشار (جنوب).

وكانت الجزائر اعتمدت في سبتمبر 2023 مخطط الاستراتيجية الوطنية لمجابة المخاطر الكبرى، بعد أن أدرجت 18 كارثة محدقة بمناطق مختلفة من البلاد، وتعتمد هذه الاستراتيجية على مقاربة جديدة للتدخل من خلال "الإعداد الجيد لكافة الوسائل اللازمة لإنقاذ الأشخاص وحماية الممتلكات، مع الأخذ في الاعتبار خصوصية كل منطقة من جميع الجوانب خاصة منها الجغرافية"، كما تعتمد على احتواء الآثار بعد حدوث الكارثة، ومعالجتها، والتكفل بالضحايا والمنكوبين.

وتتجاوز تكلفة "الأضرار الكبيرة والمباشرة التي يمكن أن تتسبب فيها الكوارث الطبيعية في الجزائر والمبالغ المالية اللازمة لمعالجتها حوالي 32 مليار دج/ 240 مليون دولار، كمتوسط سنوي، ناهيك عن مئات الضحايا من القتلى والمصابين والأضرار المادية والطبيعية الأخرى"، وفق ما أعلنه المندوب الوطني للمخاطر الكبرى بوزارة الداخلية، عبد الحميد عفرة خلال ندوة وطنية بوهران (غرب) في وقت سابق من هذا العام.

"إجراءات غير كافية"

وفي تعليقه على مدى فعالية هذه الاستراتيجية في التعاطي مع الفيضانات الأخيرة، يؤكد خبير المخاطر، حمزة مليك، أن تلك الإجراءات "غير كافية لوحدها"  وعلى الدولة "الاستثمار أكثر في البنية التحتية بالمدن والتجمعات السكانية"، مشيرا إلى أن ظاهرة ارتفاع منسوب المياه بسبب غياب قنوات خاصة صرفها "لا زالت مهيمنة على الوضع".

وأضاف حمزة مليك في تصريحه لـ"أصوات مغاربية" أن السلطات المحلية "مدعوة للمزيد من العمل على تحسين قنوات صرف مياه الأمطار وإيجاد الصيغ التقنية لتفادي انسدادها"، وأن على الإدارة المحلية أن تقوم بـ"مراقبة صارمة لأماكن إنجاز برامج ومشاريع السكنات العمومية والخاصة، تفاديا لتكرار إقامة مناطق سكنية مهددة بالفيضانات".

ويشدد خبير المخاطر على ضرورة "انخراط أكبر للجماعات المحلية في مخطط مواجهة الكوارث، ومراعاة كافة التوصيات التي تضمن سلامة الأرواح والممتلكات"، مضيفا أنه "لا يمكن منع حدوث الكارثة، لكن يمكن التحكم في آثارها بواسطة الفعالية في الآداء".

فعالية المخطط

ويرى عضو الجمعية الوطنية للتنمية الريفية في الجزائر، يحيي جرفاوي، أن التدخلات الأخيرة "تميزت بالفعالية والسرعة نظرا لجاهزية عناصر الإنقاذ، بما في ذلك الفرق التي جاءت من الولايات المجاورة للمناطق المتضررة من الفيضانات".

ويتابع المتحدث قائلا إن استراتيجية مجابهة المخاطر "تتطلب جاهزية كافة الأطراف المتدخلة التي يتوجب عليها المزيد من الاستثمار في البنية التحتية مثل إنشاء شبكات لصرف مياه الأمطار وقنوات تخفف من حدة وحجم الكارثة الطبيعية في حالة الفيضانات"، مبديا "تفاؤله بفعالية مخطط مجابهة الكوارث وفي طليعتها الفيضانات".

كما دعا جرفاوي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" إلى "تكثيف الحواجز المائية التي تخفف من تدفق مياه الأمطار نحو المدن والقرى الريفية"، معتبرا أن هذه الإجراءات إلي جانب المخطط الاستراتيجي المجابهة الكوارث الكبرى "يمكنها أن تكون أكثر من  فعالة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Presidential election in Tunis
صندوق جمع أصوات داخل مراكز اقتراع بالعاصمة التونسية

بينما يتوجه تونسيون الأحد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم وانتخاب رئيس للبلاد، اختبار آخرون مقاطعة الانتخابات في ظل ما يعتبرونه "غياب الشفافية والنزاهة" في ثالث اقتراع رئاسي تشهده تونس بعد ثورة 2011.

ويسود ترقب لنسبة المشاركة، في ظل الجدل الذي سبق هاته الانتخابات، وهو الترقب الذي بدا ظاهرا مباشرة عقب فتح مراكز الاقتراع  في الثامنة صباحا.

فإلى حدود الساعات الأولى من صباح الأحد، ظل الهدوء والبطء يخيمان على أجواء الانتخابات والحركة بمحيط مراكز الاقتراع وداخلها، وفق ما ينقله مراسل "أصوات مغاربية" من تونس العاصمة.

مراكز الاقتراع في منطقة باردو بتونس العاصمة لم تشهد حركيتها المعهودة في كل استحقاق رئاسي، إذ ظل عدد قليل من الناخبين يترددون عليها رغم وجود عدد من أعوان الهيئة العليا للانتخابات وممثلي الهيئات والجمعيات الملاحظة لسير العملية الانتخابية.

فهل ينجح المقاطعون في حملتهم لإقناع التونسيين بعدم التصويت؟

تعبئة للمقاطعة

حمة الهمامي، زعيم "حزب العمال" (أقصى اليسار)، قرر لأول مرة منذ الثورة الاكتفاء بمتابعة أصداء سير العملية الانتخابية دون المشاركة فيها التزاما منه بقرار المقاطعة الذي أعلنه حزبه إلى جانب أحزاب "التكتل" و"القطب" و"المسار" و"الاشتراكي" .

ويقول الهمامي "لسنا ضد المشاركة في الانتخابات بشكل مطلق لأننا شاركنا سابقا في رئاسيات 2014 و2019، غير أنه من العبث اليوم المشاركة في انتخابات صورية الهدف منها استكمال تركيز أسس الحكم المطلق الذي يسعى له الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد" .

ويوضح الهمامي، في حديثه لـ "أصوات مغاربية"، بأن حملة مقاطعة الرئاسية "نشيطة ولا تكتفي فيها قواعد الأحزاب بالجلوس في البيوت، بل سترفق بمتابعة ميدانية لمجريات الاقتراع لاتخاذ الخطوات التصعيدية التي يجب اتخاذها في مرحلة ما بعد الانتخابات".

وتابع "على ضوء ما سيحصل يوم 6 أكتوبر، فإنه سيلتئم اجتماع لكل مكونات الشبكة التونسية للحقوق والحريات (تضم أحزابا ومنظمات مدنية) للنظر في الخطوات القادمة ورص الصفوف من أجل التحرك لوضع حد لمسار الاستبداد والتفقير وضرب الحريات الذي تكرسه السلطة القائمة".

الرئيس التونسي في مركز تصويت

وكانت الأحزاب المقاطعة للانتخابات الرئاسية بتونس قد أكدت، الخميس، خلال مؤتمر صحفي، أن قرارها يهدف إلى "إحداث حالة من الفراغ حول صناديق الاقتراع".

 خيار "اللا اصطفاف" 

عدم المشاركة في الاستحقاق الرئاسي الذي تشهده تونس لم يقتصر على السياسيين في البلاد، بل شمل هيئات حقوقية ومنظمات رقابية تعتبر أن المسار الانتخابي "شابته إخلالات عميقة وغيبت فيه جانب المنافسة النزيهة".

وفي هذا الخصوص، يقول رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، إن "تاريخه النقابي والحقوقي يأبى عليه أن يكون من ضمن من تحولوا لمراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات صورية الفائز فيها معلوم مسبقا"، في إشارة إلى الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد.

ويؤكد في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أنه "لا يقبل الاصطفاف" في ما يصفها بالفوضى، بالنظر إلى الاعتقالات التي طالت عددا من القيادات السياسية والحقوقية خلال الفترة الانتخابية، فضلا عن تعديل القانون الانتخابي أياما قليلة قبل موعد الاقتراع، وهي "ممارسات حولت وجهة الانتخابات"، حسب رأيه.

وطالب الحقوقي بضرورة "التداول السلمي" على السلطة والمحافظة على "المسار الانتقالي" الذي شهدته تونس بعد ثورة 2011، مشددا على أن أسس الأنظمة الديمقراطية "تبنى على احترام التعددية السياسية وإرادة الشعوب في اختيار من يمثلها في قيادة البلاد".

هدوء عام

في المقابل، بدت حركة الناخبين المقبلين على التصويت في مكاتب الاقتراع خلال الفترة الصباحية هادئة، واللافت فيها غياب واضح للشباب، في مقابل تسجيل حضور لكبار السن الذين آثروا التوجه صباحا للتصويت.

وبخصوص يوم الاقتراع، قال رئيس الهيئة العليا للانتخابات التونسية، فاروق بوعسكر، الأحد، خلال أول مؤتمر صحفي، إن جميع مكاتب الاقتراع بمختلف محافظات البلاد فتحت أبوابها على الساعة الثامنة صباحا بتوقيت تونس "دون تسجيل أي تأخير".

وأضاف بوعسكر أن العدد الكلي لهذه المكاتب بالداخل والخارج يفوق 10 آلاف، في حين بلغ عدد الناخبين المسجلين ما يفوق 9 ملايين و753 ألف ناخب، يتوزعون حسب الجنس إلى 50.4 في المئة إناث و49.6 في المئة ذكور.

ويتقدم لللانتخابات الرئاسية لاختيار رئيس يحكم تونس لخمس سنوات ثلاثة مترشحين هم الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد، والأمين العام لحزب "حركة الشعب" زهير المغزاوي، والأمين العام لحركة "عازمون" الموقوف في السجن بتهم تتعلق بتزوير التزكيات الشعبية الخاصة بالرئاسيات العياشي زمال.

 

المصدر: أصوات مغاربية