Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الدفع الإلكتروني في الجزائر
الدفع الإلكتروني في الجزائر

ارتفعت قيمة عمليات الدفع الإلكتروني في الجزائر بـ57 بالمائة خلال السداسي الأول من 2024، لتصل إلى قرابة 453 مليون دولار، مقابل نحو 287 مليون دولار، خلال الفترة نفسها من عام 2023.

ووفق بيانات حديثة لـ"تجمع النقد الآلي" في الجزائر، تصدرت عمليات الدفع التي تم إجراؤها عبر الإنترنت القائمة بنسبة 63.82 بالمائة، بحجم معاملات بلغ 153 مليون دولار.

كما سيطر قطاع الاتصالات على مجالات إنفاق الجزائريين عن طريق الدفع الإلكتروني، ويشمل ذلك سداد الفواتير وتعبئة الرصيد الهاتفي، يليه قطاعا الخدمات والنقل.

و"تجمع النقد الآلي" هيئة عمومية مكلفة بتنظيم وضبط التداولات النقدية بالجزائر.

ويتزامن صدور هذه الأرقام مع إعلان خمسة بنوك جزائرية إطلاق خدمة الدفع الإلكتروني عبر الهاتف النقال اعتبارا من أكتوبر المقبل، وفق ما أفادت به مديرة "تجمع النقد الآلي"، آسيا بن شابلة كيروش، الثلاثاء.

تفاؤل

هذه الأرقام تدعو خبير الإحصاء المالي، نبيل جمعة، إلى التفاؤل بتطور اللجوء إلى الدفع الإلكتروني في الجزائر، موضحا أن هذا النمط من الأداء المالي يسهل للمواطن الوصول إلى الخدمات المصرفية دون حاجة للتنقل إليها، وفي المقابل يسمح للبنوك بتوسيع قاعدة عملائها بشكل سلسل.

ويشير جمعة، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن الدفع الإلكتروني أتاح "تحسين الأمان المالي للمستخدمين، كما دعم تطبيقات التسوق والتجارة الإلكترونية التي تجاوز عدد تجارها 2500 تاجر" في البلاد.

توسيع دائرة التعاملات المالية بالدفع الإلكتروني سيمنح الاقتصاد الجزائري أيضا، وفق الخبير نفسه، "توجها رقميا يعزز قدرة البنوك على توفير خدمات رقمية أكثر أهمية كالقروض الاستهلاكية، وخدمات الدين المحدود للزبائن".

أرقام "معقولة" لكن!

غير أن رئيس الجمعية الجزائرية "رقمنة"، نسيم لوشاني، لا يتفق مع كون الأرقام المعروضة من قبل "تجمع النقد الآلي" تعكس تطورا لافتا للجوء الجزائريين للدفع الإلكتروني، معتبرا أن تلك الأرقام "معقولة لكنها ليست استثنائية، ولا تشكل طفرة خاصة".

"قيمة الدفع الإلكتروني في الجزائر لم ترتفع بنسبة لافتة"، يوضح لوشاني لـ"أصوات مغاربية" مردفا أن "ذلك نتيجة نقص الوعي بين المواطنين بما توفره العملية لهم من فوائد في التقليل من التعاملات الورقية التي تعزز فرص التحايل والتزوير، وتلغي بعض الرسوم، وتمنحهم مرونة التسوق والدفع".

ويقترح رئيس جمعية "رقمنة" إحداث تخفيضات ضريبية على كافة أشكال الدفع الإلكتروني لتشجيع التجار والزبائن على التعامل المالي الإلكتروني، وفقه، مضيفا أن تطوير هذا القطاع "يبدأ بزيادة عدد المتعاملين بنظام الدفع لتوسيع قاعدة الاستعمال".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تقارير

بين منع وتضييق.. من سيراقب الانتخابات الرئاسية بتونس؟

04 أكتوبر 2024

تتسع في تونس دائرة الجدل المتعلق بمراقبة الانتخابات الرئاسية التي تجري الأحد 6 أكتوبر، بعد منع عدد من المنظمات الرقابية من الحصول على اعتماد يمكنها من ملاحظة الانتخابات، وهي إجراءات فتحت النقاش بشأن من سيراقب تلك الانتخابات.

في هذا الخصوص، أعلنت شبكة "مراقبون" (جمعية تعنى بملاحظة الشأن الانتخابي في تونس)، الخميس، أنها لن تتمكن من ملاحظة يوم الاقتراع للانتخابات الرئاسية 2024، لأول مرة منذ تأسيسها في 2011.

وذكرت الشبكة، في بيان لها، أنّ ذلك يأتي "نتيجة رفض هيئة الانتخابات منحها الاعتمادات اللازمة، رغم تقديم مطالبها في الموعد المحدد منذ 29 يوليو 2024"، مشيرة إلى أنّها تقدمت بطعن لدى المحكمة الإدارية تظلُّما من قرار الهيئة المتعلق بعدم منحها اعتمادات الملاحظة.

واعتبرت  أنّ حرمانها من حقها في ملاحظة الانتخابات "يشكل تعديا واضحا على دورها الوطني باعتبارها مكسبًا للشعب التونسي". 

وفي 20 أغسطس 2024 أعلنت منظمة "أنا يقظ" ( رقابية غير حكومية) عن تلقيها إعلاما من قبل الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات برفض مطلب اعتمادها لملاحظة الانتخابات الرئاسية لسنة 2024 متعلّلة بعدم احترام المنظّمة لواجب الحياد والاستقلالية والنزاهة إزاء جميع المتدخلين في العملية الانتخابية.

واعتبرت المنظمة في بيان لها، أنّ رفض الهيئة لطلبها في الاعتماد "لم يكن مفاجئا في ظلّ تحول الهيئة إلى ذراع يخدم مصالح رئيس الجمهورية للفوز بولاية ثانية بأيسر الطرق".

وقد تزامن ذلك، مع إصدار نقابة الصحفيين التونسيين بيانا نددت فيه بقرار هيئة الانتخابات القاضي بسحب بطاقة اعتماد الصحفية التونسية " خولة بوكريم"، وأعربت عن رفضها لهذا القرار.

واعتبرت نقابة الصحفيين أن هذا القرار "مزاجي ويدخل في خانة تصفية الخطاب الناقد لعمل الهيئة وللمسار الانتخابي ومواصلة لسلسلة من الأخطاء الفادحة التي قامت بها الهيئة منذ انطلاق المسار الانتخابي".

من جانبها، بررت الهيئة العليا للانتخابات رفضها منح تراخيص لمنظمات وجمعيات مختصة في مراقبة الانتخابات بتوصلها بإشعار حول تلقي تلك الهيئات "تمويلات أجنبية مشبوهة بمبالغ مالية ضخمة"، معتبرة أن مصدرها متأت من بلدان لا تربطها بتونس علاقات دبلوماسية.

وقال رئيس الهيئة فاروق بوعسكر، الخميس، في تصريح للتلفزيون الرسمي التونسي إن أهم شرط تنص عليه القوانين الانتخابية والقرارات الترتيبية هو شرط الحياد والاستقلالية والنزاهة والوقوف على نفس المسافة من جميع المترشحين.

ويثير منع منظمات وجمعيات رقابية من ملاحظة الانتخابات الرئاسية بتونس فضلا عن مقاطعة منظمات أخرى لهذا الاستحقاق الانتخابي النقاش بشأن مدى تأثير ذلك على أهم محطة انتخابية سيشهدها هذا البلد المغاربي.

غياب شروط النزاهة

تعليقا على هذا الموضوع، قال رئيس المرصد التونسي لحقوق الانسان (هيئة غير حكومية) مصطفى عبد الكبير، إنه من العبث مراقبة انتخابات لا تحترم فيها الإجراءات القانونية وتفتقد للنزاهة والشفافية في ظل سجن عدد من المترشحين إلى جانب تنقيح القانون الانتخابي قبل موعد الاقتراع بأيام قليلة.

وأضاف عبد الكبير في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن منع المنظمات والهيئات الرقابية من متابعة الانتخابات الرئاسية سيسيئ لصورة البلاد في الخارج، ويجعل أهم محطة انتخابية في البلاد بمثابة انتخابات صورية الفائز فيها معلوم مسبقا.

وشدد الحقوقي على أن المرصد التونسي لحقوق الانسان وخلافا للمناسبات الانتخابية السابقة قرر هذا العام عدم المشاركة في مراقبة الانتخابات بسبب التجاوزات التي شابت المسار الانتخابي في تونس.

وكان الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للانتخابات محمد تليلي منصري قد أكد الأربعاء في تصريح لوسائل إعلام محلية أن الهيئة قد منحت 13243 "اعتمادا" لصحفيين ومنظمات وملاحظين لمتابعة وملاحظة الانتخابات الرئاسية.

جدير بالذكر أن تونس تدخل السبت في الصمت الانتخابي، تمهيدا ليوم الاقتراع المقرر الأحد 6 أكتوبر بعد انطلق منذ ٤ أكتوبر بالخارج، وذلك وفق الرزنامة التي ضبطتها الهيئة العليا للانتخابات.

المصدر: أصوات مغاربية