Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

FILE - A man dips his finger in ink after casting his ballot at a polling station in Tunis, Saturday, Dec. 17, 2022. (AP Photo…
انطلقت الحملة الانتخابية الرئاسية داخل تونس في 14 سبتمبر الجاري

دخلت الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية بتونس الأربعاء، يومها الخامس وسط إجماع على بطء نسقها وغياب مظاهر البهرجة كما حدث في محطات انتخابية سابقة، وفق ما خلص إليه مهتمون بالشأن الانتخابي في البلاد.

وقد انطلقت الحملة الانتخابية الرئاسية داخل تونس في 14 سبتمبر الجاري بعد يوم على تظاهرة بالعاصمة تونس شارك فيها أكثر من ألف شخص غالبيتهم من الشباب والنساء وذلك "دفاعا عن الحقوق والحريات". 

ودعت لتك التظاهرة التي مجموعة من المنظمات على غرار "الشبكة التونسية للحقوق والحريات" و"الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان".

وتستمر الحلملات الانتخابية إلى اقتراب إجراء الاقتراع الرئاسي في 6 أكتوبر المقبل، ويخوض غمار السباق الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيّد والأمين العام لـ"حركة عازمون" الموقوف على ذمة التحقيق العياشي الزمال، والأمين العام لـ "حركة الشعب" زهير المغزاوي. 

وتشير آخر الإحصائيات المقدمة من قبل الهيئة العليا للانتخابات إلى أن عدد الناخبين التونسيين المسجلين في السجل الانتخابي ناهز 9 ملايين و700 ألف ناخب، 32.2 بالمائة منهم دون سن 35 سنة، و47.2 بالمائة تتراوح أعمارهم بين 36 و60 سنة.

وخصصت هيئة الانتخابات قرابة ألف مراقب وأكثر من 500 منسق محلي وأعوان آخرين، فضلا عن قبول أكثر من 1500 اعتماد لصحفيين محليين وأجانب وضيوف ومنظمات المجتمع المدني.

وحددت الهيئة ذاتها سقف تمويل الحملة الانتخابية الرئاسية في الدور الأول في حدود 50 ألف دولار والدور الثاني بما يناهز 33 ألف دولار.

وعرف المسار الانتخابي بتونس جدلا واسعا وانقساما سياسيا حادا بشأن إجراءات الترشح لخوض السباق الرئاسي والتي تزامنت مع وجود مرشحين بارزين داخل السجن إضافة إلى خلافات بين المحكمة الإدارية وهيئة الانتخابات بشأن عدم تنفيذ أحكام قضائية تقضي بعودة ثلاثة مترشحين إلى هذا السباق.

"حملة انتخابية باهتة"

"انطلاقة الحملة الانتخابية للرئاسيات كانت ضعيفة وباهتة وذلك لعدة أسباب من ضمنها قلة عدد المترشحين لخوض هذا السباق الرئاسي إلى جانب المناخ الانتخابي المتوتر بسبب ما رافقه من إشكاليات قانونية أهمها عدم التزام هيئة الانتخابات بتنفيذ قرارات المحكمة الإدارية بخصوص عودة بعض المترشحين" هذا ما يراه رئيس جمعية "عتيد" (مختصة في مراقبة الانتخابات) بسام معطر.

ويضيف معطر في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن المترشحين للرئاسيات يواجهون شروطا "مجحفة" تتعلق بضعف سقف تمويل الحملة الانتخابية مما يجعل الأنشطة والتظاهرات الانتخابية محدودة ولا تشمل مختلف محافظات البلاد بنفس النسق والقوة.

وكانت الهيئة العليا للانتخابات قد دعت الإثنين الفارط، المترشحين إلى إعلام الهيئة بالاجتماعات، أو الاستعراضات أو المواكب أو التجمعات الانتخابية المزمع تنفيذها قبل انعقادها بيومين، في إجراء قال بسام معطر إنه غير منطقي لأنه سيتسبب في تعطيل نسق الحملة الانتخابية.

ويتابع المتحدث موضحا وجهة نظره، أن تعقيد الإجراءات إضافة إلى الوضع الاجتماعي والسياسي المتأزم في البلاد سيجعل الاستحقاق الانتخابي المرتقب، لا يحظى باهتمام التونسيين.

في السياق ذاته، يرى المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي أن المسار الانتخابي والسياق الذي يأتي فيه يتجه نحو غياب واسع للناخبين جراء عدم اهتمامهم بهذا الحدث وعدم إدراكهم بخطورة الوضع مشددا على أن هذا العزوف يأتي نتيجة لإدراك شق واسع منهم بأن نتيجة الانتخابات معلومة مسبقا وستكون لصالح الرئيس الحالي قيس سعيد.

"سيناريو مفتوح "

ويقول الجورشي في حديثه لـ "أصوات مغاربية" إن الأوضاع السياسية التي تمر بها تونس لم تشجع المواطنين على الإيمان بالمنافسة الحرة والديمقراطية.

وبخصوص الخلافات بين الهيئة العليا للانتخابات والمحكمة الإدارية يؤكد المحلل السياسي أنه في حال استمرار الوضع على ما هو عليه اليوم فإن حكم المحكمة الإدارية على المسار الانتخابي برمته سيكون هاما جدا، حيث ستكون هذه المحكمة أمام خيارين، إما تبرير ما جرى من أحكام أو إصدار أمر بإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية.

وشدد المتحدث على أن إلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية سيضع البلاد أمام سيناريو مجهول العواقب، لافتا إلى أنه من السابق لأوانه الحسم في المسار النهائي لهذه الانتخابات.

من جانب آخر، وبخصوص الانتقادات الموجهة لهيئة الانتخابات بشأن المسار الانتخابي، أكد الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للانتخابات محمد تليلي المنصري أن الهيئة اعتادت على "حملات التشكيك في كل المسارات الانتخابية".

وشدد المنصري في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، السبت الفارط، على وجود ما اعتبرها كل الضمانات من أجل إجراء انتخابات شفافة ونزيهة تؤدي إلى قبول النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

Presidential election in Tunis
صندوق جمع أصوات داخل مراكز اقتراع بالعاصمة التونسية

بينما يتوجه تونسيون الأحد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم وانتخاب رئيس للبلاد، اختبار آخرون مقاطعة الانتخابات في ظل ما يعتبرونه "غياب الشفافية والنزاهة" في ثالث اقتراع رئاسي تشهده تونس بعد ثورة 2011.

ويسود ترقب لنسبة المشاركة، في ظل الجدل الذي سبق هاته الانتخابات، وهو الترقب الذي بدا ظاهرا مباشرة عقب فتح مراكز الاقتراع  في الثامنة صباحا.

فإلى حدود الساعات الأولى من صباح الأحد، ظل الهدوء والبطء يخيمان على أجواء الانتخابات والحركة بمحيط مراكز الاقتراع وداخلها، وفق ما ينقله مراسل "أصوات مغاربية" من تونس العاصمة.

مراكز الاقتراع في منطقة باردو بتونس العاصمة لم تشهد حركيتها المعهودة في كل استحقاق رئاسي، إذ ظل عدد قليل من الناخبين يترددون عليها رغم وجود عدد من أعوان الهيئة العليا للانتخابات وممثلي الهيئات والجمعيات الملاحظة لسير العملية الانتخابية.

فهل ينجح المقاطعون في حملتهم لإقناع التونسيين بعدم التصويت؟

تعبئة للمقاطعة

حمة الهمامي، زعيم "حزب العمال" (أقصى اليسار)، قرر لأول مرة منذ الثورة الاكتفاء بمتابعة أصداء سير العملية الانتخابية دون المشاركة فيها التزاما منه بقرار المقاطعة الذي أعلنه حزبه إلى جانب أحزاب "التكتل" و"القطب" و"المسار" و"الاشتراكي" .

ويقول الهمامي "لسنا ضد المشاركة في الانتخابات بشكل مطلق لأننا شاركنا سابقا في رئاسيات 2014 و2019، غير أنه من العبث اليوم المشاركة في انتخابات صورية الهدف منها استكمال تركيز أسس الحكم المطلق الذي يسعى له الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد" .

ويوضح الهمامي، في حديثه لـ "أصوات مغاربية"، بأن حملة مقاطعة الرئاسية "نشيطة ولا تكتفي فيها قواعد الأحزاب بالجلوس في البيوت، بل سترفق بمتابعة ميدانية لمجريات الاقتراع لاتخاذ الخطوات التصعيدية التي يجب اتخاذها في مرحلة ما بعد الانتخابات".

وتابع "على ضوء ما سيحصل يوم 6 أكتوبر، فإنه سيلتئم اجتماع لكل مكونات الشبكة التونسية للحقوق والحريات (تضم أحزابا ومنظمات مدنية) للنظر في الخطوات القادمة ورص الصفوف من أجل التحرك لوضع حد لمسار الاستبداد والتفقير وضرب الحريات الذي تكرسه السلطة القائمة".

الرئيس التونسي في مركز تصويت

وكانت الأحزاب المقاطعة للانتخابات الرئاسية بتونس قد أكدت، الخميس، خلال مؤتمر صحفي، أن قرارها يهدف إلى "إحداث حالة من الفراغ حول صناديق الاقتراع".

 خيار "اللا اصطفاف" 

عدم المشاركة في الاستحقاق الرئاسي الذي تشهده تونس لم يقتصر على السياسيين في البلاد، بل شمل هيئات حقوقية ومنظمات رقابية تعتبر أن المسار الانتخابي "شابته إخلالات عميقة وغيبت فيه جانب المنافسة النزيهة".

وفي هذا الخصوص، يقول رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، إن "تاريخه النقابي والحقوقي يأبى عليه أن يكون من ضمن من تحولوا لمراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات صورية الفائز فيها معلوم مسبقا"، في إشارة إلى الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد.

ويؤكد في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أنه "لا يقبل الاصطفاف" في ما يصفها بالفوضى، بالنظر إلى الاعتقالات التي طالت عددا من القيادات السياسية والحقوقية خلال الفترة الانتخابية، فضلا عن تعديل القانون الانتخابي أياما قليلة قبل موعد الاقتراع، وهي "ممارسات حولت وجهة الانتخابات"، حسب رأيه.

وطالب الحقوقي بضرورة "التداول السلمي" على السلطة والمحافظة على "المسار الانتقالي" الذي شهدته تونس بعد ثورة 2011، مشددا على أن أسس الأنظمة الديمقراطية "تبنى على احترام التعددية السياسية وإرادة الشعوب في اختيار من يمثلها في قيادة البلاد".

هدوء عام

في المقابل، بدت حركة الناخبين المقبلين على التصويت في مكاتب الاقتراع خلال الفترة الصباحية هادئة، واللافت فيها غياب واضح للشباب، في مقابل تسجيل حضور لكبار السن الذين آثروا التوجه صباحا للتصويت.

وبخصوص يوم الاقتراع، قال رئيس الهيئة العليا للانتخابات التونسية، فاروق بوعسكر، الأحد، خلال أول مؤتمر صحفي، إن جميع مكاتب الاقتراع بمختلف محافظات البلاد فتحت أبوابها على الساعة الثامنة صباحا بتوقيت تونس "دون تسجيل أي تأخير".

وأضاف بوعسكر أن العدد الكلي لهذه المكاتب بالداخل والخارج يفوق 10 آلاف، في حين بلغ عدد الناخبين المسجلين ما يفوق 9 ملايين و753 ألف ناخب، يتوزعون حسب الجنس إلى 50.4 في المئة إناث و49.6 في المئة ذكور.

ويتقدم لللانتخابات الرئاسية لاختيار رئيس يحكم تونس لخمس سنوات ثلاثة مترشحين هم الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد، والأمين العام لحزب "حركة الشعب" زهير المغزاوي، والأمين العام لحركة "عازمون" الموقوف في السجن بتهم تتعلق بتزوير التزكيات الشعبية الخاصة بالرئاسيات العياشي زمال.

 

المصدر: أصوات مغاربية