Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عبد المجيد تبون
الرئيس الجزائري تعهد بمباشرة "حوار وطني مفتوح"

كشف الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، عن "مباشرة حوار وطني مفتوح" مع من سماهم "الطاقات الحية في البلاد"، بغرض "تجسيد الديمقراطية الحقة".

كلام تبون كان أثناء أدائه اليمين الدستورية، الثلاثاء، لرئاسة الجزائر لولاية ثانية عقب فوزه برئاسيات السابع من سبتمبر.

وقال تبون إن الحوار المفتوح سيُجرى "خلال العهدة الثانية، وفي ظروف تسمح لنا بذلك"، بعد القيام بـ"اتصالات مكثفة واستشارات مع كل الطاقات الحية للوطن، السياسية منها والاقتصادية وكذا الشبانية".

وأضاف، عقب تأديته اليمين الدستورية، أن الحوار سيكون من أجل "التخطيط معا للمسيرة التي ستنتهجها البلاد، فيما يخص تجسيد الديمقراطية الحقة وليس ديمقراطية الشعارات، الديمقراطية التي تعطي السيادة لمن يستحقها".

ويعتبر جزائريون أن تصريح الرئيس الجزائري يهدف إلى بعث "الحوار الوطني المؤجل" الذي كان قد بدأه في عهدته الأولى، فقد سبق لتبون أن باشر لقاءات مع أحزاب من تيارات سياسية مختلفة. وفي ماي الماضي عقد ندوة موسعة مع الأحزاب الممثلة في المجالس المنتخبة، لمناقشة الأوضاع في البلاد.

بينما تشدد أحزاب من المعارضة، رفقة العديد من الناشطين، على ضرورة "فتح المجال السياسي والحقوقي"، عقب اعتقالات طالبت سياسيين ونشطاء في السنوات الأخيرة.

فكيف سيكون شكل الحوار المرتقب؟ وهل يأتي استجابة لمطالب إحداث "انفراج سياسي وحقوقي" في البلاد؟

رسالة "النوايا الحسنة"

تعليقا على هذا النقاش، يرى رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض، عثمان معزوز، أن حزبه ينظر إلى الحوار المرتقب باعتباره "نقاشا وطنيا يسمح بمشاركة كافة الفاعلين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني، ضمن رؤية هدفها الدفاع عن الحقوق والحريات المختلفة".

لكن قبل الذهاب إلى هذا الحوار المفتوح، يشدد معزوز، في حديثه لـ"أصوات مغاربية" على ضرورة "فتح المجالين السياسي والإعلامي أمام الأحزاب والمنظمات المدنية والحقوقيين والناشطين"، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ستكون بمثابة "رسالة عن النوايا الحسنة للذهاب نحو حوار حقيقي يخلص إلى نتائج ملموسة".

وتابع المتحدث مشددا على أهمية الإفراج عن "المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي"، معتبرا أن هذه الإجراءات "ستكون بمثابة جسر ثقة بين السلطة والمعارضة، وتؤكد أن الحوار سيخلص إلى تحقيق مطالب الانفتاح الحقيقي".

وأشار إلى أن "المقاطعة التي عرفتها الرئاسيات الأخيرة كانت رسالة مطالب في هذا الاتجاه".

حوار دون شروط

وبالنسبة لتميم بدوي، البرلماني  عن حركة البناء الداعمة للرئيس الجزائري، فإن عبد المجيد تبون يسعى من خلال الدعوة لحوار وطني مفتوح إلى "تعزيز وتأكيد مساعيه السابقة التي شرع فيها من خلال فتح قنوات حوار مع عدة أحزاب سياسية خلال عهدته الأولى".

وتابع بدوي تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، مشيرا إلى أن الحوار القادم من شأنه "تكريس فتح المجالين السياسي والإعلامي أمام كافة التشكيلات السياسية والآراء المتنوعة، بمن فيها التي تنتقد الحكومة وتعارض الرئيس".

ويعتقد المتحدث أن المضي نحو هذه الخطوة، كما يراها الرئيس الجزائري، ستكون "دون شروط مسبقة تطرحها أطراف سياسية"، معتبرا أن الحوار سيكون "تتمة لما بدأه تبون من مشاورات مع الأحزاب والشخصيات الوطنية خلال العهدة الأولى".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Presidential election in Tunis
صندوق جمع أصوات داخل مراكز اقتراع بالعاصمة التونسية

بينما يتوجه تونسيون الأحد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم وانتخاب رئيس للبلاد، اختبار آخرون مقاطعة الانتخابات في ظل ما يعتبرونه "غياب الشفافية والنزاهة" في ثالث اقتراع رئاسي تشهده تونس بعد ثورة 2011.

ويسود ترقب لنسبة المشاركة، في ظل الجدل الذي سبق هاته الانتخابات، وهو الترقب الذي بدا ظاهرا مباشرة عقب فتح مراكز الاقتراع  في الثامنة صباحا.

فإلى حدود الساعات الأولى من صباح الأحد، ظل الهدوء والبطء يخيمان على أجواء الانتخابات والحركة بمحيط مراكز الاقتراع وداخلها، وفق ما ينقله مراسل "أصوات مغاربية" من تونس العاصمة.

مراكز الاقتراع في منطقة باردو بتونس العاصمة لم تشهد حركيتها المعهودة في كل استحقاق رئاسي، إذ ظل عدد قليل من الناخبين يترددون عليها رغم وجود عدد من أعوان الهيئة العليا للانتخابات وممثلي الهيئات والجمعيات الملاحظة لسير العملية الانتخابية.

فهل ينجح المقاطعون في حملتهم لإقناع التونسيين بعدم التصويت؟

تعبئة للمقاطعة

حمة الهمامي، زعيم "حزب العمال" (أقصى اليسار)، قرر لأول مرة منذ الثورة الاكتفاء بمتابعة أصداء سير العملية الانتخابية دون المشاركة فيها التزاما منه بقرار المقاطعة الذي أعلنه حزبه إلى جانب أحزاب "التكتل" و"القطب" و"المسار" و"الاشتراكي" .

ويقول الهمامي "لسنا ضد المشاركة في الانتخابات بشكل مطلق لأننا شاركنا سابقا في رئاسيات 2014 و2019، غير أنه من العبث اليوم المشاركة في انتخابات صورية الهدف منها استكمال تركيز أسس الحكم المطلق الذي يسعى له الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد" .

ويوضح الهمامي، في حديثه لـ "أصوات مغاربية"، بأن حملة مقاطعة الرئاسية "نشيطة ولا تكتفي فيها قواعد الأحزاب بالجلوس في البيوت، بل سترفق بمتابعة ميدانية لمجريات الاقتراع لاتخاذ الخطوات التصعيدية التي يجب اتخاذها في مرحلة ما بعد الانتخابات".

وتابع "على ضوء ما سيحصل يوم 6 أكتوبر، فإنه سيلتئم اجتماع لكل مكونات الشبكة التونسية للحقوق والحريات (تضم أحزابا ومنظمات مدنية) للنظر في الخطوات القادمة ورص الصفوف من أجل التحرك لوضع حد لمسار الاستبداد والتفقير وضرب الحريات الذي تكرسه السلطة القائمة".

الرئيس التونسي في مركز تصويت

وكانت الأحزاب المقاطعة للانتخابات الرئاسية بتونس قد أكدت، الخميس، خلال مؤتمر صحفي، أن قرارها يهدف إلى "إحداث حالة من الفراغ حول صناديق الاقتراع".

 خيار "اللا اصطفاف" 

عدم المشاركة في الاستحقاق الرئاسي الذي تشهده تونس لم يقتصر على السياسيين في البلاد، بل شمل هيئات حقوقية ومنظمات رقابية تعتبر أن المسار الانتخابي "شابته إخلالات عميقة وغيبت فيه جانب المنافسة النزيهة".

وفي هذا الخصوص، يقول رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، إن "تاريخه النقابي والحقوقي يأبى عليه أن يكون من ضمن من تحولوا لمراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات صورية الفائز فيها معلوم مسبقا"، في إشارة إلى الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد.

ويؤكد في تصريح لـ "أصوات مغاربية" أنه "لا يقبل الاصطفاف" في ما يصفها بالفوضى، بالنظر إلى الاعتقالات التي طالت عددا من القيادات السياسية والحقوقية خلال الفترة الانتخابية، فضلا عن تعديل القانون الانتخابي أياما قليلة قبل موعد الاقتراع، وهي "ممارسات حولت وجهة الانتخابات"، حسب رأيه.

وطالب الحقوقي بضرورة "التداول السلمي" على السلطة والمحافظة على "المسار الانتقالي" الذي شهدته تونس بعد ثورة 2011، مشددا على أن أسس الأنظمة الديمقراطية "تبنى على احترام التعددية السياسية وإرادة الشعوب في اختيار من يمثلها في قيادة البلاد".

هدوء عام

في المقابل، بدت حركة الناخبين المقبلين على التصويت في مكاتب الاقتراع خلال الفترة الصباحية هادئة، واللافت فيها غياب واضح للشباب، في مقابل تسجيل حضور لكبار السن الذين آثروا التوجه صباحا للتصويت.

وبخصوص يوم الاقتراع، قال رئيس الهيئة العليا للانتخابات التونسية، فاروق بوعسكر، الأحد، خلال أول مؤتمر صحفي، إن جميع مكاتب الاقتراع بمختلف محافظات البلاد فتحت أبوابها على الساعة الثامنة صباحا بتوقيت تونس "دون تسجيل أي تأخير".

وأضاف بوعسكر أن العدد الكلي لهذه المكاتب بالداخل والخارج يفوق 10 آلاف، في حين بلغ عدد الناخبين المسجلين ما يفوق 9 ملايين و753 ألف ناخب، يتوزعون حسب الجنس إلى 50.4 في المئة إناث و49.6 في المئة ذكور.

ويتقدم لللانتخابات الرئاسية لاختيار رئيس يحكم تونس لخمس سنوات ثلاثة مترشحين هم الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد، والأمين العام لحزب "حركة الشعب" زهير المغزاوي، والأمين العام لحركة "عازمون" الموقوف في السجن بتهم تتعلق بتزوير التزكيات الشعبية الخاصة بالرئاسيات العياشي زمال.

 

المصدر: أصوات مغاربية