Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

تطور بمشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا.. هل يرى النور قبل 2030؟

19 سبتمبر 2024

تسير جهود إسبانيا والمغرب لتشييد نفق بحري بينهما بشكل متسارع منذ موافقة مدريد على تأييد مقترح الحكم الذاتي الذي طرحته الرباط لإنهاء نزاع الصحراء الغربية وأيضا منذ فوز الجارين، إلى جانب البرتغال بحق بتنظيم كأس العالم 2030.

ودخل المشروع مرحلة جديدة هذا الأسبوع بإعلان الشركة الإسبانية للدراسات المتعلقة بالاتصالات الثابتة، المعروفة اختصارا بـ"Secegsa"، إطلاق دعوة لتقديم طلبات لاستئجار أربعة أجهزة لقياس النشاط الزلزالي في قاع المحيط مع خيار الشراء بكلفة قاربت 500 ألف يورو.

وتعد هذه المرحلة مهمة من بين مجموع دراسات تجريها إسبانيا والمغرب للوقوف على مدى قدرة هذا المشروع على مقاومة مختلف الظروف الطبيعية.

وتعود فكرة إقامة مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا إلى يونيو عام 1979، وكان ذلك في لقاء جمع الملك المغربي الراحل الحسن الثاني بملك إسبانيا آنذاك خوان كارلوس، واتفقا الجانبان حينها على إعداد دراسات مشتركة للمشروع، كما وقعا اتفاقية جرى بموجبها إنشاء شركتين، مغربية وإسبانية، لدراسة جدوى المشروع.

وجرى التفاهم سنوات بعد ذلك على أن يكون النفق بطول 28 كيلومترا تحت الماء على عمق 300 متر ويربط بونتا بالوما (طريفة) الإسبانية مع مالاباطا (طنجة) المغربية.

ويفترض أن يشتمل المشروع وفق آخر الدراسات على سكتين حديديتين ورواق للخدمات والإغاثة ويتوقع أن يساهم في تقليص مدة السفر بين مدريد والرباط إلى 5 ساعات فقط من خلال ربط شبكة السكك الحديدية عالية السرعة في إسبانيا بسكة حديد البراق المغربي الذي تبلغ سرعته 230 كيلومتر في الساعة.

دراسات سابقة

وجدير بالذكر أنه سبق لمدريد والرباط أن أنجزتا دراسات سابقة لقياس النشاط الزلزالي في المسافة التي يفترض أن يشيد عليها النفق.

وكانت أولى تلك الدراسات عام 2005، كما أنجزت دراسات أخرى بين عامي 2010 و2014 وخلصت كلها إلى أن الهزات المسجلة خلال زمن الدراسة لا تزيد عن 3 درجات على سلم ريشتر.

مع ذلك، خلصت دراسة أعدتها أستاذة قسم الجيوفيزياء والأرصاد الجوية بجامعة مدريد عام 2014 إلى أن الهزات المسجلة في المنطقة بين عامي 2005 و2013 متوسطة ويصل عمقها لأكثر من 40 كيلومتر وأوصت في الوقت نفسه بالاستمرار في دراسة هذا النشاط من خلال تركيب أجهزة دقيقة في نقاط متفرقة.

وكانت إسبانيا والمغرب قد استأنفا المحادثات حول المشروع خلال القمة المغربية الإسبانية التي عقدت في فبراير 2023 حيث اتفق الجانبان على تسريع دراسات جدوى المشروع وتعزيز التنسيق بين "الشركة الوطنية لدراسة مضيق جبل طارق" (SNED) في المغرب، و"الشركة الإسبانية لدراسات الربط القاري عبر مضيق جبل طارق" (SECEGSA).  

وتعليقا على الجهود المبذولة لإنجاز المشروع، قالت الشركة المغربية في توضيحات حينها إنه تم حتى الآن تنفيذ 44 عملية أوقيانوغرافية (علم المحيطات) وأزيد من 10 آلاف كيلومتر من المسح الجيوفزيائي وما يزيد عن 5000 كيلومتر من المسح الجانبي بالسونار (المسح تحت الماء) بالإضافة إلى حفر آبار وثقوب مائية.  

ومكنت هذه الأبحاث، وفق المصدر نفسه، من "التعرف على صعوبات تنفيذ المشروع من الناحية الجيولوجية والأوقيانوغرافية والزلزالية والأرصاد الجوية، إذ يتميز مضيق جبل طارق بقياسات أعماق معاكسة وبيئات بحرية وجوية وجيولوجية معقدة".

وتوقع المحلل الاقتصادي المغربي، محمد الشرقي، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية" أن يزيد فوز المغرب وإسبانيا والبرتغال بحق تنظيم البطولة عام 2030 في تسريع إخراج المشروع إلى حيز الوجود في قادم السنوات.  

ولفت حينها إلى أن كلفة المشروع يتوقع أن تترواح بين 8 و10 مليارات دولار، مرجحا أن يرى النفق النور قبل انطلاق البطولة بالنظر إلى إيمان البلدين بجدوى المشروع.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

تقارير

بين منع وتضييق.. من سيراقب الانتخابات الرئاسية بتونس؟

04 أكتوبر 2024

تتسع في تونس دائرة الجدل المتعلق بمراقبة الانتخابات الرئاسية التي تجري الأحد 6 أكتوبر، بعد منع عدد من المنظمات الرقابية من الحصول على اعتماد يمكنها من ملاحظة الانتخابات، وهي إجراءات فتحت النقاش بشأن من سيراقب تلك الانتخابات.

في هذا الخصوص، أعلنت شبكة "مراقبون" (جمعية تعنى بملاحظة الشأن الانتخابي في تونس)، الخميس، أنها لن تتمكن من ملاحظة يوم الاقتراع للانتخابات الرئاسية 2024، لأول مرة منذ تأسيسها في 2011.

وذكرت الشبكة، في بيان لها، أنّ ذلك يأتي "نتيجة رفض هيئة الانتخابات منحها الاعتمادات اللازمة، رغم تقديم مطالبها في الموعد المحدد منذ 29 يوليو 2024"، مشيرة إلى أنّها تقدمت بطعن لدى المحكمة الإدارية تظلُّما من قرار الهيئة المتعلق بعدم منحها اعتمادات الملاحظة.

واعتبرت  أنّ حرمانها من حقها في ملاحظة الانتخابات "يشكل تعديا واضحا على دورها الوطني باعتبارها مكسبًا للشعب التونسي". 

وفي 20 أغسطس 2024 أعلنت منظمة "أنا يقظ" ( رقابية غير حكومية) عن تلقيها إعلاما من قبل الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات برفض مطلب اعتمادها لملاحظة الانتخابات الرئاسية لسنة 2024 متعلّلة بعدم احترام المنظّمة لواجب الحياد والاستقلالية والنزاهة إزاء جميع المتدخلين في العملية الانتخابية.

واعتبرت المنظمة في بيان لها، أنّ رفض الهيئة لطلبها في الاعتماد "لم يكن مفاجئا في ظلّ تحول الهيئة إلى ذراع يخدم مصالح رئيس الجمهورية للفوز بولاية ثانية بأيسر الطرق".

وقد تزامن ذلك، مع إصدار نقابة الصحفيين التونسيين بيانا نددت فيه بقرار هيئة الانتخابات القاضي بسحب بطاقة اعتماد الصحفية التونسية " خولة بوكريم"، وأعربت عن رفضها لهذا القرار.

واعتبرت نقابة الصحفيين أن هذا القرار "مزاجي ويدخل في خانة تصفية الخطاب الناقد لعمل الهيئة وللمسار الانتخابي ومواصلة لسلسلة من الأخطاء الفادحة التي قامت بها الهيئة منذ انطلاق المسار الانتخابي".

من جانبها، بررت الهيئة العليا للانتخابات رفضها منح تراخيص لمنظمات وجمعيات مختصة في مراقبة الانتخابات بتوصلها بإشعار حول تلقي تلك الهيئات "تمويلات أجنبية مشبوهة بمبالغ مالية ضخمة"، معتبرة أن مصدرها متأت من بلدان لا تربطها بتونس علاقات دبلوماسية.

وقال رئيس الهيئة فاروق بوعسكر، الخميس، في تصريح للتلفزيون الرسمي التونسي إن أهم شرط تنص عليه القوانين الانتخابية والقرارات الترتيبية هو شرط الحياد والاستقلالية والنزاهة والوقوف على نفس المسافة من جميع المترشحين.

ويثير منع منظمات وجمعيات رقابية من ملاحظة الانتخابات الرئاسية بتونس فضلا عن مقاطعة منظمات أخرى لهذا الاستحقاق الانتخابي النقاش بشأن مدى تأثير ذلك على أهم محطة انتخابية سيشهدها هذا البلد المغاربي.

غياب شروط النزاهة

تعليقا على هذا الموضوع، قال رئيس المرصد التونسي لحقوق الانسان (هيئة غير حكومية) مصطفى عبد الكبير، إنه من العبث مراقبة انتخابات لا تحترم فيها الإجراءات القانونية وتفتقد للنزاهة والشفافية في ظل سجن عدد من المترشحين إلى جانب تنقيح القانون الانتخابي قبل موعد الاقتراع بأيام قليلة.

وأضاف عبد الكبير في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن منع المنظمات والهيئات الرقابية من متابعة الانتخابات الرئاسية سيسيئ لصورة البلاد في الخارج، ويجعل أهم محطة انتخابية في البلاد بمثابة انتخابات صورية الفائز فيها معلوم مسبقا.

وشدد الحقوقي على أن المرصد التونسي لحقوق الانسان وخلافا للمناسبات الانتخابية السابقة قرر هذا العام عدم المشاركة في مراقبة الانتخابات بسبب التجاوزات التي شابت المسار الانتخابي في تونس.

وكان الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للانتخابات محمد تليلي منصري قد أكد الأربعاء في تصريح لوسائل إعلام محلية أن الهيئة قد منحت 13243 "اعتمادا" لصحفيين ومنظمات وملاحظين لمتابعة وملاحظة الانتخابات الرئاسية.

جدير بالذكر أن تونس تدخل السبت في الصمت الانتخابي، تمهيدا ليوم الاقتراع المقرر الأحد 6 أكتوبر بعد انطلق منذ ٤ أكتوبر بالخارج، وذلك وفق الرزنامة التي ضبطتها الهيئة العليا للانتخابات.

المصدر: أصوات مغاربية