Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صارت ليبيا منفذا لعمليات تهريب الذهب المستخرج بطرق غير قانونية في بلدان أفريقية
صارت ليبيا منفذا لعمليات تهريب الذهب المستخرج بطرق غير قانونية في بلدان أفريقية
مرة أخرى، تشهد ليبيا عملية ضبط جديدة لشحنة ذهب كانت معدة لتُهرب نحو الخارج، إذ أعلنت سلطات مطار مصراتة السبت أنها أحبطت محاولة تهريب 100 كيلوغرام من الذهب، فضلا عن نحو 1.5 مليون يورو.
 
وتنضاف هذه المحاولة إلى محاولات سابقة لتهريب الذهب نحو الخارج، في وقت ربطتها تقارير بتحول البلاد إلى معبر تستغله شبكات دولية لتهريب الذهب المستخرج بطرق غير شرعية في بلدان الساحل الإفريقي نحو الخارج.

إحباط تهريب 100 كيلو جرام من الذهب و 1.5 مليون يورو في مطار مصراتة. تمكن أعضاء جهاز الامن الداخلي بمطار مصراتة الدولي...

Posted by ‎جهاز الأمن الداخلي‎ on Saturday, September 21, 2024

 

وبخصوص ما حدث السبت، قال جهاز الأمن الداخلي بليبيا إن "أعضاء الجهاز تمكنوا  من إحباط محاولة تهريب كمية من الذهب والعملة الأجنبية، وذلك أثناء تأدية مهامهم في إجراءات تفتيش حقائب المسافرين المتجهين إلى تركيا".

وعرض جهاز الأمن الداخلي صورا للحقائب الأربعة التي تحتوي على سبائك الذهب وعملات اليورو‭ ‬النقدية، مؤكدا أنه تم إلقاء القبض على المتورطين في العملية.

وقبل ذلك، وتحديدا في ماي الماضي، أمر النائب العام بسجن مدير عام مصلحة الجمارك وقيادات إدارية بمطار مصراتة الدولي، بتهمة "التآمر" لتهريب نحو 26 ألف كيلوغراما من سبائك الذهب.

وأواخر 2023، أعلن جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة إحباط تهريب 25 كيلوغراما من الذهب، فضلا عن ثلاثة ملايين يورو، في مطار معيتيقة الدولي قبل انطلاق رحلة كانت متجهة إلى مصر.

بحث عن الأسباب

يربط تقرير أممي بين تطور نشاط تهريب الذهب في ليبيا  وتطورات أنشطة التنقيب والاستخراج غير المرخص للذهب في بلدان الساحل الأفريقي، خصوصا تشاد والنيجر، البلدان المحاديان لليبيا.

ووفقًا للتقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في ماي الماضي، أصبحت ليبيا واحدة من المناطق الرئيسية لـ"تعدين الذهب"، ويشمل ذلك التنقيب عنه واستخراجه بطرق غير مرخصة، حيث تجذب الآلاف من المهاجرين التشاديين وغيرهم. وقد زعم الرئيس المنتخب لتشاد، محمد إدريس ديبي، في مقابلة تلفزيونية، أن الذهب المستخرج من تشاد يُقدّر بقيمة 95 مليون دولار ويُهرّب أسبوعيًا إلى ليبيا.

وتُقدّر تشاد أن هناك حوالي 63,772 شخصًا يشاركون في "تعدين الذهب"  في البلاد، وينتجون نحو 8,254 كيلوغرامًا، معظمها غير مرخص. وأبرزت الوكالة الأممية أن تجارة الذهب غير المرخصة في النيجر وتشاد تتخذ من ليبيا منفذا لها نحو الخارج.

وهنا ينقل التقرير الأمم مدينة "القطرون" في جنوب ليبيا أصبحت واحدة من أكبر مراكز تجارة الذهب غير القانونية في المنطقة.

 

كما ربط فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بالسودان بين وجود ملحوظ للمجندين السودانيين المسلحين في الأراضي الليبية وبين أنشطة استغلال وتهريب  الذهب على الحدود التشادية-الليبية.

اقتصاد حرب

قبل ذلك، كان تقرير لمنصة XCEPT المتخصصة في رصد تداعيات النزاعات الحدودية في العالم، قد أفاد في 2021 بأن بتداخل بين الجهات المسلحة والتنقيب عن الذهب وتهريبه والهجرة في منطقة الحدود الثلاثية بين ليبيا وتشاد والسودان. 

كما كشف التقرير أن مقاتلي الجماعات المسلحة عبر حدود البلدان المذكورة متورطة في عمليات تهريب الذهب، مبرزا أيضا أن العمال المهاجرين الذين ينتهي بهم المطاف في المنطقة يتم تشغيلهم في هذا النشاط، ضمن "اقتصاد حرب" نشط.

3 بلدان مغاربية ضمن القائمة.. إليك أكبر 5 خمس احتياطي ذهب في أفريقيا لدى البنوك المركزية

Posted by ‎أصوات مغاربية Maghreb Voices‎ on Wednesday, September 4, 2024

وأضاف التقرير أنه اتضح أن كثيرا من المهاجرين المتجهين إلى أوروبا ظلوا يعملون في مناجم الذهب لدفع تكاليف مراحل رحلتهم، موضحا أنهم غالبًا ما يتعرضون لعمليات ابتزاز من الجماعات المسلحة التي تسيطر على المناطق على طول الطريق.

إحباط عملية تهريب ذهب يزن 100 كيلو وعملة ورقية نوع يورو يقيمة مليون ونص بمطار مصراتة ، حالة وخلاص .

Posted by ‎مصعب الواكشي‎ on Saturday, September 21, 2024

 

 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

من مسيرة الحراك الشعبي في فبراير 2020
من إحدى مسيرات الحراك الجزائري- أرشيف

تمر اليوم الذكرى الـ36 لانتفاضة 5 أكتوبر 1988 في الجزائر التي ذهب ضحيتها 160 متظاهرا ومئات المصابين، وفق الرواية الرسمية، وأعقبها انفتاح سياسي وإعلامي أنهى هيمنة الحزب الواحد الذي حكم البلاد منذ استقلالها عام 1962.

وشكلت انتفاضة 5 أكتوبر 1988 عاملا رئيسيا في التحول السياسي الذي مس النظام الجزائري، فقد خرج مئات الشباب في أحياء ومدن رئيسية، خصوصا بالجزائر العاصمة، في مسيرات حاشدة منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية والانغلاق السياسي.

وعبرت الجزائر وقتها من الأحادية التي قادها حزب جبهة التحرير الوطني طيلة 27 سنة، نحو فسيفساء سياسي وإعلامي واقتصادي انفتحت خلاله الحكومة على كافة التيارات التي كانت تعمل في السرية من إسلاميين ويساريين وديمقراطيين.

وخلال هذه العقود مرت التجربة الديمقراطية بمراحل عدة، وكانت البداية عندما فسح دستور فبراير 1989 المجال أمام التعددية، إلا أن صدمة المواجهة بين الإسلاميين والحكومة التي ألغت فوزهم بغالبية مقاعد الانتخابات التشريعيات في ديسمبر 1991، أجهضت مسار التعددية في البلاد.

أعلنت السلطة حالة الطوارئ وحظرت نشاط الجبهة الإسلامية للإنقاذ (فازت في التشريعيات)، عقب استقالة الرئيس الشاذلي بن جديد في 11 يناير 1992، كما فتحت محتشدات بالصحراء لاعتقال عناصر جبهة الإنقاد بعد تنصيب محمد بوضياف رئيسا للدولة الذي تعرض للاغتيال يوم 29 يونيو 1992، لتدخل البلاد عشرية الدماء والدموع.

عادت الحكومة للمسار الديمقراطي عقب انتخاب الجنرال ليامين زروال رئيسا للبلاد في 1995، ثم تنظيم انتخابات تشريعية ومحلية سنة 1997، طعنت المعارضة في نزاهتها، وسط تصاعد للعنف والمجازر التي استهدفت المدنيين.

وأعلن الرئيس زروال عن استقالته وتنظيم انتخابات مسبقة فاز بها الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في أبريل 1999، ولم يغادر السلطة إلا عقب احتجاجات شعبية عمت البلاد في فبراير 2019، بعد أن قضى 20 سنة في سدة الحكم.

تجاوزت السلطة مرحلة الحراك الشعبي عندما نظمت انتخابات رئاسية في ديسمبر 2019 فاز بها الرئيس الحالي، عبد المجيد تبون، الذي أطلق سلسلة إصلاحات دستورية مست التشريعات والقوانين، وأعيد انتخابه لولاية ثانية في 7 سبتمبر الماضي.

وتتباين وجهات النظر حول المسار السياسي والديمقراطي الذي قطعته البلاد، بين من يعتبره تراجعا، ومن يرى أنه لم يتوقف ولم تراجع.

عودة لما قبل التعددية

وتعليقا على هذا النقاش، يعتقد المحلل السياسي، توفيق بوقاعدة، أن هناك تراجعا عن الديمقراطية والتعددية عقب كل إصلاح تعرفه البلاد"، مضيفا أن إصلاحات دستور 1989 كانت متقدمة جدا عما هو الوضع عليه الان".

ويتابع بوقاعدة مشيرا إلى أن السلطة أصبحت "تشدد على الحريات بوضع خطوط حمراء تحت مسميات مختلفة"، وفي تقدير المتحدث فإن البلاد "تتجه تدريجيا نحو مرحلة ما قبل أكتوبر 1988 التي تميزت بالنظام الأحادي".

وقال توفيق بوقاعدة لـ"أصوات مغاربية" إن الساحة السياسية تتشكل اليوم وفق "الرأي الواحد والشخص الواحد، كما لو أننا قبل التعددية السياسية"، منتقدا الأطراف التي "تتغنى بوجود فضاء سياسي حر في البلاد، وتدعم المسار الذي وصلت إليه الديمقراطية".

مسار لم يتوقف

وبخلاف ذلك، يرى أستاذ القانون الدستوري، موسى بودهان، أنه "لا يمكن الجزم بأن الجزائر تراجعت عن مسار بناء مؤسسات دستورية ديمقراطية الذي بدأته منذ أكتوبر 1988 إلى اليوم"، مشيرا إلى أن الأوضاع والأحداث التي عاشتها البلاد كانت "أقوى من التجربة الفتية التي كانت في بدايتها".

وبالنسبة للمتحدث فإن كافة المراحل التي عاشتها الجزائر كانت التعددية "حاضرة فيها باستثناءفترة الأوضاع الأمنية الخاصة التي أعقبت استقالة الشاذلي بن جديد في يناير 1992"، مضيفا أنه برغم الحالة الأمنية الصعبة خلال التسعينيات "نظمت الحكومة انتخابات رئاسية ونيابية ومحلية سمحت بالعودة للمسار الانتخابي".

ويرى بودهان في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن المسار الديمقراطي "لم يتوقف ولم يتم التراجع عنه"، مستدلا عن ذلك بإعلان الرئيس تبون عن حوار قادم "يسمح لكافة التيارات بعرض وجهة نظرها بشأن الوضع السياسي وآفاقه المستقبلية في الجزائر"، وتوقع أن "تثري هذه المحطة التجربة الديمقراطية في البلاد".  

المصدر: أصوات مغاربية