Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A demonstrator holds a sign during a protest against President Kais Saied in Tunis
تصاعدت معارضة سياسيين وناشطين لإعادة انتخاب الرئيس سعيد في الأيام الماضية

قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات الرئاسية في تونس، بدأت المعارضة التونسية تصعد لهجة خطاباتها المنتقدة للسلطة. 

آخر التطورات التي أججت غضب المعارضة، تقدم عدد من نواب البرلمان التونسي، الجمعة، بمقترح لتعديل قانون الانتخابات عبر سحب سلطة المحكمة الإدارية على العملية لصالح محكمة الاستئناف، في خطوة مفاجئة أحدثت جدلا واسعا بالأوساط السياسية والإعلامية.

ويأتي هذا المقترح بعد أسابيع من استبعاد هيئة الانتخابات لثلاثة مرشحين هم عبد اللطيف المكي القيادي السابق بحركة النهضة، والمنذر الزنايدي الوزير السابق في عهد الرئيس زين العابدين بن علي، وعماد الدايمي مدير ديوان الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي، وذلك رغم صدور أمر من المحكمة الإدارية بإعادتهم إلى السباق الرئاسي. 

وتظاهر عشرات الناشطين المدنيين والسياسيين في العاصمة تونس، الأحد، بدعوة من الشبكة التونسية للحقوق والحريات، احتجاجا على ما وصفته بـ"سعي الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد إلى تعديل القانون الانتخابي بعد انطلاق الحملة الانتخابية بأسبوع وقبل أيام قليلة من يوم الاقتراع"، وفق ما نقله مراسل "الحرة" في تونس.

واعتبرت الشبكة في بيانها إن الرئيس التونسي "يهدف" من وراء هذا التعديل إلى "تجريد المحكمة الإدارية من دورها في مراقبة العملية الانتخابية".

وتقام الانتخابات الرئاسية يوم السادس من أكتوبر المقبل، وتضم قائمة المرشحين الرئيس قيس سعيد والأمين العام لحركة الشعب، وزهير المغزاوي ورئيس حركة "عازمون"، العياشي زمال، المعتقل الآن  للتحقيق معه في شبهات "جرائم انتخابية".

"يزّي من العبث"

وأطلق معارضون تونسيون حملة احتجاجية أطلقوا عليها "يزّي (كفى) من العبث"، رفضا للمقترح البرلماني الهادف إلى تغيير قانون الانتخابات.

تحت شعار "يزي من العبث"، تُنظم الشبكة التونسية للحقوق والحريات تجمعًا احتجاجيًا يوم الأحد 22 سبتمبر 2024، الساعة الثانية...

Posted by ‎تونس النور‎ on Saturday, September 21, 2024

ودعت الشبكة التونسية للحقوق والحريات، وهي ائتلاف لمجموعة من الأحزاب السياسية والمنظمات والجمعيات الحقوقية إلى التظاهر، اليوم الأحد، أمام المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة في العاصمة.

وذكرت أن التحرك يهدف إلى وقف "العبث ببلادنا ومؤسساتها ومستقبل أولادها وبناتها والعبث بحق التونسيين في الاختيار".

وفي السياق ذاته، اعتبر المرشحان للانتخابات الرئاسية زهير المغزاوي والعياشي زمال، في بلاغ مشترك، أنه "لا يجوز قانونيا وأخلاقيا مراجعة التشريعات المتعلقة بالانتخابات قبل سنة على الأقل من العملية الانتخابية المعنية. فما بالك والاستحقاق الرئاسي لسنة 2024 قد انطلق بالفعل ولا يفصلنا اليوم سوى أسبوعين عن موعد الاقتراع".

ونبه المرشحان إلى أن "مشروع القانون يشكل مسا بمؤسسات الدولة وتجاوزا للقضاء الإداري المسؤول تقليديا عن النظر في النزاعات الانتخابية، وزجا بالقضاء العدلي في نزاعات خارج اختصاصه".

ساعتين .... و يتعبى الشارع 🔥

Posted by Saif Ayadi on Sunday, September 22, 2024
وطالبا "كل القوى المدنية والسياسية الوطنية للوقوف بصرامة في وجه هذا العبث القانوني والمؤسساتي الذي يهدد بتقويض كل ما راكمه شعبنا من مكاسب سياسية وحقوقية منذ ثورة 17 ديسمبر"، على حد وصف البيان.

تبرير مقترح التعديل

في المقابل، برر نواب شاركوا في إعداد مقترح قانون تعديل قانون الانتخابات بالقول إن الأمر يأتي "بعد ما تمّت معاينته من اختلافات وصراعات في القرارات المتخذة والمواقف المعلنة من طرف كل من هيئة الانتخابات والمحكمة الإدارية".

بيان مشترك تفاجأ مكتبا الحملتين الانتخابيتين للمرشحين الرئاسيين العياشي زمال و زهير المغزاوي بخبر تقديم مجموعة من...

Posted by ‎Zouhaier maghzaoui زهير المغزاوي‎ on Saturday, September 21, 2024
 
واعتبرت أنّ ذلك "ينذر ببوادر لأزمات محتملة ولخطر داهم يهدد المسار الانتخابي وينذر بإرباكه وإدخال البلاد في متاهات من شأنها أن تبعدنا عن انشغالات عامة الشعب وانتظاراته".
 
وأضافت "أمام ما تمّت ملاحظته من تصريحات خرقت مبدأ التزام القضاة بالحياد وتمسكهم بواجب التحفظ لا سيما في مثل هذه الحالات، فضلًا عن كونها تصريحات خطيرة توحي بإمكانية اتخاذ قرارات مسبقة، في المستقبل، في اتجاه معيّن قبل التعهد أصلًا بأي قضية في الغرض".

سؤال في فقه القضاء المحكمة الإدارية في فرنسا مختصه في النزاعات الانتخابية

Posted by Bassel Torjeman on Saturday, September 21, 2024

وشددت على أن مقترح القانون المعروض على البرلمان "يكتسي صبغة الاستعجال وفقا لما يقتضيه الدستور وأحكام النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب"، حسب تقديرها.

رئاسية2019: تغير قانون انتخابي +مرشح في السجن =0 مظاهرة رئاسية2024: تغيير قانون انتخابات +مرشح في السجن = مظاهرات

Posted by Moalla Ghazi on Sunday, September 22, 2024

وعلى امتداد السنوات الأخيرة، اتسمت العلاقة بين القضاة والسلطة التنفيذية التي يقودها الرئيس قيس سعيد بالتوتر، وذلك منذ أن حلّت الرئاسة المجلس الأعلى للقضاء في فبراير 2022، وعزلت عشرات القضاة من مناصبهم، في يونيو من السنة نفسها، في خطوة أثارت غضبا واسعا. 

 

المصدر: أصوات مغاربية

 
 
 

 

مواضيع ذات صلة

انتخابات تونس- صورة تعبيرية
انتخابات تونس- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

تنتهي الجمعة الحملة الانتخابية للمترشحين للانتخابات الرئاسية المقرر  تنظيمها في تونس يوم السادس من أكتوبر الجاري، وسط إجماع على أنها باهتة وضعيفة خلافا للمحطات الانتخابية السابقة.

وانطلقت الحملة الانتخابية الرئاسية داخل البلاد في 14 سبتمبر 2024 لتنتهي يوم 4 أكتوبر الجاري، فيما انطلقت بالخارج في 12 سبتمبر وانتهت في 2 أكتوبر 2024.

ويشارك في السباق الرئاسي، الرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد، والأمين العام لحزب "حركة الشعب"، زهير المغزاوي، والأمين العام لحركة "عازمون" الموقوف في السجن بتهم تتعلق بتزوير التزكيات الشعبية.

ويواجه المسار الانتخابي في تونس انتقادات واسعة من جانب أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية والرقابية، حيث تتهم الهيئة العليا للانتخابات بتعقيد شروط الترشح للرئاسيات بهدف إزاحة خصوم الرئيس من السباق وتعبيد الطريق أمامه لولاية ثانية.

وسبق لهيئة الانتخابات أن رفضت تطبيق قرارات المحكمة الإدارية ـ أعلى هيئة قضائية تنظر في النزاعات الانتخابية ـ القاضية بإعادة ثلاثة مترشحين للسباق الرئاسي، وهم الوزير السابق، منذر الزنايدي، والناشط السياسي، عماد الدايمي، والقيادي السابق بحركة النهضة الأمين العام الحالي لحزب "العمل والإنجاز"، عبد اللطيف المكي.

في غضون ذلك، خلفت حملة الاعتقالات التي شنتها السلطة ضد قياديين بارزين من المعارضة، ومن ضمنهم من قدم ترشحه للانتخابات الرئاسية والزج بهم في السجون، فضلا عن تعديل البرلمان للقانون الانتخابي الأسبوع الماضي، انتقادات لهيئة الانتخابات وللرئيس سعيد واتهامه بخنق المنافسة وترهيب المترشحين بإثارة القضايا ضدهم.

في المقابل، ينفي سعيد الاتهامات، ويؤكد أنه "يخوض معركة تحرير وطني" ويتهم خصومه بالخيانة والفساد.

وامتدت الحملة الانتخابية للرئاسيات على مدى 21 يوما وفق الرزنامة التي وضعتها الهيئة العليا للانتخابات، وسط نقاش حول أسباب ضعفها.

حملة انتخابية باهتة

في هذا الإطار، يقول رئيس جمعية "عتيد" (مختصة في رقابة الانتخابات)، بسام معطر، إن الحملة الانتخابية للرئاسيات كانت ضعيفة وباهتة، حيث كان عدد الأنشطة التي قام بها المترشحون قليل جدا، ولم تكن متنوعة فضلا عن غياب الصور والبيانات في الشوارع، خلافا لما كان يحدث في الاستحقاقات الانتخابية السابقة.

وأرجع معطر، في حديثه لـ "أصوات مغاربية" أسباب هذا الضعف إلى الإطار الذي ينظم الانتخابات الرئاسية، وعلى رأسه تحديد سقف نفقات الحملة الذي لا يغطي تكاليف زيارة المترشح لـ24 محافظة بالبلاد، بالإضافة إلى الدول الأجنبية التي ستجرى فيها عملية الاقتراع.

وكانت الهيئة العليا للانتخابات قد حددت سقف تمويل الحملة الانتخابية الرئاسية في الدور الأول في حدود 50 ألف دولار والدور الثاني بما يناهز 33 ألف دولار.

وإلى جانب المسار الانتخابي الذي ساده التوتر ورافقته موجة تشكيك واسعة في شرعية ونزاهة الاستحقاق الانتخابي، يقول معطر إن اقتصار قائمة المنافسة على ثلاثة مترشحين أحدهم في السجن أثر بشكل سلبي على الحملة الانتخابية الرئاسية في تونس.

ويتفق المحلل السياسي، صلاح الدين الجورشي، مع الآراء القائلة إن الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ سنوات ألقت بظلالها على المناخ الانتخابي في تونس.

غياب مؤثر للأحزاب 

 

ويقول الجورشي لـ"أصوات مغاربية" إن غياب الأحزاب السياسية الفاعلة في المشهد السياسي في البلاد أثر بشكل لافت في الحملة الانتخابية للرئاسيات، وجعلها تبدو بطيئة وضعيفة ولا تعكس أهمية الاستحقاق الانتخابي المرتقب.

وأوضح الجورشي أن الحملة الانتخابية تحتاج إلى رأس مال بشري وهيكل تنظيمي قادر على التعبئة، وتمثيل القوى الشعبية دون إغفال أهمية عنصر التمويل الذي يساعد على إضفاء حركية وديناميكية في الأوساط الشعبية التونسية.

ولفت إلى أن أحزابا بارزة كحركة النهضة (إسلامي/معارض) والحزب الدستوري الحر (يميني/معارض) تغيب عن المشهد الانتخابي بسبب الملاحقات القضائية لقياداتها، إضافة إلى تواتر التحركات الاحتجاجية المناهضة للمسار الانتخابي الحالي جعل المحطة الانتخابية تبدو بلا أهمية، وفق تعبيره.

وتعد الانتخابات الرئاسية التونسية ثالث استحقاق انتخابي تعيشه البلاد عقب ثورة 2011، وذلك بعد أول انتخابات رئاسية في 2014 والتي شهدت مشاركة 27 مترشحا تلتها رئاسيات 2019 بمشاركة 26 مترشحا.

مخالفات انتخابية بسيطة

وحول مسار الحملة الانتخابية الرئاسية، قالت عضو الهيئة العليا للانتخابات، نجلاء العبروقي، إن الهيئة سجلت بعض المخالفات الانتخابية البسيطة بالداخل وهي لا ترتقي إلى جرائم انتخابية، من بينها عدم احترام التوقيت المعلم به قبل إقامة نشاط انتخابي بـ8 ساعة واستعمال علم البلاد أو شعار الجمهورية التونسية وغيرها وقد تم توجيه تنبيهات في الغرض لتجاوز الإخلالات.

وأضافت، في تصريح لـ "أصوات مغاربية"، أنه تم رصد قرابة 1200 نشاط للمترشحين ما بين اتصالات مباشرة وتنظيم ندوات صحفية وتوزيع مطويات ومناشير، لافتة إلى أن الحملة الانتخابية عرفت نسقا تصاعديا في الأيام الأخيرة.

وبخصوص انطلاق عمليات الاقتراع بالخارج، أكدت العبروقي أنها انطلقت الجمعة بالخارج وستشمل 59 دولة من ضمنها 10 دول تجرى فيها علمية الاقتراع لأول مرة مثل سوريا وليبيا وإيران.

وشددت عضو هيئة الانتخابات على أن الهيئة خصصت قرابة 42 ألف عون لمتابعة الانتخابات الرئاسية بينهم 2000 بالخارج، مشيرة إلى أنه سيتم السبت 5 أكتوبر توزيع المواد الانتخابية بكافة مراكز الاقتراع بالبلاد وذلك إشراف المؤسستين العسكرية والأمنية.

ووفق إحصائيات رسمية قدمتها هيئة الانتخابات فإن العدد الجملي للناخبين التونسيين المسجلين للإدلاء بأصواتهم في الرئاسيات فاق 9 ملايين و753 ألف ناخب، ينقسمون إلى أكثر من 9 ملايين و110 آلاف بالداخل ونحو 643 ألفا بالخارج.

كما بلغت نسبة الإناث المسجلين في الانتخابات 50.4٪ ونسبة الذكور 49.6 بالمائة، بينما وصلت نسبة الناخبين التي تقل أعمارهم عن 35 سنة حدود 32.6 ٪ تليها الفئة العمرية من 46 إلى 60 سنة بنسبة 25.3 بالمائة.