Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

المبعوث الأميركي إلى ليبيا ريتشارد نورلاند
المبعوث الأميركي إلى ليبيا ريتشارد نورلاند

تُراوح أزمة المصرف المركزي الليبي مكانها رغم المحاولات المتكررة لإيجاد مخرج سريع، كما تستمر الانقسامات الأمنية والسياسية بين الشرق والغرب، خاصة مع تعثر محاولات تنظيم انتخابات جديدة.

وفي ظل هذه الأزمة، تبرز تحركات للولايات المتحدة في اتجاه المساهمة في وضع حل نهائي للأزمة الليبية بما تمتلكه من وزن سياسي وعسكري للمساهمة في حلحلة الأوضاع بهذا البلد المغاربي.

ففي الوقت الذي تتفاقم فيه خلافات فرقاء ليبيين، زار مسؤولون أميركيون، بينهم مساعدة وزير الدفاع للشؤون الأمنية الدولية سيليست والاندر، الإثنين، طرابلس حيث التقوا رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة قبل التوجه إلى بنغازي للقاء المشير خليفة حفتر. 

وقبل ذلك، كان المبعوث الأميركي الخاص لليبيا، السفير ريتشارد نورلاند، كشف في حوار مع صحيفة "اليوم السابع" المصرية، الأحد، أن بلاده "تعمل على استراتيجية جديدة لمنع العنف وتعزيز الاستقرار في البلاد"، منتقدا التدخلات الأجنبية في البلد. 

تحركات مكثفة

في لقاء الإثنين، بحث رئيس حكومة الوحدة الوطنية مع مساعدة وزير الدفاع الأميركي للشؤون الدولية كيفية تعزيز التعاون بين طرابلس وواشنطن في مجالات مكافحة الإرهاب وتطوير القدرات العسكرية ومراقبة الحدود.

وجاء في بلاغ لحكومة الوحدة الوطنية أن الطرفين بحثا "دعم برامج التدريب العسكري الليبي، وتطوير أنظمة مراقبة الحدود، بما يعزز من قدرات ليبيا في مواجهة التهديدات الأمنية".

استقبل رئيس الوزراء #عبدالحميد_الدبيبة، اليوم في مكتبه بديوان مجلس الوزراء، سيليست والاندر، معاونة وزير الدفاع الأمريكي...

Posted by ‎حكومتنا‎ on Monday, September 23, 2024

وقالت وكالة الأنباء الليبية، الإثنين، إن والاندر ونائب قائد القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الفريق جون برينان، والقائم بأعمال السفارة الأميركية في ليبيا، جيريمي برنت، التقوا المشير خليفة حفتر، وناقشوا "آفاق التعاون والتنسيق المشترك لدعم جهود القوات المسلحة الليبية في مكافحة الإرهاب والتطرف ووقف الهجرة".

وتأتي هذه الزيارات يوما واحدا بعد من حوار أجرته صحيفة "اليوم السابع" مع المبعوث الأميركي الخاص لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، وصف فيه الوضع في ليبيا بالمعقد، معتبرا أنه "لا خيار إلا بجلوس الأطراف الرئيسية للتفاوض على طاولة واحدة".

فكيف يمكن لواشنطن المساعدة في إيجاد حل؟

ملفات حارقة

إجابة على هذا السؤال، يقول المحلل السياسي الليبي، إسماعيل الرملي، إنه رغم اقتراب موعد الانتخابات الأميركية وانشغال واشنطن بما يصفها "ملفات حارقة" كالحرب في أوكرانيا وغزة، فإن ذلك لم يمنع الأزمة الليبية من احتلال مكان متقدم في اهتمامات واشنطن، وهو ما يفسر الزيارات الأخيرة المتكررة لسياسيين إلى الشرق والغرب.

المشير حفتر يناقش الأزمة الليبية مع وفد أمريكي بنغازي 23 سبتمبر 2024 (الأنباء الليبية)- استقبل القائد العام للقوات...

Posted by ‎وكالة الأنباء الليبية‎ on Monday, September 23, 2024


ويضيف الرملي أن "الثقل السياسي والعسكري للولايات المتحدة الأميركية، يمكنها من فرض إنهاء الصراع المستمر من 2011، الذي تحاول العديد من القوى الدولية الأخرى تأبيده للاستفادة منه".

ومن وجهة نظر المحلل السياسي فإن "استقرار ليبيا من مصلحة الولايات المتحدة لاستبعاد الوجود العسكري الروسي وضبط الحدود البحرية لمنع الهجرة غير النظامية ومكافحة التنظيمات المتشددة وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية".

وحسب بيانات نشرتها "رويترز"، فقد تراجعت صادرات ليبيا من النفط الخام إلى نحو 400 ألف برميل يوميا في سبتمبر بعدما كان قد بلغ 1.02 مليون برميل في أغسطس.

محاولة إحياء

من جهته، يُدرج المحلل السياسي الليبي، حازم الرايس، التحركات الأميركية الأخيرة في هذا البلد المغاربي في سياق "سعي لإعادة إحياء" ملف الأزمة الليبية بعد "حالة الجمود" التي اتسمت بها في الفترة الماضية.

ويرجح الرايس، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "تضغط واشنطن بعد الانتخابات الأميركية لإيجاد حل للأزمة الليبية يتضمن جوانب سياسية من خلال تشكيل حكومة موحدة، وأخرى عسكرية عبر توحيد المؤسسة العسكرية وتثبيت وقف إطلاق النار وإخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

جانب من مظاهرة حديثة ضد سياسات الرئيس  التونسي قيس سعيّد
جانب من مظاهرة حديثة ضد سياسات الرئيس التونسي قيس سعيّد

جمعيات ممنوعة من مراقبة الانتخابات ومعارضون خلف القضبان وصحافة وقضاء في خدمة السياسة، هكذا تصف منظمات حقوقية غير حكومية تونسية وأجنبية مناخ الحقوق والحريات في تونس قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة الأحد.

ويرسم رئيس "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" بسام الطريفي لوكالة فرانس برس مشهدا قاتما في البلاد، مستنكرا "التضييق على الصحافة الحرّة والمستقلة مع وجود صحافيين في السجون بسبب آرائهم وتوظيف العدالة لاستبعاد المرشحين والسياسيين والناشطين".

ويؤكد الطريفي أنه مع وجود وضع "مخيف وكارثي" لحقوق الإنسان، يمكننا "القول إن الانتخابات الرئاسية لن تكون ديمقراطية ولا شفافة".

ورفضت "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات"، وفي خطوة غير مسبوقة منذ ثورة 2011، اعتماد منظمتي "أنا يقظ" و"ومراقبون" لمراقبة سير العملية الانتخابية.

ودأبت هاتان الجمعيتان التونسيتان على مراقبة الانتخابات منذ سقوط نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي عام 2011 ودخول البلاد في عملية الانتقال الديموقراطي.

وتتهم الهيئة التي لم تستجب لطلب الردّ على أسئلة وكالة فرانس برس المنظمتين بالحصول على "تمويلات أجنبية مشبوهة".

وأقرّت منظمة "أنا يقظ" بتلقّي مساعدات خارجية، ولكن "في إطار القانون ومن جهات مانحة تعترف بها الدولة التونسية مثل الاتحاد الأوروبي"، وفق ما أوضح أحد مديريها سهيب الفرشيشي لوكالة فرانس برس.

ويضيف الفرشيشي "كما تتهمنا الهيئة بعدم الحياد. ولا نعرف كيف"، مؤكدا أن منظمته "طلبت توضيحات من الهيئة ولكن لم تحصل على أي إجابة".

ونفت منظمة "مراقبون" التي لم ترغب في التحدّث إلى وكالة فرانس برس، في بيان، الشكوك حول شفافية أموالها، وأكدت أن "مراقبتها تتم بنزاهة ودون الانحياز إلى أي طرف سياسي".

بالنسبة للطريفي، فإن "القرار التعسفي الذي اتخذته الهيئة" بشأن منظمتين غير حكوميتين معترف بهما "يوضح تقييد وتقلّص الفضاء المدني".

ويواجه الرئيس قيس سعيّد المنتخب ديمقراطيا في العام 2019، اتهامات من معارضيه والمدافعين عن الحقوق ب"الانجراف السلطوي"، منذ أن قرّر في 25 يوليو 2021 احتكار الصلاحيات الكاملة في البلاد.

ويقول الناطق الرسمي باسم "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" رمضان بن عمر إن الرئيس سعيّد "يرفض أي جهة مستقلة أو منتقدة لمراقبة هذه الانتخابات"، مشيرا الى أن "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحوّلت إلى أداة لترسيخ هذه الرؤية بحجج وهمية، وهذا أمر خطير".

في الأشهر الأخيرة، أحكمت السلطات سيطرتها على مصادر التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية، وهددت باعتماد قانون لتقييدها.

في منتصف أيلول الفائت، ندّد قيس سعيّد، من دون أن يسميها، بجمعيات تتلقى "مبالغ ضخمة" من الخارج "لها رغبة واضحة في التدخّل في الشؤون الداخلية لتونس".

"خطوة إلى الوراء"

ووفقاً لبن عمر، فإن تونس "دخلت في مسار قمعي قد يؤدي خلال عام إلى اختفاء المنظمات المستقلة" من المجتمع المدني.

ويقول نائب رئيس "الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان" ألكسيس ديسوايف لوكالة فرانس برس إن هناك "خطوة إلى الوراء" مع تركيز السلطات "في يد رجل واحد يريد الاستغناء عن منظمات وسيطة".

ويتابع الخبير في شؤون تونس الذي يسعى الى دعم المجتمع المدني في تونس، إن سعيّد "همّش دور النقابات والمنظمات غير الحكومية وأحزاب المعارضة والصحافيين".

ويضيف "عملت هذه السلطة بشكل استراتيجي في فترة زمنية قصيرة إلى حدّ ما للعودة إلى نظام يمكن وصفه بأنه دكتاتوري"، قائلا إنه "صُدم لرؤية الحريّات والحقوق الأساسية مثل حرية التعبير تتعرّض للهجوم".

وتمّ توقيف العشرات من المعارضين منذ العام 2023 بما في ذلك شخصيات مثل المحافظ الإسلامي راشد الغنوشي، أو الناشط السياسي جوهر بن مبارك وغيرهم بتهمة "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي".

كما سُجن العديد من الصحافيين منذ بداية العام 2024 على خلفية مواقف اعتثبرت ناقدة للرئيس سعيّد، بموجب مرسوم مثير للجدل حول "الأخبار زائفة".

وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان الاثنين "يُحتجز أكثر من 170 شخصا في تونس لأسباب سياسية أو لممارسة حقوقهم الأساسية".

ويخلص ديسوايف إلى أن "السلطة السياسية خلقت مناخا من الخوف مع مجتمع مدني يكافح من أجل أداء وظيفته، وهناك غياب للضوابط والتوازنات، وبرلمان في اتفاق كامل مع الرئيس، وسلطة قضائية متدهورة مع فصل القضاة أو نقلهم حال إصدارهم أحكاما لا تروق" للسلطة القائمة.

المصدر: فرانس برس