Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تشرع مؤسسة "بريد الجزائر"، الثلاثاء، في حملة توعية بالطرق الآمنة لاستخدام بطاقة بنكية تستعمل على نطاق واسع بالبلد تعرف بـ"البطاقة الذهبية".
تزايد التعامل بالبطاقات البنكية في الجزائر يرافقه تحديات كثيرة

تشرع مؤسسة "بريد الجزائر"، الثلاثاء، في حملة توعية بالطرق الآمنة لاستخدام بطاقة بنكية تستعمل على نطاق واسع بالبلد تعرف بـ"البطاقة الذهبية".

الخطوة تأتي عقب تسجيل تزايد محاولات اختراق أنظمة بنكية بغية استعمال البطاقة بطرق احتيالية.

وحذر "بريد الجزائر" أكثر من 13 مليون مستعمل لـ"البطاقة الذهبية" من احتمال تعرضهم للاحتيال، وأوصتهم بتجنب مشاركة معلوماتهم الشخصية.

 

وأفادت صحيفة "النهار" الجزائرية بأن الكثيرين تعرضوا لجرائم نصب وسرقة بسبب إعلانات كاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي تطلب إرسال معلومات "البطاقة الذهبية".

ورغم أن سقف التحويلات المالية المسموح لمستخدمي البطاقة لا يتجاوز 377 دولارا في اليوم، غير أن عمليات تحايل وسرقة كثيرة تستهدف مستعمليها.

وارتباطا بذلك، سجلت مصالح الأمن تزايدا مستمرا للجرائم السيبيرانية التي وصلت إلى 5130 جريمة في سنة 2023، وفق ما كشفه المختص في الجريمة الإلكترونية بالمديرية العامة للشرطة، أمين بلخيري، لوكالة الأنباء الجزائرية الإثنين.

كما سبق لمصالح الدرك أن حققت في أزيد من 210 قضايا تخص فتح حسابات عبر تطبيق تابع لبنك "بريد الجزائر"، تم خلالها تحويل أموال من حسابات الضحايا، وفق المختص في مكافحة الجرائم السيبرانية بقيادة الدرك، عطاف محمد الأمين.

طرق الاحتيال

ويؤكد الخبير الجزائري في التكنولوجيات الرقمية، يونس قرار، أن مستخدمي "البطاقة الذهبية" وتطبيق "بريد الجزائر" يتعرضون لعمليات احتيال بواسطة تطبيقات مماثلة تابعة لـ"أطراف مشبوهة".

ويوضح يونس، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن شبكات التواصل الاجتماعي وحسابات التجارة الإلكترونية هي أكثر الأماكن التي يتعرض فيها حاملو "البطاقة الذهبية" لعمليات النصب"، موضحا أن بعض المستخدمين يرسلون صور بطاقاتهم التي تتضمن معلومات أساسية تستعمل في الدخول إلى حساباتهم البنكية وإجراء تحويلات مالية.

وحسب المتحدث فإن حملة التوعية التي ستقوم بها مؤسسة "بريد الجزائر" تهدف إلى تأمين استخدام بطاقتها وتطبيقها، والتحذير من التطبيقات التي تحاكي مؤسسات اقتصادية تتعامل بالدفع الإلكتروني مع زبائنها دون علمهم.

وينصح الخبير حاملي البطاقة بأن يتأكدوا من التطبيقات التي يستعملونها قبل أن معاملة مالية، والتبليغ عن أي موقع يتحايل للحصول على بياناتهم المالية.

فخ الإغراء

ومع تطور حجم المعاملات المالية الإلكترونية في الجزائر، والتي سجلت ارتفاعا بـ57 بالمائة في الأشهر الستة الأولى من 2024، يتوقع الخبير الاقتصادي، نبيل جمعة، أن وقوع المزيد من محاولات النصب الإلكتروني على مستخدمي البطاقات البنكية، وبينها "البطاقة الذهبية" المستعملة بشكل كبير في الجزائر.

ويشدد جمعة، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، على أن "وعي المستخدم هو الحل الأنجع للتقليل من ظاهرة النصب والاحتيال التي من شأنها أن تطال البطاقة الذهبية و'بريدي موب'، التطبيق التابع لبريد الجزائر".

"الانسياق وراء العروض التجارية المغرية بشكل زائف ساعد كثيرا في تزايد عمليات الاحتيال"، يقول جمعة مضيفا أن "هذه الإغراءات سهلت على القراصنة جر الضحايا نحو فخ تسليم بياناتهم".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منظمة شعاع لحقوق الإنسان قالت إن القضاء الجزائري خفف حكم الفنانة جميلة بن طويس. SHOAA for Human Rights
| Source: SHOAA for Human Rights

جددت إدانة الفنانة الجزائرية، جميلة بن طويس، بالحبس النافذ، النقاش بشأن المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري، التي طالبت عدة منظمات محلية ودولية بإلغائها، فضلا عن المطالبة بمراجعة الأحكام بالسجن في حق النشطاء.

وتزامنا مع حملة دولية، خفف مجلس قضاء الجزائر العاصمة، "الحكم الصادر بحق الناشطة جميلة بن طويس من سنتين حبسا نافذا إلى 18 شهرا، ودفع 100 ألف دينار (752 دولار) غرامة مالية"، وفق ما أعلنت عنه منظمة شعاع لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء.

وأشارت المنظمة إلى أن القرار جاء "بعد إعادة محاكمتها (جميلة) يوم 18 سبتمبر الماضي بتهمة نشر أخبار مغرضة بين الجمهور من شأنها المساس بالأمن العمومي أو النظام العام".

في المقابل، دعا خبراء في الأمم المتحدة القضاء إلى إلغاء إدانة جميلة بن طويس المتهمة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، بـ "الانخراط في جماعة إرهابية"، بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي "تندد بقمع الحريات في الجزائر، مطالبين بتبرئتها من كافة التهم الموجهة لها".

وطالب الخبراء من محكمة الاستئناف إلغاء "الحكم التعسفي الصادر" بحقها و"تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي".

وكانت غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر العاصمة قد أصدرت يوم 26 مايو الماضي قرارا بإسقاط جناية "الانخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن وخارجه" تحت طائلة المادة 87 مكرر الموجهة ضد بن طويس،‬ والإبقاء على الجنح بتهمة "المساس بسلامة ووحدة الوطن"، وفق منظمة شعاع الحقوقية.

وكانت الحكومة الجزائرية أدخلت تعديلات سنة 2021 على قانون العقوبات، بإضافة المادة 87 مكرر، التي أعطت توصيفا جديدا للفعل الإرهابي، كما تضمنت مجموعة من العقوبات على مرتكبي هذه الأفعال تراوحت بين الإعدام، المؤبد والسجن.

تعديل محتمل

وفي تعليقه على هذا النقاش بشأن إمكانية أن تدفع هذه المساعي لتعديل المواد المثيرة للجدل، يرى الحقوقي، إدريس فاضلي، أن "المادة 87 مكرر بشكلها الحالي قابلة للتأويل على عدة أوجه"، مضيفا أن التعامل معها "قد يكون عن طريق تعديل محتمل لها".

وحسب الحقوقي إدريس فاضلي، فإن المادة القانونية "واضحة عندما تطبق بشكلها الظاهر لمحاربة الإرهاب، إلا أن الغموض يلفها بمجرد أن ترتبط بقضية ذات صلة بالنشاط الحقوقي".

ويتابع فاضلي، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن هذه المادة تثير جدلا "لكن يمكن إضافة فقرة لها تضبط أحكامها وتحدد مواضع تطبيقها بدقة، حتى لا تبقي فضفاضة وهذا يدخل في سياق التعديلات الممكنة".

وتشير تقديرات من منظمات حقوقية إلى أن عدد معتقلي الرأي في الجزائر يتجاوز 200 شخص، وأشار المحامي سعيد الزاهي، في وقت سابق، إلى أن ما بين 100 إلى 150 ناشط تمت إدانته وفق المادة 87 مكرر. 

وكانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، ذكرت في بيان لها عقب زيارة قامت بها للجزائر خريف العام الماضي إنه "يجب على الجزائر الامتناع عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان من أجل تعزيز إصلاحات السنوات الأربع الماضية".

الإلغاء أو التعديل "المستحيل"

 يستبعد المحامي، يوسف بن كعبة، المقيم في فرنسا، "إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العقوبات"، كما يستبعد "تعديلها"، قائلا إنه "يستحيل على السطات الجزائرية الاستغناء عنها، لأنها تستعملها لتلجيم النشطاء والمدافعين عن الحريات وحقوق الإنسان".

ويضيف بن كعبة، لـ"أصوات مغاربية"، أن المادة 87 مكرر "بكل ما تحمله من حكام قاسية، أغنت الحكومة عن المتابعات والمطاردات البوليسية للنشطاء، ووجدت فيها خيارا عمليا لتسليط أقسى العقوبات عليهم".

ويشير المتحدث إلى أن الحكومة تبرر الوضع الحقوقي الحالي "ومن ضمنه قضية الفنانة جميلة بن طويس، بكون النشطاء صدرت بحقهم أحكاما قانونية وفق نصوص لا غبار عليها، وأن القاضي حر في الأحكام التي يصدرها".

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، نفى وجود ملف لـ"معتقلي الرأي في الجزائر"، واصفا ذلك بأنه "أكذوبة القرن"، موضحا أن هؤلاء حوكموا في قضايا "سب وشتم وفق القانون العام"، وذلك في لقاء له مع الصحافة المحلية في يوليو 2022، وهو نفس الموقف الذي تشدد عليه الحكومة في مناسبات عدة.

المصدر: أصوات مغاربية