Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقارير

ماذا أعدّت الدول المغاربية لرعاياها بلبنان بعد التصعيد بين حزب الله وإسرائيل؟

25 سبتمبر 2024

وسط تصاعد التوتر بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم إيرانيّا، تتصاعد المطالب في الدول المغاربية لإجلاء ومساعدة أفراد الجاليات المغاربية المقيمة في لبنان.

ويشن الجيش الإسرائيلي منذ عدة أيام أعنف هجماته الجوية خلال عام من الصراع، إذ يستهدف قادة في حزب الله المدعوم من إيران ويقصف المئات من المواقع في عمق لبنان.

وتتدرب القوات الإسرائيلية منذ ستة أشهر على عملية برية محتملة داخل لبنان بهدف تأمين حدود إسرائيل الشمالية وتمكين الآلاف من السكان الإسرائيليين الذين فروا خوفا على سلامتهم من العودة إلى ديارهم، وهو هدف من الأولويات القصوى في الحرب لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

ويطرح التصعيد المتزايد في لبنان تحديات هائلة أمام الدول المغاربية لإجلاء رعاياها وتقديم المساعدة لهم خاصة بعد تعبير رعايا مغاربيين عن رغبتهم في مغادرة البلد.

تونس: استعداد لجميع السيناريوهات

تُقدر الجالية التونسية في لبنان بنحو 1970 شخصا، ربعهم أطفال من زيجات مختلطة يحملون جنسيتي البلدين، حسب إحصائيات وزارة الشؤون الخارجية لهذا البلد المغاربي.

ويعمل معظم التونسيين المقيمين في هذا البلد العربي ككوادر في قطاعات الطب والخدمات والسياحة والتعليم العالي والمنظمات الدولية.

وإلى غاية الثلاثاء، لم تسجل السلطات التونسية أي إصابة أو وفاة في صفوف الجالية المقيمة بهذا البلد العربي.

ودعا السفير التونسي في لبنان بوراوي الإمام في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية "أفراد الجالية المتواجدين بجنوب لبنان على طول الشريط الحدودي والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع إلى مغادرتها فورا والانتقال إلى المناطق الآمنة".

وأفاد بأن "مصالح السفارة تعمل على التدخل في الإبان لفائدة التونسيين الذين غادروا منازلهم بهدف تأمين إيوائهم بالتنسيق مع السلطات اللبنانية"، مؤكدا أنه "أمام تطورات الأوضاع الأمنية، استعدت السفارة لكل السيناريوهات المحتملة بتنسيق يومي مع السلط المركزية ، بما فيها عند الاقتضاء والضرورة، تأمين عودة آمنة للتونسيين خاصة منهم المعرضين للخطر".

المغرب: مطالب برلمانية لتسهيل عودة أفراد الجالية

وفي المغرب، وجه النائب رشيد حموني، وهو رئيس الفريق البرلماني لحزب التقدم والاشتراكية (معارض) بمجلس النواب، سؤالا كتابيا لوزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، حول تدابير تسهيل عودة المواطنين المغاربة إلى وطنهم في ظل الوضع الأمني المتدهور بلبنان.

وطلب البرلماني المغربي من وزارة الخارجية إطلاعهم على "التدابير المتخذة من طرف الوزارة لتنظيم عمليات لضمان عودة المواطنات والمواطنين المغاربة من لبنان إلى أرض الوطن، بغاية وضع حد لمعاناتهم وهلعهم في ظل هذه الأوضاع الصعبة التي يعيشها لبنان".

ووفقا لما جاء في نص السؤال، فإن "العديد من المواطنين وجهوا نداءاتٍ ومناشداتٍ إلى السلطات المغربية المختصة من أجل مساعدتهم على العودة الآمنة إلى أرض وطنهم، سواء من خلال برمجة رحلات جوية استثنائية أو عبر أية طريقة أخرى ممكنة وآمنة.

وكشفت تقارير صحفية محلية عن تسجيل حوالي 1500 مواطن مغربي أسمائهم بسفارة بلدهم بلبنان للمطالبة بإجلائهم إلى بلدهم أو بلدان قريبة آمنة كقبرص أو تركيا.

الجزائر: دراسة إمكانية ترحيل طوعي

أعلنت سفارة الجزائر ببيروت، الأربعاء، أنها بصدد دراسة إمكانية تنظيم عمليات ترحيل طوعي لكافة المواطنين الجزائريين المقيمين بلبنان.

وطلبت السفارة من الجزائريين الراغبين في مغادرة لبنان نحو الجزائر، التواصل مع السفارة وإفادتها ببياناتهم الشخصية، قائلة إنها "تبقى على اتصال دائم مع أعضاء الجالية للاستماع إليهم والتفاعل مع انشغالاتهم في هذه الظروف".

ومع إعلان الدول المغاربية الثلاث عن مواقفها من وضعيات رعاياها بلبنان، لم يصدر بعد موقف عن  موريتانيا وليبيا لتوضيح الإجراءات المحتملة اتخاذها لفائدة جاليتيهما بهذا البلد المضطرب

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

من إحدى جلسات مجلس النواب، الغرفة الأولى بالبرلمان المغربي
مجلس النواب المغربي- أرشيف

يستعد البرلمان المغربي لاستئناف أشغاله، الجمعة المقبلة، في سياق يتابع فيه 35 نائبا في ملفات تتعلق بالفساد وتبديد أموال عمومية، وذلك بعد أشهر من دعوة الملك المغربي محمد السادس إلى تخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية ملزمة للنواب.

ويسود ترقب كبير بين الأوساط السياسية حول مصير البرلمانيين المتابعين قضائيا مع اقتراب موعد الدخول البرلماني المقبل وما إن كانوا سيحرمون من حضور الجلسة الافتتاحية التي يترأسها الملك.

وتلاحق العدالة المغربية 35 نائبا برلمانيا لضلوعهم في قضايا فساد شكلت موضوع أبحاث قضائية، بينهم نواب زُج بهم في السجن وآخرين جردوا من صفاتهم البرلمانية، في سابقة في تاريخ المؤسسة التشريعية المغربية.

تعديلات جديدة

وينتمي هؤلاء النواب لفرق الأغلبية والمعارضة ولا يستبعد أن يخيم ملفهم على انطلاق الدورة التشريعية الجديدة، سيما وأنها أول دورة تُفتتح بعد التعديلات التي أقرها البرلمان على نظامه الداخلي.

وصادق البرلمان المغربي منصف يوليو الماضي على إدخال تعديلات على نظامه الداخلي ومن ضمنه "مدونة السلوك والأخلاقيات"، وذلك بعد أشهر من النقاشات لتنفيذ وتنزيل مضمون الرسالة الملكية الموجهة إلى البرلمان بمجلسيه في يناير بمناسبة مرور الذكرى الستين على تأسيسه.

وقال العاهل المغربي في رسالته إن "أبرز التحديات التي ينبغي رفعها للسمو بالعمل البرلماني، ضرورة تغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين على غيرها من الحسابات الحزبية، وتخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها تكون ذات طابع قانوني ملزم".

وشمل التعديل 13 مادة، لعل أبرزها المادة 68 التي نصت على أنه "ينتدب مكتب مجلس النواب في مستهل كل فترة نيابية 4 أعضاء من أعضاء مكتب المجلس، اثنان منهما من المعارضة يشكلون لجنة مهمتها متابعة تطبيق مدونة الأخلاقيات والتحقق من المخالفات التي قد يرتكبها أحد أعضاء المجلس".

وأسند لهذه اللجنة مهمة التحقيق في المخالفات التي قد يرتكبها أحد أعضاء البرلمان وتحيط مكتب المؤسسة بها علما، وترفع توصياتها بشأن كل وضعية معروضة عليها لمكتب المجلس الذي تعود له مهمة ضبط ومراقبة احترام مدونة الأخلاقيات.

مطالب بتوقف تعويضاتهم

وفي انتظار بدء العمل بتطبيق الإجراءات الجديدة بعد افتتاح الدورة التشريعية، يطالب نواب ونشطاء حقوقيون بوقف صرف أجور وتعويضات البرلمانيين المتابعين في قضايا الفساد وتجميد عضويتهم بأحزابهم ومنعهم من الترشح لشغل أي مسؤولية عمومية.

ويقود المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، جهودا في هذا الاتجاه، إذ سبق للجمعية أن رفعت هذه المطالب منذ نحو عامين.

وعلق الغلوسي في تدوينة له على فيسبوك شهر أبريل الماضي على ذلك بالقول "لن ننسى أن هناك برلمانيون متابعون قضائيا بتهم مشينة وخطيرة تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية والتزوير وغيرها من الجرائم الخطيرة، ثلاثون برلمانيا يتقاضون 36000 درهم (حوالي 3600 دولار) شهريا لكل واحد منهم أي ما مجموعه 1.080.000 درهم شهريا فضلا عن تعويضات وامتيازات أخرى".

لن ننسى أن هناك برلمانيون متابعون قضائيا بتهم مشينة وخطيرة تتعلق بتبديد واختلاس اموال عمومية والتزوير وغيرها من الجرائم...

Posted by ‎محمد الغلوسي‎ on Friday, April 26, 2024

ويرى الناشط الحقوقي في استفادة النواب محل المتابعات القضائية من تعويضاتهم "هدرا" للمال العام "وتعميقا للريع والفساد في الحياة العامة".

وأضاف "إنهم يتمتعون +بشجاعة+ قل نظيرها ويستمرون في تقلد مسؤوليات حزبية وبرلمانية وغيرها، بل إن منهم من يعطي الدروس للمغاربة في النزاهة والشفافية".

بدورها، طالبت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار (معارض)، فاطمة التامني، منع النواب المتابعين في قضايا فساد في ولوج المؤسسة التشريعية.

"قبة البرلمان ليست مكانا للاحتماء من المتابعة القضائية" #الرسالة فيدرالية اليسار الديمقراطي Fédération de la Gauche Démocratique

Posted by ‎فاطمة التامني‎ on Tuesday, January 31, 2023

ودعت التامني البرلمان إلى التحلي بـ"الجرأة والشجاعة" لإصدار هذا القرار.

وقالت في تدوينة أخرى على فيسبوك "السؤال الأهم وهو المتعلق بالفاعل السياسي وبتخليق الحياة السياسية وتنقيتها من الفساد والمفسدين، والحاجة إلى الجرأة والشجاعة اللازمتين لمنع المتابعين فضائيا في ملفات وقضايا نهب المال العام من ولوج مؤسسة يتوخى منها المغاربة أن تجيب على الأسئلة المطروحة بعقل سياسي سليم حكيم ورزين، وليس الانتهازي الذي لا يهمه سوى التموقع وتحصين المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة".

دخول سياسي ودورة ربيعية جديدة 2024/2023 مشحون بإخفاقات متتالية للحكومة في معالجة العديد منّ القضايا الاجتماعية المؤرقة؛...

Posted by Fatima Zohra Tamni on Thursday, April 11, 2024

قرينة البراءة 

في المقابل، يطالب نواب باحترام قرينة البراءة وانتظار صدور الأحكام النهائية بحق المتهمين حتى يتم منعهم من ولوج المؤسسة التشريعية أو تجريدهم من صفتهم البرلمانية.

في هذا السياق، يرى عبد الله بوانو، وهو رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية (إسلامي/معارض) في تصريح صحفي، أنه هناك مبادئ عامة لا يمكن تجاوزها.

وقال "نحن لا يمكن إلا أن نكون مع تخليق الحياة العامة، ولا يمكن إلا أن نكون مع قرينة البراءة التي تعد هي الأصل" مضيفا أن منع المتهمين من طرح الأسئلة بالمجلس مثلا "يستوجب معرفة ما إن كان الحكم نهائيا".

وتابع "هناك صعوبة لكتابة هذه الأمور في النظام الداخلي؛ لأننا سنمس بقرينة البراءة وسنتدخل في القضاء، ونحن لا يمكننا التدخل فيه".

ويبدو أن المتابعات الأخيرة في حق النواب زادت من ضعف ثقة المواطنين المغاربة في المؤسسة التشريعية، حيث تقدر نسبة ثقتهم بـ39 في المائة وفق مسح أجراه البنك الدولي شهر ماي الماضي.

المصدر: أصوات مغاربية