Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Harvested wheat is stored in a warehouse in the Cebalet Ben Ammar region, north of the capital Tunis on June 16, 2022. (Photo…
Harvested wheat is stored in a warehouse in the Cebalet Ben Ammar region, north of the capital Tunis on June 16, 2022. (Photo by FETHI BELAID / AFP)

أعلنت الرئيسة المديرة العامة لديوان الحبوب بتونس، سلوى بن حديد، الثلاثاء، أن بلادها تمكنت من تجميع 6.7 مليون قنطار من الحبوب خلال الموسم الحالي مشيرة إلى أن مخزون البلاد يغطي استهلاك شهرين. 

وأوضحت بن حديد، في ندوة عقدتها وزارة الفلاحة التونسية، أن الكميات المجمعة مكنت من  توفير مخزون حبوب لكنه لن يغطي أكثر من شهرين من حاجات التونسيين.

وتطمح تونس لرفع حجم المخزون الاحتياطي من الحبوب ليغطي مدة استهلاك لا تقل عن أربعة، بحسب ما أكدته المديرة العامة لديوان الحبوب سلوى بن حديد.

من جانبه، كشف وزير الفلاحة التونسية، عز الدين بالشيخ، في تصريح لوسائل إعلام محلية، أن حاجيات تونس من الحبوب في السنة تبلغ 36 مليون قنطار.

ويشكل هذا المعطى تحديا لاقتصاد البلاد التي تضطر إلى استيراد جزء كبير من حاجياتها من الحبوب من الخارج. إذ تمثل الحبوب 50 بالمائة من حجم الواردات الغذائية على البلد، ما يؤثر على الميزان التجاري.

وكان ديوان الحبوب في تونس قد اشترى، في مناقصة دولية يوم الخميس 19 سبتمبر، نحو 225 ألف طن من القمح، حسب ما أوردته وكالة رويترز، نقلاً عن متعاملين أوروبيين.

وتخطط البلاد لزراعة مليون و173 ألف هكتار من الحبوب خلال الموسم الفلاحي الحالي، بعد أن سجلت الموسم الماضي زراعة قرابة 972 ألف هكتار.

وفي ظل حاجة تونس إلى تأمين حاجياتها الغذائية عبر توفير مخزون احتياطي، ويطرح التساؤل حول خيارات هذا البلد المغاربي لتغطية احتياجاته من الحبوب بعد انقضاء مدة الشهرين.

مشاكل وحلول

في إجابة عن هذا السؤال، يرسم الخبير في السياسات الفلاحية، فوزي الزياني، صورة أكثر قتامة، إذ يوضح أن إنتاج الحبوب في تونس لا يمثل سوى 25 بالمائة من احتياجاتها، مشيرا إلى حل يجب أن تلجأ إليه البلاد لتجاوز المشكل، وفقه، وهو رفع إنتاجها الذاتي.

بيد أنه يرى أن الإشكال لا يكمن في تأمين مخزون احتياطي يعادل استهلاك شهرين، بل في "ما بعد ذلك، على اعتبار التغيرات الجيو استراتيجية التي يشهدها العالم".

وهنا يوضح الزياني فكرته، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قائلا إن ما يعرفه العالم من تفاعلات قد يخلق مشاكل، يعد النقل البحري أحدها، يمكن أن تحرم دولا عدة من بينها تونس من التزود بالحبوب.

هذا الوضع سببه، وفق الخبير الفلاحي، ما يصفها بـ"التبعية المستمرة" لتونس للدول المنتجة للحبوب باعتبارها تستورد نحو 80 بالمائة من احتياجاتها السنوية، لافتا إلى أن سلطات البلد استوردت السنة الفارطة نحو 95 بالمائة من هذه المادة وهو أمر يراه "غير معقول".

وتبعا لذلك، دعا المتحدث تونس إلى "التعويل على الذات" في إنتاج الحبوب، عبر زراعة أكثر ما يمكن من الأراضي، ودعم الفلاحين من خلال تبسيط الإجراءات وتمويل الإنتاج ومنحهم قروضا ميسرة.

كما حذر من مواصلة سياسة توريد الحبوب، معتبرا أن ذلك لا يثمل حلا لتحقيق الأمن الغذائي بالبلاد، مردفا "الحل يكمن في تخفيض نسبة التوريد إلى ما دون 20 بالمائة والتعويل على الذات في رفع مستوى الإنتاج".


المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

تقارير

بين منع وتضييق.. من سيراقب الانتخابات الرئاسية بتونس؟

04 أكتوبر 2024

تتسع في تونس دائرة الجدل المتعلق بمراقبة الانتخابات الرئاسية التي تجري الأحد 6 أكتوبر، بعد منع عدد من المنظمات الرقابية من الحصول على اعتماد يمكنها من ملاحظة الانتخابات، وهي إجراءات فتحت النقاش بشأن من سيراقب تلك الانتخابات.

في هذا الخصوص، أعلنت شبكة "مراقبون" (جمعية تعنى بملاحظة الشأن الانتخابي في تونس)، الخميس، أنها لن تتمكن من ملاحظة يوم الاقتراع للانتخابات الرئاسية 2024، لأول مرة منذ تأسيسها في 2011.

وذكرت الشبكة، في بيان لها، أنّ ذلك يأتي "نتيجة رفض هيئة الانتخابات منحها الاعتمادات اللازمة، رغم تقديم مطالبها في الموعد المحدد منذ 29 يوليو 2024"، مشيرة إلى أنّها تقدمت بطعن لدى المحكمة الإدارية تظلُّما من قرار الهيئة المتعلق بعدم منحها اعتمادات الملاحظة.

واعتبرت  أنّ حرمانها من حقها في ملاحظة الانتخابات "يشكل تعديا واضحا على دورها الوطني باعتبارها مكسبًا للشعب التونسي". 

وفي 20 أغسطس 2024 أعلنت منظمة "أنا يقظ" ( رقابية غير حكومية) عن تلقيها إعلاما من قبل الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات برفض مطلب اعتمادها لملاحظة الانتخابات الرئاسية لسنة 2024 متعلّلة بعدم احترام المنظّمة لواجب الحياد والاستقلالية والنزاهة إزاء جميع المتدخلين في العملية الانتخابية.

واعتبرت المنظمة في بيان لها، أنّ رفض الهيئة لطلبها في الاعتماد "لم يكن مفاجئا في ظلّ تحول الهيئة إلى ذراع يخدم مصالح رئيس الجمهورية للفوز بولاية ثانية بأيسر الطرق".

وقد تزامن ذلك، مع إصدار نقابة الصحفيين التونسيين بيانا نددت فيه بقرار هيئة الانتخابات القاضي بسحب بطاقة اعتماد الصحفية التونسية " خولة بوكريم"، وأعربت عن رفضها لهذا القرار.

واعتبرت نقابة الصحفيين أن هذا القرار "مزاجي ويدخل في خانة تصفية الخطاب الناقد لعمل الهيئة وللمسار الانتخابي ومواصلة لسلسلة من الأخطاء الفادحة التي قامت بها الهيئة منذ انطلاق المسار الانتخابي".

من جانبها، بررت الهيئة العليا للانتخابات رفضها منح تراخيص لمنظمات وجمعيات مختصة في مراقبة الانتخابات بتوصلها بإشعار حول تلقي تلك الهيئات "تمويلات أجنبية مشبوهة بمبالغ مالية ضخمة"، معتبرة أن مصدرها متأت من بلدان لا تربطها بتونس علاقات دبلوماسية.

وقال رئيس الهيئة فاروق بوعسكر، الخميس، في تصريح للتلفزيون الرسمي التونسي إن أهم شرط تنص عليه القوانين الانتخابية والقرارات الترتيبية هو شرط الحياد والاستقلالية والنزاهة والوقوف على نفس المسافة من جميع المترشحين.

ويثير منع منظمات وجمعيات رقابية من ملاحظة الانتخابات الرئاسية بتونس فضلا عن مقاطعة منظمات أخرى لهذا الاستحقاق الانتخابي النقاش بشأن مدى تأثير ذلك على أهم محطة انتخابية سيشهدها هذا البلد المغاربي.

غياب شروط النزاهة

تعليقا على هذا الموضوع، قال رئيس المرصد التونسي لحقوق الانسان (هيئة غير حكومية) مصطفى عبد الكبير، إنه من العبث مراقبة انتخابات لا تحترم فيها الإجراءات القانونية وتفتقد للنزاهة والشفافية في ظل سجن عدد من المترشحين إلى جانب تنقيح القانون الانتخابي قبل موعد الاقتراع بأيام قليلة.

وأضاف عبد الكبير في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن منع المنظمات والهيئات الرقابية من متابعة الانتخابات الرئاسية سيسيئ لصورة البلاد في الخارج، ويجعل أهم محطة انتخابية في البلاد بمثابة انتخابات صورية الفائز فيها معلوم مسبقا.

وشدد الحقوقي على أن المرصد التونسي لحقوق الانسان وخلافا للمناسبات الانتخابية السابقة قرر هذا العام عدم المشاركة في مراقبة الانتخابات بسبب التجاوزات التي شابت المسار الانتخابي في تونس.

وكان الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للانتخابات محمد تليلي منصري قد أكد الأربعاء في تصريح لوسائل إعلام محلية أن الهيئة قد منحت 13243 "اعتمادا" لصحفيين ومنظمات وملاحظين لمتابعة وملاحظة الانتخابات الرئاسية.

جدير بالذكر أن تونس تدخل السبت في الصمت الانتخابي، تمهيدا ليوم الاقتراع المقرر الأحد 6 أكتوبر بعد انطلق منذ ٤ أكتوبر بالخارج، وذلك وفق الرزنامة التي ضبطتها الهيئة العليا للانتخابات.

المصدر: أصوات مغاربية