Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A Middle East Airlines commercial aircraft taking off from Beirut's international airport, flies amid smoke billowing above the…
طائرة مدنية تحلق فوق دخان قصف بالعاصمة اللبنانية بيروت

تستعد تونس والجزائر لتنظيم رحلات إجلاء مواطنيها المقيمين بلبنان بعد التصعيد المستمر بين إسرائيل وحزب الله.

وتداول تونسيون على وسائل التواصل الاجتماعي لنداءات أفراد من جالية البلد في البلد يطلبون فيها من الحكومة إجلاءهم "بشكل عاجل" من لبنان.

وجاء في بلاغ للخارجية أن الرئيس  قيس سعيد دعا وزارة الشؤون الخارجية إلى "التنسيق المحكم" مع سفارة تونس في بيروت للشروع "فورا" في تحديد قائمة الأشخاص الراغبين في العودة إلى البلاد "مع الأخذ بعين الاعتبار للأولويات الأمنية والصحية وللحالات الإنسانية".

واليوم الأحد، أفادت سفارة تونس بلبنان بأنها ستنظم بعد غد الثلاثاء رحلة خاصة على متن الخطوط الجوية التونسية لفائدة 260 تونسيا مقيما بلبنان كانوا عبروا عن رغبتهم في العودة لبلادهم في ظل التطوّر المتسارع للأحداث في لبنان.

وأوضحت السفارة أنه تم تحديد قائمة المعنيين بالعودة في هذه الرحلة من بين 404 طلبات حجز توصلت بها السفارة، كاشفة أن تحديد القائمة "أخذ في الاعتبار الأولويات الأمنية والصحية والحالات الإنسانية وفقا لجملة من المعايير، وهي تشمل الطلبة والتونسيين النازحين والموجودين في وضعية هشة، وكذلك الذين لا يزالون في مناطق خطرة، لا سيما جنوب لبنان في الضاحية الجنوبية لبيروت في عدد من مناطق البقاع، علاوة على الذين ليس لهم سند عائلي وأصحاب الوضعيات الصحية الخاصة".

وتُقدر الجالية التونسية في لبنان بنحو 1970 شخصا، ربعهم أطفال من زيجات مختلطة يحملون جنسيتي البلدين، حسب إحصائيات حكومية.

ويعمل معظم التونسيين المقيمين في هذا البلد العربي في قطاعات الطب والخدمات والسياحة والتعليم العالي والمنظمات الدولية.

وفي تصريح سابق لوكالة الأنباء الرسمية، دعا السفير التونسي في لبنان بوراوي الإمام أفراد الجالية المتواجدين بجنوب لبنان على طول الشريط الحدودي والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع إلى "مغادرتها فورا والانتقال إلى المناطق الآمنة".

وفي السياق ذاته، أعلنت السفارة الجزائرية ببيروت أن عملية ترحيل المواطنين الجزائريين المتواجدين  في لبنان في طور الإعداد والتنظيم.

ودعت السفارة مواطنيها الذين لم يتواصلوا مع مصالحها إلى أن يرسلوا طلبات المغادرة " في أسرع الآجال".

بيان هام حول ترحيل الجالية الجزائرية المقيمة بلبنان أعلنت السفارة الجزائرية ببيروت، أن عملية ترحيل المواطنين...

Posted by El Djazairia One on Sunday, September 29, 2024

وأكدت أنها "اتصال دائم مع أبناء الجالية الجزائرية المتواجدة في لبنان وتسعى للاستماع والتفاعل مع كل انشغالاتهم في هذه الظروف".

وفي المغرب، لم تعلن السلطات بعد عن تنظيم رحلات لإجلاء الرعايا، رغم تأكيد تقارير صحفية تسجيل حوالي 1500 مواطن مغربي أسمائهم بسفارة بلدهم بلبنان للمطالبة بإجلائهم إلى بلدهم أو بلدان قريبة آمنة كقبرص أو تركيا.

ونقلت صحيفة "هسبريس" المحلية عن مصادر وصفتها بـ" شديدة الاطلاع" أن الخارجية المغربية "أحدثت منذ بدء أول تمظهرات هذه الأزمة خلية أزمة لتتبع أوضاع الجالية المغربية بلبنان، وهي تعمل بشكل متواصل للتفاعل مع تطورات الأوضاع واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها".

 

وتشاطر مغاربة على السوشل ميديا تدوينات تطالب بإجلاء مواطني البلد العالقين في لبنان.

وقالت إحدى التدوينات إن "المئات من المغاربة تقدموا بطلبات تسجيل إلى سفارة المغرب في بيروت من أجل إجلائهم، في وقت أصبح فيه حجز تذاكر الطيران في لبنان أمرا صعبا جدا هذه الأيام، بالنظر إلى الارتفاع الصاروخي في أسعار التذاكر، وامتلاء مقاعد جل الرحلات المتاحة حاليا عقب تعليق عدد كبير من الشركات لرحلاتها من وإلى لبنان".

 

المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

جانب من مظاهرة حديثة ضد سياسات الرئيس  التونسي قيس سعيّد
جانب من مظاهرة حديثة ضد سياسات الرئيس التونسي قيس سعيّد

جمعيات ممنوعة من مراقبة الانتخابات ومعارضون خلف القضبان وصحافة وقضاء في خدمة السياسة، هكذا تصف منظمات حقوقية غير حكومية تونسية وأجنبية مناخ الحقوق والحريات في تونس قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة الأحد.

ويرسم رئيس "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" بسام الطريفي لوكالة فرانس برس مشهدا قاتما في البلاد، مستنكرا "التضييق على الصحافة الحرّة والمستقلة مع وجود صحافيين في السجون بسبب آرائهم وتوظيف العدالة لاستبعاد المرشحين والسياسيين والناشطين".

ويؤكد الطريفي أنه مع وجود وضع "مخيف وكارثي" لحقوق الإنسان، يمكننا "القول إن الانتخابات الرئاسية لن تكون ديمقراطية ولا شفافة".

ورفضت "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات"، وفي خطوة غير مسبوقة منذ ثورة 2011، اعتماد منظمتي "أنا يقظ" و"ومراقبون" لمراقبة سير العملية الانتخابية.

ودأبت هاتان الجمعيتان التونسيتان على مراقبة الانتخابات منذ سقوط نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي عام 2011 ودخول البلاد في عملية الانتقال الديموقراطي.

وتتهم الهيئة التي لم تستجب لطلب الردّ على أسئلة وكالة فرانس برس المنظمتين بالحصول على "تمويلات أجنبية مشبوهة".

وأقرّت منظمة "أنا يقظ" بتلقّي مساعدات خارجية، ولكن "في إطار القانون ومن جهات مانحة تعترف بها الدولة التونسية مثل الاتحاد الأوروبي"، وفق ما أوضح أحد مديريها سهيب الفرشيشي لوكالة فرانس برس.

ويضيف الفرشيشي "كما تتهمنا الهيئة بعدم الحياد. ولا نعرف كيف"، مؤكدا أن منظمته "طلبت توضيحات من الهيئة ولكن لم تحصل على أي إجابة".

ونفت منظمة "مراقبون" التي لم ترغب في التحدّث إلى وكالة فرانس برس، في بيان، الشكوك حول شفافية أموالها، وأكدت أن "مراقبتها تتم بنزاهة ودون الانحياز إلى أي طرف سياسي".

بالنسبة للطريفي، فإن "القرار التعسفي الذي اتخذته الهيئة" بشأن منظمتين غير حكوميتين معترف بهما "يوضح تقييد وتقلّص الفضاء المدني".

ويواجه الرئيس قيس سعيّد المنتخب ديمقراطيا في العام 2019، اتهامات من معارضيه والمدافعين عن الحقوق ب"الانجراف السلطوي"، منذ أن قرّر في 25 يوليو 2021 احتكار الصلاحيات الكاملة في البلاد.

ويقول الناطق الرسمي باسم "المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" رمضان بن عمر إن الرئيس سعيّد "يرفض أي جهة مستقلة أو منتقدة لمراقبة هذه الانتخابات"، مشيرا الى أن "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحوّلت إلى أداة لترسيخ هذه الرؤية بحجج وهمية، وهذا أمر خطير".

في الأشهر الأخيرة، أحكمت السلطات سيطرتها على مصادر التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية، وهددت باعتماد قانون لتقييدها.

في منتصف أيلول الفائت، ندّد قيس سعيّد، من دون أن يسميها، بجمعيات تتلقى "مبالغ ضخمة" من الخارج "لها رغبة واضحة في التدخّل في الشؤون الداخلية لتونس".

"خطوة إلى الوراء"

ووفقاً لبن عمر، فإن تونس "دخلت في مسار قمعي قد يؤدي خلال عام إلى اختفاء المنظمات المستقلة" من المجتمع المدني.

ويقول نائب رئيس "الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان" ألكسيس ديسوايف لوكالة فرانس برس إن هناك "خطوة إلى الوراء" مع تركيز السلطات "في يد رجل واحد يريد الاستغناء عن منظمات وسيطة".

ويتابع الخبير في شؤون تونس الذي يسعى الى دعم المجتمع المدني في تونس، إن سعيّد "همّش دور النقابات والمنظمات غير الحكومية وأحزاب المعارضة والصحافيين".

ويضيف "عملت هذه السلطة بشكل استراتيجي في فترة زمنية قصيرة إلى حدّ ما للعودة إلى نظام يمكن وصفه بأنه دكتاتوري"، قائلا إنه "صُدم لرؤية الحريّات والحقوق الأساسية مثل حرية التعبير تتعرّض للهجوم".

وتمّ توقيف العشرات من المعارضين منذ العام 2023 بما في ذلك شخصيات مثل المحافظ الإسلامي راشد الغنوشي، أو الناشط السياسي جوهر بن مبارك وغيرهم بتهمة "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي".

كما سُجن العديد من الصحافيين منذ بداية العام 2024 على خلفية مواقف اعتثبرت ناقدة للرئيس سعيّد، بموجب مرسوم مثير للجدل حول "الأخبار زائفة".

وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان الاثنين "يُحتجز أكثر من 170 شخصا في تونس لأسباب سياسية أو لممارسة حقوقهم الأساسية".

ويخلص ديسوايف إلى أن "السلطة السياسية خلقت مناخا من الخوف مع مجتمع مدني يكافح من أجل أداء وظيفته، وهناك غياب للضوابط والتوازنات، وبرلمان في اتفاق كامل مع الرئيس، وسلطة قضائية متدهورة مع فصل القضاة أو نقلهم حال إصدارهم أحكاما لا تروق" للسلطة القائمة.

المصدر: فرانس برس