Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أفراد من الجيش التايلاندي بالقرب من نقطة تفتيش تاك الحدودية مع ميانمار

مع تزايد الانتقادات حول تعاطيها مع ملفهم، دافعت السلطات المغربية عن تحركاتها لإعادة المغاربة المحتجزين في ميانمار لدى عصابات الاتجار بالبشر.

ووقع مجموعة من الشباب المغاربة ضحية عصابات احتيال وعدتهم بوظائف مغرية في الخارج، لكنهم تعرضوا للاختطاف والاحتجاز والإكراه على العمل في نشاطات غير مشروعة في مناطق مختلفة من بينها ميانمار.

وتُقدر الحكومة المغربية عدد مواطنيها المحتجزين لدى عصابات الاتجار بالبشر بنحو 34 شخصا، يتوزعون على ميانمار  (24 شخصا) ولاوس  (5 أشخاص) وكامبدويا (5 أشخاص).

ونقل موقع "360"، الأحد، عن وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، قوله إجابة على سؤال برلماني، إن السلطات "تكفلت بمصاريف اقتناء تذاكر الطيران الخاصة بـ26 مواطن لتأمين عودتهم إلى أرض الوطن، فيما تم التكفل في بعض الحالات بنفقات الإيواء بالفنادق في انتظار استكمال إجراءات العودة".

وزارة الخارجية تستعرض المساعدات المالية والإدارية لتحرير مغاربة في ميانمار أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون...

Posted by ‎حرداف سعاد‎ on Saturday, September 28, 2024

وفند بوريطة التقارير المتداولة عن وجود المئات من الأشخاص المحتجزين بميانمار، مشيرا إلى أنها "تفتقر إلى أي سند توثيقي بأسماء المعنيين بالأمر".

وحسب المسؤول المغربي، فإن السلطات لم تتوصل بأي شكايات من العائلات المعنية "من شأنها أن تثبت هاته الادعاءات من قريب أو بعيد"، في إشارة إلى تقارير تحدثت عن وجود بين 100 و400 مغربي محتجز في ميانمار.

مافيا اتجار بالبشر

وكانت السلطات المغربية أحالت، في يونيو الفائت،  شابا يبلغ من العمر 23 عاما إلى النيابة العامة المختصة بمدينة الدار البيضاء، للاشتباه في ارتباطه بشبكة إجرامية دولية تحتجز العشرات من المغاربة في ميانمار.

وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن المشتبه فيه "مرتبط بشبكة إجرامية تنشط بدول آسيا"، موضحة أنه لعب "دور الوساطة" في استقطاب عدد من الضحايا تحت غطاء العمل في الترجمة لصالح شركة تايلاندية، وذلك قبل أن يتم احتجازهم تحت التهديد، وسحب جوازات سفرهم وتعريضهم لمعاملة مهينة وإجبارهم على العمل بشكل قسري في مجال الاحتيال الإلكتروني.

كما نقل موقع "هسبريس" المحلي عن مصادر وصفها بالمطلعة، في يوليو من العام الجاري، أن 6 أشخاص يتواجدون في ميانمار "يرفضون العودة إلى بلادهم"، لتورطهم في قضايا تتعلق بـ"الاتجار بالبشر".

من مظاهرة نظمتها عائلات المغاربة المحتجزين بميانمار

وأشارت المصادر نفسها إلى أن المعنيين بالأمر "كانوا يستقطبون المغاربة لمعسكرات ميانمار مقابل عمولات مالية يحصلون عليها، مما يجعلهم في خانة المتاجرين بالبشر، وهو ما دفعهم إلى رفض العودة إلى المغرب".

"حياة العبيد"

وفي ماي الفائت، نفذت "لجنة عائلات ضحايا الاتجار بالبشر بميانمار"، وقفتين احتجاجيتين أمام مقري وزارة الخارجية المغربية والسفارة الصينية بالرباط للمطالبة بـ"التدخل لتحرير أبنائها المحتجزين في معسكرات للاتجار بالبشر والجريمة الالكترونية" بدولة ميانمار.

وفي شهادات سابقة استقتها "أصوات مغاربية"، تحدث أقارب بعض أولئك الشباب عن كيفية استدراجهم من خلال "إغرائهم بفرص عمل وهمية" بتايلاند قبل أن يتم "اختطافهم واحتجازهم في معسكرات ميليشيات مسلحة وإجبارهم على العمل لفترات تمتد لـ18 ساعة يوميا في شبكات للاحتيال الإلكتروني".

‎اختفاء يوتيوبر مغربي ذهب لتقصي أخبار المغاربة المختطفين في ميانمار

ذهب لتقصي أخبار مغاربة مختطفين فانقطعت أخباره.. اختفاء يوتيوبر مغربي في ميانمار #الحرة #الحقيقة_أولا #شاهد_الحرة #المغرب #ميانمار

Posted by Alhurra on Tuesday, June 4, 2024

وتقول زهرة، وهي شقيقة أحد الشباب المحتجزين بميانمار، إن أخاها "كان له الفضل الكبير في الكشف عن هذه القضية عندما قرر نشر فيديو على منصات التواصل الاجتماعي بوجه مكشوف يتحدث فيه عن اختطافه"، مشيرة إلى أنه تم "تعذيبه بالضرب والصعق الكهربائي مما خلف كسرا في كتفه ورجله كعقوبة بعد نشره ذلك الفيديو".

وعن كيفية وصوله إلى هناك، تؤكد زهرة أن شقيقها "تم التغرير به عندما كان في جولة سياحية بتركيا حيث تم استدراجه للعمل في تايلاند ليقع في الفخ الذي نصبه أحد الأشخاص بعدما تكفل بجميع مصاريف رحلته وتأشيرته"، مضيفة أنه "يعيش حاليا الجحيم بعد أن تحولت رحلة سياحية إلى مسلسل من العذاب داخل معسكرات ميليشيات مسلحة".

ويروي أب خمسيني من مدينة مراكش كيف تم استدراج ابنه البالغ من العمر 27 سنة بالقول إن "شخصا مغربيا تواصل معه عبر منصات التواصل الاجتماعي من أجل الاشتغال في التجارة الإلكترونية بتايلاند، وبعدما تم استدراجه وجد نفسه مختطفا من قبل مسلحين يجبرونه على العمل لفترة تصل إلى 18 ساعة في اليوم".

🔵 السفارة التايلاندية في #المغرب أعلنت عبر بيان رسمي، الجمعة، أن #بانكوك "مستعدة للتعاون مع جميع البلدان التي تم استدراج...

Posted by Alhurra on Saturday, May 4, 2024

وقال الأب الذي فضل عدم ذكره اسمه "خشية التسبب في إلحاق الأذى بابنه المحتجز" إن "هذه العصابات تجبر ابني على النصب والاحتيال عبر الإنترنت للإيقاع بضحايا آخرين تحت طائلة الضرب والحرمان من الأكل والنوم"، مردفا أنهم يعيشون حياة العبيد "في ظروف سيئة وغير إنسانية وتحت تهديد السلاح وهناك من قطعت أيديهم وأرجلهم بعد رفضهم العمل أو عند محاولة فضح أساليب تعذيبهم".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

مظاهرة سابقة بتونس ضد العنف المسلط على النساء (أرشيف)
مظاهرة سابقة بتونس ضد العنف المسلط على النساء (أرشيف)

لم يمض على زواجها سوى بضعة أشهر حتى وجدت سالمة (اسم مستعار)، وهي من محافظة الكاف شمال غربي تونس، نفسها تواجه حياة زوجية مليئة بالعنف، حيث ينتهي كل خلاف مع زوجها بتعرضها للضرب والشتم، ولا تجد سبيلا أمامها سوى الفرار إلى بيت عائلتها.

تقول سالمة (27 سنة)، في حديثها لـ "أصوات مغاربية"، إن الحب الذي رفع سقف أحلامها بعيش حياة عائلية هادئة بعد الزواج سرعان ما تبخر بمجرد الوقوف على حقيقة زوجها.

فبسبب طباعه الحادة، تعطلت لغة الحوار بينهما وحل محلها العنف اللفظي والجسدي، وما ضاعف معاناتها هو أنها من بيئة محافظة ترفض اللجوء إلى القضاء لحل الخلافات الزوجية وتعتبر هذه الخطوة بمثابة عار سيلحق بالعائلة.

وتضيف سالمة أنها قررت مواجهة زوجها وأهلها بالذهاب إلى القضاء لطلب الطلاق ووضع حد لزواج تصفه بـ"الفاشل"، مشيرة إلى أن آثار العنف لاتزال بادية على جسدها.

وتشدد أن الطلاق هو الحل الوحيد للتخلص من كابوس العودة إلى بيت الزوجية، حتى وإن عارض الجميع هذه الخطوة.

ورغم القوانين التي سعت السلطات التونسية إلى إرسائها بهدف الحد من العنف المسلط على النساء فإن وتيرة التعنيف استمرت.

وكان تقرير صدر عن مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة "الكريديف" صدر في أواخر سبتمبر 2024، كشف أن العنف النفسي هو أكثر انواع العنف المسلط على النساء في تونس.

وقد بلغت نسبته 44.4 % تلتها نسبة العنف اللفظي بـ26.7% ثم العنف الجنسي ب15.6 % والعنف الاقتصادي بـ11.4 % ثم العنف الجسدي بـ5.3 %، وفق تقرير المركز الحكومي.

وقدرت نسبة الزوجات المعنفات، وفق التقرير واستنادا إلى تصريحات المستجوبات، 41.8 % وهي نسبة مرتفعة يليها العنف في الأماكن العمومية بـ 28.1 %، فيما بلغت نسبة النساء المتعرضات للعنف في الوسطين العائلي والزوجي 58 % أي أكثر من النصف.

ارتفاع جرائم قتل النساء

في 9 سبتمبر 2024، أصدرت جمعية "أصوات نساء"(جمعية حقوقية نسوية) بيانا أكدت فيه تسجيل 20 جريمة قتل نساء منذ بداية 2024، مشيرة إلى أن ذلك "يعكس واقعا مأساويا يتفاقم يوما بعد يوم، حيث تزداد وتيرة هذه الجرائم بشكل يثير القلق".

وتؤكد الجمعية أنه تم تسجيل 25 جريمة قتل نساء على امتداد 2023، وأغلب ضحاياها من المتزوجات بنسبة تفوق 71٪.

في هذا الإطار، ترجع منسقة "مرصد الحق في الاختلاف" (جمعية حقوقية)، سلوى غريسة، أسباب تزايد وتيرة العنف المسلط على النساء إلى تنامي الفقر والبطالة في البلاد، وارتفاع الضغط الأسري في مجابهة تكاليف المعيشة، فضلا عن ازدياد خطاب الكراهية والتحريض على العنف داخل المجتمع وفي منصات التواصل الاجتماعي.

وتردف قائلة، لـ"أصوات مغاربية"، إن هناك عيوب عدة تشوب الإجراءات الأمنية والقضائية، وتتمثل في نقص الوسائل والإمكانيات لمجابهة الملفات المتعلقة بالعنف ضد المرأة.

وتلفت غريسة إلى أن الأرقام غير المعلنة عن حالات القتل والعنف ضد النساء أزيد من المعلنة، وذلك بالنظر إلى تحفظ بعض العائلات عن التبليغ عن مثل هذه الحالات.

وتتابع الناشطة الحقوقية، في سياق حديثها عن القوانين التي أقرتها تونس في هذا الخصوص، بأنه من الجيد إقرار قوانين لكن الإشكاليات تكمن في آليات التنفيذ، التي لاتزال دون المستوى المطلوب للحد من ظاهرة العنف ضد النساء.

وكان البرلمان التونسي قد تبنى في العام 2017 قانونا لمناهضة العنف ضد المرأة، وُصف بـ"الثوري" آنذاك، لكن طريقة تطبيقه تواجه انتقادات واسعة.

ففضلا عن العقوبات المادية والسجنية المشددة على المخالفين، يفرض هذا القانون على السلطات الحكومية تأمين الحماية للمعنفات، علاوة على توفير الرعاية الصحية والنفسية والقانونية في مواجهة ظاهرة العنف.

كما يلزم القانون السلطات بتوفير "الحماية القانونية المناسبة لطبيعة العنف الممارس ضد المرأة بما يكفل أمنها وسلامتها وحرمتها الجسدية والنفسية".

غياب الإرادة السياسية في تفعيل القوانين

تقول الناشطة الحقوقية، سوسن الجعدي، إنه مقارنة ببقية الدول العربية تتمتع النساء في تونس بترسانة من القوانين التي من شأنها حمايتها من كل أشكال العنف وتكريس مبدأ المساواة بين الجنسين في ظل دولة مدنية تضمن الحقوق وتحمي الحريات، غير أن هذه القوانين تبقى غير ناجعة ومعطلة في غياب الإرادة السياسية.

وتضيف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه لا جدوى من هذه الأطر القانونية والاستراتيجيات الرامية لمناهضة العنف المسلط على النساء، إن لم تُخصّص لها الميزانيات اللازمة وإن لم يقع توفير التكوين والمتابعة لمختلف المتدخلين.

وتتابع الحقوقية بأنه إن كان القانون 58 لسنة 2017 والذي يرمي إلى مناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي مكسبا ضمن عديد القوانين التي وقع سنها بعد الثورة التي عززت حقوق النساء، إلا أن ارتفاع منسوب العنف ضد النساء والفتيات يشي بإخلالات مؤسسات الدولة في تطبيقه، وفي صعوبة ولوج النساء للعدالة وضعف الحماية والتوجيه يظهر قصور القانون في حمايتهن.

وتبعا لذلك، توصي المتحدثة، بأهمية أن تكون البرامج التعليمية والمحتوى الثقافي والإعلامي مناهضا للعنف ولكل أشكال التمييز ومرسخا لثقافة المساواة، مشددة على أن القوانين وحدها لا تكفي لمعالجة علاقات الهيمنة لـ "ذكورية متأزمة" ولمجتمع لم يستوعب كفاية قيم الحداثة وحقوق الإنسان ولايزال يطبّع مع العنف ضد النساء ويبرره، ويحدث أن تطبّع النساء مع العنف وذاك الأخطر، وفقها.

وجاءت تونس في المركز 115 عالميا من بين 146 دولة في تقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في يونيو 2024.

وخلال السنوات الأخيرة كثفت السلطات التونسية، عبر خطة لمكافحة تنامي العنف ضد المرأة، من إحداث مراكز مختصة لإيواء النساء ضحايا العنف والأطفال المرافقين وذلك بمختلف محافظات البلاد. 

المصدر: أصوات مغاربية