Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

احتياطي الجزائر من العملات الصعبة بلغ 82 مليار دولار
تراجع الدينار أمام الدولار واليورو إلى مستويات غير مسبوقة

تسجل السوق الموازية للعملات في الجزائر، المعروفة بـ"السكوار"، ارتفاعا غير مسبوق لسعري اليورو والدولار الأميركي، بعدما بلغ سعر الأول 253 دينارا، فيما وصل الدولار إلى 225 دينارا.

🔸تشهد العملة الصعبة انقطاعا وغيابا لم تشهده الجزائر منذ سنوات، في السوق الموازية، باعتباره ملاذ الكثير من الجزائريين...

Posted by ‎الحوار الجزائرية ElhiwarDz‎ on Tuesday, October 1, 2024

وفي مقابل استقرار سعر العملات بالبنك المركزي الجزائري، شهدت السوق الموازية، التي تجري جل عمليات تحويل العملة الأجنبية في ظل عدم اعتماد مكاتب صرف من طرف البنك المركزي بالبلاد، منذ أغسطس الماضي، ارتفاعا لسعري اليورو والدولار.

العملة الصعبة
هل تنهي مكاتب الصرف هيمنة السوق الموازية للعملات في الجزائر؟
أعلن بنك الجزائر عن مشروع نص تنظيمي جديد يتعلق بـ"شروط الترخيص وإنشاء واعتماد وعمل مكاتب الصرف"، موضحا في بيان أمس السبت أن المشروع يهدف إلى "توفير الظروف الملائمة التي من شأنها تعزيز إنشاء شبكة وطنية واسعة من هذه المكاتب".

والسوق الموازية، أو "السكوار" (تعني المربع)، هي ساحة عامة تقع بقلب الجزائر العاصمة، عرفت منذ عقود بنشاط تجار العملة إلى أن تحولت إلى سوق موازية لتداول الأوراق المالية في غياب مكاتب صرف تابعة لبنك الجزائر.

وعلى المستوى الرسمي، فإن أسعار العملات الأجنبية لم تعرف تغييرا كبيرا، إذ يصرف اليورو مقابل نحو 146 دينارا، بينما لا يتعدى سعر الدولار مقابل 132 دينارا.

ارتفاع قياسي غير مسبوق في سعر صرف الأورو بالسوق السوداء.. و ندرة في العرض لرفعه اكثر !.... حيث أصبح التعجيل بفتح مكاتب الصرف ضرورة اقتصادية.

Posted by ‎زبدي مصطفى Mustapha Zebdi‎ on Tuesday, October 1, 2024

ويتعذر على الجزائريين الحصول على العملة الصعبة من البنوك إلا ما تعلق بكوطا محددة للسفر بغرض الاستشفاء في الخارج أو حالات وفاة جزائريين بدولة أخرى، فضلا عن كوطا خاصة بالسياحة التي يستفيد منها من يرغب في السفر خارج البلاد، لمرة واحدة في العام، على أن لا تتجاوز سقف 121 دولارا.

وفي 21 سبتمبر 2023، أصدرت الحكومة نصا قانونيا يحدد شروط الترخيص بتأسيس مكاتب الصرف واعتمادها ونشاطها، إلا أن بنك الجزائر لم يعلن بعد أن فتح مكاتب رسمية، مما زاد من هيمنة السوق الموازية على تداوةلا العملة الصعبة بالبلد.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أعلن في ديسمبر 2021 أن الكتلة المالية المتداولة في السوق الموازية بكل أنواعها تعادل 90 مليار دولار.

العرض و"تصفير الدينار"

ويرجع أستاذ الاقتصاد في جامعة بسكرة في الجزائر، ناصر سليمان، ارتفاع اليورو والدولار مقابل الدينار إلى زيادة الطلب على العملة الصعبة، في ظل محدودية إمكانيات الحصول عليها من البنوك بالسعر الرسمي، وضآلة قيمة كوطا السياحة، فضلا عن تواصل رحلات العمرة التي تتطلب التوفر على عملات أجنبية.

ويتابع سليمان حديثه لـ "أصوات مغاربية" مشيرا إلى عوامل أخرى أبرزها تزايد استيراد السيارات لأقل من 3 سنوات بعد فترة من تجميد العملية، مقابل أزمة توفر السيارات داخل البلد وغلاء أثمانها، مما دفع كثيرين إلى الاستثمار في عمليات استيرادها وإعادة بيعها في الجزائر، ما يتطلب توفير المبلغ بالعملة الصعبة.

"إشاعة تصفير الدينار" التي روجت في الجزائر خلال الفترة الأخيرة هي أيضا سبب يقول الخبير الاقتصادي إنها وراء تراجع أسعار الدينار مقابل العملات الأجنبية الرئيسية.

"الإشاعة روجت لقرب إصدار ورقة جديدة فئة 10 دنانير وتحويلها إلى واحد دينار، وقد دفعت بتجار الاقتصاد الموازي ومتعاملين اقتصاديين إلى تحويل ما لديهم من العملة المحلية لعملات أجنبية تفاديا لمساءلة محتملة عن مصادر أموالهم"، يوضح ناصر سليمان.

التضخم وارتفاع الأسعار

من جانبه، يربط خبير الإحصاء المالي، نبيل جمعة، أن مشاكل مثل التضخم وارتفاع الأسعار بالسوق الجزائرية وراء "الارتفاع الجنوني" لأسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية.

ويشير جمعة، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن تشديد رقابة الجمارك الجزائرية على حركة رؤوس الأموال، خصوصا القادمة من الخارج، أدى إلى تقلص العرض في سوق "السكوار"، متوقعا أن يواصل اليورو والدولار ارتفاعهما مقابل الدينار.

ويقترح المتحدث مراجعة آليات وصلاحيات عمل مجلس النقد والقرض، بما يسمح له بالتحكم أكثر في التضخم.

ومجلس النقد والقرض هو هيئة أحدثتها الجزائر في يونيو من العام الماضي مهمتها مراقبة عمل إنشاء البنوك والمؤسسات المالية.

جمعة يعتبر أيضا أن تحسين أداء الدينار مقابل العملات الأجنبية مرتبط بتعزيز إجراءات بنك الجزائر بمراجعة السياسة النقدية من حيث قوانين الاستيراد، وتحسين مناخ الأعمال لتقليص الإقبال على السوق الموازية للعملات الأجنبية.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

منظمة شعاع لحقوق الإنسان قالت إن القضاء الجزائري خفف حكم الفنانة جميلة بن طويس. SHOAA for Human Rights
| Source: SHOAA for Human Rights

جددت إدانة الفنانة الجزائرية، جميلة بن طويس، بالحبس النافذ، النقاش بشأن المادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجزائري، التي طالبت عدة منظمات محلية ودولية بإلغائها، فضلا عن المطالبة بمراجعة الأحكام بالسجن في حق النشطاء.

وتزامنا مع حملة دولية، خفف مجلس قضاء الجزائر العاصمة، "الحكم الصادر بحق الناشطة جميلة بن طويس من سنتين حبسا نافذا إلى 18 شهرا، ودفع 100 ألف دينار (752 دولار) غرامة مالية"، وفق ما أعلنت عنه منظمة شعاع لحقوق الإنسان، أمس الأربعاء.

وأشارت المنظمة إلى أن القرار جاء "بعد إعادة محاكمتها (جميلة) يوم 18 سبتمبر الماضي بتهمة نشر أخبار مغرضة بين الجمهور من شأنها المساس بالأمن العمومي أو النظام العام".

في المقابل، دعا خبراء في الأمم المتحدة القضاء إلى إلغاء إدانة جميلة بن طويس المتهمة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية، بـ "الانخراط في جماعة إرهابية"، بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي "تندد بقمع الحريات في الجزائر، مطالبين بتبرئتها من كافة التهم الموجهة لها".

وطالب الخبراء من محكمة الاستئناف إلغاء "الحكم التعسفي الصادر" بحقها و"تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي".

وكانت غرفة الاتهام بمجلس قضاء الجزائر العاصمة قد أصدرت يوم 26 مايو الماضي قرارا بإسقاط جناية "الانخراط في جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن وخارجه" تحت طائلة المادة 87 مكرر الموجهة ضد بن طويس،‬ والإبقاء على الجنح بتهمة "المساس بسلامة ووحدة الوطن"، وفق منظمة شعاع الحقوقية.

وكانت الحكومة الجزائرية أدخلت تعديلات سنة 2021 على قانون العقوبات، بإضافة المادة 87 مكرر، التي أعطت توصيفا جديدا للفعل الإرهابي، كما تضمنت مجموعة من العقوبات على مرتكبي هذه الأفعال تراوحت بين الإعدام، المؤبد والسجن.

تعديل محتمل

وفي تعليقه على هذا النقاش بشأن إمكانية أن تدفع هذه المساعي لتعديل المواد المثيرة للجدل، يرى الحقوقي، إدريس فاضلي، أن "المادة 87 مكرر بشكلها الحالي قابلة للتأويل على عدة أوجه"، مضيفا أن التعامل معها "قد يكون عن طريق تعديل محتمل لها".

وحسب الحقوقي إدريس فاضلي، فإن المادة القانونية "واضحة عندما تطبق بشكلها الظاهر لمحاربة الإرهاب، إلا أن الغموض يلفها بمجرد أن ترتبط بقضية ذات صلة بالنشاط الحقوقي".

ويتابع فاضلي، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن هذه المادة تثير جدلا "لكن يمكن إضافة فقرة لها تضبط أحكامها وتحدد مواضع تطبيقها بدقة، حتى لا تبقي فضفاضة وهذا يدخل في سياق التعديلات الممكنة".

وتشير تقديرات من منظمات حقوقية إلى أن عدد معتقلي الرأي في الجزائر يتجاوز 200 شخص، وأشار المحامي سعيد الزاهي، في وقت سابق، إلى أن ما بين 100 إلى 150 ناشط تمت إدانته وفق المادة 87 مكرر. 

وكانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، ذكرت في بيان لها عقب زيارة قامت بها للجزائر خريف العام الماضي إنه "يجب على الجزائر الامتناع عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان من أجل تعزيز إصلاحات السنوات الأربع الماضية".

الإلغاء أو التعديل "المستحيل"

 يستبعد المحامي، يوسف بن كعبة، المقيم في فرنسا، "إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العقوبات"، كما يستبعد "تعديلها"، قائلا إنه "يستحيل على السطات الجزائرية الاستغناء عنها، لأنها تستعملها لتلجيم النشطاء والمدافعين عن الحريات وحقوق الإنسان".

ويضيف بن كعبة، لـ"أصوات مغاربية"، أن المادة 87 مكرر "بكل ما تحمله من حكام قاسية، أغنت الحكومة عن المتابعات والمطاردات البوليسية للنشطاء، ووجدت فيها خيارا عمليا لتسليط أقسى العقوبات عليهم".

ويشير المتحدث إلى أن الحكومة تبرر الوضع الحقوقي الحالي "ومن ضمنه قضية الفنانة جميلة بن طويس، بكون النشطاء صدرت بحقهم أحكاما قانونية وفق نصوص لا غبار عليها، وأن القاضي حر في الأحكام التي يصدرها".

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، نفى وجود ملف لـ"معتقلي الرأي في الجزائر"، واصفا ذلك بأنه "أكذوبة القرن"، موضحا أن هؤلاء حوكموا في قضايا "سب وشتم وفق القانون العام"، وذلك في لقاء له مع الصحافة المحلية في يوليو 2022، وهو نفس الموقف الذي تشدد عليه الحكومة في مناسبات عدة.

المصدر: أصوات مغاربية