إقبال على السوق الجواري تلمسان غرب الجزائر
صورة تظهر إقبال مواطنين على السوق الجواري بتلمسان غرب الجزائر

يستقبل "السوق الجواري" بقصر المعارض لمدينة تلمسان، غرب الجزائر، مئات المواطنين مع أول أيام شهر رمضان، بينما ينتشر أعوان الرقابة التابعين لمديرية التجارة لولاية تلمسان في أنحاء عدة من السوق لمراقبة صلاحية وجودة وأسعار المواد المعروضة.

و"الأسواق الجوارية" أو "أسواق الرحمة" هي فضاءات تجارية تقيمها السلطات بشكل مؤقت، في معظم المدن بالجزائر، لبيع الخضر والفواكه ومختلف المواد الغذائية بأسعار منخفضة.

أسعار "مقبولة"

يتفاوض الغوثي، وهو موظف من تلمسان، مع أحد الباعة بهدف تخفيض أسعار أكياس الدقيق، بينما يتمسك البائع بالسعر المعروض مؤكدا أن الأسعار المعروضة "مدروسة وفي متناول كافة المستهلكين مقارنة مع ما هو موجود خارج السوق الجواري".

بدوره، يؤكد الغوثي في حديث مع "أصوات مغاربية" أن الأسعار داخل السوق الجواري "مقبولة بالنسبة لموظف محدود الدخل، مقارنة بأسعار المحلات في المدينة"، مستدلا بسعر كيس الدقيق سعة 25 كيلوغراما الذي "يبلغ 550 دينارا (حوالي 4 دولارات) في السوق الجواري، في مقابل 800 دينار (حوالي 6 دولارات) في الأسواق الأخرى".

وبالإضافة إلى الدقيق، يؤكد المتحدث ذاته أن فرق الأسعار  بالنسبة للعديد من المواد الاستهلاكية الأخرى بين الأسواق الجوارية والأسواق الأخرى،  قد يصل إلى 200 دينار (نحو 1.50 دولار).

وقامت السلطات الجزائرية، مؤخرا، بفتح مئات الأسواق الجوارية في مختلف الولايات، ضمن مساعي للتحكم في أسعار السلع خاصة تلك التي يزداد  الطلب عليها خلال رمضان.

الزيت.. "الحاضر الغائب"

وشكل الحصول على الزيت هاجسا لدى العديد من المواطنين، بسبب "اختفائه" من رفوف العديد من المحلات التجارية.

وعمدت مديرية التجارة إلى تزويد السوق الجواري في تلمسان بـ5000 لتر من الزيت أي 1000 قارورة من فئة 5 لترات يوميا، وعرف تسويقها في اليوم الأول إقبالا كبيرا، بينما اصطف أعوان مديرية التجارة والعديد من النشطاء الجمعويين لتنظيم عملية التوزيع.

يقول عبد الحميد، وهو عامل بمؤسسة عمومية، إنه اقتنى قارورة الزيت سعة 5 لترات بـ 650 دينارا (4.80 دولار)  مشيرا في حديث مع "أصوات مغاربية" إلى أنها قد تفي بالغرض على الأقل خلال النصف الأول من شهر رمضان.

في الوقت نفسه، يعبر عبد الحميد عن استيائه إزاء "السلوك الاستهلاكي السائد، واقتناء البعض كميات فوق حاجتهم مما يخلق ندرة في السوق".

في السياق نفسه، يشير المتحدث إلى الزيت بوصفها بـ"الحاضر الغائب"، مبرزا أنها "تسوق يوميا لكنها تختفي بشكل سريع".

أجنحة مختلفة

يتوافد زوار السوق الجواري على مختلف الأجنحة، ومن بينها نقاط بيع التمور التي يعرضها التجار بأسعار يصفونها بكونها "جد تنافسية".

يشتغل أيوب، وهو طالب جامعي، في تجارة التمور، ويعرض أشهر تلك الأنواع بسعر يصل إلى 450 دينارا للكيلوغرام الواحد (3.30 دولار).

في المقابل، يشير المتحدث إلى أن السعر المتداول للتمور في المحلات خارج السوق الجواري "يصل إلى 700 دينار (5 دولارا)، معتبرا انطلاقا من ذلك أن السعر الذي يعرضه بمثابة "هدية".

فرق "طفيف"

مع ذلك يبدو أن فرق الأسعار بين الأسواق الجوارية وباقي الأسواق لا تثير اهتمام الجميع، إذ يفضل عبد اللطيف، الذي يعمل مقاولا، اقتناء حاجياته من المحلات التجارية الكائنة وسط المدينة.

ويقول عبد اللطيف في حديث مع "أصوات مغاربية" إن المحلات التجارية "تتوفر على مواد متنوعة، ذات جودة، مثل أنواع الكسكس والأرز والبقوليات والفواكه والعصائر".

ولا يبدي المتحدث اهتماما كبيرا بفرق الأسعار بين هذه المحلات و"الأسواق الجوارية" معتبرا أنه فرق "طفيف". 

وبحسب المتحدث ذاته فإن "انخفاض السعر ليس العامل الوحيد الذي قد يدفع إلى لإقبال على السوق الجواري من عدمه"، معتبرا أن الإقبال على تلك الأسواق "يبقى خاضعا للإمكانيات المادية والقدرة الشرائية لكل شخص وعائلة".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

FILE - In this Thursday, July 11, 2019, photo, people stand outside a court in Sale, Morocco. Moroccan courts have sentenced a…
مدخل محكمة مغربية

حكمت محكمة مغربية، الجمعة، لصالح تلميذة مُنعت مؤخرا من متابعة دارستها بمدرسة تابعة للبعثة الفرنسية بالمغرب بمبرر "ارتدائها الحجاب"، وفق ما تداولته وسائل إعلام وصفحات مغربية على السوشل ميديا.

ووفق المصادر نفسها، فقد جاء في الحكم القضائي الذي صدر عن المحكمة الابتدائية بمراكش (وسط) أن "منع مؤسسة فرنسية بالمدينة نفسها للتلميذة من متابعة دراستها مخالف للدستور وللمقتضيات الدولية" وحكمت بالسماح لها بمتابعة دراستها بحجابها وذلك تحت طائلة غرامة مالية قدرها 500 درهم (نحو 50 دولارا) عن كل يوم تأخير عن التنفيذ. 

وفي تفاصيل القضية، كما نقلتها المصادر ذاتها، تقدمت والدة التلميذة بشكاية للقضاء الاستعجالي بمراكش ضد المؤسسة التعليمية بعد أن مُنعت ابنتها من متابعة دراستها بمبرر "ارتدائها الحجاب". 

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه لحد الساعة تعليق من المؤسسة التعليمية المعنية على الحكم الذي تداولته وسائل الإعلام، نقلت المصادر نفسها عن الحكم نفسه أن المدرسة استندت في قرارها إلى القانون الفرنسي قائلة إن "نظامها الداخلي يمنع على جميع التلاميذ ارتداء أي لباس له علاقة بالرموز الدينية". 

وقالت المحكمة إن منع التلميذة على هذا الأساس "مخالف للمواثيق الدولية والوطنية ذات الصلة بالحقوق المدنية للأفراد والتي يتعن على كل مؤسسة تعليمية مراعاتها وملاءمة نظامها الداخلي معها".

وأضافت "وفي نازلة الحال فإن ارتداء ابنة المدعية للحجاب يندرج ضمن مارستها لحريتها الشخصية، وأنه ليس فيه أي مساس بصحة السلامة العامة أو إخلال بالآداب العامة، ولا يشكل أي تهديد لحرية وحقوق الآخرين". 

وسبق لمحكمة ابتدائية بالقنيطرة (شمال غرب) أن أبطلت عام 2020 قرار مدرسة فرنسية منع تلميذة مغربية من متابعة دراستها بدعوى أن حجابها مخالف لقانونها الداخلي. 

وقضت المحكمة حينها في حكم استعجالي بالسماح للتلميذة بمتابعة دراستها في مدرستها تحت طائلة غرامة مالية قدرها ألفي درهم (نحو 200 دولار) عن كل يوم تأخير في تنفيذ القرار. 

 

المصدر: أصوات مغاربية