محل تجاري بالعاصمة طرابلس (أرشيف)
محل تجاري بالعاصمة طرابلس (أرشيف)

أطلقت سلطات الرقابة في ليبيا حملات تفتش واسعة خلال شهر رمضان لتعقب تجار الأغذية الفاسدة، الذين يستغلون الأوضاع الأمنية المترهلة والانقسام الحكومي لبيع مواد منتهية الصلاحية.

وأكد "مركز الرقابة على الأغذية والأدوية" (حكومي)، السبت، القيام بـ"حملة تفتيش واسعة" رفقة جهاز الحرس البلدي، شملت محلات اللحوم والخضروات والفواكه، وتم تسجيل "العديد من المخالفات"، ومصادرة مواد غير صالحة للاستهلاك في بلدية القريات قرب مدينة غريان الواقعة بالجزء الشمالي الغربي للبلاد. 

ويوم الأحد، أعلن المركز إطلاق جولات تفتيشية أخرى استهدفت أساسا محلات الجزارة وإعداد اللحوم في تاجوراء شرق العاصمة طرابلس.

وأضاف، في بيان، أنه "تم اتخاد الإجراءات الضبطية والقانونية اللازمة". 

وبينما لم يعلن المركز عن المخالفات المرصودة خلال هذه الجولة التفتيشية، أكد الجمعة رصد "مخالفات جسيمة" داخل بلدية عين زاره ضواحي العاصمة طرابلس. 

ونشر صورا وبيانا يؤكد من خلالها ضبط "لحوم متعفنة" ودجاج "منتهي الصلاحية"، بالإضافة إلى مخلفات أخرى مثل "عرض اللحوم بكثرة خارج المبردات"، و"الخلط" بين صنوف مختلفة من اللحم.

افتقار للرقابة والقوانين

ورغم التحرك الأخير في بعض الحواضر الكبرى قرب العاصمة طرابلس، إلا أن مساحات شاسعة من البلاد المنقسمة بين الشرق والغرب، تعاني من غياب الرقابة الدورية. 

وبين الفينة والأخرى تصادر السلطات كميات هائلة من السلع والمنتجات منتهية الصلاحية، لكنها لا تقضي على الظاهرة.

ويُلقي مسؤولون باللوم على المشكل الأمني وغياب ضبط عمليات الاستيراد بالحدود.

ففي 2018، عندما صادر مركز الرقابة على الأغذية والأدوية أطنانا من المواد الغذائية والأدوية منتهية الصلاحية وغير المطابقة للمواصفات في بلدية مصراتة، اعتبر مسؤولون حكوميون على الوضع الاستثنائي للبلد وغياب السيطرة الفعلية على المنافد الحدودية هو السبب الرئيسي في تفشي تجارة "الطعام الفاسد".

وبحسب تقرير سابق لرويترز، فإن بعض التجار يقومون باستيراد هذه السلع من دول مجاورة، وأن معظم المحلات التجارية تحوي أطعمة منتهية الصلاحية، مثل عصائر ومشروبات غازية وعلكة وحلويات وأجبان وشوكولاتة ومواد موجهة للأطفال.

 

وبالإضافة إلى غياب سلطة رقابة على كامل التراب الليبي، يلقي نشطاء باللوم أيضا على غياب قوانين ردعية حتى بعد كشف وجود أغذية مسرطنة في المحلات التجارية.

وفي نوفمبر الماضي، أثير الجدل في ليبيا حول وجود مادة برومات البوتاسيوم في الخبز، وذلك بعد كشف النيابة العامة عن نتائج تحاليل تظهر استخدام تلك المادة المحظورة في مخابز البلاد على نطاق واسع. 

وأثيرت قضية هذه المادة المسرطنة عدة مرات في ليبيا في أعوام 2019 و2020 و2021، وفي أغسطس الماضي وهو ما أثار حالة من الهلع، كون المادة تستخدم في تحسين نوعية الخبز والبسكويت، وتتسبب في عدة أنواع من السرطانات.

وتصنف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية، مادة برومات البوتاسيوم ضمن الفئة الثانية (B) من المواد المسرطنة، أي تلك التي "قد" تسبب السرطان للبشر.

وعلى إثر اكتشاف المواد المسرطنة، أعلن النائب العام أنه سيتم إقفال كل المصانع والمخابز التي وجدت فيها ومواجهة القائمين عليها بالاتهام، لكن العديد من النشطاء يرون أن سلطات العاصمة طرابلس لا تفرض حكمها على عموم البلاد، وهو ما يجعل الرقابة الناجعة مسألة غير ممكنة. 

سنويا.. مئات حالات التسمم

ونتيجة لهذا الوضع، يتعرض العديد من الليبيين للتسمم الغذائي سنويا. 

وفي أكبر عملية تسمم غذائي، أعلنت السلطات العام الماضي تسجيل 142 حالة تسمم جراء تناول وجبات سريعة في بلدية حي الأندلس بالعاصمة، وفق موقع "عين ليبيا" المحلي.

وفي الصيف الماضي، تعرض 76 شخصا بمدينة الزاوية لتسمم غذائي جماعي "جراء تناول وجبات ملوثة"، وفق موقع "بوابة الوسط".

وفي الفترة نفسه، أعلنت السلطات الصحية في مدينة الكفرة (جنوب شرق) إصابة 53 شخصا بحالات تسمم، بينهم أطفال ونساء، إثر تناولهم وجبات جاهزة بأحد المطاعم.

 وحدثت تسممات أخرى بمدن ليبيا، أبرزها في العاصمة طرابلس، حيث قضى شخص جراء تناوله طعاما ملوثا خلال مناسبة اجتماعية. 

وتؤكد تقارير أن التسمم الغذائي يفتك سنويا بالعشرات من الليبيين، خاصة بالمناطق غير الخاضعة للرقابة الحكومية. 

 

 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

من أجواء عيد الأضحى في الجزائر
من أجواء عيد الأضحى في الجزائر

دعا جزائريون إلى التخلي عن عادة "المهيبة"، وهي هدية يرسلها الخطيب لخطيبته حسب كل مناسبة، وخصوصا خلال عيد الأضحى، واعتبر هؤلاء أنها تحولت إلى "عبء ثقيل" للمقبلين على الزواج نظرا لارتفاع الأسعار .

وتتمثل "المهيبة" أثناء عيد الأضحى بالجزائر في جزء من الأضحية، غالبا ما يكون الكتف أو الفخذ، الذي يهدى بعد تزيينه بالمكسرات والأجبان والفواكه، ويسلم لأسرة الخطيبة خلال اليوم الثاني أو الثالث من أيام العيد.

من جلسة حناء عروس في الجزائر- أرشيف
"التفقيدة" أو "المهيبة".. هدية الخطيب وأهله للزوجة المستقبلية في الجزائر
تشكل "التفقيدة" أو "المهيبة" واحدة من العادات التي لا تزال تتمسك بها العديد من العائلات الجزائرية، والتي ترتبط بمرحلة ما بعد الخطوبة، وهي عبارة عن هدايا يقدمها الخطيب وأهله إلى زوجته المستقبلية خلال المناسبات والأعياد. 

ومع ارتفاع الأسعار، بشكل حرم عديد العائلات من شراء الأضاحي في الجزائر هذا العام، رأى جزائريون أنه "آن الأوان للتخلي عن هذه العادة، بحيث لم يعد من الضروري العمل بها نظرا للمتغيرات التي طرأت على المجتمع"، إلا أن أصواتا على شبكات التواصل الاجتماعي دافعت عن "المهيبة" ورأت أنها "هدية تستحقها العروسة".

راح نهدرو ا اليوم على واحد العاده دخيلة على مجتمعنا وخاصة لي خاطب ولي هي #المهيبة ..المهيبة هذي لي أصبحت تُأرِق الشاب...

Posted by ‎مرشي الحوت عنابة 23‎ on Monday, June 17, 2024

وتفاعلا مع الموضوع على منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر، كتبت إحدى الصفحات عن عادة "المهيبة" معتبرة أنها "تؤرق الشاب الجزائري"، مشيرة إلى أن "موجة الغلاء جعلت هذا الشاب غير قادر على تحمل تكاليف الزوج، التي أصبحت مرتفعة بسبب العادات الدخيلة التي يمكن الاستغناء عنها بسهولة".

#رسائلكم التقاليد = عادات اموات تسري على الأحياء شحال من عفسة رانا نتبعو فيها ماعندها حتى معنى و زيد مكلفة من الخوروطو...

Posted by L'amour à l'Algérienne on Monday, June 17, 2024

ومن جهتها، ذكرت صفحة أخرى أن التقاليد، ومن بينها "المهيبة" هي "عادات أموات تسري على الأحياء"، مشيرة إلى أن العديد من هذه التقاليد "لا معنى لها"، كما هو الحال بالنسبة للهدية التي رسلها الخطيب لخطيبته في كل مناسبة دينية واجتماعية.

#الرجال راهي حاليتهم 🌸🩷 #المهيبة بدعة الفيونساي بدعة 🌸 المناسبات بدعة 🪷 المهم كلش بدعوه السيد حاب يجي يخطب ويدي ما يصرف...

Posted by ‎أسہرآر آلَبہنہآتہ‎ on Tuesday, June 18, 2024


وبخلاف ذلك انتقدت إحدى الصفحات المتفاعلة مع النقاش على منصات التواصل الاجتماعي اعتبار المهيبة "بدعة"، ودافعت عن حق الخطيبة فيها قائلة إنها "دليل على اهتمام خطيبها بها"

 

المصدر: أصوات مغاربية