صورة من داخل سوق للخضر والفواكه بالمغرب- أرشيفية/ تعبيرية
أكد لحليمي أن التضخم في المغرب "لم يعد مستوردا" - تعبيرية

خلفت تصريحات مسؤول رسمي مغربي أكد في مضمونها أن التضخم في المغرب "لم يعد مستوردا  بل محلي" و"حقيقة هيكلية" وأن على المغرب "التعود على التعايش" معه، جدلا واسعا بين نشطاء المنصات الاجتماعية.

وأوضح المندوب السامي للتخطيط في المغرب، محمد لحليمي، في مقابلة صحافية مع موقع "ميديا 24" المحلي، مؤخرا، أن "أسباب التضخم ناتجة عن قلة الإنتاج وأن الفلاحة في المغرب يجب أن تمر بثورة من أجل تغيير نظام الإنتاج والتركيز على السيادة الغذائية وإنتاج ما نستهلكه في المقام الأول".

انجاز حكومي كبير لايجب ان يمر مرور الكرام. التضخم الذي تعرفه المملكة محلي وليس مستورد بحسب السيد لحليمي المندوب...

Posted by Ecbihanna Maoulainine on Monday, March 27, 2023

وإلى جانب قلة الإنتاج، لفت المتحدث إلى أن "ما يستورده المغرب أصبح أكثر كلفة وسيظل كذلك لأن تكاليف الإنتاج في جميع أنحاء العالم تتزايد"، منبها إلى أن كل ذلك يدفع إلى "إدراك أن الزيادة في الأسعار ستصبح هيكلية".

واعتبر لحليمي أن  رفع سعر الفائدة "لن يحل مشكلة التضخم" عكس ما ذهب إلى البنك المركزي في قراره، الأسبوع الماضي، برفع سعر الفائدة بـ50 نقطة ليبلغ 3% بهدف مواجهة التضخم الذي توقع أن يصل إلى 5.5% في المتوسط خلال السنة الجارية بعدما بلغ 6.6% العام الماضي.

احمد لحليمي العلمي ،المندوب السامي للتخطيط ورجل الاقتصاد ،الذي عمر على رأس المندوبية السامية للتخطيط عشرين عاما...

Posted by Tahar Eddokkali on Monday, March 27, 2023

وفي هذا الصدد، قال لحليمي  إن "البنك المركزي مستقل ويدير سياسته النقدية دون مراعاة بالضرورة أهداف سياسة الميزانية الحكومية"، مبرزا أنه "يوجد حاليا عدم اتساق تام بين السياسة النقدية والسياسة المالية" قبل أن يردف "عموما هذه ليست الصيغة الصحيحة للخروج من التضخم".

أحمد لحليمي المندوب السامي للتخطيط وعبد اللطيف الجوهري والي بنك المغرب كيبشرو لمغاربة أن الأسعار غادي تزيد ترتافع في الأيام المقبلة وغادي تبقى مرتفعة خلال 2023

Posted by Sobhi Boudihi on Monday, March 27, 2023

وخلفت تصريحات لحليمي تفاعلا واسعا بين نشطاء المنصات الاجتماعية ذهب شق منها في اتجاه إبداء القلق مما أعلنه بخصوص ارتفاع الأسعار حيث علق أحد المتفاعلين على ذلك بالقول "الأسعار الحالية سوف لن تعرف أدنى تراجع لتصبح واقعا مفروضا على المغاربة ، والقادم أسود وأسوأ".

عقب تصريحات كل من أحمد لحليمي المندوب السامي للتخطيط، و عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب، وتسجيل نسية التضخم في رقم...

Posted by Najm Eddine Ahannah on Monday, March 27, 2023

في المقابل ذهب شق آخر من التفاعلات في اتجاه إبراز ما وصفوه بالمعطيات "المتباينة" و"المتناقضة" سواء بين مندوبية التخطيط والبنك المركزي (في إشارة إلى الموقف من رفع سعر الفائدة) أو بين المندوبية والحكومة (في إشارة إلى مصدر التضخم).

وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى بايتاس، ذكر في ندوة صحفية عقب الاجتماع الحكومي، الخميس الماضي، أن "الدولة والحكومة تعمل مجهودا كبيرا من أجل تطويق التضخم لكن للأسف التضخم مستورد"، نافيا أن يكون هناك تضخم في المواد التي تنتجها البلاد.

وفي هذا الإطار علق أحد المتفاعلين "التضخم الذي تعرفه المملكة محلي وليس مستورد بحسب السيد لحليمي المندوب السامي للتخطيط " مردفا "الجدير بالذكر أن الحكومة سبق وأن روجت على أنه مستورد ومرتبط بالأسواق العالمية".

الوزير بنسعيد: تقارير بنك المغرب ومندوبية التخطيط متناقضة وكلام لحليمي ليس قرآنا منزلا

Posted by ‎الصحفي حمزة الورتي Hamza Louarti ‎ on Tuesday, March 28, 2023

وبدوره تفاعل وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، مع ما جاء في تصريحات لحليمي وبيان البنك المركزي، قائلا في ندوة صحافية، مساء الإثنين، "تقاريرهما متناقضة وهي ليست قرآنا منزلا وإنما خلاصات ولكل منهما طريقته في التعامل مع النموذج الاقتصادي".

وأشار بنسعيد إلى أن تلك الخلاصات "قد تكون أحيانا ناجحة وأحيانا أخرى قد لا تصل إلى ذلك"، مستدركا أنها "تبقى إيجابية وتساعد الحكومة في سياستها العمومية".

  • المصدر: أصوات مغاربية / موقع "ميديا 24" المحلي
     

مواضيع ذات صلة

داخل مطعم في المغرب
داخل مطعم في المغرب

سجل المغرب في الأسابيع الأخيرة العشرات من حالات التسمم الغذائي في عدد من مدن البلاد، كان آخرها تسجيل إصابة 27 شخصا بتسمم غذائي بعد تناولهم وجبات سريعة بمطعم بمدينة مرتيل شمال البلاد. 

والثلاثاء، قال موقع "هسبريس" المحلي، إن النيابة العامة بمكمة الابتدائية بتزنيت (وسط) أمرت بمتابعة صاحب محل للوجبات الخفيفة في حالة اعتقال وأحالته على السجن بعد تسببه مطعهم في تسمم 38 شخصا نهاية يونيو الماضي. 

وفي مراكش، حكم القضاء في الفاتح من الشهر الجاري بالسجن أربع سنوات وغرامة قدرها 100 دولار على صاحب مطعم واثنين من مساعديه في قضية وفاة 6 أشخاص بينهم طفلة و16 آخرين بعد تناولهم وجبة بمطعم أواخر أبريل الماضي. 

وأثارت هذه الوقائع المتكررة جدلا في المغرب، وجددت المطالب بضرورة تشديد المراقبة على المطاعم وإغلاق المحلات التي لا تستوفي الشروط الصحية. 

وفي السياق نفسه، وجهت النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة (أغلبي)، حنان أتركين، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، عبد الوافي الفتيت، حول "التدابير الاستعجالية" التي تعتزم الوازرة اتخاذها "من أجل تفادي تكرار مثل هذه الحوادث وتحسين السلامة الغذائية". 

وجاء في نص السؤال "شهدت بلادنا خلال الأسابيع القليلة الماضية تسجيل حالات تسمم حادة وسط مستهلكي المأكولات الغذائية خارج المنزل بمدن مختلفة، وصل بعضها للأسف الشديد". 

وتابعت "هذا الوضع يسائلنا عن مدى التزام المطاعم ومحلات الوجبات السريعة بمعايير النظافة والسلامة الصحية ونجاعة مراقبتها من قبل السلطات المختصة". 

من جانبها، سألت النائبة البرلمانية عن حزب الاستقلال (أغلبي)، سميرة حجازي، وزير الفلاحة والصيد البحري، محمد صديقي، عن "التدابير المتخذة من أجل تعبئة المتدخلين لحماية المستهلك من التسممات الغذائية التي يتعرض لها المغاربة خلال العطلة الصيفية، وكذا المراقبة المستمرة لسلامتها وجودتها". 

وتمثل حالات التسمم الناتج عن تناول الأغذية 20 في المائة من مجموع حالات التسمم الواردة على المستشفيات المغربية سنويا، وفق تصريح سابق لوزير الصحة خالد أيت طالب. 

وقال المسؤول الحكومي في مداخلة سابقة بالبرلمان العام الماضي إن هذه التسممات "تشكل عبئا ثقيلا على نظام الرعاية الصحية، وتضر بالاقتصاد الوطني والسياحة والتجارة". 

ولتجاوز هذا الوضع، يقترح خبراء في المجال وضع إطار قانوني جديد ينظم قطاع المطاعم ومحلات الوجبات الخفيفة، خاصة وأن البلاد مقبلة على تنظيم أحداث كبرى، على مونديال 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال. 

الخراطي: لا بد من التنظيم

تعليقا على الموضوع، قال بوعزة الخراطي رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن الحوادث المسجلة في الآونة الأخيرة "ما هي إلا حالات وصل صداها إلى الصحافة"، داعيا إلى تنظيم قطاع المطاعم لمنع تكرار هذه الحوادث مستقبلا. 

واعتبر الخراطي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن تعدد المتدخلين في القطاع "من أسباب استمرار المغرب في تسجيل هذه التسممات، حيث لا بد من ربط ترخيص المطاعم بتوفر صاحبه والعاملين فيه على شهادة في المجال". 

وتابع "الحلاقة مثلا مجال منظم يفرض على العاملين ضرورة التوفر على شهادة تكوين في المجال، بينما قطاع المطاعم مفتوح أمام الجميع دون أي ضوابط أو شروط". 

ونبه الخراطي إلى أن هذا الوضع يؤثر على الاقتصاد ويضر بصورة المغرب كوجهة سياحية، ما يفرض ضرورة التحرك لتنظيم المجال، وفق تعبيره.

وأضاف "هذه الإشكاليات ناتجة عن ضعف في التكوين وعن استمرار جهات تمارس السياسة في منح تراخيص المطاعم عوض السلطات المحلية، إلى جانب ضعف مراقبة المطاعم وكيفية تخزينها للمنتوجات الغذائية". 

ويقترح المتحدث إحداث مؤسسة مستقلة الحماية المستهلك "للسهر على حماية حقوق المستهلك على غرار الولايات المتحدة وأوروبا، فإذا لم نقم بمراجعة القوانين المنظمة للمجال سنواجه تحديات بحلول عام 2030". 

الحراق: نحمل المسؤولية للسلطات 

في المقابل، قال نور الدين الحراق، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، إنه يحمل المسؤولية للسلطات المحلية إزاء تكرار حوادث التسمم الغذائي في الأسابيع الأخيرة. 

وأشار الحراق، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن عددا من المطاعم "لا تتوفر على تراخيص من السلطات المحلية، والكثير منها لا تشملها عمليات المراقبة الدورية التي تنظمها السلطات". 

وتابع "نطالب منذ سنوات سواء في اجتماعاتنا مع الوزارة الوصية أو مع الفرق البرلمانية بسن قانون ينظم قطاع المطاعم، لا يعقل أن يستمر هذا القطاع في العمل في عشوائية دون مراقبة من السلطات". 

ويدعو الحراق إلى تشديد شروط منح التراخيص للمطاعم، مشيرا إلى أن الجامعة بصدد إعداد مشروع قانون منظم للمجال ويجري مناقشته مع الحكومة. 

وأضاف "من الشروط التي اقترحناها إجبارية التكوين على الراغبين في افتتاح المطاعم، كما اقترحنا ضرورة استجابة المطاعم لمختلف الشروط والتدابير الصحية للحصول على رخصة الاستغلال". 

وختم حديثه بالقول "المطاعم هي واجهة المغرب، وهي أول مكان يقصده السياح بعد وصولهم إلى المغرب، لا بد من وضع حد لهذه الاختلالات ونحن بصدد تقديم تصورنا للوزارات المعنية بالقطاع في قادم الأيام". 

وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (مؤسسة رسمية) قد دعا في تقرير أصدره عام 2020 إلى "الانتقال التدريجي من منظومة الحكامة الحالية القائمة على هيئات متعددة إلى منظومة مندمجة بإحداث وكالة وطنية للسلامة الصحية للأغذية". 

 

المصدر: أصوات مغاربية