الباعة حذرون من متغيرات أسعار السيارات المستعملة في الجزائر
صورة من داخل سوق لبيع السيارات المستعملة في الجزائر

يشكل الوسطاء والزبائن مجموعات تحيط بإحدى السيارات المعروضة للبيع في سوق للسيارات المستعملة بولاية تلمسان (غرب الجزائر)، حيث يستعرض البائع مميزات السيارة ويحاول إقناع الزبائن بالثمن المحدد للبيع وهو يشير إلى حجم المبالغ التي أنفقها للحفاظ عليها. 

يؤكد العديد من هؤلاء بأن قرار استئناف الاستيراد بعد سنوات من التوقف أسهم في تراجع أسعار السيارات المستعملة في حين يرى آخرون أن التراجع المسجل "لا يرقى للتطلعات" ولا يتوافق مع القدرة الشرائية للكثيرين آملين في انخفاض الأسعار أكثر خلال الأشهر القادمة. 

"تأثير مباشر"

يعاين عبد الواحد الذي يعمل كوسيط في بيع السيارات إحدى السيارات وهو يقول إنه لمس خلال معاينته السيارات المعروضة للبيع في هذه السوق وفي أسواق أخرى في المدن المجاورة مثل سيدي بعباس وعين تموشنت (غرب)، "تراجعا في الأسعار" خلال الفترة الأخيرة. 

ويشير عبد الواحد في حديث مع "أصوات مغاربية" إلى أن أسعار السيارات المتداولة في الأسواق المحلية "سجلت تراجعا يتراوح ما بين 200 ألف دينار و500 ألف دينار (ما بين 1473 دولارا و3683 دولارا)".

وبحسب المتحدث فإن تراجع الأسعار "شمل السيارات المستعملة الفارهة أيضا التي يصل ثمنها إلى 5 ملايين دينار(36844 دولار)، إذ سجلت أسعارها تراجعا وصل إلى 700 ألف دينار (5158 دولار)".

وتبعا لذلك، يؤكد عبد الواحد بأن "استئناف الاستيراد  أثر بشكل مباشر على أسعار السيارات في الأسواق المحلية".

وكانت الجزائر قد قررت قبل نحو خمس سنوات وقف استيراد السيارات بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية كما قررت تجميد مشاريع تركيب السيارات في مصانع محلية بسبب قضايا فساد.

وقد أدى وقف الاستيراد إلى ارتفاع أسعار السيارات المستعملة بشكل كبير، قبل أن يعلن مؤخرا عن الشروع في تسويق سيارات جديدة من ماركة "فيات" الإيطالية التي يرتقب أن تدخل مرحلة الإنتاج المحلي في أواخر السنة الجارية. 

وإضافة إلى ذلك أفرجت الحكومة الجزائرية، أواخر فبراير الماضي، عن مرسوم تنفيذي يحدد شروط استيراد السيارات المستعملة لأقل من ثلاث سنوات من طرف الأفراد المقيمين.

"تردد وركود"

يتابع عبد الواحد معاينته لباقي السيارات في الوقت الذي تتحول حلقات المفاوضات بين الباعة والزبائن إلى ما يشبه جلسات نقاش محتدم تستقطب العديد من الأشخاص بما فيهم الوسطاء الذين يحاولون التدخل للتوفيق بين الباعة والمشترين لإتمام الصفقة التي يكون لهم فيها نصيب. 

من بين هؤلاء إبراهيم الذي يؤكد أن "التردد يطبع حالة السوق بسبب حالة الركود الناتجة عن الخوف من إمكانية أن لا تكون أسعار باقي السيارات المرتقب استيرادها من ماركات أخرى في متناول القدرة الشرائية للمواطنين الراغبين في امتلاك سيارات جديدة".

ويتابع إبراهيم حديثه مع "أصوات مغاربية" مشيرا إلى الأسعار المعلن عنها مؤخرا من طرف ماركة "فيات" الإيطالية للسيارات التي يتم تسويقها بالجزائر، والتي يرى بأنها "لم تؤثر كثيرا على أسعار السيارات المستعملة"، مؤكدا بأن "تراجع الأسعار بمبالغ تتراوح ما بين 200 ألف و500 ألف دينار، لا يرقى إلى تطلعات المواطنين".

"أسعار غير محفزة"

وبخلاف الباعة والوسطاء، فقد أتى بومدين الذي يعمل موظفا في قطاع التعليم، إلى السوق من أجل أخذ فكرة عن الأسعار، إذ يوضح في حديث مع "أصوات مغاربية" بأنه يرغب في اقتناء سيارة منذ مدة إلا أن ارتفاع الأسعار دفعه لتأجيل الفكرة إلى أن سمع مؤخرا عن استيراد سيارات جديدة ما جعله يفكر في أن ذلك قد يكون أسهم في انخفاض أسعار السيارات المستعملة. 

يتنقل بومدين من جهة إلى أخرى بحذر شديد محاولا تفادي النقاش مع الوسطاء ومعرفة الأسعار مباشرة من أصحاب السيارات.

 يؤكد بومدين بأن الأسعار المتداولة حاليا "لا تحفزه على شراء سيارة مستعملة وتدفعه للانتظار قليلا إلى غاية نهاية فصل الربيع"، إذ يتوقع أن "تتضح الرؤية وتستقر الأسعار إذا قامت الحكومة باستيراد المزيد من السيارات"، معبرا عن أمله في أن يسمح له ذلك بـ"تحقيق حلمه في شراء سيارة وفق إمكانياته المادية المتواضعة".

أما في الوقت الحالي، يضيف بومدين، فإن موارده لا تسمح له بشراء سيارة مستعملة، مبديا تفاؤله بإمكانية أن تساهم الإجراءات الجديدة في تراجع الأسعار التي يصفها بـ"المبالغ فيها بالنسبة للسيارات المستعملة" والتي يرى بأنها "تضاهي أسعار السيارات الجديدة في أوروبا".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Moroccans, including many that have been in the Spanish enclave of Ceuta since before the border crisis, wait at the border to…
المغاربة يتصدرون العمال الأجانب الذين يساهمون في الضمان الاجتماعي بإسبانيا- أرشيف

أفادت وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية بأن المغاربة يمثلون، للشهر الثاني على التوالي، مجموعة العمال الأجانب الأكثر مساهمة في نظام الضمان الاجتماعي بإسبانيا.

وأوضحت الوزارة في بلاغ لها، الثلاثاء، أنه بتسجيل 358 ألفا و371 مساهما عند نهاية شهر ماي الماضي، أي ما يزيد بنحو 11 ألفا و500 مساهم عن شهر أبريل، فإن أكبر مجموعة من الأجانب العاملين والمساهمين في الضمان الاجتماعي هي العمال المغاربة، متجاوزة رومانيا (351,890 منتسبا).

وأضاف المصدر أنه يلي العمال من المغرب ورومانيا، عمال كولومبيا (205,890)، وإيطاليا (194,182)، وفنزويلا (157,784)، والصين (157,784).

وسجل عدد منتسبي الضمان الاجتماعي الأجانب رقما قياسيا جديدا بلغ مليونين و882 ألفا و967 أجيرا، بعد زيادة بواقع 77,912 في ماي الماضي، بحسب الوزارة.

ومنذ ديسمبر 2019، أي قبل تأثير جائحة "كوفيد-19"، ارتفع عدد المساهمين الأجانب بمقدار 627,864 شخصا.

ومن بين مجموع العمال الأجانب الذين يساهمون في الضمان الاجتماعي الإسباني عند متم الشهر الخامس من السنة، يأتي نحو مليون و957 ألفا و685 شخص من دول خارج الاتحاد الأوروبي (67.9 بالمائة)، بينما ينحدر 925 ألفا و282 من بلدان التكتل (32.1 بالمائة).

كما تم تسجيل 70 ألفا و675 أوكراني في نظام الضمان الاجتماعي، وهو ما يزيد بمقدار 23 ألفا و416 عن يناير 2022، أي أكثر بنسبة 49.5 في المائة قبل بداية الحرب.

ومن إجمالي عدد الأجانب الأجراء، هناك ما يقرب من 1.6 مليون رجل وأكثر من 1.2 مليون امرأة.

  • المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء