حادث مرور
حادث مرور- تعبيرية/أرشيفية | Source: Shutterstock

أطلقت مصالح الشرطة والحماية المدنية ومنظمات ناشطة في المجتمع المدني بالجزائر، حملة وطنية تحسيسية للحدّ من السرعة قبيل الإفطار، بعدما وصلت أرقام الضحايا إلى مستويات مخيفة وسجلت حوادث مأساوية في هذا التوقيت الحرج.

ففي آخر إحصائية، كشف الدرك الوطني عن مقتل 74 شخصا وإصابة 369 آخرين في حوادث مرور وقعت خلال الـ12 يوما الأولى من رمضان.

الحملة التي أطلقتها الشرطة كانت تحت شعار "كلنا لرمضان بدون حوادث"، عبر 58 ولاية، وتنشر الشرطة الجزائرية على حساباتها الرسمية في شبكات التواصل ما يقوم به أعوانها على مستوى الطرقات من تحسيس.

وجاء في أحد المنشورات "شرطة ولاية الشلف (غرب) تواصل تحسيس سوّاق المركبات حول السلامة المرورية ومخاطر السرعة قبيل موعد الإفطار، رفقة الكشافة الإسلامية الجزائرية".

كما شاركت "شرطة ولاية باتنة (غرب) في حصة إذاعية توعوية حول تأثير التعب والإرهاق على السياقة خلال شهر رمضان"، وبدورها شاركت الكشافة الإسلامية في هذه الحملة.

الشركة الوطنية لاستغلال المحطات البرية للجزائر (عمومية)، وهي الشركة المشرفة على تنظيم النقل البري بالحافلات للمسافرين، كان لها دور في الحملة أيضا.

وسبقت هذه الحملة حملة انطلقت خمسة أيام بعد بداية رمضان تحت شعار "معليش التأخير.. المهم نوصل بخير"، أي "ليس مشكلة أن أتأخر، المهم أن أصل بخير" نظمتها الشرطة أيضا.

وأوضحت الشرطة أن الحملة "ستعرف تنظيم نشاطات تحسيسية وتوعوية لفائدة سائق المركبات على مستوى الحواجز ونقاط المراقبة للأمن الوطني، وبرمجة حصص وتدخلات إذاعية، خاصة قبيل الإفطار، لتقديم النصائح والتوجيهات لفائدة السواق ومستعملي الطريق العام". 

شقيان: توقيتان حسّاسان

ودقّ رئيس الأكاديمية الوطنية للسلامة المرورية (جمعية ناشطة في المجتمع المدني)، علي شقيان، ناقوس الخطر بشأن "ارتفاع حوادث المرور في شهر رمضان بالجزائر مقارنة بباقي شهور السنة"، وقال إن الأمر "مرتبط بعوامل عدة أبرزها العامل البشري".

وأوضح شقيان في حديث مع "أصوات مغاربية" بأن الأسبوع الأول من رمضان الجاري "سجل 29 قتيلا، فيما سجل الأسبوع الأول من الشهر نفسه السنة الماضية 18 قتيلا، وهذا معدل مرتفع".

وأفاد محدثنا بأن تغيّر النمط الغذائي ونقص النوم بسبب السهر "أسبابٌ تؤدّي إلى نقص تركيز السائقين"، ولفت شقيان إلى أن "أكثر الحوادث تسجّل في توقيتين حساسين هما؛ ساعات الصباح وقبيل وقت الإفطار، إذ يقود الشباب خصوصا بين 20 و39 سنة سياراتهم بسرعة مفرطة للحاق بالإفطار في البيت فيتسببون في حوادث مؤلمة".

ومطلع هذا الأسبوع قٌتل قبيل لحظات من الإفطار شاب عشريني بمدينة الشلف (غرب) يدعى مرواني عبد المجيد، وهو متطوع في الهلال الأحمر الجزائري، إذ دهسته سيارة عندما كان على قارعة الطريق يدعو السائقين إلى الإفطار، كما قتلت أستاذة بمدينة عنابة (شرق) كانت بصدد توصيل الإفطار للصائمين قبيل الإفطار في حادث اصطدام.

من جهة أخرى قال شقيان إن أكثر من يتسببون في هذه الحوادث هم "سائقو مركبات النقل الجماعي (حافلات كبيرة وصغيرة) وسائقو شاحنات نقل البضائع، كونهم الأكثر استعمالا للطرق ويستعملون سرعات مرتفعة خصوصا قبيل الإفطار".

وعن مدى نجاعة الحملات التحسيسية في الحد من هذه الحوادث، قال شقيان "نحن نستثمر في العنصر البشري، الذي يشكّل 96 من أسباب الحوادث، الرهان على هذا العامل حتى يلتزم بالتوجيهات التي نسديها كجمعيات مجتمع مدني أو تسديها مصالح الشرطة والدرك والحماية المدنية وغيرها، أما إن لم يتم الالتزام فستبقى الحال على ما هي عليه".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

من أجواء عيد الأضحى في الجزائر
من أجواء عيد الأضحى في الجزائر

دعا جزائريون إلى التخلي عن عادة "المهيبة"، وهي هدية يرسلها الخطيب لخطيبته حسب كل مناسبة، وخصوصا خلال عيد الأضحى، واعتبر هؤلاء أنها تحولت إلى "عبء ثقيل" للمقبلين على الزواج نظرا لارتفاع الأسعار .

وتتمثل "المهيبة" أثناء عيد الأضحى بالجزائر في جزء من الأضحية، غالبا ما يكون الكتف أو الفخذ، الذي يهدى بعد تزيينه بالمكسرات والأجبان والفواكه، ويسلم لأسرة الخطيبة خلال اليوم الثاني أو الثالث من أيام العيد.

"التفقيدة" أو "المهيبة".. هدية الخطيب وأهله للزوجة المستقبلية في الجزائر
تشكل "التفقيدة" أو "المهيبة" واحدة من العادات التي لا تزال تتمسك بها العديد من العائلات الجزائرية، والتي ترتبط بمرحلة ما بعد الخطوبة، وهي عبارة عن هدايا يقدمها الخطيب وأهله إلى زوجته المستقبلية خلال المناسبات والأعياد. 

ومع ارتفاع الأسعار، بشكل حرم عديد العائلات من شراء الأضاحي في الجزائر هذا العام، رأى جزائريون أنه "آن الأوان للتخلي عن هذه العادة، بحيث لم يعد من الضروري العمل بها نظرا للمتغيرات التي طرأت على المجتمع"، إلا أن أصواتا على شبكات التواصل الاجتماعي دافعت عن "المهيبة" ورأت أنها "هدية تستحقها العروسة".

راح نهدرو ا اليوم على واحد العاده دخيلة على مجتمعنا وخاصة لي خاطب ولي هي #المهيبة ..المهيبة هذي لي أصبحت تُأرِق الشاب...

Posted by ‎مرشي الحوت عنابة 23‎ on Monday, June 17, 2024

وتفاعلا مع الموضوع على منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر، كتبت إحدى الصفحات عن عادة "المهيبة" معتبرة أنها "تؤرق الشاب الجزائري"، مشيرة إلى أن "موجة الغلاء جعلت هذا الشاب غير قادر على تحمل تكاليف الزوج، التي أصبحت مرتفعة بسبب العادات الدخيلة التي يمكن الاستغناء عنها بسهولة".

#رسائلكم التقاليد = عادات اموات تسري على الأحياء شحال من عفسة رانا نتبعو فيها ماعندها حتى معنى و زيد مكلفة من الخوروطو...

Posted by L'amour à l'Algérienne on Monday, June 17, 2024

ومن جهتها، ذكرت صفحة أخرى أن التقاليد، ومن بينها "المهيبة" هي "عادات أموات تسري على الأحياء"، مشيرة إلى أن العديد من هذه التقاليد "لا معنى لها"، كما هو الحال بالنسبة للهدية التي رسلها الخطيب لخطيبته في كل مناسبة دينية واجتماعية.

#الرجال راهي حاليتهم 🌸🩷 #المهيبة بدعة الفيونساي بدعة 🌸 المناسبات بدعة 🪷 المهم كلش بدعوه السيد حاب يجي يخطب ويدي ما يصرف...

Posted by ‎أسہرآر آلَبہنہآتہ‎ on Tuesday, June 18, 2024


وبخلاف ذلك انتقدت إحدى الصفحات المتفاعلة مع النقاش على منصات التواصل الاجتماعي اعتبار المهيبة "بدعة"، ودافعت عن حق الخطيبة فيها قائلة إنها "دليل على اهتمام خطيبها بها"

 

المصدر: أصوات مغاربية