قارب للصيد التقليدي بشواطئ العاصمة الموريتانية نواكشوط -أرشيف
قارب للصيد التقليدي بأحد الشواطئ الموريتانية -أرشيف

رفع صيادون موريتانيون نعشا في إطار ما وصفوها بـ"جنازة الصيد التقليدي" خلال وقفة احتجاجية نظموها، الإثنين، بالعاصمة الاقتصادية نواذيبو عبروا خلالها عن استيائهم من واقع القطاع. 

وانتقد المحتجون الحكومة الموريتانية التي قالوا إنها "لم تتدخل لإنقاذ قطاع الصيد التقليدي وتركته يحتضر" حتى  "لفظ أنفاسه الأخيرة" بحسب ما نقل موقع "الأخبار" المحلي. 

ونقل المصدر ذاته، عن أحد الصيادين المشاركين في الوقفة الاحتجاجية قوله إن النعش التي رفعوها تعود للصيد التقليدي الذي "عانى بسبب الأزمات التي أدت لوفاته بفعل سياسات الحكومة".

وشهدت مدينة نواذيبو، (٤٠٠ كلم شمال العاصمة نواكشوط) خلال الأشهر الأخيرة احتجاجات خاضها العديد من الصيادين التقليديين للمطالبة بحلول تضع حدا للمشاكل التي يعانيها القطاع.

ويطالب العاملون في قطاع الصيد التقليدي بموريتانيا بإعادة تمكينهم من دعم الوقود.

وكانت الحكومة الموريتانية قد صادقت في مشروع قانون المالية  لعام 2021، على إلغاء إعفاء الدعم عن المحروقات المخصص للصيادين التقليديين، وأقرت لهم في المقابل إعانة مالية لخفض تكاليف البنزين.

كما يطالب الصيادون التقليديون بآلية للإبقاء على تصنيف سفنهم ضمن قوارب الصيد التقليدي، علما أن معظمهم يستخدمون مراكب محلية الصنع من فئة (14 م) تم شراؤها من الشركة الوطنية لصناعة السفن (رسمية) على أنها زوارق صيد تقليدي، في حين أن وزارة الصيد لم تعتمدها ضمن السفن المرخص لها في هذا المجال.

وكانت الحكومة الموريتانية اعتمدت مطلع العام الماضي عددا من الإجراءات بهدف تشجيع الاستثمار في قطاع الصيد والتخفيف من المشاكل التي تواجه العاملين بالقطاع، من بينها تخفيض الإتاوات على سفن المستثمرين الموريتانيين، شرط أن يكون مالك السفينة وطاقمها يحملون الجنسية الموريتانية.

ومطلع أبريل الجاري، قالت "الاتحادية الوطنية للصيد" في موريتانيا إن الكميات التي تم صيدها في السنة الماضية لم تتجاوز ٤٢ في المائة من التوقعات في مجال الصيد السطحي بالبلاد، مشيرة  في مذكرة تداولتها مواقع محلية، إلى أن التوقعات الرسمية كانت تهدف لصيد ١.٨ مليون طن من الأسماك عام 2022 في حين بلغت الكمية المنجزة نحو ٨٠٠ طن.

وأرجعت الاتحادية أسباب هذا الانخفاض في الإنتاج إلى الرسوم والضرائب الجديدة في القطاع التي قالت إنها أدت لـ"سحق" مردودية الشركات الموريتانية.

ويساهم الصيد البحري في توفير 260 ألف فرصة شغل في موريتانيا من بينها 66 ألفا بشكل مباشر، كما يسهم بنسبة ٧.٩ في المائة في الناتج الداخلي الخام بحسب وزارة الاقتصاد في البلاد.

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

Moroccans, including many that have been in the Spanish enclave of Ceuta since before the border crisis, wait at the border to…
المغاربة يتصدرون العمال الأجانب الذين يساهمون في الضمان الاجتماعي بإسبانيا- أرشيف

أفادت وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية بأن المغاربة يمثلون، للشهر الثاني على التوالي، مجموعة العمال الأجانب الأكثر مساهمة في نظام الضمان الاجتماعي بإسبانيا.

وأوضحت الوزارة في بلاغ لها، الثلاثاء، أنه بتسجيل 358 ألفا و371 مساهما عند نهاية شهر ماي الماضي، أي ما يزيد بنحو 11 ألفا و500 مساهم عن شهر أبريل، فإن أكبر مجموعة من الأجانب العاملين والمساهمين في الضمان الاجتماعي هي العمال المغاربة، متجاوزة رومانيا (351,890 منتسبا).

وأضاف المصدر أنه يلي العمال من المغرب ورومانيا، عمال كولومبيا (205,890)، وإيطاليا (194,182)، وفنزويلا (157,784)، والصين (157,784).

وسجل عدد منتسبي الضمان الاجتماعي الأجانب رقما قياسيا جديدا بلغ مليونين و882 ألفا و967 أجيرا، بعد زيادة بواقع 77,912 في ماي الماضي، بحسب الوزارة.

ومنذ ديسمبر 2019، أي قبل تأثير جائحة "كوفيد-19"، ارتفع عدد المساهمين الأجانب بمقدار 627,864 شخصا.

ومن بين مجموع العمال الأجانب الذين يساهمون في الضمان الاجتماعي الإسباني عند متم الشهر الخامس من السنة، يأتي نحو مليون و957 ألفا و685 شخص من دول خارج الاتحاد الأوروبي (67.9 بالمائة)، بينما ينحدر 925 ألفا و282 من بلدان التكتل (32.1 بالمائة).

كما تم تسجيل 70 ألفا و675 أوكراني في نظام الضمان الاجتماعي، وهو ما يزيد بمقدار 23 ألفا و416 عن يناير 2022، أي أكثر بنسبة 49.5 في المائة قبل بداية الحرب.

ومن إجمالي عدد الأجانب الأجراء، هناك ما يقرب من 1.6 مليون رجل وأكثر من 1.2 مليون امرأة.

  • المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء