فصل دراسي (صورة رمزية
فصل دراسي- صورة تعبيرية

أكدت وسائل إعلام محلية في المغرب متابعة تلميذ في حالة اعتقال إثر اعتدائه على أستاذه في ثانوية بإقليم مولاي يعقوب التابع لجهة فاس مكناس (وسط). 

وذكر موقع "هسبريس المحلي استنادا إلى بيان صادر عن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمولاي يعقوب أن "الأستاذ الذي تعرض للاعتداء على يد تلميذه، لجأ إلى القضاء"، حيث "تم تحرير محضر في الموضوع من طرف الدرك الملكي" ليتقرر إثر ذلك متابعة التلميذ في حالة اعتقال.

من جهة أخرى، نفت المديرية أن يكون الاعتداء قد تسبب في فقدان الأستاذ لبصره، وذلك إثر ما جرى تداوله مؤخرا استنادا إلى بيان صادر عن "التنسيقية الوطنية للأستاذة وأطر الدعم الذين فرض عليه التعاقد" بمولاي يعقوب قالت فيه إن أستاذا لمادة الرياضيات بـ"ثانوية عين الله الإعدادية" تعرض لـ"هجوم عنيف" من طرف أحد التلاميذ خلف "إصابة بليغة على مستوى العين اليسرى مما أدى حسب التقارير الطبية إلى جرح في القرنية أفقده حاسة البصر".

وجددت هذه الواقعة النقاش حول العنف بالمدارس المغربية، إذ سبق تسجيل عدد من الحوادث المشابهة ما يثير تساؤلات حول أسباب الظاهرة وسبل الحد منها.

"ضغط وصعوبة تواصل"

وتعليقا على الموضوع، يعزو الأخصائي في علم الاجتماع التربوي، أحمد العمراوي، أسباب الظاهرة إلى "الضغط النفسي الذي يعيشه التلميذ وحتى الأستاذ نتيجة تغير العلاقة وصعوبة التواصل بينهما في ظل التطور الرقمي"، محذرا من أن "الظاهرة في ارتفاع".

ويرى العمراوي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تطغى على اهتمام التلميذ مما جعل نفسيته مختلفة بينما يتعامل معه الأستاذ وكأنه تلميذ من الستينيات أو السبعينيات مما يولد عدم فهم وصعوبة في التعامل" بين الطرفين، مشددا انطلاقا من ذلك على "ضرورة تغيير السياسة التربوية للحد من العنف المدرسي".

وينتقد المتحدث في السياق، الاعتماد على "مقررات دراسية قديمة لا تواكب التطور التكنولوجي والذكاء الرقمي في التعامل مع تلاميذ الجيل الحالي"، إذ أنها "تعتمد على التعامل معه كمتلقي دون توفير فرصة للتجاوب والنقاش".

يذكر أن دراسة ميدانية أنجزتها منظمة "التضامن الجامعي" حول "العنف ضد الهيأة التعليمية في الوسط المدرسي" عام 2020، خلصت وفق ما نقله موقع "لكم2" المحلي، إلى أن 7.5٪ من 9038 مشاركا من الهيئة التعليمية كانوا ضحية عنف جسدي بمؤسساتهم أو محيطها مرة واحدة على الأقل خلال مسارهم المهني، وأن 78 في المائة من حالات العنف تلك سجلت داخل المؤسسات التعليمية. 

وتشدد وزارة التربية والتعليم المغربية في عدة مناسباتها على إيلائها أهمية بالغة لمواجهة العنف المدرسي من خلال إجراءات ذات طابع تربوي وأخرى ذات طابع زجري. 

وفي السياق، أوضح وزير التربية الوطنية السابق سعيد أمزازي في تصريحات سابقة أنه "تم اعتماد مقاربة تربوية بيداغوجية تروم تبني آليات الاشتغال الكفيلة بتربية الناشئة على قيم التعايش والانفتاح والمواطنة والسلوك المدني والتضامن واحترام الآخر". 

في الوقت نفسه أكد أمزازي بحسب تقرير لوكالة الأنباء المغربية أن "الوزارة عملت أيضا على تبني  المقاربة المسطرية الإدارية الزجرية التي يتم اللجوء إليها عند الاقتضاء، والتي تهدف إلى اتخاذ الإجراءات الإدارية المناسبة التي تنص عليها المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

FILE - In this Thursday, July 11, 2019, photo, people stand outside a court in Sale, Morocco. Moroccan courts have sentenced a…
مدخل محكمة مغربية

حكمت محكمة مغربية، الجمعة، لصالح تلميذة مُنعت مؤخرا من متابعة دارستها بمدرسة تابعة للبعثة الفرنسية بالمغرب بمبرر "ارتدائها الحجاب"، وفق ما تداولته وسائل إعلام وصفحات مغربية على السوشل ميديا.

ووفق المصادر نفسها، فقد جاء في الحكم القضائي الذي صدر عن المحكمة الابتدائية بمراكش (وسط) أن "منع مؤسسة فرنسية بالمدينة نفسها للتلميذة من متابعة دراستها مخالف للدستور وللمقتضيات الدولية" وحكمت بالسماح لها بمتابعة دراستها بحجابها وذلك تحت طائلة غرامة مالية قدرها 500 درهم (نحو 50 دولارا) عن كل يوم تأخير عن التنفيذ. 

وفي تفاصيل القضية، كما نقلتها المصادر ذاتها، تقدمت والدة التلميذة بشكاية للقضاء الاستعجالي بمراكش ضد المؤسسة التعليمية بعد أن مُنعت ابنتها من متابعة دراستها بمبرر "ارتدائها الحجاب". 

وفي الوقت الذي لم يصدر فيه لحد الساعة تعليق من المؤسسة التعليمية المعنية على الحكم الذي تداولته وسائل الإعلام، نقلت المصادر نفسها عن الحكم نفسه أن المدرسة استندت في قرارها إلى القانون الفرنسي قائلة إن "نظامها الداخلي يمنع على جميع التلاميذ ارتداء أي لباس له علاقة بالرموز الدينية". 

وقالت المحكمة إن منع التلميذة على هذا الأساس "مخالف للمواثيق الدولية والوطنية ذات الصلة بالحقوق المدنية للأفراد والتي يتعن على كل مؤسسة تعليمية مراعاتها وملاءمة نظامها الداخلي معها".

وأضافت "وفي نازلة الحال فإن ارتداء ابنة المدعية للحجاب يندرج ضمن مارستها لحريتها الشخصية، وأنه ليس فيه أي مساس بصحة السلامة العامة أو إخلال بالآداب العامة، ولا يشكل أي تهديد لحرية وحقوق الآخرين". 

وسبق لمحكمة ابتدائية بالقنيطرة (شمال غرب) أن أبطلت عام 2020 قرار مدرسة فرنسية منع تلميذة مغربية من متابعة دراستها بدعوى أن حجابها مخالف لقانونها الداخلي. 

وقضت المحكمة حينها في حكم استعجالي بالسماح للتلميذة بمتابعة دراستها في مدرستها تحت طائلة غرامة مالية قدرها ألفي درهم (نحو 200 دولار) عن كل يوم تأخير في تنفيذ القرار. 

 

المصدر: أصوات مغاربية