Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Women celebrate the second day of Eid al-Fitr holding a pre-Gadhafi's flag, at Tripoli's main square, Libya, Thursday, Sept. 1,…
نساء ليبيات- أرشيفية

أثار قرار حكومة الوحدة الوطنية برئاسة، عبد الحميد الدبيبة، في غرب ليبيا بشأن ضوابط سفر النساء بمفردهن دون محرم، جدلا حقوقيا وقانونيا.

وأصدرت منظمات وشخصيات حقوقية بيانا عبرت فيه عن رفضها للقرار، وطالبوا بإلغائه. وصدر البيان بعنوان "التعدي على حق النساء في حرية التنقل إهانة للمرأة الليبية وانتهاك مرفوض للدستور والقانون"، ووقعت عليه 12 منظمة حقوقية و119 شخصية.

وجاء في البيان الذي نشر على صفحة "منبر المرأة الليبية من أجل السلام" بموقع فيسبوك، "نعرب نحن نشطاء ومنظمات المجتمع المدني (...) عن بالغ إدانتنا للإجراء التمييزي الذي فرضه جهاز الأمن الداخلي بحكومة الوحدة الوطنية على النساء، والذي ينطوي على تقييد حقهن في السفر بمفردهن".

وأوضح البيان أن الإجراء الحكومي "يشترط على كل امرأة ليبية، في حالة السفر دون مرافق، تعبئة نموذج يتضمن أسئلة غير مبررة حول أسباب سفرها، وسبب غياب المرافق، وعدد مرات السفر السابقة".

وأكد الموقعون أن "هذا الإجراء ينطوي على تعدي مرفوض على حق المرأة في حرية التنقل المكفول دستوريا".

وتابع البيان أن هذه "الإجراءات التمييزية (...) قائمة على التمييز والعنف والاضطهاد بحق النساء، وتعزز من سطوة المنظومة الأمنية وقمعها (...) ويخالف هذا الإجراء التمييزي مبدأ المساواة (...) كما يتعارض مع التشريعات الليبية التي كفلت للمرأة حق التنقل والسفر".

ولفت إلى أن "هذا الإجراء يعد انتهاكا جسيما لكل المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحقوق النساء، التي صادقت عليها ليبيا".

ومن جانب آخر ذكرت وكالة الأنباء الليبية أنه جرى اجتماع بين رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، أحمد حمزة، مع رئيس جهاز الأمن الداخلي، اللواء لطفي الحراري، تم خلاله بحث النموذج الخاص بالسفر للفتيات والنساء من دون محرم.

وفي الاجتماع "تم الاستماع للاستيضاح والمعلومات حول ملابسات وأسباب استحداث هذا النموذج، والاطلاع على عدد من الشكاوى والبلاغات التي وردت إلى جهاز الأمن الداخلي من قبل أهالي وذوي العديد من المواطنين الليبيين الذين تعرضوا للضرر جراء سفر بناتهن بدون علم وموافقة من أهلهم وذويهم".

وسلطت اللجنة خلال الاجتماع الضوء على "الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وأهمية حماية الفتيات الليبيات وضمان سلامتهن من أي مخاطر"، وفقا لبيان نشرته اللجنة على صفحتها في فيسبوك.

وبينت اللجنة أنه "بالنظر للاعتبارات السابقة فإن النموذج الخاص بسفر الفتيات والنساء دون محرم إجراء وقائي واحترازي ومن صميم المهام والاختصاصات المناطة بجهاز الأمن الداخلي، والغرض منه التنظيم والحماية، مؤكدة بأن هذا الإجراء لا يتعارض مع الضمانات القانونية المكفولة، وذلك طبقا للتشريعات والقوانين النافذة، ولا يعد انتهاكا لحقوق الإنسان والمرأة".

مواضيع ذات صلة

رصدت وزارة الداخلية المغربية 7 ملايين دولار لاقتناء سيارات ومعدات لمكافحة الظاهرة
رصدت وزارة الداخلية المغربية 7 ملايين دولار لاقتناء سيارات ومعدات لمكافحة الظاهرة

قضت محكمة مغربية، بتغريم مجلس جماعة مدينة الدار البيضاء 50 ألف درهم (5000 دولار) لصالح مواطنة تعرضت لهجوم من كلاب ضالة أواخر عام 2023، في ثاني حكم من نوعه بالمغرب.

وصدر الحكم عن المحكمة الإدارية الابتدائية، الخميس، بإدانة المجلس وإلزامه بتعويض الضحية عن الأضرار الجسدية والنفسية التي تعرضت لها جراء هجوم من كلاب ضالة بمنطقة ليساسفة شهر أغسطس عام 2023.

وفي تفاصيل الدعوى، تعرضت السيدة لهذا الهجوم بينما كانت في طريقها إلى عملها وتسبب لها في إصابات على مستوى كاحلها وركبتها ويدها، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

وخلال مراحل الدعوى، نفى المجلس الجماعي للدار البيضاء والشركة المكلفة بتدبير قطاع البيئة بالمدينة مسؤوليتهما عن الأضرار التي لحقت بالضحية، بدعوى أن الكلاب التي هاجمتها ليست ضالة، بل في ملكية الغير.

بينما حمل فريق دفاع الضحية المجلس الجماعي مسؤوليته التقصيرية في محاربة الكلاب الضالة، خاصة وأن الجماعة خصصت نحو مليون دولار لمحاربتها.

وكانت المحكمة قد أصدرت حكما تمهيديا في ماي الماضي أمرت بموجبه بإجراء خبرة طبية لتقييم حجم الضرر الجسدي والنفسي الذي تعرضت له الضحية.

ويعد هذا الحكم القضائي الثاني من نوعه بعد حكم مماثل صدر عن محكمة إدارية بمدينة أكادير (وسط) شهر يوليو عام 2023.

وقضى ذلك الحكم أيضا بتغريم جماعة أكادير مبلغ 5000 دولار لفائدة رجل شرطة تعرض هو الآخر لهجوم من الكلاب الضالة.

نقاش مفتوح

وباتت ظاهرة الكلاب الضالة، التي يقدر عددها بنحو مليونين، تطرح أكثر من علامة استفهام في المغرب خصوصا بعد تسجيل حوادث مميتة في عدد من المدن وحديث جمعيات مدافعة عن حقوق الحيوانات عن "فشل" و"ضعف" تنفيذ خطة حكومية أُطلقت في السنوات الأخيرة لاحتواء الظاهرة.  

وتتباين المقترحات والحلول التي يقترحها النواب والمواطنون للتصدي للظاهرة، بين من يقترح تلقيحها ضد داء الكلب وتجميعها في ملاجئ خاصة، وبين من يدعو إلى قتلها، وهو ما تعارضه الجمعيات المدافعة عن حقوق الحيوانات.

وسبق لمحكمة بالناظور، شمال البلاد، أن ألزمت بلدية المدينة بدفع تعويض قدره 578 دولارا لصالح إحدى الجمعيات الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الحيوانات، وذلك لإقدامها على تنفيذ حملة "إبادة" للكلاب الضالة باستعمال الذخيرة الحية.

وتعليقا على الانتقادات الموجهة للسلطات، قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في معرض رده على أسئلة النواب في يوليو الماضي إن وزارته تعمل على مواكبة الجماعات الترابية بالدعم اللازم لاحتواء الظاهرة.

وأشار إلى تخصيص 7 ملايين دولار في السنوات الخمس الماضية لاقتناء سيارات ومعدات لجمع الكلاب الضالة وتلقيحها ضد داء السعار.

المصدر: أصوات مغاربية