Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مسيحيون مغاربة يصلون داخل منزل (2017)
مسيحيون مغاربة يصلون داخل منزل (2017)

أصدرت الخارجية الأميركية، الاثنين، تقريرها السنوي حول الحريات الدينية، والذي شمل مجموعة من البلدان من بينها بلدان المنطقة المغاربية.

واستند التقرير إلى مجموعة من المعطيات التي سجلتها تقارير حقوقية وتقارير إعلامية محلية ودولية، كما استحضر مضامين دساتير وقوانين هذه البلدان ذات الصلة بالحريات الدينية.

وحظيت البلدان المغاربية بحيز مهم في التقرير الجديد، خصوصا في الشق المتعلق بالأقليات الدينية وحرية المعتقد.

وهذا بعض مما سجله التقرير بذلك الخصوص: 

  • المغرب

أشار التقرير إلى تنصيص الدستور المغربي على أن "الإسلام هو دين الدولة"، وأن "الدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية"، كما أشار إلى كون القانون المغربي يعاقب على "استخدام وسائل إغراء لتحويل مسلم إلى ديانة أخرى" ويجرم "المس بالدين الإسلامي".

وخلال العام الماضي، ذكر التقرير أن محكمة مغربية أدانت مدونة تدعى فاطمة كريم بالسجن عامين وغرامة مالية قدرها 4500 دولار بعد إدانتها بتهمة "الإساءة للدين الإسلامي" من خلال تدوينات نشرتها على الشبكات الاجتماعية، كما سجل التقرير في العام نفسه، اعتقال 80 شخصا في مقهى بالدار البيضاء بتهمة الإفطار العلني في رمضان، 61 منهم وجهت لهم السلطات تهما جنائية.

وفي الشق المتعلق بالأقليات الدينية، أفاد تقرير الخارجية الأميركية بأن ممثلي هذه الأقليات والجماعات يمارسون طقوسهم الدينية "بشكل سري خوفا من المضايقات المجتمعية"، مشيرا إلى تعرضهم للنبذ من طرف عائلاتهم وإلى التمييز في العمل.

وأورد التقرير أن السفير الأميركي بالرباط وغيره من مسؤولي السفارة التقوا كبار المسؤولين الحكوميين في وزارات الخارجية والشؤون الدينية وتطرقت تلك الاجتماعات إلى أهمية حماية الأقليات الدينية وإلى أهمية الحوار بين الأديان.

  • الجزائر

وفي ما يخص الجزائر، أفاد تقرير الخارجية الأميركية بأن 33 شخصا من الطائفة الأحمدية المسلمة اتهموا بـ"التجديف" في أكتوبر من العام الماضي، مسجلا في الوقت نفسه، أن الرقم انخفض مقارنة بإحصائيات عام 2020 حين أوقفت السلطات الجزائرية 220 شخصا بالتهمة نفسها.
وبالنسبة للأقليات المسيحية، ذكر التقرير أن السلطات الجزائرية أدانت في مارس من العام الماضي رئيس الكنيسة البروتستانتية الجزائرية، صلاح الدين شلاح، بالسجن 18 شهرا بتهمة التبشير على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن تخفف محكمة أخرى التهمة إلى ستة أشهر موقوفة التنفيذ.

كما أشار التقرير إلى اتهام السلطات للناشط ومعتنق المسيحية، سليمان بوحفص، في سبتمبر الماضي بـ"الإساءة للدين الإسلامي".

على صعيد آخر، أود التقرير أن قائدة الطائفة الأحمدية وأعضاء في الكنيسة البروتستانتية بالجزائر أكدوا تعرضهم لـ"مضايقات" لأن الحكومة لم توافق بعد على تسجيل منظماتهم، كما أشاروا إلى إغلاق نحو 36 كنيسة منذ عام 2017.

ويلفت التقرير إلى أن وزارة الخارجية الأميركية وضعت الجزائر في 30 نوفمبر عام 2022، على قائمة "المراقبة الخاصة لتورطها في انتهاكات خطيرة للحريات الدينية أو تغاضت عنها".

  • تونس

وفي تونس، أشارت الخارجية الأميركية، إلى اعتماد البلاد دستورا جديدا في أغسطس من العام الماضي نص على أن "تونس جزء من الأمة الإسلامية"، وأن الدولة تعمل على ضمان "تحقيق مقاصد الإسلام الحنيف، وتضمن حرية المعتقد والعبادة".

وذكر التقرير أن السلطات التونسية أوقفت إماما في نابل مع عطلة إجبارية لمدة 10 أيام بعد تلاوته آيات من القرآن "يمكن تفسيرها على أنها إشارة إلى انقلاب".

من جهة أخرى، أشارت الخارجية الأميركية إلى تقرير مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة الذي أوصى السلطات التونسية بضمان حرية المعتقد وإلى التصدي "للمواقف المجتمعية غير المتسامحة مع من يغيروا دينهم".

وفي السياق نفسه، استحضر التقرير دعوة منظمات حقوقية محلية السلطات إلى حماية الأقليات الدينية من كل أشكال العنف وإلى منح الطائفة البهائية الحق في تكوين جمعية والحق في امتلاك مقابر خاصة بها.

ولفت التقرير إلى تعرض معتنقي المسيحية إلى تهديدات من أفراد عائلاتهم وإلى "ضغوط مجتمعية"، كما ذكر أن بعض الملحدين واجهوا أيضا "ضغوطا مجتمعية لإخفاء إلحادهم والتظاهر باتباع الدين الإسلامي خوفا من المجتمع"، بحسب التقرير. 

  • ليبيا

ذكر التقرير أن الأقليات الدينية تتعرض إلى الاعتداءات من قبل الأجهزة الأمنية ومن طرف الميليشيات الإسلامية والجماعات الإجرامية المنظمة، مشيرا إلى مجموعة من الحوادث التي وثقتها منظمات دولية.
قال التقرير إن جهاز الأمن الداخلي في طرابلس "المتحالف بشكل وثيق مع رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة"، اعتقل نشطاء بين نوفمبر 2021 ومارس 2022، وأن مقطع فيديو أظهر أن الجهاز يخضع سبعة نشطاء "للترهيب والتعذيب" وجعلهم يتعرفون "تحت إكراه واضح بالتواصل مع الملحدين واللادينيين والقرآنيين والنسويات والعلمانيين على الإنترنت وشخصيا".

كما سجل تقرير الخارجية الأميركية قيام "قوات الردع الخاصة، وهي جماعة مسلحة تابعة للمجلس الرئاسي في طرابلس، بمواصلة تطبيق الشريعة الإسلامية في بعض أجزاء العاصمة واعتقال الأشخاص الذين يشتبه بمخالفتهم الشريعة الإسلامية"، أما في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني الليبي، فسجل التقرير قيام جماعات مسلحة بـ"تقييد الممارسات الدينية وفرض الامتثال للشريعة الإسلامية وفقا لتفسيرها".

وفي رصده لوضعية الأقليات الدينية يتوقف التقرير عند ما ذكرته منظمات حقوقية من "مصادرة" السلطات لكنيسة قديمة بطرابلس، وتضييق على أنشطة الجماعات الصوفية وضغوط اجتماعية تواجه من تخلى عن الدين الإسلامي.

إضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى منع السلطات الليبية إقامة معرض عائم للكتاب كانت سفينة "لوغوس هوب"، وهي سفينة تديرها منظمة دينية ألمانية، تستعد لإقامته بليبيا، وتحويل السلطات لكنيس يهودي مهجور بطرابلس إلى مركز إسلامي.

  • موريتانيا

أما بالنسبة لموريتانيا، فيُعرف الدستور الدولة على أنها "جمهورية إسلامية" ويصف الإسلام بكونه "دين الشعب والدولة"، ويجرم القانون الردة ويعاقب عليها بالإعدام.

وذكر تقرير الخارجية الأميركية أن جماعات إسلامية "متطرفة" تطالب السلطات بتطبيق "الشريعة الإسلامية" في البلاد، وتحدث عن اعتقال قوات الأمن لـ 6 شبان من مجتمع الميم بعد شكوى تقدم بها جيرانهم.

واعتبرت الدعوى أن الأشخاص الستة "ينتهكون" ثقافة وعادات البلاد ويخالفون قانونها المستوحى من الشريعة الإسلامية، مع ذلك، أضاف التقرير أن السلطات لم توجه أي اتهامات للأشخاص الستة وأفرجت عنهم.

في السياق نفسه، أشار التقرير إلى اعتقال السلطات رجلا رفقة ابنه في معبر روصو الحدودي بين موريتانيا والسنغال في أبريل من العام الماضي، بعد عثورها بحوزتهما على نسخ من الإنجيل، لافتا إلى أن السلطات أفرجت عنهما بعد ذلك بقرار من وزير العدل.
ولفت التقرير إلى أن المسؤولين الأميركيين أثاروا قضايا الحريات الدينية خلال اجتماعاتهم مع المسؤولين الموريتانيين في عدد من المناسبات، بمن فيهم وزير الداخلية ووزير الشؤون الإسلامية ووزير العدل، كما أشار التقرير إلى الزيارة التي قام بها السفير الأميركي المتجول لشؤون الحريات الدينية الدولية، رشاد حسين، إلى موريتانيا في فبراير من العام الماضي، ودعوته السلطات إلى تعزيز السلام والتسامح وحماية الأقليات الدينية.
المصدر: أصوات مغاربية
 

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية