جانب من مظاهرة سابقة لمناهضة العبودية في موريتانيا (أرشيف)
حلت موريتانيا في الرتبة الأولى عربيا والثالثة عالميا ضمن المؤشر- أرشيف

كشف تقرير حديث حول "مؤشر العبودية العالمي" الذي تعده منظمة "ووك فري" الدولية، عن معاناة  قرابة 400 ألف شخص في البلدان المغاربية من أشكال "العبودية الحديثة".

وذكر التقرير  الذي صدر، أمس الأربعاء، بأن "العبودية الحديثة" تشمل "العمل القسري، والزواج القسري أو الاستعباد، وعبودية الدين، والاستغلال الجنسي التجاري القسري، والاتجار بالبشر والممارسات الشبيهة بالرق، وبيع واستغلال الأطفال".

وصنف المؤشر  موريتانيا التي كانت عام 1981 آخر دولة ألغت العبودية، في الرتبة الثالثة عالميا والأولى عربيا ومغاربيا، حيث تحدث عن وجود 149 ألف شخص في موريتانيا يعانون "العبودية الحديثة" بمعدل 32 لكل 1000 شخص من مجموع السكان.

وحلت ليبيا في الرتبة الثانية مغاربيا و59 عالميا من مجموع 160 دولة، وبحسب التقرير يوجد فيها 47 ألف شخص يعانون "العبودية الحديثة" بمعدل 6.8 لكل 1000 شخص.

وجاء المغرب في الرتبة الثالثة مغاربيا و135 عالميا حيث يوجد وفق المصدر ذاته 85 ألف شخص يعانون تلك الظاهرة بمعدل 2.3 لكل 1000 شخص، تليه تونس في الرتبة 137 عالميا بـ27 ألف شخص ومعدل 2.3 لكل ألف شخص، ثم الجزائر في الرتبة 140 عالميا بـ 84 ألف شخص ومعدل 1.9 لكل ألف شخص.

ومن جهة أخرى، تصدرت ليبيا البلدان المغاربية على مستوى التعرض لـ"العبودية الحديثة" بنسبة 80٪، تليها موريتانيا بـ66٪، ثم تونس 48٪، والمغرب 44٪، والجزائر 43٪.

وبحسب المصدر ذاته فقد كان معدل استجابة الحكومة التونسية في مواجهة العبودية هو الأفضل في المنطقة بنسبة 47٪، يليها المغرب 40٪، والجزائر 36٪، وموريتانيا 35٪، ثم ليبيا بـ10٪.

على الصعيد العالمي، تصدرت كوريا الشمالية البلدان حيث تنتشر أشكال "العبودية الحديثة" تليها إيريتيريا ثم موريتانيا، في حين تذيلت الترتيب كل من ألمانيا والنرويج وسويسرا على التوالي، حيث تعتبر من البلدان حيث تسجل أرقام ضعيفة لعدد من يعانون "العبودية الحديثة" (ما بين 0.5 و0.6 لكل ألف شخص).

وأفاد التقرير، بأن 50 مليون شخص كانوا يعيشون "عبودية حديثة" عام 2021 بزيادة عشرة ملايين شخص عن عام 2016، مشيرا إلى "تدهور" الوضع على الصعيد العالمي منذ آخر دراسة أجريت قبل خمس سنوات.

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

Amira Messous (L) and Ibtissem Mahtout checks the aubergines growing on their farm in Douaouda, some 30 kilometres (over 18…
أميرة وابتسام يشتغلان في مزرعتهما

تنشغل ابتسام محتوت وأميرة مسوس طوال النهار في حقلهما فتتفحصان محصولهما الأخير من الفراولة والطماطم والبصل في مزرعتهما البيئية التي تشكل مشروعا غير مألوف كثيرا في القطاع الزراعي في الجزائر الذي يسيطر عليه الرجال إلى حد كبير.

تقول أميرة مسوس البالغة 28 عاما لوكالة فرنس برس، باعتزاز وهي تحمل حزمة من الشمندر التي استخرجت للتو من الأرض "بمجرد أن أكون في الأرض، أكون سعيدة. من الصباح حتى المساء، نحن هنا. بالنسبة لي، هذا هو أجمل عمل في العالم" تمارسه  في مزرعة "بيو سفير" التي أُنشئت قبل أربع سنوات في دواودة على بعد 30 كيلومتراً غرب الجزائر العاصمة. 

بعد حصولهما على درجة الماجستير في التنوع البيولوجي والبيئة النباتية من جامعة العلوم والتكنولوجيا هواري بومدين بالجزائر، تركت الصديقتان العاصمة للعودة إلى الأرض والشروع في زراعة تحترم دورات الطبيعة من دون اللجوء إلى المبيدات الحشرية. 

وذكرت صحيفة "أوريزون" الجزائرية، أن النساء كن يمثلن 4% فقط من المسجلين في غرفة الزراعة بمحافظة تيبازة التي تتبع لها مزرعة بيو سفير، في أكتوبر 2023. 

 

تؤكد أميرة "في البداية، كانت فكرة الاندماج في بيئة ذكورية مخيفة بعض الشيء" لكن "المزارعين سعداء برؤية نساء متعلمات على الأرض، يأخذون الوقت لشرح الأمور لنا، وهذا يزيد من قيمة عملهم". 

وتوضح المزارعة الشابة التي تلقت تدريبا من جمعية "تربة" المروجة للزراعة البيئية، "بدأنا بميزانية صغيرة، 60 ألف دينار جزائري (حوالي 400 دولار)، فقط لشراء أدواتنا الأساسية".

وتقول ابتسام محتوت البالغة 29 عاما "لقد تعلمنا كيف نغرس ونبذر ونحرث التربة".

وباتت الشريكتان الآن توظفان عاملا زراعيا بدوام كامل وثمانية عمال موسميين في فترة الحصاد في أرضهما البالغة مساحتها 1300 متر مربع.

البيع على إنستغرام 

يعتمد نجاحهما أيضاً على استراتيجية تجارية مبتكرة تجمع بين وسائل التواصل الاجتماعي والقرب الجغرافي من المستهلك.

فهما تعرضان أسبوعيا على حسابهما على إنستغرام سلة من الفواكه والخضروات التي يمكن للعملاء المهتمين حجزها عبر تطبيق واتساب، ثم استلامها صباح الجمعة في أول يوم من عطلة نهاية الأسبوع في الجزائر،  في مزرعة تعليمية في زرالدة، على بعد بضعة كيلومترات من حقولهما. تؤكد المتقاعدة فاطمة الزهراء البالغة 72 عاماً وهي زبونة وفية لابتسام وأميرة لوكالة فرنس برس "من وقت لآخر، نريد أن نأكل شيئاً صحياً. وعلاوة على ذلك، اكتشفت أن هناك مبيعات للمشتركين، ووجدت أن هاتين الفتاتين لطيفتان جداً، وأردت أن أشجعهما". 

أميرة وابتسام يشتغلان في مزرعتهما

تبيع المزارعتان كل أسبوع 10 إلى 30 سلة تحوي ما تجود به الطبيعة في كل فصل، وغالباً ما تكون متنوعة أكثر عندما يكون الطقس جميلا مقارنة بموسمي الخريف أو الشتاء.

إلى جانب سوق المزارعين كل يوم جمعة إلى حيث يأتي آخرون أيضاً لتقديم منتجاتهم، تعد المزرعة التعليمية بزرالدة أيضاً مساحة للقاء حيث يتم تنظيم دروس الطهي والأنشطة الفنية وزيارات للأطفال.

 

المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية