Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

توزيع المساعدات الغذائية على الضحايا
سكان إحدى القرى المتضررة من الزلزال يتلقون المساعدات الغذائية

انخرط آلاف المغاربة منذ أزيد من أسبوع في حملات تضامنية لإيصال وتوزيع المساعدات على المتضررين من الزلزال الذي ضرب وسط البلاد وخلف نحو 3000 قتيل وأزيد من 5000 مصاب.

فإلى جانب حملات التبرع بالدم لفائدة المصابين، تسابق المغاربة من مختلف الجهات لمد يد العون من خلال قوافل محملة بأطنان من المساعدات التي تتضمن مواد غذائية وأغطية وأفرشة وغيرها من المواد الموجهة إلى المناطق المتضررة لدعم ضحايا الزلزال.

إلا أن صورا ومقاطع فيديو جرى تداولها مؤخرا أظهرت ما وصفه نشطاء بـ"التبذير" إذ وثقت كيف أصبحت العديد من المساعدات تلقى على جنبات طرق قريبة من دواوير منكوبة في مشهد أثار استياء وغضب العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية.

وتحدث العديد من النشطاء عما وصفوه بـ"الإسراف" و"التبذير" ضمن منشورات مرفقة بصور ومقاطع فيديو تظهر كميات كبيرة من المواد الغذائية والملابس ملقاة على جنبات الطرق المؤدية إلى دواوير منكوبة، وهو ما أرجعه كثيرون إلى غياب التنسيق والتنظيم. 

وتبعا لذلك، طالب مدونون القوافل المتجهة إلى الدواوير المنكوبة بالتنسيق فيما بينها ليتم توزيع المساعدات بشكل يجعل الجميع يستفيد منها، كما اقترح آخرون وضع المساعدات في المراكز التي تشرف عليها السلطات أو توزيعها على دور الأيتام والعجزة.

وضرب زلزال بقوة 7 درجات بحسب المركز المغربي للبحث العلمي والتقني (6.8 وفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية) ليل الجمعة السبت، 8 و9 سبتمبر الجاري، إقليم الحوز ومناطق أخرى وسط المغرب مخلفا 2946 قتيلا و5674 جريحا وفق آخر حصيلة رسمية تم الإعلان عنها مساء الأربعاء الماضي. 

وكانت الأمم المتحدة قد قدرت عدد المتضررين من الزلزال بأكثر من 300 ألف شخص. وإضافة إلى الضحايا من القتلى والمصابين ذكر المصدر أن الزلزال أدى  إلى تدمير آلاف المنازل مما أدى إلى نزوح الأسر.

والخميس الماضي أعلن المغرب عن برنامج لإعادة الإيواء يشمل في مرحلة أولية نحو 50 ألف مسكن دمرها الزلزال  إضافة إلى "مبادرات لإعادة الإعمار"، وفق ما أفاد بيان للديوان الملكي.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

اللحوم الحمراء
الحكومة الجزائرية تلجأ إلى الاستيراد لتسقيف أسعار اللحوم الحمراء

أقر مشروع قانون المالية في الجزائر لسنة 2025 إجراءات جديدة لدعم القدرة الشرائية، وتضمن وفق ما أعلن عنه وزير المالية لعزيز الفايد، الأربعاء أمام لجنة برلمانية، إعفاءات جبائية وضريبية على السكنات المدعمة ومواد استهلاكية ولحوم.

ويقترح مشروع القانون "تكفل الخزينة بالفوائد خلال فترة التأجيل وتخفيض معدل الفائدة على القروض الممنوحة من البنوك العمومية بنسبة 100 بالمائة، في إطار إنجاز السكنات مع الطرق والشبكات المختلفة الثلاثية من برنامج 135 ألف سكن بصيغة البيع بالإيجار لسنة 2025"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

ولتحسين الإطار المعيشي للمواطن اقترح مشروع قانون المالية "تمديد الترخيص الممنوح حاليا للبنوك لمنح قروض استهلاكية للأسر قصد اقتناء السلع، ليشمل منح قروض استهلاكية لولوج خدمات (مثل الصحة والسفر وما إلى ذلك)".

كما أورد "التكفل القانوني بالإجراء الذي اتخذته السلطات العمومية بإعفاء واردات اللحوم البيضاء المجمدة من الرسم على القيمة المضافة، خلال الفترة من 8 يناير 2024 إلى 31 ديسمبر 2025".

وسيتم تمديد الإعفاء المؤقت من الرسم على القيمة المضافة حتى 31 ديسمبر 2025 على عمليات بيع "البقول الجافة والأرز، المستوردة أو المنتجة محليا، وكذلك الفواكه والخضروات الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج اللاحم والديك الرومي المنتجة محليا"، كما سيتم تمديد تخفيض الرسوم على استيراد اللحوم والمواشي.

التضخم يغير من السلوك الاستهلاكي 

يرى محمد (72 سنة) وهو متقاعد من مؤسسة للنسيج بتلمسان (غرب) أن الأسعار الحالية "تضاعفت بطريقة جعلت من راتبه التقاعدي لا يغطي النفقات الضرورية"، مضيفا لـ"أصوات مغاربية"، أنه "لم يعد بمقدوره الاهتمام بنوعية المواد الاستهلاكية، كما كان عليه الأمر في السنوات الماضية".

وحسب المتحدث فإنه اضطر إلى "إحداث تغييرات على مقتنياته الأسبوعية"، مشيرا إلى أنه "ألغى لحم الضأن منها الذي وصل إلى 3400 دينار للكلغ/ 26 دولار، بدلا من السعر السابق 1200 دينار/ 9 دولارات".

بينما يؤكد جمال (49 سنة) الذي يشتغل بيطريا في القطاع العمومي، أن التضخم الحالي "غيّر بشكل مباشر خططه للنفقات الشهرية، رغم أن عدد أفراد أسرته لا يتعدى الثلاثة".

ويوضح المتحدث أن الأسعار "لم تعد مستقرة كما كانت في السابق، مشيرا إلى أن "العديد من المواد الاستهلاكية الضرورية التي تعرف أسعارها مضاربة وارتفاعا كبيرا، تأخذ وقتا كبيرا من أجل عودة أثمانها إلى مستواها الحقيقي، الأمر الذي ينهك القدرة الشرائية".

ولا يتردد اسماعيل (47 سنة) في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، في القول أنه "لم يعد يفكر في اقتناء سيارة مثلا، بقدر ما يفكر في ضمان توفير احتياجات عائلته الأساسية المتكونة من 3 أطفال متمدرسين وزوجته الماكثة في البيت". 

ومن جهته يعتقد عبد الكريم (56 سنة)، مدرس في الطور الابتدائي، أن تأثير ارتفاع الأسعار "طال كافة شرائح المجتمع، وأن وقعه لازال شديدا على القدرة الشرائية، رغم الدعم الذي تقوم به الحكومة لأثمان المواد الأساسية من حين لآخر".

ويشير المتحدث لـ"أصوات مغاربية" أن محاولة التخفيف من حدة الأسعار المرتفعة في الوقت الراهن "لن تغير من الشكل العام للتضخم، لأن الأسعار لازالت مرشحة لموجة من الزيادات"، مضيفا أن أسعار العديد من المواد "ارتفعت بمجرد أن أعلنت الحكومة عن الزيادة في الرواتب في يناير الماضي".

ترشيد الدعم

وفي تعليقه على هذا النقاش، يؤكد المحلل المالي والاقتصادي، نبيل جمعة، أن الدعم الوارد في مشروع قانون المالية "سيكون له تأثير جزئي لا يمس كافة شرائح المجتمع فيما تعلق بالسكن والقروض، لكنه سيشمل الجزائريين ككل فيما يخص المواد الاستهلاكية".

إلا أن المتحدث يرى أن أسعار بعض المواد المنتجة محليا مثل اللحوم البيضاء والحمراء، "قد لا تعرف تغييرا أو انخفاضا رغم الدعم الكبير الموجه لاستيرادها من الخارج"، مستدلا على ذلك بما حدث خلال السنة الجارية التي "شهدت ارتفاع أسعار اللحوم المحلية، بدلا من انخفاضها رغم دعم الاستيراد".

ويقترح نبيل جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" العودة إلى مشروع "ترشيد الدعم، وتوجيهه بطرق جديدة نحو الفئات التي تستحقه بدلا من تعميمه دون قيود على كافة شرائح المجتمع"، معتبرا أن الدعم المباشر على شكل منح "سيخفف على أصحاب الدخل الضعيف وطأة التضخم".

المصدر: أصوات مغاربية