Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

An aerial view shows Libya's eastern city of Derna on September 18, 2023, following deadly flash floods. - A week after a…
قدرت وزارة التعليم الليبية عدد المعلمين الذين فقدوا حياتهم بسبب إعصار دانيال بـ 300 بينما بلغ عدد المدارس المتضررة 114 مدرسة

تضررت عشرات المدارس في المناطق التي ضربها إعصار "دانيال" بشرق ليبيا في 11 من سبتمبر الحالي، وأدت الفيضانات الناجمة عنه إلى سقوط الآلاف من سكان مدينة درنة بين قتيل ومفقود، إضافة إلى تدمير جزء كبير من المدينة إضافة إلى مدن وقرى أخرى بمنطقة الجبل الأخضر. 

وأعلن مدير عام مصلحة المرافق التعليمية الليبية، علي القويرح، أن إجمالي المدارس المتضررة جراء السيول والفيضانات بالمنطقة الشرقية بلغ 114 مؤسسة، موزعة على 15 بلدية بالمنطقة الشرقية، مصنفة حسب نوع الصيانة المطلوبة شاملة أو خفيفة.

الأكثر تضرراً

وقال القويرح، في تصريحات خلال اجتماع فريق الطوارئ والاستجابة السريعة التابع لحكومة الوحدة الوطنية بطرابلس، إن العدد الأكبر من المدارس المتضررة كان في مدينتي البيضاء ودرنة.

وتابع المسؤول الليبي أن 95 في المئة من المدارس التي تحتاج صيانة خفيفة تم الانتهاء منها، مردفاً أن المدارس التي تتطلب صيانة شاملة سيتم نقل طلبتها إلى مدارس أخرى، بالتنسيق مع إدارة التعليم التقني والفني بوزارتي التعليم والتعليم العالي.

دعم نفسي للمجتمع التعليمي

وتحدث مختصون في ليبيا عن أن الضرر الذي سببته عاصفة "دانيال" تجاوز المباني والمرافق التعليمية إلى إحداث تأثيرات نفسية على التلاميذ خاصة في مرحلة التعليم الأساسي.

من جانبه، أعلن رئيس الفريق الحكومي للطوارئ والاستجابة السريعة إن التنسيق جار مع وزارة الشؤون الاجتماعية لتشكيل فريق للدعم الاجتماعي والنفسي في المناطق المنكوبة والتنسيق مع مع المكاتب ذات العلاقة في المناطق المنكوبة.

ويتضمن ذلك، بحسب الإعلان الذي نقلته منصة "حكومتنا" الرسمية، تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمجتمع التعليمي، بما في ذلك توجيه الطلاب والمعلمين للتعامل مع التحديات النفسية التي قد تنشأ جراء الكارثة.

وفي هذا الصدد، ذكر الخبير النفسي محمد أبي الأشهر أن الأطفال من سن 3 إلى 12 سنة (سن الروضة والدراسة الابتدائية) يكونون عرضة لأعراض الصدمة قد تمتد للإصابة لما يعرف طبياً بـ "اضطراب مابعد الصدمة". 

وأوصى أبي الأشهر، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، بإيلاء اهتمام خاص بهؤلاء كونهم من "الفئات الأكثر تأثراً" بالكارثة التي مرت بها البلاد، لافتاً إلى وجود احتمال لتأخر ظهور بعض الأعراض من أسابيع إلى 6 أشهر أو أكثر. 

خطة دراسية بديلة

وفي إطار جهود التعامل مع مابعد الإعصار، أصدر وزير التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية قراراً بتشكيل لجنة تتولى إعداد مقترح بالخطة الدراسية البديلة للعام الدراسي 2024/2023 للمناطق المُتضرِّرة جرَّاء الكارثة الطبيعية التي حلَّت بالمنطقة الشرقية.

ومن جانبه، أعلن رئيس حكومة الوحدة، عبد الحميد الدبيبة الثلاثاء، إصدار توصياته بفتح أبواب الجامعات والمعاهد العليا للطلبة النازحين وقبولهم "في أي مستوى" دراسي، إضافة إلى فتح الأقسام الداخلية للدراسة أمام الطلبة في أي مستوى دراسي. 

وبالإضافة للمدارس المتضررة، تواجه العملية التعليمية في مدن شرق ليبيا تحدياً آخر يتمثل في أن الكثير من المدارس غير المتضررة في مدينة درنة وغيرها استعملت لإيواء العائلات التي فقدت منازلها، وهو ما قد يؤدي إلى تأخير إعادة فتح تلك المدارس لاستقبال التلاميذ. 

وفي أعقاب الكارثة، نزحت مئات العائلات من مدينة درنة إلى المدن المجاورة ما يشكل ضغطاً إضافياً على المؤسسات التعليمية في تلك المناطق. وفي هذا الإطار أعلنت بلدية طبرق (170 كيلومترا شرق درنة) عن بحث الاستعدادات لاستقبال النازحين من المدن المتضررة بما في ذلك تجهيز المدارس لاستيعاب الأعداد الإضافية. 

وقدرت الجهات المختصة عدد من فقدو منازلهم في مدينة درنة وحدها بـ أكثر من 30 ألفاً، بينما أحصى الفريق المكلف بحصر الأضرار العدد الإجمالي لمباني المدينة المتضررة بالفيضانات بـ1500 مبنى، بينها 891 مبنى تعرضت للتدمير الكامل. 

 

المصدر: أصوات مغاربية + إعلام محلي

مواضيع ذات صلة

اللحوم الحمراء
الحكومة الجزائرية تلجأ إلى الاستيراد لتسقيف أسعار اللحوم الحمراء

أقر مشروع قانون المالية في الجزائر لسنة 2025 إجراءات جديدة لدعم القدرة الشرائية، وتضمن وفق ما أعلن عنه وزير المالية لعزيز الفايد، الأربعاء أمام لجنة برلمانية، إعفاءات جبائية وضريبية على السكنات المدعمة ومواد استهلاكية ولحوم.

ويقترح مشروع القانون "تكفل الخزينة بالفوائد خلال فترة التأجيل وتخفيض معدل الفائدة على القروض الممنوحة من البنوك العمومية بنسبة 100 بالمائة، في إطار إنجاز السكنات مع الطرق والشبكات المختلفة الثلاثية من برنامج 135 ألف سكن بصيغة البيع بالإيجار لسنة 2025"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

ولتحسين الإطار المعيشي للمواطن اقترح مشروع قانون المالية "تمديد الترخيص الممنوح حاليا للبنوك لمنح قروض استهلاكية للأسر قصد اقتناء السلع، ليشمل منح قروض استهلاكية لولوج خدمات (مثل الصحة والسفر وما إلى ذلك)".

كما أورد "التكفل القانوني بالإجراء الذي اتخذته السلطات العمومية بإعفاء واردات اللحوم البيضاء المجمدة من الرسم على القيمة المضافة، خلال الفترة من 8 يناير 2024 إلى 31 ديسمبر 2025".

وسيتم تمديد الإعفاء المؤقت من الرسم على القيمة المضافة حتى 31 ديسمبر 2025 على عمليات بيع "البقول الجافة والأرز، المستوردة أو المنتجة محليا، وكذلك الفواكه والخضروات الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج اللاحم والديك الرومي المنتجة محليا"، كما سيتم تمديد تخفيض الرسوم على استيراد اللحوم والمواشي.

التضخم يغير من السلوك الاستهلاكي 

يرى محمد (72 سنة) وهو متقاعد من مؤسسة للنسيج بتلمسان (غرب) أن الأسعار الحالية "تضاعفت بطريقة جعلت من راتبه التقاعدي لا يغطي النفقات الضرورية"، مضيفا لـ"أصوات مغاربية"، أنه "لم يعد بمقدوره الاهتمام بنوعية المواد الاستهلاكية، كما كان عليه الأمر في السنوات الماضية".

وحسب المتحدث فإنه اضطر إلى "إحداث تغييرات على مقتنياته الأسبوعية"، مشيرا إلى أنه "ألغى لحم الضأن منها الذي وصل إلى 3400 دينار للكلغ/ 26 دولار، بدلا من السعر السابق 1200 دينار/ 9 دولارات".

بينما يؤكد جمال (49 سنة) الذي يشتغل بيطريا في القطاع العمومي، أن التضخم الحالي "غيّر بشكل مباشر خططه للنفقات الشهرية، رغم أن عدد أفراد أسرته لا يتعدى الثلاثة".

ويوضح المتحدث أن الأسعار "لم تعد مستقرة كما كانت في السابق، مشيرا إلى أن "العديد من المواد الاستهلاكية الضرورية التي تعرف أسعارها مضاربة وارتفاعا كبيرا، تأخذ وقتا كبيرا من أجل عودة أثمانها إلى مستواها الحقيقي، الأمر الذي ينهك القدرة الشرائية".

ولا يتردد اسماعيل (47 سنة) في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، في القول أنه "لم يعد يفكر في اقتناء سيارة مثلا، بقدر ما يفكر في ضمان توفير احتياجات عائلته الأساسية المتكونة من 3 أطفال متمدرسين وزوجته الماكثة في البيت". 

ومن جهته يعتقد عبد الكريم (56 سنة)، مدرس في الطور الابتدائي، أن تأثير ارتفاع الأسعار "طال كافة شرائح المجتمع، وأن وقعه لازال شديدا على القدرة الشرائية، رغم الدعم الذي تقوم به الحكومة لأثمان المواد الأساسية من حين لآخر".

ويشير المتحدث لـ"أصوات مغاربية" أن محاولة التخفيف من حدة الأسعار المرتفعة في الوقت الراهن "لن تغير من الشكل العام للتضخم، لأن الأسعار لازالت مرشحة لموجة من الزيادات"، مضيفا أن أسعار العديد من المواد "ارتفعت بمجرد أن أعلنت الحكومة عن الزيادة في الرواتب في يناير الماضي".

ترشيد الدعم

وفي تعليقه على هذا النقاش، يؤكد المحلل المالي والاقتصادي، نبيل جمعة، أن الدعم الوارد في مشروع قانون المالية "سيكون له تأثير جزئي لا يمس كافة شرائح المجتمع فيما تعلق بالسكن والقروض، لكنه سيشمل الجزائريين ككل فيما يخص المواد الاستهلاكية".

إلا أن المتحدث يرى أن أسعار بعض المواد المنتجة محليا مثل اللحوم البيضاء والحمراء، "قد لا تعرف تغييرا أو انخفاضا رغم الدعم الكبير الموجه لاستيرادها من الخارج"، مستدلا على ذلك بما حدث خلال السنة الجارية التي "شهدت ارتفاع أسعار اللحوم المحلية، بدلا من انخفاضها رغم دعم الاستيراد".

ويقترح نبيل جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" العودة إلى مشروع "ترشيد الدعم، وتوجيهه بطرق جديدة نحو الفئات التي تستحقه بدلا من تعميمه دون قيود على كافة شرائح المجتمع"، معتبرا أن الدعم المباشر على شكل منح "سيخفف على أصحاب الدخل الضعيف وطأة التضخم".

المصدر: أصوات مغاربية